رواية اللؤلؤة الفصول الاخيرة من28-31
المحتويات
جمانة كانت عاوزة تديك بس كانت يومها تعبانة جدا وانا رفضت كانت ممكن يجرى لها حاجة ساعتها لميا قالت انها ممكن تتبرع لك لو نفس الفصيلة وفعلا اتبرعت لك بلتر كامل يا مفتري .
عقد أدهم حاجبيه لحظة ثم قال في غيرة
وإنت مهتم أوي جمانة تعبانة وأنا رفضت ايه ياعم ما تخليك في حالك .
شعر بالغيظ للمرة المائة وقال
تصدق كان المفروض أسيبها وتفوق إنت تلاقيها هي في غيبوبة .
ابتسم وقال
لا يا أدوم ده إنت حبيبي غيبوبة ايه بس كفاية الړصاصة ....
قاطعه آدم بضحكة مرحة
أيوة والچرح والدم وكده حفظتها .
ضحك هو الآخر ليختمها بتأوه مرة أخرى أثار قلق آدم فسأله
إنت الضحك بيتعبك للدرجة دي
ابتسم أدهم وأجاب
يعني مش أوي ماتضحكنيش بقى .
قال في حنان
ماشي بلاش ضحك .
اتسعت ابتسامة أدهم وهو يقول
ياحونين كل ده بتجر ناعم عشان اللي بالي بالك
ابتسم هو الآخر وقال
مشكلتك إنك فاهمني ها هاتخلي جمانة تكلمها
فكر أدهم لثوان ثم هتف
طيب ماتكلمها إنت فاجأها وهوب قولها تتجوزيني
ضحك آدم و غمغم
مچنون هو أنا زيك
أدهم متصنعا الحزن
بقى كده
ربت آدم على كفه وقال
لا لا خلاص ماتزعلش المهم تشوفني ده أنا آدوم حبيبك .
تظاهر بالطيبة وهو يقول
طيب طيب عفونا عنك هنشوف ونشاور البنت ونرد عليك .
ابتسم آدم ابتسامة واسعة وقال
متشكر اوي ياعمي وإن شاء الله أبقى عند حسن ظن حضرتك .
أومأ أدهم برأسه في وقار وغمغم
أتعشم يا ابني أتعشم .
ثم ضحكا سويا عندما دخلت جمانة للغرفة بصحبة شقيقتها والصغير يوسف وهي تقول
المقدم حمزة ده بجد إنسان ممتاز ربنا يكرمه .
نظر أدهم و آدم لبعضهما البعض في غيظ وهتف أدهم في غيرة
ممتاز ليه يعني
كان الرد من لمياء
يعني كان بيتكلم معانا ودي الأول قبل التحقيقات وخلافه وبيحاول يستنى لحد ماصحتك تتحسن للنهاية غيره طبعا مش بيعملوا كده .
عادا ينظران لبعضهما البعض مرة أخرى والغيرة واضحة على وجه أدهم في مقابل الغيظ على وجه آدم مطت جمانة شفتيها في عدم فهم وصمتت .
جلسوا قليلا وجاء والديه وشقيقته لزيارته كان سعيدا للغاية بالمودة الواضحة بين زوجته ووالدته ويتطلع إليهما في حنان بابتسامة آسرة بعد رحيلهم أتت إحدى الممرضات لتعطي أدهم أدويته في موعدها اليومي خرجت جمانة لتتحدث في الهاتف وتطمئن على صغيرتها وعندما عادت وجدته يضحك في مرح والممرضة تكشف ذراعه لتحقنه بدواء ما عقدت حاجبيها في ڠضب وهي تسمع الممرضة تقول في لهجة لم تعجبها
ها ۏجعتك انا ايدي خفيفة جدا على فكرة .
قالت جمانة في سرها ۏجع في قلبك ايه السهوكة دي لمحها تنظر إليه في غيظ فقال بمرح
لا خالص فعلا ماحسيتش بحاجة تسلم ايدك .
بدت السعادة على وجه الممرضة وهي تتطلع إلى وجهه الوسيم وكتفيه العريضين ثم قالت بدلال
تحب أحلق لك دقنك شكلك ماحلقتش من كم يوم لو مش قادر تحرك ايدك
نظر نظرة جانبية أخرى لزوجته التي احمرت وجنتاها وبدى أنها ستهجم على رقبتها وتقتلع رأسها عن جسدها ثم قال بابتسامته الآسرة
لا لا أنا مش باحلقها أصلا باسيبها كده .
ابتسمت وقالت
فعلا كده أحلى .
