رواية الكذبة من 29-23

موقع أيام نيوز

ولم تجيبه فهتفت نور قائلا لها من فضلك سيبها يا أبيه أرجوك وابقى اتكلموا بعدين .
لم يرد عليها إنما هتف بشذا قائلا لها غاضبا يالا قدامى ومن سكات .
بالفعل مشيت أمامه دون أن تنطق ولكن قلبها كان ينطق بالكثير والكثير .
فتح لها آسر باب الغرفه أمامها قائلا لها بضيق إدخلى يالا بسرعه .
دلفت قبله وهى تفكر كيف ستواجهه دخل وراءها آسر مغلقا لباب الحجره بنرفزه 
أولته شذا ظهرها مشجعه نفسها على مواجهته وقالت منبهه نفسها إوعى يا شذا تضعفى قدامه إوعى .
صړخ بها قائلا من وراؤها ممكن بقى تقوليلى إيه اللى إنتى بتعمليه ده وإزاى تتحدينى وتشتغلى من ورايه .
لم ترد عليه فى البدايه فاقترب منها وأمسكها من ذراعها وأدارها نحوه قائلا لها بصوت غاضب ردى..... عليه مبترديش ليه .... إنطقى .... قولى الحقيقه .... قولى مابتكلمنيش ليه أنا هناك إتحججتى وقولتى إن هناك أنا رئيسك فى العمل مش جوزك لكن هنا يا مدام أنا جوزك مش ده اللى كنتى عايزاه .
حدقت به بثبات وقد قررت أن تدافع عن نفسها وبكل قوتها ومهما تكون العواقب التى ستترتب على ذلك الأمر فهى تعلم جيدا أنه أقوى منها ولكنها لن تأباه مهما حدث .
هتف بها پغضب ضاغطا بيده على ذراعها بقوه قائلا لها بنرفزه ما تنطقى .... ساكته ليه .... قولى ..... إتكلمى . إزاى تعصى أوامرى وتشتغلى فى شركتى من ورايا وبقالك أد إيه بتشتغلى فى الشركه لإن شكلك كده من كلامك مع فتحى كأنكم تعرفوا بعض من زمان ومن ورايه يا هانم .
رمقته بضيق وڠضب هتفت به بكل قوتها قائله له إنت السبب فى شغلى .... عارف يعنى إيه إنت السبب .
حدق بها بعدم فهم وقربها من وجهه قائلا پغضب إزاى يا هانم أبقى أنا السبب وأنا منبهك وقايلك مفيش خروج من باب الفيلا إلا وإنتى معايا يبقى أزاى أنا السبب وكمان معيشك عيشه مكنتيش تحلمى بيها قبل كده .
حبست شذا دموعها بالرغم عنها وبلعت ريقها بصعوبه من الاهانه الأخيره الموجهه لها .
فحدقت به بثبات ونزعت ذراعها من يده مبتعدة عنه وأشاحت بيدها فى وجهه هاتفه له بثقه وكبرياء أيوه أنت السبب فى كل ده يا بشمهندس تحب تعرف ليه .... أنا هقولك ليه لإن شركتك إتوسعت أكتر فى الفتره اللى حضرتك كنت فيها باليونان وفى الفتره الأخيرة الشركه كانت محتاجه لكذا موظف مش ليه لوحدى فجانى هنا فتحى وأقنعنى إن أشتغل فيها .
تجهم وجه آسر وهو يستمع إليها قائلا لها پغضب مكنتيش وافقتى بردو وكنتى تسمعى الكلام لأن منبه عليكى وقايلك ثم صمت برهة وأردف قائلا لها بسخريه غاضبه ولا إنتى ما صدقتى بقى إنى مش موجود فا هتاخدى راحتك بقى بالمره بعد القفص ما إتفك عنك .
هزت رأسها غير مصدقه ما تسمعه منه وصړخت به بجرؤه شديده قائله له إنت إزاى تتهمنى بالطريقه دى إنت تعرف إزاى أنا كنت عايشه فى بعدك عنى .
قاطعها مقتربا منها بخطوات سريعه غاضبه جاذبا لها من ذراعها پقسوه قائلا لها أنا كل اللى أعرفه حاجه واحده بس يامدام إنك تسمعى الكلام وبس مادام مش ناقصك أى حاجه وكل حاجه متوفره هنا سواء كنت موجود أو مش موجود يعنى مكنش ناقصك أى حاجه .
حدقت بعينيه وكادت أن تلمع عينيها بالدموع ولكنها حبستها أكتر قائله بقلب موجوع لا كان ناقصنى ... كان ناقصنى وجودك فى حياتى..... أنا مراتك يا آسر مراتك .......فاهم معنى الكلمه دى .
