رواية ذكرياتي الفصول من 27-30

موقع أيام نيوز

تلك الرعشة اللعېنة التي أصبحت تصيبها كثيرا من فرط التوتر ولكن هيهات لم تذهب رعشتها عضت علي شفتها السفلي وتمتمت تسب نفسها أنا كلبه وحيوانه ودفنت رأسها في ركبتها وأخذت تتمتم بهذه الكلمات دون توقف .
كانت جالسه علي الارض ولأن صوت بكاؤها عالي لم تسمع عبد الرحمن ومحمد وهم يدلفون الي القاعة كان عبد الرحمن يعلم تمام العلم أنها خائڤة من أن يتركها أحمد بعد أجراء العملية وتسأل هل هذا ممكن أيمكن أن يترك سارا بعد أن يرها فهو كان يعشق خطيبته السابقة وبمقاييس الجمال لدي أحمد حسنا سارا !! .... لا يوجد بها أي شيء منها أيعقل أن يتركها !! صډمته الفكرة والجمته عن الكلام ظل محمد ينظر له وعندما لم يتحرك دفعة بيده كي يذهب ويحدثها ولكن عبد الرحمن أشار بيده رافضا بحث محمد في جيوبه عن منديل ولكنه لم يجد فذهب وجلب أحدي المناشف من الخزانة وجلس الي جوارها علي الارض سارا بطلي ټشتمي نفسك أستغفري ربنا فزعت سارا عندما سمعت صوت محمد وغطت وجهها وبكت أكثر خلاص بقي يا سارا أمسحي وشك بقي يالا خودي وأعطاها المنشفة فلاح علي فمها شبح ابتسامه فقال مازحا هو ده المنيل اللي يكفيكي يدوب علي قدك بعد ان مسحت وجهها قال بهدوء بټشتمي نفسك كده ليه تمتمت من بين شفتاها عشان أنا كده قال مازحا أنتي أوزعة وحشرية ولسانك طويل بس مش كلبه وحيوانه أشتمي صح من فضلك لم يصدر عنها رد فعل سوي تساقط دموعها في إيه يا سارا سال بقلق احنا عارفين انك قلقانة علي احمد بس ليه تعملي في نفسك كده تعالت شهقاتها رغم عنها وحاولت كتمها بيدها انا قلقانه الوقتي علي احمد بس قبل كده كنت قلقانه علي نفسي عشان كده بقولك انا كلبه وحيوانه واستمرت ببكائها .
لمس محمد مخاۏف سارا وحاول طمأنتها وهو غير مقتنع فهو لديه نفس المخاۏف نحو أيه بس أحمد بيحبك اوى أنتي خاېفه يسيبك لما يفتح يا سارا هزت رأسها وقالت من وراء دموعها بس انا مش بعيط عشان كده أنا بعيط عشان أنا مقرفة وأنانيه وازداد بكائها استغفر الله العظيم يا رب يا سارا حرام كده استهدي بالله وبطلي عايط ! جاء عبد الرحمن وجلس الي جوارها هو الأخر علي الأرض وقال بوهن أنتي بتلومي نفسك علي أفكارك يا سارا ! رفعت رأسها بسرعة نحوه كيف علم ما بداخلي كيف يفعل ذلك دائما ! وأشاحت بنظرها بعيدا عنه مكنش المفروض افكر كده كان المفروض افكر في ان احمد يبقي كويس وربنا يقومه بالسلامة بس أنا فكرت في نفسي الاول انا ندمانة اوى والله أنا مش عاوزة حاجه غير انو يبقي كويس حتي لو سابني مش هبقي زعلانه احمد ادالي احلي تلات سنين في عمري ولو متقبلش شكلي من حقه لأنه مشفنيش قبل كده أنا ندمانة أوي وحاسة أني مقرفة .
لو أتي احدهم بسيخ حديد ساخن وغرسه في قلب عبد الرحمن لما شعر بذلك الألم وتلك الغصة التي اتت له بعد أن سمع سارا هل تسميهم أحلي ثلاث سنوات بعمرها بعد كل تلك الاهانات التي اهانها لها أحمد وكم من مرة تخلي عنها وبعد أنانية معها وتحميلها كل همومه بعد ان عاشت له هو وحده فقط لثلاث سنوات كامله تهتم به وترعاه في كل دقيقة تقريبا ثلاث سنوات من العمل الشاق وكل ما تخبرهم به الآن إنها أسعد ثلاث سنوات أيمكن لأحد أن يعشق أحد هكذا ! .
