رواية اللؤلؤة الفصول الاخيرة من28-31

موقع أيام نيوز

بالغيرة 
إنت مالك مبتسمة كده ليه 
أجابته 
أبدا دكتور آدم إنسان ممتاز وهيعوض لميا الألم اللي عاشته .
هتف في وجهها 
نعم يا حلوة ممتاز وابتسامة وحونية ايه ياحبيبتي لاحظي إنك قاعدة بتتكلمي مع جوزك .
تطلعت إليه في دهشة للحظات ثم ابتسمت وقال تشاغبه 
آآآآه معلش نسيت إنك بتغير ع الحريم بتوعك .
عقد حاجبيه وقال 
أيوة كويس إنك فاكرة لو عملت كده تاني إنت حرة هيبقى لي تصرف تاني .
ضحكت وربتت على خده وهي تقول 
لا لا مش هاعمل كده تاني .
هز كتفيه وهو يقول 
أيوة كده المهم ايه رأيك تلمحي لها 
فكرت للحظات ثم قالت في شرود 
اممممممم
زوى مابين حاجبيه وقال 
ايه امممممم هو التلميح طعمه حلو ولا ايه 
ضحكت ثم غمغمت 
هاشوف ولو اني مااضمنش رد فعلها بس ربنا يسعدها ويبقى خير إن شاء الله .
قال في حزم 
قولي لها ع الاتنين مش بس آدم .
ردت 
أكيد .
تطلع إليها في صمت للحظات فشعرت بالخجل مما جعله يبتسم ويقول في مرح 
هو احنا هنروح أمتى 
ضحكت في سعادة وقلبها ينبض بحبه ويقفز فرحا بعودته .
_______________________________
في اليوم التالي وفي مكتب المحامية لمياء أبو الفتوح جلس ذلك الشاب وهو يشعر بالارتباك كان يرى أنه يقدم على خطوة حمقاء ليست من شيمه أبدا لكنه وجد نفسه مدفوعا لاتخاذها خوفا من التأخر والانتظار اتجه لسكرتيرتها في هدوء ووقف أمامها لم تلتفت إليه فشعر بالضيق تنحنح في ارتباك فرفعت عينين باردتين تجاهه في صمت منتظرة قال في خفوت 
ممكن أقابل أستاذة لميا 
سألت بعملية 
حضرتك في ميعاد سابق 
أجاب في توتر 
لا للأسف .
عادت تخفض عينيها منهية بذلك الحديث 
لازم ميعاد سابق يافندم أستاذة لميا مشغولة جدا تقدر حضرتك تقابل حد من الأساتذة المحامين هنا وتعرض عليهم قضيتك .
شعر بالڠضب فقال في حزم 
الموضوع شخصي .
رفعت عينيها إليه قائلة في برود 
طيب يبقى مكانه مش المكتب يافندم .
قال بنفس اللهجة 
طيب ممكن تبلغيها بالاسم لو سمحتي .
عقدت حاجبيها في ضيق وبدا عليها التأفف وهي تسأل رافعة سماعة الهاتف الداخلي للمكتب 
طيب اسم حضرتك ايه 
أجاب بهدوء 
آدم الحسيني .
حادثت مديرتها لتخبرها بالاسم والذي ما إن سمعته حتى سمحت بدخوله فورا ابتسم هو في نوع من التشفي واتجه للمكتب طرق الباب ثم فتحه ودخل تحمل شفتيه ابتسامة كبيرة تقابلها أخرى على شفتي لمياء وهي تقف مرحبة 
اهلا دكتور آدم اتفضل.
وأشارت للمقعد أمام مكتبها فجلس عليه بهدوء وابتسامته لازالت تملأ وجهه سألته بهدوء 
ها تشرب ايه 
هز رأسه نفيا وقال 
لا لا مالوش لزوم أنا جاي في موضوع سريع وهامشي على طول .
أصرت 
لا طبعا لازم تشرب حاجة .
عاد يبتسم وأجاب 
اوك نسكافيه .. بلاك .
ردت 
تمام .
ثم طلبت قهوته ومشروبا باردا لنفسها وتطلعت إليه في اهتمام ممتزج بالتساؤل جعله يتنحنح ويقول في ارتباك 
مدام لميا الحقيقة مش عارف ابتدي منين يمكن تصرفي دلوقتي مخالف تماما لفكري ومعتقداتي او حتى شخصيتي بس أحيانا بتلاقي نفسك مضطر تعمل حاجة مخالفة لطباعك لمجرد الخۏف من إن الحاجة اللي عاوزها تضيع منك .
عقدت حاجبيها ولم تفهم كما لم تتكلم استطرد هو
امممم هاكون سعيد جدا لو قبلتي تتجوزيني !
