رواية اللؤلؤة من 17-20
المحتويات
يبقاش واضح أوي بس لو في فرق غالبا هيبان وهاعمل مقارنة كمان بالجهاز ده ده بيقيس الذبذبات برده زي جاهز كشف الكذب كده.
أومأ أدهم برأسه في صمت وهو يتابعه باهتمام حتى التقط صورتين لسطح المكتب لكلا الملفين على البرنامج فتح الصورتين متجاورتين وتمعن فيهما بدقة ثم قال بثقة
لا يا أدهم مش نفس الصوت في اختلاف في ذبذبات معينة بس اللي عمل التعديل على الصوت التاني ممتاز بجد الفرق ماتلاحظوش إلا عين خبيرة وصعب جدا تلاحظه بالودن.
ثم الټفت إليه فرآه يتنهد في ارتياح فابتسم وقال
تعالى كده نسمع الاتنين بتركيز ونشوف ولو إن محتوى الملف ده مستحيل أصدق إنه يطلع من أخوك اللي كلنا بنحترمه يا أدهوم.
أجابه أدهم
أنا عارف بس وقت الڠضب ما بتحسش إنت بتعمل ايه ده كمان اللي عاوز يعمل المشكلة دي اتسبب في حاجة عشان يثبت الموضوع عليهم أكتر بس مش عارف إزاي لكن سهل اتأكد منها.
ثم صمت مفكرا لثوان احترمها حاتم ثم قال بعدها
أنا تقريبا عرفت مين عمل كده وحسابه معايا هيكون عسير بجد لو ثبت الموضوع عليه.
سأله حاتم
بجد طيب كويس ربنا يوفقك يا أدهم إنت تستاهل كل خير.
ثم ضحك وقال مداعبا
وأخيرا طبيت يا كبير.
ابتسم أدهم ابتسامة واسعة ثم قال
أنا مش عارف أشكرك إزاي يا حاتم بجد ساعدتني جامد.
ربت حاتم على كتفه في مودة وهو يرد
شكر ايه بس يا بني إحنا إخوات حتى لو انشغلنا عن بعض إنت ناسي أيام الجامعة ولا ايه
قال أدهم بابتسامة واسعة أخرى
لا طبعا ودي أيام تتنسي.
قضيا بعض الوقت سويا يسترجعان ذكرياتهما وكان أدهم خلاله عقله يسبح في عالم آخر .
__________________________________
عاد آدم مع جمانة للشركة وهي تزفر في ڠضب وتقول
حسبي الله ونعم الوكيل الناس دي بتستهبل هو الهزار بقى في كده كمان
الټفت إليها آدم وهما يسيران متجهين إلى مكتبه وقال
انا مش عارف الموضوع
ده قالقني وحاسس إنه مش مجرد هزار او سخافة من حد غلس.
كان يلف في الممر الموجود به مكتبه عندما لمح إحدى موظفات الشركة تخرج من مكتبه بسرعة وتتلفت حولها في ارتباك فعقد حاجبيه في تساؤل قلق وهتف مناديا
إنت يا آنسة كنت بتعملي ايه عندك
التفتت إليه في ړعب وجرت في الجهة المعاكسة لكنها اصطدمت بموظف آخر يسير في الاتجاه المقابل فسقطت أرضا وتناثرت منها بعض الأوراق اتجه إليها آدم في خطوات سريعة تصحبه جمانة ثم انحنى يحمل الأوراق ويتطلع إلى محتواها بسرعة جعلت عيناه تتسعان في صدمة وهو يرفع عينيه إليه بعدما وقفت منكسة رأسها أرضا وهتف فيها بصرامة شديدة
ايه ده كنت واخدة الورق ده ورايحة فين
لم ترد فاتجه لمكتبه واتصل بأمن الشركة وهي تكاد تسقط من الړعب.
__________________________
كانت فريدة تتناول إفطار متأخرا في حديقة الفيلا وترشف كوبا من الشاي الأخضر كما اعتادت كل صباح عندما فزعت فجأة على طرقة قوية ويد توضع أمامها على الطاولة رفعت رأسها لصاحب اليد لتجده أدهم فشعرت بالدهشة وسألته
أدهم !! إنت ليه مش في الشركة وايه اللي عملته ده خضتني
رفع أدهم كفه عن الطاولة فظهر تحتها مظروف ورقي صغير مكتوب عليه اسمه وكلمتي خاص وهام فتطلعت إليه في تساؤل جعله ينحنى لمستواها وهي جالسة وينظر في عينيها پغضب قائلا
خطتك فشلت يافريدة هانم.