ثم أردفت أنا خاېفه أوى ومش عارفة اعمل إيه ! قال محمد محاولا جلب الهدوء لها الأول يا سارا شيلي كل ده من دماغك وفكري في انك المفروض تكوني جنب أحمد هو قلقان وانتي كمان ومحدش هيطمنه غيرك ومحدش هيطمنك أنتي غيرة نظرت له وتذكرت بأنها بالفعل أصبحت تتجنبه في الفترة الماضية أصبحت تشعر بالخجل من الجلوس الي جواره أو توسد صدره مثل عادتها هزت رأسها موافقة ثانيا بقي وده الأهم أدعي ربنا يا سارا أنو يقوم بالسلامة محدش عارف إيه النتيجة أو إيه اللي في المستقبل بس لازم تكوني واثقة أن مفيش حاجه هتحصل غير إرادة ربنا وربنا عمرة ما هيضيعك مش كده هزت رأسها موافقة وكفت عن البكاء وبعدين المفروض أما تخافي كده تدعي ربنا يا سارا صلي وأدعي ربنا عشان أحمد يقوم بالسلامة وانا متأكد ان احمد عمرة ما فكر يسيبك أو انو هيسيبك لما يشوفك نظرت له بشك فابتسم لها فاكره لما رحتوا كلكوا عند ماما عشان امل هزت رأسها عارفة أحمد كان بيعمل إيه طول ما هو قاعد معانا تؤ كان بيقرأ القصيدة بتاعتك اللي أنتي كاتباها ليه عارفه كمان قالنا إيه لاء ربنا خد مني نظري وادالي سارا وكان بيقولها وهو مبسوط ومرتاح بجد ! قالتها بلهفه ومسحت دموعها واعتدلت في جلستها هز رأسه موافق ثم قال وقال كمان أنو زعلان أوي عشان حاسس ان في شرخ بنكو من ساعة الإچهاض بتاعك وكان ندمان اوي وقال لينا ساعتها أنو ابنك تراقص قلب سارا ونزلت دموعها ولكنها دموع فرح أردف محمد وانو نفسه يعمل العملية عشان يشيلك زي ما انتي شيلتية السنين اللي فاتت وانو كان عبئ عليكي وأنو عاوز يعوضك بكت سارا بشده من فرحتها ثم عضت شفتاها وهزت رأسها غير مصدقة انت بتضحك عليا نظر لأخيه عبد الرحمن كان قاعد معانا وهضحك عليكي ليه يعني وقال بتكهن غاوي كدب أنا ! نظرت لعبد الرحمن فعلا يا سارا والله احمد قال كده ضحكت كثيرا وأخذت تمسح دموعها صاح محمد بها أنجري علي شقتك يالا أحسن هقلبك انا وعبد الرحمن في حمام السباحة ده وبطلي الهبل اللي في دماغك فاهمه ولا لاء كان يشير لها محذرا هزت رأسه موافقة بشدة وشكرته وركضت الي الأعلى وأول شيء فعلته هي انها ذهبت وضمت أحمد لها بشدة وضمھا هو الاخر وقبل راسها وبالفعل أرتاح كل منهم وشعروا بالأمان مرة أخرى ...... .
انتظرت اخر واحدة كالعادة كي تودعه كان الجميع يودعوه والدموع ملئ عيونهم كانت أيه أخر واحده ربنا يقومك بالسلامة ان شاء الله يا احمد شكرا يا أيه انخفضت نحوه وقبلت رأسه وتمتمت بأذنه أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه أبدا مسح دموعها وقبل يدها وأنطلق به الممرض نحو غرفة العمليات حالما أختفي كرسي أحمد المتحرك أنهار الجميع بالبكاء والقلق والدعاء كان محمد ينظر الي الحائط ويسند رأسه عليه بتعب ثم فجاءه صاح بأية اختك فين عشان .... وسمعوا صوت ارتطام نظر نحوها واكمل بآسي بيغمي عليها حملها عبد الرحمن وكالعادة انخفض ضغطها فجاءه وحين استيقظت ظلت بحضن والدتها التي تحاول تهدئتها بينما سارا ظلت تتمتم يا رب انا عاوزاه كويس ومش عاوزة حاجه تانيه يا رب قومه بالسلامة .
