رواية داليا الفصول من التاسع للثاني عشر

موقع أيام نيوز

كان ناوي يكمل بواخه.
داليا خلاص مفيش مشكلة يا رب بس ميزرقش كتير
أحمد إن شاء الله لا.. مقلتيش
جايه هنا مع مين وكان مترقب إجابتها.
داليا جاية مع بابا وماما نحضر حفلة اليوم أنتم كمان حتحضروا
أحمد آه إن شاء الله
داليا فرصة ......سعيدة وإن شاء الله تقضوا وقت كويس
خالد آنسة داليا لو سمحت رجاء صغير
داليا خير يا باشمهندس
خالد متتجوليش كتير لوحدك بالتايير ده في الفندق
داليا ليه
خالد أخاف عليك حد يضايقك.. أصلك .... وسكت مكملش
أحمد بطل رخامة يا خالد بقى.. فرصة سعيدة يا آنسة داليا مش حنعطلك
خالد فرصة سعيدة.. بس متنسيش أنا قلت لك إيه
استغربت داليا من تعليق خالد وسرحت فيه ويقصد ايه بالضبط ولسه حتعلق سحبه أحمد وبعدوا عنها وهي كملت طريقها.
خالد لأحمد ايه أنت مالك إنت مالك بتجرني كده ليه مش عارف اتكلم كلمتين مع المزة دي .
أحمد مزة إيه يا خالد عيب كده لو سمحت
خالد هو أنت مشفتش جسمها ولا رجلها ولا شعرها.
أحمد خالد لوسمحت متتكلمش عنها كده
خالد ليه بقى أحب أعرف
أحمد لأني بفكر جديا أرتبط بيها
نزل الكلام ده على خالد زي المفاجأه واتكبس كتير بس معلقش وصوته حشرج وهو بيسأله أنت متأكد يا أحمد من القرار ده أنت لسه خارج من تجربة فاشله.
أحمد بصراحة مكنتش متأكد بس منكرش إني لما شفت الأنثى اللي جواها ملت دماغي علطول.
خالد في الحالة دي ألف مبروك وأدخل البيت من بابه.
أحمد طبعا يا خالد بس حابب اتأكد من شعورها ناحيتي الأول
خالد بالتوفيق إن شاء الله وآسف مكنتش أعرف نيتك ناحيتها.. آسف مرة تانيه.
أحمد حصل خير وأنت كنت حتعرف منين.
خالد يلا بينا بقى الحفلة بدأت
أحمد يلا بينا.. قعدوا الأتنين مكانهم المحجوز باسمهم وأول ما رجعت داليا وعدت من أدامهم فحصوها الأتنين من فوقها لتحتها وكل واحد كان جوه عقله الأفكار الخاصة بيه واللي مختلفة تماما عن صحبه.
رجعت داليا لطاولتها وحكت لمامتها قابلت مين طلبت مامتها تحدد لها فين هم وبصت عليهم وللوهلة الأولى عجبها خالد أكتر من أحمد وسألتها عن خالد هو ده أحمد
ردت داليا لا ده خالد الرخم
وماله أحمد برده مش بطال
داليا أيه ده يا ماما الكلام اللي بتقوليه ده
الأم ولا حاجه ربنا يعمل اللي في الخير وضحكت ما بينها وبين نفسها.
طول الحفلة أحمد بيفحص في داليا من فوقها لتحتها..شعرها.. ملامحها.. أنوثتها.. حتى رجلها مسبهاش وكلم نفسه من غير ما يحس يا بنت الأيه.. مخبيه عنا كل ده فين.
سمعه خالد وقال له بتقول ايه
أحمد ولا حاجه .. بقول العرض حلو
خالد آه مش بطال
وسكت خالد خالص وعلى خلاف أحمد اللي كان مبسوط ومبطلش أنه يبص على داليا خالد كان جواه حزن غريب ظهر فجأه وكان قاصد بالفعل يبص ناحيتها خالص ولا حتى يلمحها.
استأذن والد ووالدة داليا من صديقهم إنهم يروحوا لأن الوقت اتأخر وداليا عندها شغل بعد ساعتين وشكروه وهم ماشيين عدو على خالد وأحمد اللي قاموا وسلموا عليهم وعرفتهم داليا عليهم وسألتهم.. مش ناويين تروحوا بقى علشان الشغل بكرة.
أحمد إن شاء الله .. شويه كده هو كده كده الأسبوع اڼضرب من أوله.
داليا عندك حق ...الله المستعان تصبحم على خير.
رد خالد وأحمد وانتم من أهل الخير
وروحت داليا مع باباها ومامتها وطلبت من مامتها تصحيها بعد ساعتين بالضبط.