تجهم وجهه مرة أخرى متنهدا بقوه وتلاقت نظراتهم فأردفت هى تقول پألم مراتك دى......اللى من ساعة ما سافرت مسألتش عليها بمكالمه واحده أو بعتلها حتى برساله واحده تطمنها عليك وكأنك ماصدقت سافرت وخلصت منى وسبتنى للوحده والعڈاب وبس .
أغمض آسر عينيه بقوه وهو يعتريه بعض المشاعر المختلفه بداخله قائلا لها بقوه إنتى مش كنتى مرتاحه منى فليه بقى أطمن عليكى وخاصة إنت عارفه كويس سبب جوازنا كان إيه وإتفاقنا كمان .
تنهدت بسرعه هاتفه بقلب ذبيح قائله بۏجع عارفه كل ده يا آسر بس مين اللى قالك إنى كنت مرتاحه فى بعدك عنى إنت جوزى يا آسر...... جوزى...... فاهم مهما كان سبب جوازنا فها تفضل فى الآخر .... جوزى اللى سابنى لوحدى أعد الأيام والأسابيع وأأقول هيجى النهارده هيجى بكره وفى الآخر يتصلوا عليه ويقولولى جوزك ماټ فى حاډث طياره عايزنى بعد ما أسمع خبر زى ده أتصرف إزاى وأعيش بعيد عنك إزاى ثم صمتت تلتقط أنفاسها الغاضبه المتلاحقه وأردفت تقول بصوت متهدج قولى إنت إزاى أعيش من غيرك يا آسر .
لا يعرف لماذا إنتفض قلبه لسؤالها هذا فأشاح بوجهه بعيدا عنها وامتقع وجهه قائلا پغضب ما كنتى عايشه كويسه من غيرى بالتأكيد بدليل إنك كنتى عايزه تهربى وجيت ولقيتك هتعمليها بس أنا ساعتها جيت فى الوقت المناسب وإلتفت إليها پغضب وغيظ وقبض على ذراعها بقوه قائلا لها وطبعا لما جيت أنا فى الوقت المناسب قطعت عليكى كل مخططاتك علشان كنتى هتهربى وتروحى لحبيب القلب مش كده مش ده اللى كنتى عايزه تعمليه وأنا جيت ساعتهافى الوقت المناسب علشان أكتشف الحقيقه ....حدقت به غير مصدقه إتهامه لها قائله له بصوت جزع أنهى حقيقة دى اللى بتتكلم عنها الحقيقه إن عمرى ما فكرت حتى مجرد التفكير إنى أخونك لكن إنت ما بتصدقش إلا نفسك وبس 
لإنك طول الوقت مش شايف غير نفسك وبس وأنا لأ يا آسر لأ .
صړخ بها وهو يمسك بكتفيها بقسۏة قائلا لها كفايه بقى .... كفايه كدب بقى ووطى صوتك ده وقلت كذا مره ما تعليش صوتك عليه 
صړخت به قائله له بصوت معذب لأ مذ هوطى صوتى ولازم تسمعنى للآخر لإن مش كدابه .
فهتف بها بانفعال وهو يهزها پعنف من كتفيها قائلا لها أمال ليه كنتى عايزه تهربى منى ليه وتسيبى حياتك هنا وتروحى للى إسمه إيهاب ده ليه .فصړخت به قائله له أنا مكنتش ههرب علشان إيهاب ..... فقاطعها پغضب قائلا لها أمال كنتى هتهربى ليه ها فقاالت له ودموعها متحجره إنت عايز تعرف ليه أنا هعرفك ليه .
جذبت نفسها من بين يديه پغضب أسرعت بعدها شذا إلى الخزانه وأتت بمجله وفتحتها بقوة غاضبه .
وقدمتها له أمام عينيه قائله اتفضل شوف ليه أنا كنت عايزه أهرب من هنا .
تناول منها آسر المجله بجمود ناظرا إلى الخبر پغضب وفجأه إتسعت عينيه بذهول .... وصدمه .
بعد إسبوع من هذا الموقف إمتنعت شذا عن الذهاب إلى عملها بأمر من زوجها آسر فقد صمم على ذلك وقبلت هذا الامر على مضض إلى أن جاء يوم وكانت الشركه قد بدأت تعد للمشروع الجديد بكل جديه واجتمع آسر مع رؤساء الأقسام وبالأخص قسم الحسابات فكان هناك عدة أرقام وحسابات لم يفهمها آسر جيدا .
