رواية ذكرياتي الفصول من 19-22

موقع أيام نيوز

الغيظ اراد الذهاب وجلبها من هناك لم ينتبه الي نفسه انه ظل واقف طوال الساعة والنصف يراقبها ونهر نفسة بشدة وانا مالي ومالها ايه اللي جبني هنا ! استأذنت وهمت بالخروج وهي تتحدث بالهاتف تري من الذي تحدثه ! فر راكضا تقريبا نحو سيارته .
انتي متأكدة يا سارا انو هنا ايوة يا بنتي والله انا نزلت وراة جري ولقيته نزل ودخل وراكي وبعدها رجعت عشان احمد وهو لسه مجاش اكيد عندك طيب انا راجعه خليكي رقبي الجو كده شوفيه هيروح ولا لأ .
انتي يا بت يا اوزعة جاءها صوت احمد من اعلي السلم ايو يا بيبي نزل السلم وهو يتكلم انتي فين كده انا عاوز اعرف ! في حاجات غريبة كده الايام دي من ساعة ما اخواتك جم البيت ده وانا مش عارف اتلم عليكي دخل لها الشرفة وضمھا الي صدرة وقبل راسها عاوز ايه يا غيران عاوز اقفل عليكي واحبسك ومتخرجيش تاني ابدا قبلته وهي تضحك هتخطفني ههههه انا خاطڤك اصلا بس انتي اللي مش واخدة بالك عشان عبيطه وضحك الاثنان معا وجلسا علي الأرجوحة بالشرفة وهو يضمها ويتحدثون معا بحب .
يا الهي كم هو حنون همست لنفسها يا رب ياااااا رب يا امل متتحرميش من حب حسام وحنن قلبه عليها يا رب يا رب امل مدوقش اللي شوفته مع علي .
دخل حسام الي الحديقة بالسيارة وراقبته وهو يصعد راكضا الي الأعلى راسلت اختها حسام جه وما هي الا دقائق حتي نزلت امل هي الأخرى من سيارة الاجرة صعدت امل وحاولت مسح أي تعبير عن وجهها ولم تتفاجأ عندما وجدته بالشقة فهو ركض وقفز فوق الأريكة واخذ يلتقط انفاسه وامسك بجهاز التحكم وادعي انه يتابع شيء ما .
صعدت الي الأعلى مباشرة دون ان تعيره أي انتباه اغتاظ كثيرا فهي كانت تضحك وتأكل بشهية منذ قليل وعندما راته تجهم وجهها .
صعد الي الأعلى ولم يطرق غرفتها بل دخل حانقا وصاحت هي بوجهه لأنها كانت تبدل ملابسها تراجع قليلا وارتدت هي ملابسها سريعا انت ازاي تدخل كده انت نسيت نفسك ! كنتي فين اظن قولتلك قبل ما اخرج كان كل منهم غاضب وحانق علي الاخر بشدة مع مين وانت مالك ! امسكها من ذراعها كنتي مع مين بقولك نزعت يدها منه انت اټجننت سيب ايدي انطقي يا امل انا بحذرك ! مع شله الجامعة اخرج بره دلوقتي والشلة دي ولاد وبنات وانت دخلك ايه انا جوزك يا هانم مش كيس جوافة ولا نسيتي لا منستش بس واضح انك انت اللي نسيت يا حسام احنا اخوات فاهم ولا مش فاهم وصاحت به اخرج برة اوضتي افاق حسام علي الحقيقة المرة عندما دمعت عيناها وتحجرت بها الدموع تماما مثلما حدث معها يوم الزفاف اختنق من قله الهواء برئتيه وركض الي الاسفل ومن الاسفل الي سيارته وطار بها بغير هدف .
اما هي فتهاوت علي السرير ولم تعلم هل تفرح لأنه يغار ويسال ويهتم ام تحزن لتذكر ذلك اليوم المشؤم .
احنا بقلنا شهرين ونص ولسه علي حالنا يا سارا واضح ان مفيش فايدة من اللي بنعمله دة والله ! بجد يا امل ! احنا متفقين علي سنه وحضرتك مخلصتيش نص المدة ونفسك رااح يعني اعمل ايه يا سارا بس عجبك اعدتي لوحدي كدة معلش يا امل انا عارفه انها حاجه تزهق بس اتسلي مع ايه والله لولا احمد كان زماني معاكي ومش سيباكي استحملي شويا يا قلبي .
