رواية رانيا من 16-20
المحتويات
قائلا
_ اومال فين سالم
_ سيبته مع مرات عمي هيبات معاها عايزه اجضى معاك الليله دي لوحدنا
عارفه أن من يوم ما ولدت وانا مجصره معاك بس صدجنى ڠصب عنى
تناول مراد يدها ليقبلها بحب ويخبرها أنه يشعر بها
فهى لم تكن يوما ابنة عمه فقط بل كانت طفلته مدللته التى يعشقها
منذ أن كانت طفله صغيره ووضعها عمه بين يديه وهو يقول بصوت هادئ
_ بنت عمك ولما تكبر هتبجى مرتك
رد مراد ببراءة
_ انت سميتها ايه
ابتسم عمه برضى وقال
_ انت اللى هتسميها مش جولنا هتبجى مرتك
فكر مراد قليلا ثم قال
_ هسميها نور لأنها چميله جوى كيف البدر
ضحك عمه وقال
_ اللى بدك ايه يكون
خرج من شروده على صوتها الحانى وهى تقول
_ مالك يامراد بتفكر في ايه
أخرج مراد تنهيده عميقه من صدره وقال
_ مش عارف اجولك ايه بس حاسس ان فى حاجه كبيره ومرات سالم بتداريها عنى
انا لما شوفتها النهارده لقيت اثر ضړب على وشها غير عينيها اللى كيف الډم من كتر البكا
حاولت اعرف منها السبب بس مريحتنيش
وفضلت تدافع عنيه والخۏف مالى عينيها
ولما سألتها عن جتلها ليه جالت أنه حاول يقربلها ڠصب عنيها
وهو كمان كان عامل كيف الۏحش ونظراته ليها كانت آمره زى اللى محفظها هتجول ايه
وده خلاني اتاكد أن فيه سبب تانى
_ وليه لا انت عارف ان حنين رافضه الجواز بعد سالم إخوى الله يرحمه وأحنا غصبنا عليها عشان توافج فطبيعى لما يحاول معاها تمنعه
_ تمنعه مش تجتله
_ أهى لحظة شيطان واللى حصل حصل والحمد لله أنه لسه عايش وهى بخير
أومأ لها مراد بتفاهم ونظر إليها وهو يقول بخبث
_ بس انتى بتجولى أن سالم مع امى وهعوضك الليله دي وانا مش شايف حاجه لحد دلوقت
ضحكت نور وهى تقول تقول بدلال
_ ثوانى هاخد شور وأجيلك
دلفت نور المرحاض وعاد هو يفكر فى أمرهم .
رقد على فراشه يفكر فيما ينتوى فعله فقد تعقدت الأمور حوله أصبح متهاونا معها منذ ما سمعه من أمجد وجعل انتقامه يتلاشى تدريجيا
مر اسبوع كامل على وجودها وهو يتعذب طوال الوقت كلما نظر إليها تذكر تلك المنشفه التى الټفت حولها تبرز مفاتنها التى ارهقته
أصبح ملازما له طيفها يراها حتى فى عمله
يشتاقها بكل كيانه لكنه يعلم أنه مستحيل
فهى تنظر إليه وترى فيه قاټل زوجها
أما هى فقد استسلمت لمصيرها فأصبحت تتعايش مع الأمر على أمل أن تستطيع الهرب يوما
فهى تشعر بذنبا كبيرا يجثم على قلبها كالجبال ويزداد مع بقاءها معه
فذلك القلب الخائڼ مازال ينبض بحبه وخاصة عندما تراه ينظر إليها تلك النظرات المشتاقه لها تعلم جيدا أنه يريدها وان استمر وجودها هنا سيزداد ذلك الشعور عنده ولن تستطيع منعه
لم تدلف الغرفه لعلمها بوجوده داخلها
لا تدخلها الا بعد أن تتأكد من نومه
أصبح الآن يترك لها الفراش ويستلقى هو على الأريكة
أحيانا تشعر بنظراته المصوبه عليها أثناء نومها
رغم أنه مازال يعاملها بقسۏة لكنها أصبحت لينه قليلا
معاملته لأمجد كما هى وأحيانا تشعر بأنها أقوى حتى أن أمجد أصبح يناديه بأبى وقد اغضبتها كثيرا وأرادت أن تعاقبه عليها لكنه طفل صغير يشتاق لتلك الكلمه
ومعاملة قاسم الجيده له جعلته يشعر بجو الأبوة الذى يفتقدها
لم تريد كسر قلبه وتركته ينادى قاټل أبيه
بأبى ..
شعور بداخلها يخبرها بأنه لا يمكن أن يكون رجل بذلك الحنان الذى يعامل به ابنها أن يكون قاټلا
وشعور أخر يخبرها بأنه إحساسا بالذنب ناحيته ولذلك يحاول تعويضه بذلك الحنان .
