رواية ذكرياتي الفصول من 19-22
الحلقه التاسعه عشر
مضت كل من امل وايه اليوم بغرفتها ولم تخرج واحدة منهم قط وعندما طرق عليهم حسام ومحمد باب الغرفة كي يتنولوا طعام الفطور او الغداء لم تجب أي منهم .
شعر محمد بتأنيب ضمير وخشي علي ايه كثيرا لأنها لم تتناول شيء قط منذ البارحة اخذ يفكر ماذا عساه ان يفعل تناول هاتفة ها يا اس اس مبروك يا عريس حاول افتعال المرح في صوته الله يبارك فيك يا محمد حاول هو الاخر ان يبدو طبيعيا بقولك ما تيجي نتعشي سوا وبالمرة البنات يشوفوا بعض نظر حسام نحو غرفه امل التي لم تأكل شيء منذ البارحة ماشي تمام ساعة وهننزل تحت اوك اشوفك بقي سلام ذهب محمد وطرق الباب علي ايه كان يعلم انها مستيقظة فهو يسمع حركتها بالغرفة . ايه اجهزي الوقتي عشان هننزل نتعشي مع حسام وامل فتحت الباب وزمجرت به مش هتعشي معاك في حته انا كان يتوقع ذلك الرد ولكن ما يهمه ان تتناول شيء ما مش عاوزة تشوفي امل وتبركي لها وبعدين اكيد هتستغرب لو انتي مرضتيش تتعشي معاها بتحس اوي ! رمت الكلمة وصفقت الباب وبعد ان سمعها تعبث بالدولاب علم انها سوف تخرج فذهب وبدل ملابسة هو الاخر .
كان محمد وايه من وصلوا اولا الي المطعم المتفق عليه لتناول العشاء وهو مطعم ساحر علي البحر والاجواء كانت رائعة والظلام جعل الاضواء تظهر بشكل ساحر بالطبع كان محمد وحسام علي علم بالمكان جيدا وكل معالمه فهذه ليست اول مرة لهم اما بالنسبة لكل من ايه وامل فهذه هي اول مرة .
تشربي ايه لم تنظر له او تعره أي انتباه ذهب لجلب كأسان من العصير الطازج حالما وضعهم رسم بسمة علي وجهه ورحب بأخيه كان سلام اخوي بارد فكل منهم له احزانه وشجونه بينما الاختان حالما احتضنت كل واحدة الأخرى بكت من غير حساب .
وقف كل من محمد وحسام والذنب يأكل من لحمهم وهم احياء فكل واحد يعلم لما تبكي زوجته بمرارة في اول يوم من شهر العسل حاول حسام فض ذلك البكاء معقول يا أيه امل لحقت توحشك اوي كدة اه والله يا حسام جدا قالت وهي تمسح دموعها الله يا محمد انت مش مسيطر ولا إيه رسمت بسمة علي وجهها فهي لا تريد ان تزعج اختها وتفسد فرحتها فهي تعلم كم انتظرت حسام .
وكذلك امل حاولت رسم البسمة علي وجهها امسك حسام بيدها امامهم وقبلها خلاص يا امل متعيطيش بقي كان يحاول ان يعتذر منها اجلسها وظل ممسكا بيدها إلا انها سحبتها من يده حالما جلسوا وظلت مخفضة اياها حتي يظن كل من ايه ومحمد انه لايزال يمسكها .
راقب كل من محمد وحسام زوجته وحاول اطعامها أي شيء في فمها امام اختها كي تأكل أي منهما اي شيء ! والنتيجة انهم بالكاد تناولوا شيئا ما .
عندما هموا بالمغادرة اقترح حسام عليهم رحلة غدا وان يتقابلوا صباحا لتناول الافطار سويا بالغد لم تلحظ كل من امل وايه مرارة اختها وكل منهم حاولت رسم السعادة كي لا تحزن اختها وكل منهن لم تنتبه لان بها من الهموم ما يهدم الجبال .
جاء الغد واصطحابهم حسام الي رحله بحريه ومن ثم جلسوا علي الشاطئ خلع حسام ومحمد ملابسهم ها يا بنات مش هتنزلوا الماية معانا لا في نفس الوقت من كل منهم ثم سال محمد طب تحبوا تعملوا شوبنج بعد البحر شكرا معا ايضا تنهد حسام علي الاقل مش عاوزين هدايا لسارا وماما اه فعلا معاك حق يالا يا امل احسن علي ما هما ينزلوا الماية رحبت امل بالفكرة بينما اعترض محمد مينفعش تمشوا لوحدكوا لكنه صمت من حده نظرة ايه .