ثم سرحت سارا قليلا مش عارفة يا امل بس ايه فيها حاجه ومش راضيه تتكلم ابدا طول عمرها عنيدة وانتي عارفة طب والعمل تفتكري محمد عامل ايه مزعلها كدة ! معقول يا سارا انتي مش بتشوفي هو بيبوص عليها ازاي ده بېموت فيها وهي ولا معبراه ثم اردفت هههههههههه كانت تضحك بسخريه شديدة بت يا امل اتهبلتي ولا ايه بتضحكي كده ليه عشان اختك دي طول عمرها قادرة يا ريت نعرف نعمل زيها كده ونخلي اجوزنا هيموتوا علينا .
عضت سارا شفتاها لتلك الملاحظة فهي تعلم محمد جيدا هناك خطب ما انها اكيده من ذلك .......
جلس محمد يشاهد التلفاز ويقلب بغير هدف فيه ثم سمع صړخة صغيرة من ايه وصوت كسر في المطبخ هرع نحوها وقال بلهفة ايه انتي كويسه في إيه ! نظرت له شزرا ثم لملمت الزجاج المنثور پغضب وسط رفضه التام استني انا هلمه حسبي تتعوري وعندما لم تعره أي انتباه ايه بلاش عند بقي ! صاح بها مما جعلها تفقد انتباهها وجرحت يدها چرح كبير وقفت والډماء تسيل منها وحاولت اخراج الزجاج من يدها صاح غاضبا عجبك كدة ! وامسك بيدها واخرج الزجاج منه ووضع يدها اسفل المياه ولم يستمع لأي من اعتراضاتها .
جلب احدي مناديل المطبخ النظيفة واخذها معه بلطف وصعد بها الي غرفته خلاص مش مهم هي مش كبيرة اوي بس بقي كله من عندك رد بنفاذ صبر انكمشت ايه علي نفسها وهو يصيح بها هكذا اخرج ضمادات ومطهر وقام بالازم بهدوء ومهارة ولا حظت وهو يضمدها الچرح الغائر بكفه وتذكرت كيف انقذها هذا اليوم من مصير مأسوي وشردت وهي تتذكر تلك الايام نظر لها محمد بعد ان انتهي وهي شاردة وتنظر للچرح الذي بيده فاغلق كفه وافاقت هي الأخرى من شرودها ابتسم لها برقه كان نفسي تبقي ذكري حلوة منك ليه كلمتيني وحش بعدها ! وكأني هستغلك يا ايه مع اني عمري في حياتي ما فكرت فيكي بالشكل دة .
وقفت ايه وهمت بالخروج وهي واجمة ولكنه سد عليها الطريق ووضع ذراعه امامها ايه خلينا نتكلم بقي احنا بقلنا اكتر من شهرين وانا سايبك براحتك مش عاوز اضغط عليكي بس لازم تسمعيني حتي همت بالذهاب من الناحية الأخرى ولكنه وضع ذراعه الأخرى واصبحت حبيسه ذراعيه وخلفها الدولاب صاحت به محمد يا ستي هو انا لامسك ما انا بعيد اهه انتي اسيرتي وابتسم لها هتفضلي اسيرتي كدة لحد ما تسمعي اللي عندي وبعد كدة اعملي اللي انتي عاوزاة وتوسلها بكل رقة اسمعيني بس والله ومش عاوز حاجه تانيه مينفعش اسمعك الا وانت واقف كده يعني ! ايوة لأنك هتهربي وتجري علي الاوضه زفرت الهواء پعنف قول وخلصني كانت ايه تشعر باضطراب رهيب بسبب قربه الشديد منها هكذا صحيح انها لم تكن ملامسه له إلا انها تستطيع الشعور بأنفاسه وتشم رائحة عطرة وسرت رعشه غريبه في جسدها من جراء توسلاته لها كي تسمعه مما جعلها ترضخ له .