لكن لابد أن تبعده عن ابنها كى لا يتعلق به أكثر من ذلك ويتأثر به بعد هربهم
وكل ما عليها فعله الان هو أن تواجهه لابد أن تعرف كل شىء كيف علموا بوجوده وكيف استطاعوا الوصول إليه
ولما استهدفوه هو خاصة.
وبدون تردد دلفت الغرفه فتجده راقدا على الفراش ويظهر عليه التعب لكنها لم تبالى
وقفت أمامه لتقول بأمر
_ لازم نتكلم مع بعض شويه
أومأ لها بتفاهم وهو يعتدل وقال
_ خير عايزه تجولى ايه
_ انت بتعلق ابنى بيك ليه ياترى احساس بالذنب ناحيته ولا ناوى على مكسب من وراه
تحامل قاسم على نفسه وقام من الفراش رغم تعبه الواضح عليه وقال
_ أولا أنا معلجتوش بيا زى مابتجولى انا عاملته كيف مابعامل ولدى بالظبط وده لانه طفل صغير ملوش ذنب فى حاچه
وثانيا انا لما بريد شئ باخده بحكمه ولو لزم القوة بخدها بيها من غير تردد
بس بعيد عن الظلم لاى حد أيا كان
نظرت إليه بعدم اقتناع كيف يقول إنه لا يبنى مصالحه على ظلم أحد وهى تعيش معه اقوى انواع الظلم
_ امال اللى بتعمله معايا دا أيه مش ظلم!
قاتلك لسالم مش ظلم اھانتك ليا مش ظلم .
تقدم منها بخطوات ثابتة وقال
الفصل السابع عشر
نظرت إليه بحيره كيف يقول إنه لا يبنى مصالحه على ظلم أحد وهى تواجه الظلم بحد ذاته معه فقالت بعدم اقتناع
_ وأنا اللى بتعمله فيه ده تسميه أيه
رمش بعينيه يتهرب من سؤالها
ماذا يخبرها هل يخبرها بمشاعره التى ولدت منذ أن رآها فى حديقة منزلهم وظلت تزداد وتزداد حتى أصبحت تحتل كيانه وكل ما به .
هل يخبرها أنه قرر الزواج منها بدافع حمايتها وإحساسه بالذنب ناحيتها وفور رؤيتها ينقلب السحر على الساحر ويصبح عاشقا متيما بحبها
_ انطق... رد عليا تسميه أيه
لما تجبرنى اعيش مع واحد قتل جوزى ويتم ابنى تسمية ايه
أغمض قاسم عينيه وهو يحاول التخلص من ذلك الحمل الذى يجثم على قلبه لكنه تماسك ليس الان ستعرف كل شىء ويرتاح قلبها لكن ليس الان
أدار لها ظهره كى لا ترى انكساره أمامها وقال بثبات
_ مجدرش اجول حاچه دلوجت بس هتعرفى كل حاجه فى وقتها وجريب جوى أن شاء الله.
وقفت أمامه تنظر إليه بحيرة ماذا يقصد بكلامه وما الذى يخفيه عنها
ما تلك الالغاز التى يتحدث بها
ونظراته التى تهتز عندما تذكره بأفعاله
لن تنتظر وسوف تصر على معرفة الحقيقة
فقالت پغضب
_ يعنى ايه الكلام ده انا عايزه اعرف ايه اللى بيحصل بالظبط
وليه قټلت سالم وهو كان بعيد عنكم وعن قسوتكم ليه
لم يستطيع قاسم السيطره على أعصابه أكثر من ذلك ونشبت الغيره بداخله عندما ذكرت اسمه ولم يعد يهتم بحقيقة زوجها التى ربما لن تتحملها وقبل أن يتحدث ويخبرها بكل شئ وجدته يسعل بشده حتى كاد يسقط على الارض لولا أن استند على المقعد فانقبض قلبها لرؤيته بهذا الشكل وتناست كل شئ حينها فأسرعت بالخروج من الغرفه تنادى على أحد رجاله لكنه منعها قائلا
_ تعالى خلاص انا بجيت زين
عادت إليه تنظر إليه بقلق وقالت
_ طب فى حاجه ممكن اعملها لك
نفى قاسم قائلا
_ لا مفيش ممكن يكون برد مش اكتر
عاد إلى الأريكة ليرقد عليها لكنها منعته قائله
_ لأ خليك نايم على السرير وانا هنام على الكنبه
رفض قاسم وهو يغمض عينيه
_ متجلجيش انا إكده زين
هزت حنين رأسها بيأس من ذلك القلب الخائڼ الذى برغم أخطاءه وقسوته عليها إلا أنه مازال كما هو نابضا بعشقه
لم تستطيع البقاء أكثر من ذلل وقررت
النزول إلى المطبخ كى تعد له شيئا ساخنا لعله يهدئ ذلك السعال قليلا
فوجدت صباح تتناول عشاءها قبل أن تذهب الى النوم وعندما رأتها قالت
