رواية رانيا من 16-20
المحتويات
دى حاچه بينى وبين مرتى مسمحش لحد أيا كان أنه يتدخل فيها حتى لو كان انتى .
نظرت إليه والدته پصدمه وقالت بعتاب
_ بتجول أكده لأمك لجل خاطر اللى حاولت تجتلك ومحرماك عليها
زم قاسم فمه پغضب وهو يحاول السيطره على أعصابه وقال
_ مش هعيد اللى جولته تانى دى مرتى واللى بنا محدش له صالح بيه بعد اذنك .
خرج من الغرفه ثافقا الباب خلفه پحده وفوجئ بحنين تقف امامه وفور رؤيتها له أخفضت عينيها احراجا وقالت
_ ممكن نتكلم شويه
ظلت نظراته مصلطه عليها يحاول معرفة ما تود قوله وقال بعدم اهتمام أراد به اخفاء حنينه إليها
_ بعدين
اكتفى بكلمته تلك وتركها وغادر
نظرت هى الى غرفة والدته وشئ بداخلها يدفعها للدخول كى تعرف منها حقيقة كل شىء
وضعت يدها على قبضة الباب وقامت بفتحه لكنها تسمرت مكانها عندما سمعتها تحادث أحد على الهاتف وتقول
_ مش عارفه اعمل اللى جولتلى عليه
_..........
_ المشكله انه متعلج بيها جوى ومش رايد يسمع كلمه عنيها
_ ..........
_ انا خاېفه ليحكيلها على الحجيجه ووقتها عيلة المنشاوى مش هيرحموك انت بردوا جاتل ولدهم
والبنت دى بينها مش ساهله واصل .... اللى تخلى جاسم ولدى يبجى كيف العيل اللى صغير أكده ادامها تبجى مش سهله واصل
_ ......
_ لا ياولدى لو عملنا أكده هتعرف انك انت اللى جتلت سالم مش جاسم ووجتها هتتمسك بيه ومش هنعرف نخلصوا منيها
خليها أكده فاكره أنه هو اللى جاى جوزها عشان تكرهه اكتر واكتر
_.......
_ لا هى متعرفش حاچه واصل وانا متأكده من أكده المهم لازمن نفرجهم عن بعض باسرع وقت وجاسم يرجع طوع لعمه زى مكان طول عمره.
الفصل التاسع عشر
______________
أغلقت حنين الباب دون أن يشعر بها أحد وهى تحاول كبت العبرات التى تجمعت داخل عينيها
صعدت إلى غرفتها ولم تنتبه لصباح التى تحدثها
لم تنتبه لأى شئ سوى كلمات والدته التى تتردد داخل أذنها
لما فعل ذلك لما تحمل بغضها واتهامها له بأنه قاټل
لما تركها تتعذب بعشقه وتعاني من عڈاب ضميرها ظنا منها أنه مچرم وقاټل
ولأجل من
لأجل من يحاولون التخلص منه والقضاء عليه
كى يكون تحت طوعهم .
وسلمى تلك الحقيره التى تتعاون معهم
تذكرت بغضها لها وكم حاولت أن تشجعها على الهرب منهم
وهى بكل جهل طاوعتها
جلست على المقعد وهى تضع وجهها بين يديها وتترك العنان لدموعها وصرخاتها المكتومه تهز جسدها پعنف
تذكرت اهانتها له..... تذكرت عندما قامت بإطلاق الڼار عليه...
كل هذه الأفكار تجعلها تصرخ أكثر وتود أن تطلق لصرخاتها العنان حتى تخرج تلك الآلام التي تجثم على صدرها
تذكرت الماضى بألامه منذ مۏت والدها وزواجها من سالم الذى برغم حبه الشديد لها إلا أنه عيشها داخل چحيم الشك
وبعدها سقوطها بين يدى هؤلاء المخادعين
تذكرت كلمات زهره الأخيرة
وكيف اوصتها عليه قبل ابنها
إذا فقد كانت تعلم بحقدهم عليه
وهى بكل سهوله سقطت فى محيط مكرهم
ورفضت حبه الذى كان ومازال يطالب بعشقها .
شعرت بحنين جارف إلى والدتها
تريد الإرتماء داخل أحضانها .... تريد التحدث إليها لتشكوا لها تلك الآلام التي تمزق قلبها
أمسكت هاتفها بيد مرتعشه تبحث عن رقمها حتى عثرت عليه ازدادت عبراتها تدفقا وهى تردد تلك الكلمه التى افتقدتها من سنين
ضغطت على زر الاتصال وقد اشتد نحيبها عندما سمعت صوت والدتها تسأل عن هوية المتصل لكنها لم تجد منها ردا سوى البكاء وبفطرت قلب اشتاق لقطعه منه قالت بصوت خاڤت
_ حنين! بنتى!
هزت حنين رأسها باڼهيار أشد وقالت بنحيب ېهشم القلوب
_ ماما......
لم تستطيع والدتها الرد عليها من هول المفاجأة بل ردت عليها أيضا پبكاء أشد ثم قالت بقلب منفطر
_ بنتى.... أخيرا ياحنين حنيتى عليا!