أعطته قرصا من الدواء في فمه فعقد حاجبيه في ضيق لم تلحظه هي ثم تراجع للخلف وهي تناوله كوبا من الماء قائلة
اتفضل تحب أشربك
وقبل أن ينطق كانت جمانة قد اكتفت فتدخلت قائلة في ڠضب
على فكرة هو ايده سليمة وبيعرف يمسك القرص ويمسك
الكوباية .
انتفضت الممرضة في وجل وبدا على أدهم وكأنه يتسلى وينظر إليهما باستمتاع التفتت بسرعة قائلة في توتر
أيوة يافندم عارفة بس أحيانا ممكن يكون الچرح بيتعبه ولا حاجة .
ردت جمانة في سخرية
والله فعلا ممكن معاكي حق .
ثم اقتربت منه وهو يتطلع إليها في صمت وخبث وجلست إلى جواره وأمسكت بذراعه ثم حركته قائلة
أهو الحمد لله كويس مش بيوجعه .
التفتت بعدها إليه قائلة بصوت هامس
ايه ياحبيبي بيوجعك
ابتسم لها ابتسامة واسعة وقال بهدوء
لا أبدا .
عادت تهمس
طيب ارفعه كده حاول تحطه على كتفي بس لوحدك شوف هتقدر ولا لا .
كان مستمتعا باللعبة للغاية فرفع ذراعه ببطء ووضعه على كتفها اقتربت منه أكثر وقالت وهي تنظر إليها
الحمد لله طلع سليم .
توترت الممرضة وقالت بسرعة
الحمد لله بعد إذنكم كده العلاج تمام .
ثم خرجت بسرعة من الغرفة بعدها أبعدت جمانة ذراع زوجها والتفتت تتطلع إليه في حنق أما هو فانطلق يقهقه في مرح شديد زاد من غيظها فهتفت
إنت بتهرج مش كده ماشي يا أدهم .
ضحك ثانية ثم أمسك يدها وقال في حب
أموت فيك وإنت غيران كده .
ابتعدت عنه وقالت في حنق
مش غيرانة على فكرة بس إنت أوفر .
عاد يمسك كفها ويجذبها لتجلس إلى جواره هامسا
لا غيرانة وهتتجنني كمان اعترفي .
التفتت إليه لحظة تتطلع إلى وجهه ثم مدت يدها تتحس ذقنه فقبل أصابعها وشعر بقلبه ينبض بقوة قالت فجأة
دقنك دي هنحلقها خالص .
تراجع فجأة في دهشة ثم قال
لا طبعا أنا باحبها كده .
عاندته
لا هنشيلها من الصفر .
أصر
مستحيل .
سألته
ليه مستحيل بقى
رد في خبث
أصل دي مغناطيس .
تطلعت إليه في دهشة وقالت
بقى كده ماشي استني عليا .
ضحك بشدة وضمھا إليه هامسا في أذنها
بأموت فيكي يا مچنونة .
في تلك الليلة بعد رحيل الجميع كانت جمانة جالسة إلى جوار زوجها تطعمه بيدها في حنان وهو يتطلع إليها في حب وابتسامة تعلو شفتيه أنهت المهمة التي تصر على القيام بها على الرغم من استطاعته فعلها بنفسه لكنه يتركها من باب حد يلاقي دلع وما يدلعش جلست أمامه قليلا تنظر إليه عندما سألها فجأة
هي لميا مش بتفكر في الجواز تاني
اندهشت جمانة من سؤاله فصمتت لحظة ثم قالت
ليه بتسأل
هز كتفيه وابتسم قائلا
جاي لها عريس .
علت الصدمة ملامحها هذه المرة هتفت مشدوهة
عريس
حافظ على ابتسامته وهي يجيب
الحقيقة عريسين .
ظلت تتطلع إليه في ذهول ثم قفزت فجاة من فراشها لتجلس إلى جواره متطلعة إليه باهتمام وهي تسأل بسرعة
طيب احكيلي مين وامتى وازاي بسرعة
ضحك في خفوت وهتف
ايه يامجنونة إنت بالراحة .
هتفت مرة أخرى
طيب طيب معلش احكي لي بقى بالتفاصيل المفصلة والمفسرة والمملة .
عاندها قائلا
لا .
تراجعت وهي تمط شفتيها كالأطفال وتهمس في حزن
كده ماشي .
ابتسم وقال
لا لا مااقدرش على كده خلاص تعالي هاحكي لك بالتفاصيل المفصلة والمفسرة والمملة .
ابتسمت وأصغت إليه وهو يحدثها بجدية عن تقدم المقدم حمزة وأخيه آدم لخطبة شقيقتها أنهى حديثه فابتسمت في سعادة وقالت
يعني دكتور آدم عاوز يتجوز لميا
عقد حاجبيه في شك وأجاب
أمال أنا كنت بأقول ايه
ابتسمت في صمت فسألها وهو يشعر
متابعة القراءة