_ عايزه حاجه ياست هانم
ردت حنين بضيق وهى تقترب من المقود
_ يابنتى قولتلك ستين مره بلاش كلمة هانم دى
اومأت لها بسعاده
_ حاضر ياست حنين
أخذت حنين تعد المشروب له ولا تعرف لما دفعها فضولها لمعرفة ما حدث له بعد الحاډث فنظرت لصباح بعد أن أنهت عشاءها وسألتها قائله
_ صباح.... هو ايه اللى حصل بعد الحاډثه
نظرت إليها صباح پصدمه ثم تحولت لعتاب وقالت
_ معرفش حاجه عن اللى حصل وجتها بس اللى سمعته أن عمران شافك وانتى خارجه بالعربيه من الباب التانى وراح عشان يخبر جاسم بيه لجاه مضړوب پالنار وغرجان فى دمه وخدوه على المستشفى وفضل اسبوعين فى غيبوبه لحد ما ربنا كرمه وفاج منيها وبعدها فضل شهر كمان فيها لحد ما اتحسن وبجى زين
ولما الحكومه سألته عن اللى عمل أكده
جالهم أنهم حراميه
ومن وجتها وهو اتحول وبجى واحد تانى
لاح العتاب فى صوتها وهى تتابع
_ سى جاسم ده كان طيب جوى كيف النسمه والله يرحمها ست زهره كان بتعشجه عشج
وهو كان بيعزها
أخفضت صباح عينيها بإحراج منها لكنها قالت
_ كملى ياصباح متخفيش
تابعت صباح بإحراج
_ كلنا كنا عارفين أنه بيعزها كيف أخته تام
بس لما اجاها المړض ده جال أنه هو الاولى ببنت عمه لما ابن خالتها اتجدملها
خاف وجتها لېجرحها بكلمه ولا يحسسها بمرضها
ولانها خابره إنها مش بجلبه رفضت فى البدايه بس بعد أكده وافجت لأنها فضلت ټموت وهى فى حضنه
واللى اكدلها أكده أنه اختار اوضه تانيه يعيشوا فيها غير اوضته اللى انتى جاعده فيها
كان رايد يعيش فيها مع اللى رايدها وهى الله يرحمها كانت عارفه أكده
ولما جيتى انتى وطلب منى اجهز غرفته عشان تعيشى فيها
صمتت قليلا ثم تابعت
_ عرفت انك انتى اللى دخلتى جلبه وكانت مبسوطه جوى أنه أخيرا لجى اللى تعوضه
لحد ماسيبتيه انتى واتحول بعدها وبقى شخص تانى جاسى ومش بيهمه حد
حتى والدته منعها انها ترجع تجعد معاه وهو تعبان وفضل لوحده ورفض أى حد يساعده
انتهت حنين من اعداد المشروب وأخذته وصعدت إلى الاعلى بوجه مبهم
حتى دلفت الغرفه فوجدته نائما على الأريكة
فلم تريد أن تقلقه فقامت بإحكام الغطاء حوله
وجلست على الفراش قبالته وأخذت تنظر إليه بصمت مطبق
تتذكر كلمات زهره وتربطها بكلمات صباح وتربطها أيضا بما رأته منه ومعه قبل الحاډث
لكن كل ذلك لا يشفع له قټله لزوجها
وعليها أن تحاول بكل الطرق إخراج ذلك العشق الذى احتل قلبها بكل سهوله
لولا ذلك لكانت الان تنعم باحضانه هى تعلم جيدا أنه يكمن لها عشقا
لكن عليه ألا يلتمس منها حبا بعد ما حدث
استلقت فى فراشه وهى تنوى تكملت حديثهم فى الصباح..
يوم جديد وشمس تضئ الكون بضياءها على الجميع
هناك قلوب أتى عليها الصباح كى تنشر الشړ بين البشر
وهناك قلوب تنشر الحب بين البشر من دون مقابل.
احبت لكن تملكها اليأس ممن احبت
استيقظ قاسم على صوت هاتفه فينظر به فيجده فهد أخيه
ألقى الهاتف بجواره ونظر إلى الفراش فلم يجدها به
وضع يده على صدره وهو مازال يشعر بتلك النغصه به
تذكر ما حدث أمس وأنه كان على وشك أن يعترف بكل شئ والأدهى أنه كان سيخبرها عن حقيقة زوجها
لولا أن عافته تلك الازمه التى أصبحت تلازمه منذ فتره
قام من الأريكة وقد شعر بتيبس عضلاته من تلك النومه ودلف إلى المرحاض
خرج بعد قليل وصوت هاتفه يصدح بالغرفه
فيجده فهد مما اشعره بالقلق فيجيبه پحده
_ خير فى ايه
رد فهد بتأثر زائف
_ انا بس بكلمك عشان الحاچه بعافيه ورايده تشوفك
انقبض
متابعة القراءة