رواية خالد من 1-10
ريهام وراءها
ابتسمت ريهام لها
كمحاولة لدعمها لتمسح هنا دمعة خائڼة تسللت على وجنتها
معلش يا هنا عارفة انوا اللي بتمري بيه صعب بس لازم تستحملي عشان خاطر الطفل اللي فبطنك على الاقل
اومأت هنا برأسها قبل ان تضغط على شفتيها بقوة بينما امتدت يديها الى بطنها فأحاطتهما وشعور غريب تسلل اليها
شعور لأول مرة تشعر بها تجاه ذلك الطفل الذي نما داخل جسدها منذ شهور قليلة
شعور بالخۏف منه وعليه ربما
فهذا الطفل وإن أبت اصبح قطعة منها
وعليها حمايته مثلما تحمي نفسها
سمع الاثنان صوت جرس الباب يرن فقالت ريهام بسرعة
شكلهم جم
ايوه
قالتها هنا وهي تهز رأسها لتردف ريهام بجدية
انتي جاهزة !
نوعا ما
اجابتها هنا بشرود لتمسك ريهام بكف يدها وتقول بمؤازرة
هنا حبيبتي حاولي تكوني اقوى من كده
اومأت هنا برأسها دون ان ترد لتتقدم ريهام الى الخارج وهي تقول بعجلةة
هروح استقبل الضيوف هابقى اجي اندهلك عشان تخرجيلهم
ثم خرجت تاركة هنا لوحدها تفكر في كل شيء
ابتسمت بسخرية وهي تتخيل نفسها تخرج اليهم كعروس تستعد للقاء عائلة زوجها المستقبلي
تقدم لهم العصير وتبتسم بخجل
يستقبلها عريسها بسعادة غامرة وربما يغمز لها بعينيه مذكرا اياها بما جمعهما من حب وغرام يخبرها انه وفى بعهده لها و خطبها
تلك امنيات تمنتها دوما وعاشتها بخيالها لكنها لم تظن يوما ان تعايش واقعا مريرا معاكسا لما تخيلته
خرجت هنا بعد لحظات إليهم
اخذت تسير بخطوات بطيئة متقدمة نحوهم لتجد حازم جالسا في وجهها على احدى الكنبات بجانبه شابة جميلة خمنت انها اخته
وعلى الكنبة الاخرى تجلس والدته واختها ريهام
اما والدتها فكانت تجلس على الكرسي المقابل للكنبة التي يجلس عليها حازم ترميه بنظرات كارهة لاحظتها هنا فورا
تقدمت هنا منهم والقت التحية بخفوت قبل ان تجلس بجانب والدتها مخفضة رأسها نحو الاسفل فاركة يديها الاثنتين بتوتر شديد
لا يعرف لماذا شعر حازم بقلبه ينتفض بين اضلعه ما ان خرجت امامه وشعر بوقع خطواتها يتقدم منهم
شعور غريب بين الترقب والخۏف والارتياح سيطر عليه
ارتياح غمره حينما رأها سالمة
هل كان ېخاف عليها حقا ويرغب برؤيتها بحال جيد !
ولما لا !
فهي بالنتيجة ستكون زوجته وام ابنه
هكذا اقنع نفسه
اما والدته واخته فاخذتا تتفحصان هنا بنظرات ثاقبة
كانت ترتدي فستان زهري قصير ينسدل على جسدها النحيل بنعومة خالصة وشعرها البني مموج بطريقة كلاسيكية جميلة اما عيناها فكانتا رائعتين بذلك الكحل الاسود الذي اصرت ريهام على وضعه لها ليبرز جمال عينيها
تنحنح حازم مشيرا لوالدته التي افاقت من شرودها على صوته فقالت بنبرة جدية رزينة
طبعا انتم عارفين اننا جايين هنا عشان نخطب هنا لحازم ابني
ايوه
قالتها نجاة والدتها هنا باقتضاب لتكمل راقية والدة حازم
بس عاوزين الاول نسمع رأي العروسة
رفعت هنا بصرها نحو السيدة التي اخذت تبتسم لها بعفوية غير واعية لحقيقة ما يجري
تأملت حازم الذي اخذ يقلب بصره في
ارجاء المكان بينما يجلس منتشيا على كرسيه مرتاحا ضامنا سكوتها وقبولها بالامر الواقع
لا تعرف كيف تحدثت ونطقت ببضع كلمات لم تدرك معناها الا حينما نطقتها
الرأي رأي ابنك مش رأيي
لمعت عينا حازم بقوة بينما حركت راقية رأسها بعدم استيعاب نحو حازم اما ريهام فاخذت تتطلع الى هنا بنظرات مترجية ان تصمت
والدة هنا التزمت الصمت بينما سألت راقيةبعدم فهم متأملة نظرات هنا الباردة
تقصدي ايه ! هو ابني اجبرك عالجوازة دي !
مش بالضبط الظروف هي اللي اجبرتني عليها
تطلعت راقية الى حازم وقالت بنفاذ صبر
اتكلم يا حازم هو فيه ايه ! انا مش فاهمه حاجة
ماما انا
الا ان هنا قاطعته
برأيك ايه اللي يجبر واحدة تتجوز واحد كارهاه ومش طيقاه !
هنا !!!
صړخت بها ريهام متوسلة اياها ان تتوقف لترد راقية بذهول
كارهاه ومش طايقاه هو ده شعورك ناحية ابني !
اجابتها هنا بسخرية مريرة
واسوأ من كده
انتفضت راقية من مكانها وقالت موجهة حديثها الى حازم
ايه اللي بيحصل هنا يا حازم ! فهمني فورا
انا هقولك ايه اللي بيحصل !
كان هذا صوت والدة هنا التي تحدثت اخيرا ليطالعها حازم بنظرات مترجية متوسلة الا انها لم تأبه بها وهي تكمل بقسۏة
اتسعت عيناكلا من راقية ورؤية بعدم تصديق لما سمعتاه بينما اخفض حازم رأسه بإنكسار لتجهش رؤية لا اراديا بالبكاء بينما تصرخ راقية بحازم
ازاي ! حازم اتكلم كدب كلامهم
لكن هنا اجابت عنه
لا انا مش مصدقة اللي بسمعه ده
اخذت راقية تهز رأسها پعنف وهي تصرخ بإنفعال وعدم تصديق قبل ان تفقد وعيها امام انظار الجميع
نهاية الفصل