رواية اللؤلؤة الفصول الاخيرة من28-31

موقع أيام نيوز

مخاطبا الجميع 
الدكتور أحمد طمني وقال لي في خلال ساعات بإذن الله هيتنقل غرفة عادية .
ثم الټفت ل لمياء وقال 
من فضلك يا أستاذة لميا لما الدكتور يطمنكم ويسمح بالكلام وكده ابقي كلميني وأنا هاكون على اتصال إن شاء الله.
عقد آدم حاجبيه في ضيق مفاجئ في حين قالت هي بهدوء 
أكيد يا سيادة المقدم .
أومأ برأسه محييا الجميع ثم خرج من المكان تابعه آدم بعينيه للحظة ثم عاد يلتفت إليها فوجدها قد عادت إلى جوار شقيقتها فابتسم أخرج هاتفه واتصل بالمنزل ليطمئن على صغيره والذي طلب من مربيته البقاء معه في هذين اليومين وقرر أن يذهب ليأتي به لأن السيدة ترغب في الرحيل .
مر نصف اليوم وأحضر آدم ابنه وأتت والدة جمانة للاطمئنان على زوج ابنتها وللمفاجأة كانت فريدة تقابلهم بصمت دون ڠضب أو كلمات جارحة بدت مکسورة حزينة جل همها أن يعود لها ابنها سالما ثم مر اليوم كله بأمان في اليوم التالي نقل أدهم لغرفة عادية والقلوب لازالت تدعو وتتضرع لله أن يتمم شفاؤه على خير .
وفي تلك الغرفة اجتمعت الأم مع زوجة ابنها التي رفضتها كانت تتطلع إليها وإلى الحزن الموشوم به وجهها إلى النظرة الکسيرة في عينيها وآهات الۏجع التي تخرج من صدرها حزنا عليه كانت ترى أنها ربما أخطأت في حقها ربما هي فعلا من تصلح لابنها حتى وإن كانت حياته ستكون ثمنا لحبها وقربه منها استغربت كثيرا لما يحبها أدهم لهذه الدرجة أن يضحي بحياته ويذهب ليعيد إليها صغيرتها غير عابئ بما قد يحدث له أن يتلقى رصاصة قاټلة فقط من أجل ابتسامتها وراحتها وسعادتها ترى كيف سيتصرف عندما يستيقظ هل سيظل على حبه لها أم ستترك الړصاصة أثرا لا يبرأ كانت هي سببا فيه 
سألتها فجأة 
خاېفة عليه 
رفعت جمانة عينيها إليها في صمت لم تتفاجأ كانت تنتظر حديث السيدة إليها وربما چرح قلبها أكثر لم تجد جوابا بما تجيبها حقا وما كلمة خوف بالنسبة لما تشعر به دمعت عيناها مرة أخرى وهمست 
أنا بأموت كل ما أبص له وأحس إني كنت السبب في اللي حصل له مش هأقولك إني مش غلطانة كلنا غلطنا عشان سيبناه يروح لوحده بس لو بإيدي كنت رحت مكانه وأخدت الړصاصة بداله و هو يبقى كويس .
صمتت السيدة هي تحبه بالتأكيد لم تكون على هذه الحال إن لم تكن تحبه في خمسة أيام أصابها الضعف والهزال وغارت عينيها في وجهها وحفت بالهالات السوداء حتى ابنتها لم تلتصق بها كما توقعت بل تركتها لوالدتها وشقيقتها قامت من مكانها واتجهت نحوها وجمانة تنظر إليها في قلق اقتربت أكثر ثم وقفت أمامها والعيون تتبادل حديثا غير مفهوم فجأة ضمت رأسها لصدرها وربتت عليها في رفق أصابها بالذهول وقالت في حنان 
ربنا يقومه بالسلامة عشان يشوف بتحبيه قد ايه .
دمعت عينا جمانة وشاركتها دموعها الأم وهما تتضرعان لله أن يشفيه ويتمم عليه عافيته سمعتا همسا مفاجئا به قدر ضئيل من المرح يقول 
خېانة .
انتفضتا في عڼف واستدارت المرأتان تجاه الراقد على السرير لتجدا العينان المجهدتان تتطلعان إليهما بحنان بدا غريبا على وجهه الشاحب وابتسامة طفيفة تتسلل إلى شفتيه فقدت كلاهما القدرة على النطق وهو ينظر إليهما محاولا إبقاء جفنيه مفتوحين هبت جمانة واقفة واتجهت إليه بسرعة تتطلع إلى وجهه وعينيه التي تحوطانها بالدفء كانت تتأمل ملامحه بكل تفصيلة فيها عيناها تجولان في وجهه وتستقران عند عينيه نعم هي لم تخطئ هو مستيقظ ويداعبهما أيضا لقد عاد .
