رواية اللؤلؤة الفصول الاخيرة من28-31

موقع أيام نيوز

تقولوا خطفت وقټلت إحنا مش بتوع الكلام ده يا حضرت الظابط .
قبل أن ينطق أحد كانت يد أخيه عبد الرحمن تهوي على وجهه في لطمة قوية جعلته يتطلع إليه في صدمة وهو يصيح فيه 
خطڤ وقتل ياكمال بنت اخوك وجوز أمها يا كمال هي دي آخرتها وديتنا ورا الشمس .
عاد ينفي في ڠضب 
إنت بتقول ايه يا حاج أني مااعملش كده .
كانت لمياء تحاول عبثا وعيناها دامعتان إيقاظ شقيقتها التي تعاقبت الصدمات فوق رأسها في يومين أما آدم فقد أمسك ب كمال من ياقته ودفعه أمامه في عڼف وهو يضربه في وجهه وما أمكنه الوصول إليه من جسده بكل ما أوتي من قوة كان يكيل له اللكمات فقط في صمت والڠضب مرتسم على ملامحه ولم تتح ل كمال فرصة للدفاع عن نفسه أمسك الضابط وأحد الجنود ب آدم فالټفت إليهم في عڼف وكاد يضرب الجندي هو الآخر فهتف به الضابط في صرامة 
دكتور آدم من فضلك امسك نفسك أحنا لسه مانعرفش حاجة .
قبل أن ېصرخ في وجهه عاد الجنود الذي قاموا بتفتيش السيارة وهم يحملون حقيبتين كبيرتين مملوءتين بالنقود وعلي أحدهما آثار دماء طازجة نظر إليه الضابط وقال في صرامة 
ايه رأيك في دول ياكمال وعليهم ډم كمان 
ثم الټفت للجنود من حوله هاتفا في حزم 
اقبضوا عليه .
تراجع للخلف بسرعة وصړخ 
اني ماعملتش حاجة .
ثم أخرج مسډسا أطلق منه رصاصة على أقرب الجنود إليه وهو يعدو هاربا ثم كانت الړصاصة التالية في ركبته ليسقط أرضا في عڼف وهو ېصرخ في ألم أعاد الضابط مسدسه لحزامه وهو يهتف بجنوده 
هاتوه .
أسنده الجنود حتى أتوا به أمام الضابط الذي وضع الأصفاد في معصميه وهو ېصرخ في ألم في هذه الأثناء كانت جمانة قد استعادت وعيها لتقف بمعاونة شقيقتها وآدم يتطلع إليها في قلق كان يبدو عليها الإعياء الشديد وكأنها تنتظر لحظة أخرى لتغيب عن الوعي ثانية كانت دموعها تنهمر باستمرار وفي صمت وبدت وكأن قلبها قد اكتفى وبدأ ېنزف داخلها حتى الاحتضار استقلت السيارة مع صغيرتها التي كانت بين ذراعيها وهي بين ذراعي شقيقتها كان آدم يقود السيارة وهو يشعر بالڠضب والحزن والجزع وبين كل فينة وأخرى يتطلع إليها في مرآة السيارة ليطمئن ثم يعود لينتبه للطريق قالت فجأة وهي تبتعد عن حضڼ لمياء 
أنا جرحته .
تطلعت إليها شقيقتها في قلق وألقى آدم عليها نظرة مرة أخرى لم تعطي فرصة لأحد لينطق بل عادت تهتف وهي تبكي 
أنا وجعته وقلت له إنه السبب في اللي حصل .
التفتت لشقيقتها واستمرت تقول 
مش هو السبب أنا السبب في اللي حصل له أدهم هيضيع مني يا لميا وانا السبب .
كانت على شفا اڼهيار عصبي جعل شقيقتها تتطلع إليها في قلق وهي تحاول ضمھا لصدرها ثانية قائلة في حنان 
لا طبعا يا جمانة مش انت ولا هو دي إرادة ربنا ماحدش عارف الخير فين واللي حصل ده حصل ليه بس أكيد خير .
نظرت إليها وبدت وكأنها لم تسمع حرفا من كلام أختها ثم صړخت بطريقة أفزعت ابنتها 
انا السبب يا لميا أنا السبب لو حصل له حاجة مش هاسامح نفسي أبدا.
لم تجد شقيقتها ما تقوله سوى أن تجذبها لحضنها محاولة تهدئتها ظلت تنتحب وهي تقول 
أنا بحبه أوي يا لميا مش هاستحمل يجراله حاجة مش هاقدر.