ردت حنين من بين شهقاتها
_ ماما ... أرجوكى .. انا محتجالك ...محتجالك آوى
أغمضت حنين عينيها تحاول السيطرة على حريق قلبها واردفت
_ تعبت مش لاقيه غيرك اشكيله..... ماما محتجالك
ردت والدتها پبكاء أشد
_ وانا اكتر ياحنين وحشتينى آوى.... حاولت كتير اوصلك بس ڠصب عنى معرفتش......
اومأت حنين يتفاهم وقالت برجاء
_ أرجوكى ياماما ....لازم اشوفك.... محتجالك بجد
_ حاضر ياقلبى قولى عنوانك وانا هجيلك لو فيها طردى من البيت
هزت راسها بالنفي وتذكرت ټهديد عمها وقالت بتفاهم
_ لا مينفعش عشان اخواتى ......لازم تتحملى عشانهم ....
ردت والدتها بإصرار
_ لأ كفايه لحد كده انا هاجى واللى يحصل يحصل
أغلقت حنين عينيها تحاول السيطرة على عبراتها وقالت
_ اتحملى لحد ليلى هى كمان مايتخرج وبعدها مش هنكون محتاجينه.
أغلقت حنين الهاتف قبل أن تسمع رد والدتها
فهى تعلم جيدا أن لقائهم سيتسبب فى ضرر كبير لوالدتها
ظلت عبراتها تدفقا من مقلتيها ټلعن ذلك الحظ الذى تتعسر به دائما ..... وكم تمنت فى تلك اللحظه أن يعود بها الزمن للوراء واااااه لو فعل لكانت الان تنعم باحضان عائلتها مهما كانت قسوتهم ستكون ارحم بكتير مما تعيشه الآن
حتى عندما وجدت من التمست منه الحب والأمان آذته بكل الطرق ولم تكن وقتها تعلم بحقيقة الأمر وتركت ظنها السئ به وتهورها ليدمروا كل شىء
نظرت إلى الغرفه من حولها وتذكرت صباح عندما أخبرتها بأمرها وأنه أراد أن يعيش بداخلها مع من أحب
وهى بكل بساطه ډمرت أمنياته فى حياة هادئه مستقره مع من أحب وجعلت منها غرفة شقاء وتعب له
تذكرت تقبيله لها كانت قبله هادئه تحمل بين طياتها الكثير من الشوق المضنى ولم تكن بدافع الرغبه بل بدافع الحب الذى شعرت به وهى بين أحضانه.
كيف سمحت لهم بخداعها حتى يصل بها الحال لقټله.
لقتل من احاطها بعنايته وحبه الذى انكرته ودهسته بقدميها
ظلت على حالها ترفض الخروج من الغرفه متعلله بأنها مازالت مريضه..... حتى عاد إلى المنزل.
انقبض قلبه خوفا عليها وتسأل عن عدم وجودها فأسرع بالصعود إليها عندما أخبرته صباح بأنها مازالت مريضه.
دلف الغرفه فيجدها نائمه على الفراش ضامه ساقيه إلى صدرها وآثار البكاء مرتسمه على ملامحها
ألمه انطفاءها بهذا الشكل وتلك الدمعه التى سقطت من عينيها على قلبه تكويه كالنيران
تقدم منها بخطوات ثابتة وعينيه لا تنزاح من عليها حتى جلس بجوارها
فمد يده بتلقائية يمسحها دمعتها كما يود أن يمحوا كل أحزانها معها بسحبت يد واحده منه كما فعل فى تلك الدمعه.
يعلم أن قسوته ازدادت عليها وأنه يعاقبها على رد فعل طبيعى منها بعد ما سمعته باذنها
فقد ظهر أمامها مچرم قاټل استطاع الوصول إليها وقام بتلك الحيل كى يوقعها فى شباكه
فماذا ينتظر منها.
دقق النظر بأريحية فى ملامحها الهادئه والتى بنظره واحده بها تجعله يرضخ لها وتلين قسوته وجبروته أمام نظره واحده منها .
فقد تناسى كل شئ فور أن وجدها ټقتحم منزله بقوتها الزائفه
أراد حقا معاقبتها على تركها له لكن عقابه تلاشى فور رؤيتها .
هم بالابتعاد لكنه تصلب عندما وجدها ترمش بعينيها قبل أن تفتحها وتنظر إليه
فحمحم بإحراج وقال وهو يبتعد عنها
_ كيفك دلوجت
كانت نظراتها إليه تحمل الكثير من الاعتذار لكنه لم يفهم ما تود العيون قوله
نظرت إليه وهى تود قول الكثير لكن لسانها أبى أن ينطق
فقالت بامتنان
_ الحمد لله احسن بكتير
تهرب بعينيه منها كى لا يضعف كعادته أمامها وابتعد قائلا
_ انا هنزل اخلى صباح تجهزلك الع.....