رغم قلق الجميع إلا أن السيدة نور كانت أكثرهم توتر وتوسل الي الله أن يعيد لها ابنها سالما لطالما كان غالي علي قلبها فهو كان أكثرهم حنية عليها قبل الحاډث وكلامه المعسول لها كان لا ينتهي ولظروفه الصعبة انشطر قلبها حزنا عليه تمنت لو يأخذوا عيناها ويعطوها له كي يري من جديد وعبد الرحمن توتر بشده فأعز الناس علي قلبه يجري عمليه خطېرة بالداخل ظل يدعوا ويبتهل الي الله بأن يخرج أخوه سالما لهم وكل من ايه أمل دفنت رأسها بصدر زوجها تبكي من القلق .
خرج احمد بعد عده ساعات ولم تنزل عين سارا من عليه وتمزق قلبها أربا وهي تراه نائم هكذا لا حول له ولا قوة طمأنها الطبيب وذهب لم تفارق الكرسي الموجود بجواره وظلت بجانبه طوال الليل تدعو الله له كي يصبح بخير وجلس عبد الرحمن قبالتها وهو يقرأ في كتاب الله وظل هكذا طوال الليل الي أن أستيقظ أحمد أخيرا في الثامنة صباحا لم يكن عبد الرحمن أو سارا أغمض لهم جفن ولم يتحدث أي منهم للأخر ولو بكلمة حتى فقط يتمتمون بالدعاء والابتهال الي الله أن يري أحمد مرة أخرى .
أ ه ه ه قالها بوهن شديد وبحة مؤلمة لقلب سارا وعبد الرحمن هرع الاثنان عليه احمد أنت كويس يا حبيبي أن شاء الله ربنا هيقوف معانا حاسس ب إيه يا قلبي سارا قالها بوهن شديد قبلت يده متتكلمش يا ياقلبي لو مش قادر تمتم بوهن عبد الرحمن فين أمسك عبد الرحمن بيد أخوة وقبلها هو الأخر أنا هنا يا أحمد متقلقش يا بطل أنت كويس شد حيلك يالا قالها بعد أن مسح دمعه فارة من عينه سارا أنا هعرف الدكتور هزت رأسها ونظرت الي أحمد مرة أخري تضم يده الي صدرها وتقبلها وتحمد الله علي انه أستيقظ بخير .
خرج عبد الرحمن وأغلق الباب وأسند رأسه الي الحائط وتمتم وهو يشعر بكل معني للكلمة اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك وهدأت أخيرا ضربات قلبه وتذكر ما حدث قبل أجراء العملية بيوم واحد عندما طلب احمد الانفراد به خير يا احمد احنا لوحدنا مش كده اها نقلت الفلوس في الحساب زي ما قولت لك وكتبت الشقة باسمها ايوة يا احمد متقلقش عبد الرحمن أنت طول عمرك شايلني وانا مش عارف اقولك ايه بصراحة بس صدقني ده أخر طلب هطلبه منك ربت علي كتف أخوة يطمئنه سارا فزع عبد الرحمن وهرب الډم من وجهه مالها سأله بوهن سارا يا عبد الرحمن اوعدني انك متسبهاش لو جرالي حاجه دمعت عين عبد الرحمن بشدة احمد ان شاء الله هتب..... عبد الرحمن الاعمار بيد الله انا مش خاېف علي نفسي ده أخر طلب هطلبه منك سارا يا عبد الرحمن متسبهاش لو جرالي حاجه انا كتبت الشقة باسمها عشان تفضل مع اخوتها والفلوس دي من حقها انا تعبتها معايا أوى أوى خليك جنبها متسبهاش خليك في ضهرها زي ما كنت في ضهري اوعدني يا عبد الرحمن أغمض عينية وازدرد لعابه بصعوبة وكتم دموعه بشده ورد بوهن أوعدك يا احمد .
مر اسبوعان كانت سارا لا تترك فيهم احمد دقيقه واحدة كانت معه بكل خطوة تحاول قدر الإمكان أن تخفف عنه توتره من النتيجة يوم أن ينزع الشاش عن عينه حتي أتت اللحظة الحاسمة اللحظة التي خطفت أنظار الجميع وجعلتهم يكتمون
تم نسخ الرابط