غاص بالماء كي يهدأ باله ويغسل أي من احزانه ولكن هيهات كان التفكير يعصف براسه دائما هل سوف تطلب الانفصال هل سوف تسامحني يوما هل هناك أي امل من هذه الزيجة هل سينتهي عذابي وجزائي عند هذا الحد ام ان المستقبل يخفي المزيد الله وحده اعلم ... ! .
اما حسام فخلاف لما كان يتوقع لم يعد يفكر بصافي بل يفكر بأمل ويشعر بتأنيب ضمير رهيب كلما تذكر كيف جمدت يداها في يده عندما دعاها بصافي وتسال تري هل بالغت في رده فعلها وكيف سوف اكمل معها وانا لم انسي صافي .
حاول الأخان بعد ذلك الاجتماع بالأختان في كل الاوقات لانهم يبدون افضل معا كي يزيح كل منهم الاحساس الرهيب بالذنب تجاههم .
بعد البحر والتسوق الوهمي اقترح محمد ايه رأيك يا امل بعد ما نغير نروح خليج نعمة نتغدي هناك مفيش مانع اصطحبهم الشباب الي خليج نعمة ولم يبدوا علي كل من امل وايه الفرحة بالمكان رغم ان حلم كل منهن كان يتمثل بقضاء شهر العسل في شرم الشيخ وكلما راوا منظر ما بالتلفاز تصيح امل بأختها مش مصدقه يا ايه معقول هنروح هناك ولا انا والله يا امل انا ھموت واعمل دايفنج لكنهم لم يستمتعوا بأي شيء هناك صراحته شعروا وكأنهم زومبي اجل الاحياء الامۏات جسد مېت ويسير وكأنه حي .... .
بعد تناول الطعام في احدي مطاعم خليج نعمة اخذهم محمد الي منطقة سوهو للسير والتنزه كان المكان اكثر من رائع ولكنه لم يبهج حقا أي من الاربعة نزل بهم بعد ذلك الي احدي صالات لعب البولنج وحاولوا جعل الفتيات يشتركن معهم باللعب لكن عندما حملت كل منهم الكرة لا دي تقيلة اوي مش مشكله احنا هنتفرج عليكو وفي اليوم الثالث ذهبوا صباحا في رحله بحريه باليخت ورفضت الفتيات مجددا الغوص في الاعماق معهم وعمل دايفنج ظل حسام معهم علي ظهر اليخت بينما غاص محمد بالأعماق فهو يعشق الغوص وكلما اتي الي شرم كان يمارسه لكنه لم ينزل بسبب ذلك بل نزل لان المنطقة البحرية المليئة بالمرجان تذكرة بالحلم مع ايه حيث يراها وهي حوريه مياه جميلة .
رفضوا كذلك ركوب الباراشوت الذي ينطلق من الماء .
وفي اليوم الرابع اصحبوهم الي الجبل في رحله سفاري ركبت كل واحدة خلف زوجها علي الدراجة الڼارية البيتش باجي وهي مكرهه ايه مينفعش كدة هتوقعي امسكي فيا كويس احسنلي اني اقع وتتكسر رقبتي علي اني امسك فيك يا ايه هنتاخر ونتوة انا خاېف امشي بسرعة ظريف اوووي طبعا دي حجه عشان تخلي البنات تحضنك مش كدة ولا اقولك استني صحيح اللي تركب ورا واحد وهو مش جوزها متبقاش محتاجه حجه اصلا ! كان يغلي حنقا من كلامها ولكن ليس بيده أي شيء لفعله حاول كتم غيظه وهو يعض علي شفتيه بشدة ويستغفر .
وكان الحال كذلك مع حسام إلا ان امل رفضت الرد عليه .
حل الليل عليهم بالجبل وهم يجلسون علي الارض وهناك شواء والاجانب مستمتعين بهذا الجو كثيرا كان الهواء عليل حقا ظلت امل وايه تشاهد عرض التنورة وكأنهم من عالم اخر فالصمت المطبق هو سيد الموقف .