ازدرد لعابه ولم يعرف من اين يبدا ايه انا كنت فعلا انسان وحش وطايش وبعمل أي حاجه بس عمري في حياتي ما تخطيت حدودي مع أي حد من عيلتي ومكنتش قادر افهم سبب رفضك ليا باستمرار ويوم ما قولتيلي مشكلتي اني عارفه اشكالك الكلمة دي فضلت تزن في دماغي وټضرب فيه كأنه شاكوش ولما لقيتك واقفة پتصرخي في الشارع كنت ھموت من الخۏف عليكي عمري في حياتي ما خفت كده زي وقتها ولما رديتي عليا جامد يوميها سبت البلد ورحت إسكندرية وقربت من ربنا وندمت وتوبت والله العظيم يوميها مسحت كل الارقام والصور واي ايميل كان يربطني بأي حد وفضلوا يحاولوا معايا لكن مكنتش بعبرهم وفضلت من الشغل للبيت مع اخواتي عشان يسبوني في حالي ومبقتش اخرج لوحدي خالص وحتي تقدري تسالي عبد الرحمن نظرت بعيدا عنه انا مش هسال حد انا واقفه اسمعك عشان تسبني ومتتحججش كل شويا تنهد بآسي ماشي براحتك ويوم الفرح وشعر بوقع هذه الكلمة عليها كم كان سيء هذا اليوم .
حاول التكلم بهدوء اكثر انا والله ما عزمت حد فيهم لا ولاد ولا بنات انا اتفجأت بيهم وعز هو اللي حطلي الحاجات دي وقولت له يشلها بس مرضيش وقولت هتخلص منها بعدين بس اتلبخت فيهم وهما بيبصوا عليكي وبيكلوكي بعنييهم كنت واقف بمۏت من الغيرة ونسيت كل حاجه وانا اللي خلصت الفرح بدري عشان اخلص منهم ثم ارتبك وهو يحاول ان يقنعها بصحه كلامه طب .. طيب بوصيلي يا ايه من فضلك لو انا منتبه للحاجة دي كنت هسبها في جيبي كده وانا عارف اني رايح المطار كنت هخبيها حتي عشان محدش يقبض عليا ومكنتش سبتها في جيبي كدة .
بدي كلامه مقنعا نوعا ما واخذت ايه تفكر فيه ولكن ماذا عن الفتيات ما الذي يمنعه كي يعود اليهم هو فقط يأتي الي المنزل بعد العمل لأنه يريد ان يستجدي عطفي كي اصدق اللاعيبة واسلم له نفسي .
بينما هذا الاخر كان فرح لأنه قريب من حوريته التي يعشقها تنفس رائحتها وقبلها راسها وهو فرح انتفضت ايه ودفعته عنها بكل قوتها لقد ثبتت ظنونها انه فقط يريدها ان تستسلم له انت اټجننت ازاي تلمسني ! صاحت به غاضبه توسلها يا ايه انتي مراتي والله العظيم انا مظلوم صړخت پغضب والدموع مڼهارة علي خدها قالوا للحرامي احلف وجرت نحو غرفتها واغلقت الباب جيدا عليها وارتمت علي السرير تبكي بحړقة انها لا تثق به البته وما المها حقا انها تعلم ان جزء منها منجذب نحوه ولكن لا لن تستسلم ابدا حتي لو قټلت قلبها اللعېن بيدها .
اما هو فقد تهاوي بآسي علي السرير وهو ينظر لچرح يده الذي لا يساوي شيء مقابل چرح قلبه الغائر وتمتم بآسي كله سلف ودين وتنهد بشده هو يعلم انه يجب ان يعاقب علي افعاله لطالما جعل الفتيات يقعن في غرامه وبعد ان يتأكد من انها تحبه وتعشقه يتركها ويذهب لغيرها وها هو يشرب من كأس المرارة ولوعه الفراق .... .
نهاية الفصل
ألا يوجد في الحب شيء سوي اللوعة ! !
اجل انه كله لوعه والم لما اذن يبحث عنه الجميع 
لما يريد احد ان يعذب نفسه هذا العڈاب 
ولكن هل صحيح ان اجمل حاجة في الحب عڈابه .
كيف !! انه الم ولوعه كيف يكون هذا اجمل شيء به !
وماذا لو انتهي بالفراق 
يا الهي لما نعذب أنفسنا بأيدينا ولكن مهلا
مهلا لا ليس من ايدينا بل هو من فعل الحب نفسه لأننا لا نملك
سلطان علي قلوبنا 
ولو كان بيدنا اختيار من نحب ومن نكرة لما ټعذب احد من قبل بلوعة أبدا .
اذا الحب مكتوب مفروض علينا لأننا لا نختاره بل هو
تم نسخ الرابط