الأم داليا أنت كده بتستهلكي جسمك مش هتقدري تستحملي كتير
داليا معلش يا ماما مينفعش أغيب أول الأسبوع ورايا حاجات كتير ولو غبت يوم الدنيا بتتشقلب
الأم ربنا يعينك يا حبيبتي.
داليا يا رب يا ماما
وراحت في سابع نومه علطول
في الوقت ده أحمد طول السكة دماغهم شغاله أحمد لنفسه لازم ألحق أعمل خطوة مع داليا قبل ما حد يسبقني ليها وساعتها حندم كتير وكتير قوي كمان.
أما خالد فكان ذهنه شارد ومش عارف يفكر إزاي وبيسأل نفسه ليه في انجذاب رهيب بينه وبين البنت دي مع إنهم متكلموش تقريبا مع بعض خالص ليه حاسس بإن روحه قابلت روحها في زمان ومكان تاني أو في عالم تاني ليه مش عارف يخرجها من تفكية بالشكل ده.. يا ترى إيه السبب وإيه تفسير الإحساس ده ليه أنا الوقتي شايفها بقلبي مش شايفها بعيني يا ريتني اقدر انفذ معاها قانون التجاوز.. ارمي كل شعور لي معاها ورا ظهري وابدأ تاني زي ما كنت ماشي..ليه مش عارف أنقلها لخانة الذكريات.. بس ده شئ أساسي.. صاحبي وحبيبي بيحبها واعترف لي بحبه ليها قبلي..مقدرش أخونه وأحبها أنا كمان ولو بالتفكير.. آسف يا قلبي.. آسف يا نفسي عارف إنكم أول مرة تحسوا كده لكن ده مش في صالحي .. حرمي كل أحساس ورايا وأحرق كل شعور جوه قلبي علشان صاحبي ورفع سماعه التليفون وكلم واحدة من صحباته اللي متعود يخرج معاهم علشان ينسى أو بمعنى أصح تنسيه ويتناسى بداية شعوره الجديد ده.
تاني يوم الصبح الكل قام بالعافية علشان ينزل شغله وشكل خالد كان مطبق منمش خالص بس رجعت ملامح الاستهتار وعدم الاهتمام تاني لوشه ودي أول حاجه لاحظتها داليا لما شافته بيركب الباص كان جاي يركب في الباص اللي هي راكبة فيه وأول ما شافها رجع في كلامه ومن غير ما يصبح نزل وراح الباص التاني.
داليا في سرها الراجل ده بجد غريب قوي .. سبحان مغير الاحوال.
وصلت المكتب وبدأت تشرب قهوتها وتحضر شغلها في اللحظة دي دخل عليها أحمد المكتب وهو بيبتسم رجعت ريما لعادتها القديمة.
داليا مش فاهمة تقصد إيه
أحمد رجعت للم الشعر وشيخ الغفر.
داليا باشمهندس أحمد لو سمحت بلاش الكلام ده..إحنا في مكان عمل .. ومن غير عمل برده في حدود
أحمد طيب ما تيجي نتكلم خارج نطاق مكان العمل ده.
داليا يا ريت حضرتك تتفضل على شغلك وتسيبني أشوف شغلي.
أحمد لا.. لا متفهمنيش غلط.. أنا آسف إنك فهمتي كده .. ده والله مش قصدي خالص.
داليا أمال قصدك إيه
أحمد عاوز أدخل البيت من بابه.
داليا مش فاهمه
أحمد يعني عاوز آجي اقابل بابا وماما في البيت وأطلب إيدك منهم بس حابب أشوف استعدادك إنت وتفبلك للموضوع وشويه تفاصيل.
داليا أنت مش شايف إنك كده بتظلم نفسك إنت لسه خارج من تجربة خطوبة فاشله ولعلمك بقى أنا كمان قبل الشغل خارجه من تجربة خطوبة فاشلة خاېفة نكون بكده بنظلم بعض أو بنضحك على نفسنا.
أحمد لا صدقيني..أنا فكرت كتير مع نفسي
داليا امتى كل ده ..إنت لحقت من امبارح للوقتي تفكر
أحمد للأسف أنت غلطانة إمبارح مين .. الموضوع من زمان .. ومن وقتها وأنا بحاول آخد قرار إمبارح كان بمثابة الدفعة اللي زقتني علشان آخد القرار.
داليا ممكن أعرف من أمتى بالضبط
أحمد أمتى بالضبط مش قادر أحدد بس كنت كل يوم من وقت قعادي معاك في مكتب الفندق بحب اتكلم معاك واسمع صوتك بحب اسألك في أي حاجه حتى لو تخص خطيبتي علشان أديك الامان وتتكلمي معايا.
بس الهزة اللي أنت هزيتيها لي كانت وقت لما قرأت كم سطر من مذكراتك.