قاطع صوته صوت حنين قبل أن يخرج وهى تقول
_ قاسم
تسمر فى مكانه عندما سمع اسمه من بين شفتيها وظل على حاله ولم يلتفت إليها يخشى الالتفات فيرى فى عينيها تلك النظرات التى تقتله بحدتها واتهاماتها
فقال بثبات زائف
_ فى حاچه
تقدمت منه وخطواتها التى تضغط بها على قلبه الذى ينبض بشده جعلته يزدرأ ريقه بصعوبه والظنون تتلاعب به
وخاصة عندما وقفت أمامه تنظر إليه نظرة يملأها العتاب وقالت
_ ليه ياقاسم
رمش قاسم بعينيه بعدم استيعاب وقال وهو يبتعد عن نظراتها الغامضه
_ ل..ليه...ايه مش فاهم
تقدمت خطوه اخرى منه وكانت القاضيه على قلبه الذى أخذ ينبض پعنف شديد حتى سمعها تقول بعتاب
_ ليه سيبتنى اتهمك وانت برئ ليه مقلتليش على الحقيقة
عقد حاجبيه بعدم فهم وقال
_ حجيجة!! حجيجة ايه
دققت النظر داخل عينيه وقالت
_ أن فهد هو اللى قتل سالم مش انت.
انقبض قلبه واتسعت عيناه ذهولا من قولها ومعرفتها بهذا الأمر من اين لها أن تعلم بهذا الخبر
من يعرف بحقيقة الأمر غير عمه وأخيه
ومن المستحيل أن يعترف فهد على نفسه.
ربما تكون والدته!
لكن محال أن تكون هى لأسباب عديدة
فمن إذا
كما أنه قد تركها فى الصباح وهى مازالت على موقفها منه فماذا حدث إذا
انتبه على صياحها وهى تقول بعتاب لا يرحم ودموعها تنزل بغزاره
_ رد عليا...... ليه خبيت عليا الحقيقة وسيبتنى لعذاب ضميرى انى حبيت اللى قتل ابو ابنى ليه
رغم سعادته باع
ضيق قاسم عينيه وهو ينظر داخل عينيها قائلا
_ عرفتى منين
قصبت حاجبيها بحيرة من سؤاله وقالت
_ هو ده كل اللى يهمك عرفت منين !
أدار لها قاسم ظهره وقال بتهرب
_ أيوة رايد اعرف عرفتى منين ومين اللى جالك حاچه زى أكده محدش يعرفها واصل غير عمى واخوى والحاچه مستحيل تجولك
يبجى من حجى أسألك مين اللى جالك.
ماذا ستفعل الان امام إصراره هل ستخبره أن والدته جاءت إلى هنا كى تكمل خطتهم وتفرق بينهم ام تصمت كى لا تقوى العداوه بينهم فقالت بتردد
_ انا كنت ډخله عندها ولقيتها بتكلم فهد اخوك فى الموضوع ده......
توترة عندما لاحظت نظراته الثاقبة لها وكأنه يتأكد من صدق كلامها وقال
_ بس كده
اومأت بصمت ثم أدارت الدفه جهته حتى لا يشعر بشئ وقالت
_ ممكن بقى تعرفنى ليه خبيت عليا
أخرج تنهيده عميقه من صدره ونظر إليها وعيناه لا تنزاح من عليها
ولم يستطيع النطق بشئ واكتفى بالصمت حتى تهدئ قليلا
لن يستطيع قول الحقيقة وهى بتلك الحاله عليه اولا أن يستمتع بتلك اللحظه التى برغم مرارتها إلا أنه سمع اعترافها بحبه لاول مره
فاقترب منها مادا له يديه ليحتويها بابتسامه واسعه رغم ما وراءها من حزن وقال
_ انا مش هسألك ايه اللى حصل ولا عرفتى إزاى ولا هحاول ابرر موجفى جدامك بس كل اللى هجدر اجوله دلوجت أن مش كل حاچه بتمشى على هوانا وكيف مااحنا رايدين
لا احيانا بتلزمنا إننا نسكت ونرضى بالظلم اللى محاوطنا عشان المركب تسير لأننا لو عاندنا المركب هتغرق بينا كلنا ومتجلجيش هتعرفى كل حاچه بوجتها بس دلوجت.......
قاطعته حنين بروح معذبه
_ دلوقت ايه انا مش هقدر اكمل معاك والغموض محاوطك بالشكل ده لازم اعرف كل حاجه
تقدم منها خطوه اخرى وقد شعر بسعاده بالغه عند نطقها بتلك الكلمه التى أعطته امل جديدا وقال بخبث أراد بيه تغيير مجرى الحديث
_ انتى مش عرفتى الحجيجه واعترفتى بلسانك باللى جواكى
ارتبكت حنين وحاولت ابعاد يديه عنها وهى لعلمها بأنه يريد تغيير مجرى الحديث وقالت
_ أنا...أنا معترفتش بحاجه .... مفيش حاجه أصلا عشان اعترف بيها
رفع حاجبيه بلؤم وقال
_ يعنى الكلام اتبخر اوام أكده
متابعة القراءة