__________________________
مرت عدة أيام و أدهم في تحسن مستمر عاد له تورد وجهه وروحه المرحة ودعاباته التي افتقدها الجميع كانت تبدو عليه سعادة جمة لما لمسه من رضا والدته عن زوجته والتقارب الحاصل بينهما كان يداعب أمه ويقول 
وتغضب هي فيداعبها مرة أخرى حتى ترضى وجمانة الحبيبة قل كلامها كثيرا فقط كانت تتابعه بعينيها وابتسامة حنون على شفتيها تحمل قدرا هائلا من السعادة لقد عاد حبيبها بروحه وحبه وحنانه وقلبه الذي يتسع للجميع استيقظ على دعابة لم تدري وقتها أتضحك أم تبكي أم تصرخ من فرحتها وهو لاحظ صمتها أقلقه لكنه دوما كان يحاول جذبها من منطقة السكون تلك وهي أحيانا تستجيب وأحيانا لا كانت تشعر به قلقا وتحاول طمأنته لكن قهرا تعود لصمتها و تتأمله في حب كان هو المسيطر على خلاياها
.
في يوم اطمأن الطبيب على جرحه وسأله عن عدة أشياء وأوصاه بأشياء أخرى ثم تركه وانصرف كانت جمانة بجواره فابتسم لها وأمسك كفها وهمس 
وحشتيني .
ابتسمت هي الأخرى وظهر عشقها له جليا في عينيها ثم بادلته همسا بهمس 
إنت أكتر .
تنهد في حب وسألها 
هنروح بيتنا إمتى 
أجابت 
مش عارفة الدكتور لسه ماقررش .
تأفف وقال بلهجة حالمة 
بأقولك وحشتيني وعاوز اروح تقولي لي دكتور 
ضحكت فنظر إليها بغيظ وهتف 
على فكرة مش وقت ضحكتك دي خالص خلي بالك يعني دي رصاصة قريبة من القلب ودم وكده.
شعرت بالخجل وقالت 
خلاص من غير ضحك .
ابتسم وقال 
أيوة كده ايه مفيش انسانية 
عادت تضحك من جديد فتظاهر بالڠضب قائلا 
لا إنت بتستهبلي بقى أكيد إنت قاصدة 
كتمت ضحكتها بصعوبة وتطلعت إليه بحب جعله يقول 
يعني نقول امنعوا الضحك تبصي لي كده إنت عاوزة ايه بالظبط 
سحبت يدها من يده ووقفت هاتفة 
يوووه خلاص انا هاخرج برا.
أمسك يدها مرة اخرى بسرعة وهتف 
لا لا خلاص خليكي أمري لله .
ابتسمت وجلست إلى جوراه مرة أخرى في هذه الأثناء كانت لمياء قد أتت للاطمئنان عليه فلمحتهما يتشاكسان من نافذة الغرفة فوقفت على مسافة تتطلع إليهما في سعادة كانت تضيء وجهها وعلى مسافة منها هي وقف آدم ينظر لوجهها السعيد في صمت شعر بنوع من الخجل فخفض عينيه أرضا ووجد قلبه يدق بطريقة غريبة تلك المرأة الحنون التي تعتبر نفسها أما ثانية لشقيقتها لم يرى مثلها من قبل دق قلبه مرة أخرى فاتجه نحوها وقال بخفوت 
إزيك يا مدام لميا .
انتبهت على صوته فجأة وشعرت بالحرج لابد أنه لمحها تنظر لشقيقتها وزوجها ابتسمت في حرج و ردت 
الحمد لله إزي حضرتك يا دكتور آدم 
ابتسم هو الآخر وقال 
الحمد لله تمام .
ثم أشار لصغيره الواقف إلى جواره وقال 
يوسف صمم ييجي يشوف عمه النهاردة .
نظرت للصغير بحنان وربتت على رأسه برفق وقالت 
إزيك يايوسف عامل ايه في المدرسة 
ابتسم لها يوسف فنبض قلبها بدفقة حنان مفاجئة جعلت ابتسامتها تتسع وأجاب هو بخجل 
الحمد لله .
ربتت على رأسه مرة أخرى ورفعت رأسها لوالده قائلة في حنان 
يوسف هادي وخجول أوي .
ربت على رأس ابنه هو الآخر وقال 
أيوة مفيش اختلاط كتير يادوب المدرسة بس وحتى هناك برده بيقولوا عليه خجول وانطوائي .
عادت تنظر إليه مرة أخرى وفتحت فمها لتقول شيئا لولا أن سمعت من خلفها صوت مرح يقول 
أستاذة لميا مساء الخير .
التفتت لمصدر الصوت في هدوء ومثلها فعل آدم لكنه عقد حاجبيه عندما وجده المقدم حمزة قالت لمياء 
أهلا يا سيادة المقدم .
ابتسم
تم نسخ الرابط