ايوة يا سارا ازيك ايه يا محمد انت مبعتش ليا ولا صورة عاوزة اشوف البنات ! حاضر يا سارا هصورهم وابعتلك الصور الوقتي يا سلاااام عاوز تقنعني ان محمد اللي مبيسبش الكاميرا من ايده لسه مصورش حاجه !! عريس بقي ! حاول افتعال المرح طب اديني ايه ايه مش جنبي امال فين ! اصل احنا في سفاري وبجيب ليها هي وامل العشا الله يا بختكوا خلاص هكلمها انا اغلق محمد الهاتف وهو يلوي شفتيه يا بختكوا ايه بس يا سارا الي ميعرفش يقول بطيخ !! وتذكر سارا واحمد اول ايام زفافهم رغم انهم لم يذهبوا الي شهر عسل إلا ان كل المنزل كان يري حبهم وسعادتهم معا .
ايوة يا سارا الجبل حلو احكيلي كل حاجه متسبيش فتفوته ايوة حلو امممم طب بتعملوا ايه الوقتي بنتفرج علي التنورة الله ابعتيلي صورك انتي وامل وحشتوني متصورناش يا سلاااام ده انتي بتخدي سلفي علي نفسك ! اللي حصل يا سارا بقي ! اديني امل يا رخمه موله حوبي عامل ايه يا قمر الحمد لله وحشتوني اوي وانتي والله مش مصدقه امتي هتيجوا ونعيش كلنا مع بعض شوفي ربنا عوضنا ازاي دي احلي حاجه حصلتلي في حياتي كلها كانت سارا تتكلم والفرحة تقفز من صوتها الحمد لله ! لم تستطع امل اخفاء المرارة من صوتها مالك يا امل لا ابدا شويه ارهاق بس من الرحلة ماشي يا قلبي انبسطوا سلام .
نظرت امل بوجه جامد نحو ايه ونظرت ايه نحوها بنفس الوجه ثم قالت امل انا عاوزة انزل مصر هزت ايه راسها وانا كمان مالك يا ايه انتي زعلانه مع محمد لا بس ماما وحشتني اوي دي اول مرة اسبها ربتت علي كتف اختها وقالت بآسي معلش بكرة تتعودي .
لم يفجأ حسام ومحمد من رغبه الفتيات بالنزول لكن من تفجأ حقا هي سارا وعائلة السيد شهاب عندما دخل الشباب عليهم ليلا في اليوم الخامس من شهر العسل صاحت سارا معقوله تيجوا بدري كده ده انا واحمد كنا هنيجي ليكو الخميس دة ! استغرب الجميع رجوعهم السريع هذا فالرحلة كانت اسبوعان الي شرم واخران الي الاقصر واسوان ولكنهم تركوا كل شيء وعادوا .
بدت الحجج كلها واهية وتأكد الشك بقلب سارا ولكنها فضلت الصمت فهذا ليس وقت الكلام طب اطلعوا غيروا وانا هحضر عشا سريع ونتعشي سوا ولكن الأربعة رفضوا عرض سارا وتعللوا بالنوم لشدة تعبهم من الرحلة .
كانت عائله السيد شهاب وقتها بالحديقة تستمتع بالهواء البارد الذي يحل بالمساء في ايه يا سارا ملهم كدة معرفش والله يا طنط جايز تعبانين من السفر ! .
دخلت ايه الي غرفتها وقامت بإخراج كل ملابس واغراض محمد والقت بها الي امام غرفتها بإهمال شديد وعصبيه وبدأت بالبكاء وهي تفعل ذلك زفر محمد الهواء بتعب يا ايه مفيش داعي للي بتعمليه دة انا كنت هلم حاجتي لوحدي انا مش هضيقك نظرت له نظره معذبه وصفقت الباب بوجهه وارتمت علي السرير تبكي بمرارة لم تفرح بعرسها لم تفرح بشهر عسلها ويفترض ان هذه اول ليله بمنزلها الجديد وها هي تبكي بحړقة والم علي نفسها وعلي حياتها التعيسة ولا تعلم ما هو العمل !! ..... .
جلست امل بالطابق السفلي وضع حسام الحقائب وذهب ليجلس الي جوارها وقفت سريعا وقالت بصوت بارد من