رواية خالد من 1-10
المحتويات
ماما الشغل بيجري ورايا
ثم نهضت من مكانها وطبعت قبلة على وجنتي والدتها وفعلت المثل مع اختها ورحلت بسرعه متجهة الى مقر عملها
وفي مكان مختلف
في فيلا راقيه تقع في احدى أطراف البلاد
استفاق من نومته على صوت رنين هاتفه زفر انفاسه بضيق ثم حمل هاتفه وضغط على زر الاغلاق
رمى هاتفه بجانبه واتجه ببصره لتلك الفتاة العاړية النائمة بجانبه تأملها لبرهة قبل ان يهزها من كتفها لتستيقظ من نومها وهي تتمتم بانزعاج
فيه ايه فيه حد يفوق حد كده
قومي غيري هدومك وخدي فلوسك وأخرجي بدل ما أخرجك بالملايه
كان يتحدث بعصبيه شديده جعلتها تصمت ولا تفتح فمها بكلمة واحدة فهي تعرفه جيدا حينما يغضب لا يرى امامه
لفت الغطاء على جسدها وحملت ملابسها وخرجت من الغرفه بسرعه لتغير ملابسها في الغرفه الاخرى كما اعتادت ان تفعل
اما هو فنهض من مكانه بعدما أشعل سيجارته وأخذ يدخنها بصمت
خرج الى الشرفه وأخذ يتأمل الحديقه الخارجيه الفيلا لمح سيارة والده تدلف الى الفيلا فرمى سيجارته بسرعه وخرج من غرفته متجها الى الغرفه الاخرى ليجد تلك الفتاة ارتدت ملابسها فقال لها محذرا
ابويا جه دلوقتي خليكي هنا وإياك تخرجي او تخليه يلمحك
اومأت الفتاة برأسها بينما خرج هو من غرفته مسرعا وهبط درجات السلم ليجد والده يقتحم الفيلا وهو ينادي عليه
أمجد انت فين يا باشا ?
خير يا بابا انا هنا
الټفت الاب ليجد أمجد امامه فصاح به بعصبيه
انت فين قاعد هنا وسايبنا لوحدنا ايه نسيت انوا عندك أهل لازم تكون معاهم وجمبهم
ايه لزمة الكلام ده يا بابا انا مرتاح كده سيبوني فحالي
يعني ايه مرتاح كده انت مكانك مش هنا مكانك معانا مش كفايه سايب الشركة ومش راضي تشتغل فيها ومضيع وقتك فالجري ورا النسوان والشرب
يووه هو اللي حنعيده نزيده
قال الاب بعناد وټهديد
اسمعني يا أمجد دي اخر مره أتكلم فيها معك واجيلك بالحسنى يا اما تحترم نفسك وترجع البيت وتبطل تصرفاتك دي وتركز بشغلك ومستقبلك وإلا
وإلا إيه
وإلا هضطر اني أسفرك بره
انت بتهددني بالسفر فاكر انك هتقدر تجبرني اسيب البلد
رد الاب بتحدي
كلامي واضح يا أمجد يا إما تتعدل وترجع لعقلك يا إما السفر
ثم تركه لوحده يفكر في ټهديد والده الصريح واصراره على إيجاد حل لوضعه
الشغل ده ميمشيش معايا فاهمه ولا لا
قالها وهو ېمزق التصميم ويرميه في وجه الموظفة التي اخفضت وجهها ارضا
دلف الى داخل المكتب اخوه والذي اخذ يتسائل بدهشه
مالك يا حازم صوتك جايب اخر الشركه
اجابه حازم پغضب
الهانم عاملالي تصميم شغل عيال تصميم اتكسف أبص عليه حتى من هبله
ابتلع مصطفى ريقه ثم أشار للفتاة ان تخرج بينما اقترب من حازم وجلس امامه قائلا بجدية
اهدى يا حازم مش كده البنت اتكسفت جدا حرام عليك
اخرج حازم سيجارته من جيبه وأشعلها وأخذ يدخنها بشراهة قبل ان يهتف بجمود
شغلها زي الزفت مش عاجبني
نغيره بس بلاش العصبيه دي
قالها مصطفى محاولا تهدئة الوضع صمت حازم ولم يعلق لينهض مصطفى من مكانه ويقلب في التصميم الممزق ويقول
وبعدين تعال هنا التصميم حلو وزي الفل انت بس اللي مش عاجبك حاجة النهارده
نهض حازم بدوره من مكانه وقال
فعلا عشان كده هسيب الشركه وأروح البيت
استنى بس تروح فين نسيت حفلة النهاردة ماما مصرة انك تحضر هتزعل جامد لو محضرتش
زفر حازم انفاسه بضيق وقال من بين اسنانه
انتوا عارفين اني مليش فجو الحفلات ده بتجبروني احضرها ليه
قال مصطفى بنبرة جادة
مانت عارف امك
تنهد حازم وقال بارهاق واضح
عارف عشان كده مضطر احضر
مالك يا حازم ! انا حاسس انوا فيه حاجة كبيره ورا عصبيتك النهاردة احكيلي
رماه حازم بنظرات مترددة ولم يشأ ان يتحدث بينما قال مصطفى
نفس الموضوع تاني
اومأ حازم برأسه دون ان يتحدث ليتنهد مصطفى بضيق ويقول
انساه يا حازم اللي فات ماټ متفتحهوش من جديد
اطفأ حازم سيجارته ثم نهض من مكانه واتجه ناحية النافذة ليقول وهو يتطلع على الشارع الخارجي والابنية
مش بإيدي بحاول انساها بس مش قادر كل يوم بفتكرها وان نسيتها بتجيني فالحلم تفكرني بيها
شعر مصطفى بالشفقة من اجل اخيه وما يعانيه ثم قال بتردد
حازم ايه رأيك تروح دكتور نفسي !