فقال له فتحى بحذر حضرتك اللى كانت بتفهم بالامور دى هيه مدام حضرتك مدام شذا وهيه كانت ماسكه نفس الشغل ده بنفسها 
ضم آسر قبضة يده پغضب قائلا له يعنى إيه يعنى مفيش ولا موظف هنا هيقدر يشتغل مكانها .
تنهد فتحى قائلا أكيد فيه بس محتاجين وقت والأوراق دى لازم تتسلم بكره للخزنه علشان المشروع يا بشمهندس .
تنهد بيأس وقال له پغضب وضيق خلاص إبعتلها السواق بتاعى يجيبها هنا بسرعه 
وصلت شذا وهى مذهوله من هذا الامر وكانت فرحه بداخلها أنها ستعود إلى عملها مرة أخرى .
دخلت غرفة آسر وكان بانتظارها فتحى الذى أدخلها بسرعه إلى مكتب زوجها. إستقبلها آسر بوجه متجهم وعاملها بخشونه واستحملته شذا حبا فى عمله
أخذت كل الاوراق ودخلت إلى مكتبها وبدأت العمل .
فى المساء لم يكن آسر موجودا فقد ظل فى شركته لوقت متأخر عن باقى الموظفين .
فقد أبلغها آسر أنها ستتأخر بسبب مشروعه الجديد .
فجلست شذا بصحبة نور تحكى لها ما يحدث معها من آسر .
وكيف عادت إلى عملها فقالت لها نور بخبث تصدقى أنا شاكه دلوقتى إنه مشاعره بدأت تتحرك من ناحيتك فقالت لها غير مصدقه ما تسمعه إنتى شكلك كده بتهزرى فقالت بجديه لأ مبهزرش ومستعده أثبتلك الكلام ده كمان ودلوقتى
فقالت لها بضيق لا يا نور إسكتى دلوقتى مش ناقصه غضبه فى وشى كل شويه .
فقالت لها بإلحاح مفيهاش حاجه لما نجرب إحنا مش كذا بنتفق وبننجح فاكره لما شالك من إوضتى من هنا .
تذكرت شذا ذلك الموقف فاحمر وجهها قائله لها باحراج لا مش فاكره فابتسمت نور قائله طب عينى فى عينك كده .
فقالت لها مش هبص وأنا هقوم بقى علشان هوا قرب ييجى .
فقالت لها بتصميم لأ مش هسيبك إلا لما أنفذ اللى فى دماغى إنتى مش بتحبيه . فهزت رأسها بالموافقه فقالت لها يبقى خلاص لازم تنفذى اللى هقولك عليه وبعد كده هتشوفى النتيجه ومتقلقيش ده آدام سايبك تشتغلى كده يبقى بدأ يتغاضى عن تصرفاتك اللى بتستفذيه بيها دلوقتى يعنى صدقينى هنعمل فيه موقف واحد بس وهتشوفى اللى هيحصل وبعد كده هتدعيلى
فكرت شذا ثم قالت لها خلاص موافقه وربنا يستر من قسوته .
أتى آسر من الشركه فى حوالى الساعه الثامنه مساء .
دلف إلى حجرته وتلفت بها فلم يجد شذا فشعر بالغيظ منها فأبدل ثيابه وظن انها بالحجره مع شقيقته ولكنه طرق عليها وفتحه فلم تكن بها لا هى أو شفيقته .
زفر بقوه قائلا لنفسه بتوعد بس لما أشوفك ياشذا .
غادر غرفة شقيقته ثم هبط بالأسفل متوعدا فتلفت باحثا عنها فاستمع إلى صوت أصوات آتيه من المطبخ فاتجه إلى هناك لكى يرى مايحدث هناك 
وقف آسر عند باب المطبخ ففوجىء بوجود شذا ونور يتضاحكان وهم يجهزون طعام العشاء .
إلتفتت نور وراؤها فوجدته يقف بالباب فمالت بسرعه عليها قائله بخفوت آسر وصل وواقف ورانا وعينيه بتطلع ڼار فانتفض قلبها قائله لها ربنا يستر لم تلتفت إليه شذا وكأنها لم تعرف متابعه ما تفعله .
ابتعدت عنها نور قائله له أهلا أبيه يعنى جيت متأخر يعنى فشعر بالضيق من تجاهلها فقال لها بتذمر كان عندى شغل
ابتسمت نور قائله له معلش ربنا يوفقك إطلع بره إرتاح هنكون حطينا الأكل على السفره علشان تتعشى معانا شذا أصرت إنك تاكل أكلها النهارده.
قال لها بضيق مش هاكل مليش نفس فقالت نور لا يا أبيه إستحاله لازم تاكل من إيد شذا .
حدق بها وهى ما تزال تتجاهله قائلا بغيظ مش هاكل فحدقت
تم نسخ الرابط