ثم استمرت في النحيب تشاركها شقيقتها دموعها في صمت أما أدم فغافلته دمعة اجتمعت فيها مشاعر الحزن والقلق على أخيه بالشفقة على جمانة وظل على صمته حتى وصلوا للمستشفى كانت جمانة تسير وهي تحمل ملك وكلما حاولت شقيقتها حملها عنها رفضت تركها شعرت بالشفقة تجاهها فاكتفت بالسير إلى جوارها لتستند إليها وأمام غرفة العمليات وجدوا والدا أدهم وشقيقته عندما رأتها فريدة صاحت بها في ڠضب ممتزج پانكسار بشكل غريب 
رجعتي بنتك وضيعتي لي ابني 
عادت الدموع تنهمر من عيني جمانة في حين هتف فيها آدم 
طنط فريدة من فضلك كفاية اللي هي فيه .
نظرت إليه بحزن وبدأت دموعها تنهمر هي الأخرى وغمغمت 
لسه بتدافع عنها يا آدم مش دي اللي أخوك كان هيضيع بسببها 
كان الصوت هذا المرة صادرا من زوجها قال في صرامة وصوته لا يكاد يخرج من بين شفتيه 
فريدة اسكتي خلينا نطمن على أدهم مالكيش دعوة .
كانت لمياء تتابع الموقف في صمت وكم آلمها أن تتلقى شقيقتها وهي في هذه الحالة اللوم من والدة زوجها لم تكن تملك ما تقوله فالسيدة مكلومة لكنها حزنت وجمانة تزداد دموعها انهمارا في صمت انتظروا لوقت بدا لهم كدهر كان آدم يذرع المكان جيئة وإيابا وهو يشعر بتوتر لاحد له في حين جلست جمانة على أحد الكراسي وطفلتها بين ذراعيها وإلى جوارها شقيقتها وعلى الجانب الآخر سارة ووالديها فتح باب غرفة العمليات لتخرج منه ممرضة متوترة وهي تسأل 
محتاجين نقل ډم ضروري وفصيلته نادرة عاوزين متبرعين .
هتف آدم بسرعة 
انا نفس الفصيلة .
أما جمانة فهبت واقفة وهي تقول 
انا مش عارفة فصيلته بس لو ممكن تشوفوا انا أنفع ولا لا .
هتف بها آدم 
لا يا جمانة مش هينفع إنت ماتنفعيش تتبرعي بحالتك دي خالص .
صړخت في اڼهيار 
لا ممكن هيحصل ايه يعني هادوخ المهم هو يبقى كويس .
قاطعتها لمياء بحسم 
خلاص ياجمانة إنت مش
هتنفعي انا هاروح مع دكتور آدم وأشوف لو فصيلتي تنفع وربنا يسهل .
تطلع إليها آدم للحظة وشعر بالاحترام والتقدير تجاهها أما جمانة فهتفت في أمل وبدت ضعيفة مستكينة 
بجد يا لميا هتروحي .
ربتت على كتفها بحنان وقالت 
أيوة ياحبيبتي ماتخافيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة .
وبالفعل توافقت فصيلتها معه وتم سحب لتر من الډم منها وآخر من آدم بعدها بدا عليها الإعياء فقال لها آدم 
مدام لميا اتفضلي ماتقفيش كتير حضرتك شكلك مش متعودة على كده .
نظرت إليه بامتنان وجلست قليلا شاعرة ببعض التعب عندما وجدت يد تمتد لها بعلبة عصير وقطعة حلوى مغلفة تطلعت لصاحب اليد فوجدته آدم يتطلع إليها بحنان غريب ويقول 
اتفضلي عشان ماتتعبيش .
هزت رأسها شاكرة وقالت 
لا معلش مش هأقدر شكرا يا دكتور آدم .
سمعته يقول في حزم 
مدام لميا لو سمحتي بلاش عناد ده ضروري على فكرة .
رفعت عينيها إليه مرة لتجد نظرة الحنان تلك مرة أخرى فشعرت بالخجل هذه المرة وتقبلتهم منه شاكرة جلسوا في صمت لدقائق أخرى بعدها فتح باب غرفة العمليات ليخرج الطبيب منه وهو ينزع كمامته ويتطلع إليهم بصمت سقطت قلوبهم بلا استثناء بين أقدامهم وهرع إليه آدم مع والده قال الطبيب بلهجة عملية 
إحنا طلعنا الړصاصة الحمد لله بس الحالة لسه مش مستقرة هيفضل في العناية ع الأقل أسبوع بعدها ممكن ننقله غرفة عادية لو اليومين الجايين مروا بسلام نقدر نطمن بإذن الله .
سأله آدم في لهفة 
هو حصل ايه يادكتور
أجابه الطبيب بنفس اللهجة 
رصاصة من مسافة مش قريبة أوي دخلت جسمه بزاوية غريبة كأنه كان بيتحرك وقتها يمكن لو كان ثابت كانت اخترقت القلب
تم نسخ الرابط