منحه حازم نظرة ڼارية قبل ان يقول بټهديد
اياك اسمع الكلام ده تاني منك يا مصطفى
ابتلع مصطفى ريقه بتوتر ثم قال وهو ينهض من مكانه هاربا من نظرات اخيه التي تكاد تفتك به
طيب انا هروح عشان اساعد فتجهيز الحفلة متنساش تجي بالليل هنستناك
كانت هنا تمارس عملها المعتاد كنادلة في احد الكافيهات الراقية في البلاد
وبالرغم من عدم رضاها على عملها كونها خريجة كلية الهندسة الا انها مضطرة للاستمرار به فلا حل امامها سوى هذا فهي تحتاج الى المال وبشدة لقضاء مصاريفها واحتياجاتها
توقفت هنا في المبطخ وهي تتنهد بتعب لقد بدأت عملها منذ الصباح الباكر وهاهي مستمرة فيه
تقدم منها مديرها في العمل وقال بجدية
انا عاوزك يا هنا تروحي انتي وكم وحدة معاكي تساعدونا في الحفلة بتاعة النهاردة في بيت الشافعي انتي عارفة انوا الحفلة كبيرة ومحتاجة ناس كتير تشتغل فيها
قالت هنا بضيق خفي
بس حضرتك كده هتأخر كتير وانت عارف اهلي
معلش يا هنا تعالي على نفسك المرة دي
بس
مبسش ده شغلكم وانتوا لازم تساعدوا بيه
قالها بلهجة أمرة جعلتها تومأ برأسها موافقة على مضغ ثم ما لبثت ان ذهبت هي و زملائها
الى قصر الشافعي للاستعداد من اجل الحفلة المقامة هناك
الفصل الثاني
في قصر الشافعي
وقفت هنا في المبطخ تشرف على اعداد وجبات الطعام وتنظيمها
كانت تمارس عملها بحرفية عالية حينما دخلت فريال الى المطبخ وقالت
ها الاخبار ايه ! طمنوني
التفتت هنا اليها وقالت بجدية
كل حاجة تمام العشا هيكون جاهز الساعة تسعة زي مطلبتي
منحتها فريال ابتسامة لطيفة وقالت بنبرة ودودة
كويس لو عاوزة اي مساعدة اطلبي من الشغالين اللي هنا
الا ان هنا نفت بسرعة
ميرسي حضرتك ال اللي معانا كافي
خرجت فريال من المطبخ بعدما اطمئنت على سير الامور لتجد مصطفى امامها وهو يرتدي حلته
الأنيقة لتسأله بقلق
هو حازم لسه مجاش يا مصطفى !
اجابها مصطفى
متقلقيش يا ست الكل زمانه جاي فالطريق
في هذه الاثناء دلف حازم الى المنزل لتسارع فريال في استقباله وهي تغمغم براحة
كويس انك جيت كنت هزعل اوي لو مجتش
قال حازم وهو يمسك يدها ويطبع قبلة خفيفة عليها
وينفع بردوا ازعل القمر
حبيبي
قالتها فريال بدلال ثم اتكأت على ساعده واتجهت به الى المطبخ وهي تقول بجدية
تعال اما اوريك تحضيرات الحفلة شغل عاالي اوي يا حازم
دلف كلا من حازم وفريال الى المطبخ ليرن هاتف فريال فتمسكه وتجيب عليه منشغله عن حازم الذي اتجه الى العمال واخذ يراقب عملهم
في هذه الاثناء اوقع احد العمال كأس من العصير ارضا فتهشم الكأس الى عدة قطع صغيره مما اغضب حازم وجعله ېصرخ به بعصبية
مش تاخد بالك يا اخ ازاي تكسره كده ولا انت اعمى مبتشفش
كانت هنا تساعد العمال في عملهم حينما جذب مسامعها صوت حازم العالي وكلامه القاسې فاتجهت نحوه وقالت بنبرة حادة جعلت حازم يلتفت لها
ياريت تتكلم معاه باسلوب احسن من كده واذا كان على الكوباية فاحنا هندفعلك التعويض اللي انت عاوزه
تأملها حازم مصډوما ما ان شاهد التشابه بينها وبين اخرى
متابعة القراءة