في اللحظة دي انتبهت داليا لكلامه وقالت له إيه قرأت إيه وليه ومين اللي سمح لك ومين اللي عطاك الإذن تعمل كده.
أحمد قبل ما تكملي بجد أنا آسف وكان من غير قصد صدقيني .. كنت بتصلي والتليفون رن رحت ارد عليه وكتبت ملاحظات في دفترك وڠصب عني عيني لمحت اللي مكتوب.. بس صدقيني من وقتها وأنا زلزال عصف بكياني كله .. مش عارف اتلم بجد على نفسي.
داليا پخوف اوعى يكون ده سبب فسخك لخطوبتك
أحمد صدقيني لو قلت لك معرفش بجد كل اللي أنا كنت حاسس بيه هو إني مش عاوزها وعاوزك أنت.
داليا وإنت تضمن إني أنا أوافق.. محبش أظلم حد بجد معايا.
أحمد اديني فرصة
داليا إزاي.. أنا فعلا مينفعش ولا يصح اتجاوب مع اي حد وخلاص ومفيش علاقة رسمية تربط بيني وبينه.
أحمد حاولي يا داليا لو سمحت.. المرة دي بس
داليا محستش بنفسها وهي بتتكلم .. معرفتش تتحكم في مشاعرها في اللحظة دي حاولت تسيطر بس للأسف منفعش لقت نفسها دون مقدمات بتقول له أحمد أنت عارف يعني إيه قفلة القلب.........عارف معناها ولا أقوله لك.... قفلة القلب يعني العناد... عناد قلبك إنه يسمح لشخص إنه يدخله وهو مش عارف يا ترى مسموح للشخص ده يدخلني ولالا. لأنه بمنتهى الصراحة صعب يتعلق بشئ وبعدين فجأه كده الشئ ده يختفي.. يطلع وهم.. أو يطلع إن مش من حقه إنه يحبه لأي سبب من الأسباب.
خلينا يا أحمد واقعيين أنا وأنت في حالة نفسية صعب إننا نقرر جديا إنه نرتبط فيها ببعض وأنت عارف عليه على الأقل الوقتي .. حرام عليك تجرحني أنت كمان.
أحمد كان في حالة غريبة ما بين أن كلامها بيدبحه وما بين أنه مش قادر يتمالك نفسه ... نفسه ياخدها في حضنه.. نفسه يطمنها ويغمرها بحبه.. نفسه يسكنها جوه قلبه.. نفسه في حاجات كتير كتير ملهاش أول من آخر بس مش قادر يلمسها ويعبر عنها لأنها مشاعر وأول مرة يمر بيها بجد في حياته بس اللي متأكد منه كويس إنها زلزلته .. هدت كيانه كله.. ولو فضلت تتكلم بالأسلوب ده معاه مش عارف حيقدر يتمالك نفسه ولالا.. قال لنفسه ياريت تخلص بسرعه كلامها وتوافق علشان امشي بسرعة وجودي هنا أكتر من كده بجد خطړ.. أخاف مقدرش أسيطر على أحاسيسي وعواطفي .. يا ترى ايه نوع السحر اللي بتستخدمه .. ياترى أيه موجود في نبرة صوتها وهي بتتكلم معايا.. بتذبحني.... يا ترى أيه اللي موجود في كلامها نفسه ... بېقتلني.. كده ضمن إن من غيرها بجد الحياه مستحيله.
وأخيرا نطق أحمد وقال لها ليه يا داليا كل نبرة الحزن والشجن دي اللي في صوتك .. إنت جرى لك إيه بالضبط.. أنا كل اللي طلبته الأرتباط بك.
داليا لأن عارفه قلبي كويس يا أحمد.. عارفه إنه من القلوب اللي تجري ورا تعبها اللي تجري ورا الشقى عرفة إني من أصحاب القلوب اللي تجري ورا أي شئ
يسهرها الليل.. يحسسها بالحزن.. يصحيها ويفكرها بذكريات ومواقف وخوف للأسف قلبي اختبرته وفشل في الاختبار أخاف اصدقه تاني وأديله الفرصه يخليني أقف تاني على الحافة وأفضل أخمن وأسأل نفسي.. يا ترى.... الحافة دي حتوديني على فين يا ترى حتوقعني في الغرام ولا حتوقعني في الهاوية
بجد معنديش أدنى استعداد أقع تاني في أي موقف مشابه.
أحمد اقدر اسمع منك أنت اتعرضت لأيه وايه اللي عقدك كده من الحب وفي ايه بالضبط
داليا أرجوك متفهمش غلط.. الحمد لله مفيش حاجه اتكسف أو اخجل منها.. بس أنت
لغاية دلوقتي مش
تم نسخ الرابط