تراجعت في مقعدها فجأة شاعرة بالصدمة ظلت تحدق فيه بصمت والحروف مجتمعة أعلى حلقها لا تستطيع الخروج شعر هو بالخجل فأطرق برأسه أرضا وصمت سمعها تقول 
دكتور آدم مش عارفة أقول لحضرتك ايه 
رفع عينيه إليها في لهفة وكاد يهتف قولي موافقة لكنه انتظر أن تتم حديثها فأكملت هي 
الحقيقة حضرتك فاجأتني بطلبك وطلبك .... حاجة مش بافكر فيها في الوقت الحالي أبدا .
شعر بالصدمة هو الآخر فاندفع يقول 
مدام لميا من فضلك خدي وقت وفكري بلاش تردي بسرعة عادي تاخدي مهلة تفكري فيها وتستخيري وتستشيري .
أطرقت هي الأخرى برأسها أرضا وقبل أن تجيب طرق الباب ودخل منه عامل البوفيه يحمل صينية عليها قهوته السوداء ومشروبها البارد وضعها على المكتب أمامهما ثم انصرف تطلع إليها في صمت يخالطه بعض الأمل تنهدت ثم قالت في خفوت 
دكتور آدم هأكون صريحة معاك أنا لسه خارجة من تجرية بالنسبة لي كانت قاسېة جدا حرمان من غريزة اتولدت بيها بعدها حرمان من الشخص اللي تساهلت في حرماني من أمومتي عشانه بطعڼة غدر حاجات كتير انكسرت جوايا وسببت لي آلام مالهاش عدد حاجات تخليني ما عنديش أدنى استعداد للارتباط بأي حد ع الأقل في الوقت الحالي يمكن الحاجات دي تتغير بعدين ويمكن تفضل موجودة معايا للأبد للأسف انا باحترم حضرتك جدا وطلبك أكيد بأقدره لكن مش هاقدر أقبله .
أنهت كلامها ثم صمتت لم يدر ما يقول كان يريد مجابهتها والإصرار على مطلبه لكن جرحها الذي رآه ېنزف أمامه منعه وألزمه رداء الصمت احتراما لۏجع تعانيه بالفعل زاد تقديره لها وشعر أنها هي هي المناسبة له وربما عوضها ابنه قطعة من الحرمان الذي عاشته ولا زالت تعيشه فكر لدقيقة أو أكثر ثم كان صوته حازما حنونا في مزيج مدهش وهو يقول 
على فكرة أنا مش ملول وصبري لأبعد حد خدي وقتك في التفكير وأنا مش مستعجل شهر اتنين سنة او اتنين أنا منتظر مش سهل تلاقي حد تكون عارف ومتأكد إن هو ده اللي بيكملك ولما تلاقيه مستحيل تقدر أو تجرؤ إنك تسيبه يضيع من إيدك أيا كان السبب أنا اتعودت دايما إني احط هدف قدامي وأكون عارف إني هأقدر أحققه دايما أهدافي بأكون عارف إني هاوصلها حتى لو اتأخرت شوية .... وإنت هدفي الجديد أنا هافضل منتظر موافقتك وخدي كل الوقت اللي تحتاجيه لأني مش هاتنازل عن هدفي اللي هو إنت أبدا .
كانت تتطلع إليه في دهشة لم تستطع الرد أما هو فأنهى حديثه ومنحها ابتسامة حنون تاركا بصمة على جدار ألمها وانصرف انصرف على وعد بلقاء جديد وعد لم ينطقه بلسانه إنما عبرت عنه كلماته التي ظلت تحلق في سماء عقلها حتى بعد أن رحل من أمام ناظريها .
_____________________________
مر شهرين استعاد فيهما أدهم كامل طاقته وعاد لممارسة حياته بشكل طبيعي عاد لعمله مع أخيه الذي كان يحاول باستمرار هدم سور الانكسار وجدران الألم المحيطة بالمرأة التي يراها تسد نقاط ضعفه وتكمل نقصانه ظل دوما يحاول معها وشقيقتها تحاول ومازال هو على وعد بالصبر والانتظار على أمل مهما طال الوقت .
وفي يوم كانت جمانة واقفة في مطبخها تفكر في زوجها وهي تطهو له الطعام وتضع لمساتها المميزة وكأنه صغيرها لتسعده أما أدهم فقد كان جالسا يتابع أحد أفلام الكرتون ويضحك مع ملك و تبدو سعيدة للغاية وهي تحتضن دميتها عندما سمع صوت جمانة تناديه فذهب إليها وجدها تستند إلى حوض المطبخ ويبدو عليها الإعياء فاندفع نحوها هاتفا في لهفة 
ايه مالك يا جمانة 
تنحنحت وقالت في إعياء 
مش عارفة دخت فجأة وأنا باطبخ وبعدين حسيت بقرف فظيع وۏجع في معدتي مش قادرة أكمل يا أدهم .
أسندها وهو يخرجها من المطبخ وقال
تم نسخ الرابط