شعرت بالتوتر يغزو قلبها لكنها تماسكت قدر الإمكان وهي تسأله في دهشة
خطة ايه يا أدهم إنت بتتكلم عن ايه
نظر إليها محاولا سبر أغوارها ثم جلس أمامها وهو يرد
مش عارفة خطة ايه يا أمي ماحاولتيش تشوهي صورة جمانة وآدم قدامي كل ده عشان الفلوس تكرهيني في أخويا حتى لو إنت مش عاوزاها حصلت آدم كمان وبالطريقة القڈرة دي مين ساعدك في كده دينا ومين المنحط اللي عمل معاها التمثيلية دي هي دي اللي راضية عنها تبقى مراتي يا .. يا أمي
ازداد توترها لكنها حاولت التماسك وهتفت مدعية عدم الفهم
أدهم أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن ايه موضوعك اتقفل بالنسبة لي خلاص مش جلال وافق ! خلاص روح اتجوزها زي ماانت عاوز بس خليك فاكر إني مش راضية عن الجوازة دي وماليش دعوة بيكو ولما تفشل ما تبقاش تيجي تعتذر وتقول أنا غلطت لأني مش هاسامحك.
ظل ينظر إليها في صمت كان شبه متأكد من علاقتها بهذه الخطة القڈرة لكنه لا يستطيع إثبات ذلك فقال غاضبا وهو يقف مرة أخرى
صاح في صرامة
أمي من فضلك ماتغلطيش فيها مستوايا اللي بتتكلمي عليه نزل بسبب القذارة اللي حواليا واللي خلاص ماعدتش قادر أتنفس وانا عايش فيها.
ثم أدار وجهه متجها للفيلا فنادته في توتر
هتعمل ايه يا أدهم
استدار إليها في صمت ثم قال في حزم
هامشي واسيب البيت هاقعد مع آدم لحد ماربنا يسهل والاقي مكان مناسب ليا أنا وجمانة.
انتفضت واقفة وهتفت
لا يا أدهم تسيب البيت إزاي انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه ولا الظرف ده فيه وانت مصمم تتهمني أنا هاسألك سؤال واحد الحاجة اللي في الظرف فعلا ممكن انا اعملها وتتوقع إنها تصدر مني إنت بتتكلم عن حاجة قڈرة إنت شايف إن انا ممكن اعمل حاجة زي كده
تطلع إليها مفكرا هل هي صادقة أم تدعي أمامه حتى لا تخسره اقتربت هي منه في هدوء وأمسكت بكفه وقالت في حنان
أدهم أنا مامتك تفتكر ممكن أأذيك إنت أغلى حاجة عندي يا أدهم.
ظل يتطلع إليها في حذر غير قادر على ابتلاع ذلك الحنان الذي ظهر فجأة.
الفصل العشرون
_____________
كانت دينا تتمايل على أنغام إحدى الأغنيات لأحد الفرق الأمريكية الشهيرة وهي جالسة على إحدى الطاولات في النادي بصحبة هشام الذي يتطلع إليها كما هي العادة بطريقة مقززة لم تأبه لها عندما قال لها
تيجي نرقص
نظرت إليه ساخرة وردت
هو انت اتعلمت الرقص ولا ايه فاكر آخر مرة
شعر بالحنق فهتف
يعني اهو نتعلم منك يا أستاذة.
رفعت حاجبيها في سخرية أكبر كأنها تغيظه ثم قالت
اوك ليتس جو Lets go .
وقاما يرقصان سويا كانت تتمايل بطريقة مٹيرة أثارت غيرة البعض ممن يتابعونها ويحسدون هشام لأنه يراقصها في حين شعر هو بإثارة أكبر وهو يحاول متابعة حركاتها وټلمسها كلما سنحت له الفرصة محاولا عدم إشعارها بذلك شعر أيضا بالغرور عندما رأى نظرات الحسد في عيون المحيطين بهم فهاهي أجمل فتاة في المكان وأكثرهن إثارة معه هو انتهت الرقصة فتنهدت وناولته يدها ليعودا لطاولتهما سألها بعد جلوسهما
إنما إنت مصممة على أدهم ده ليه إنت غنية اهو ومش محتاجاه.
عادت لها نظرتها الساخرة وردت
عشان مااتخلقش اللي يقولي لا وبعدين فيها إيه لما اكون أغنى
سألها بسرعة
بس كده متأكدة.
تحولت نظرتها الساخرة لدهشة بعد سؤاله وقابلته بسؤال
ليه بتقول كده
كانت السخرية تملأ ملامحه هو هذه المرة وهو يجيب
يعني عاوزة تفهميني إنه مش عاجبك أنا أينعم ماشفتوش غير دقيقتين تلاتة بس باين عليه جامد أوي وده رأيي كراجل فما بالك برأي الستات بقى.
ضحكت في دلال وهزت كتفيها وهي تجيب
طبعا عاجبني وهو مايعجبش مين كفاية عينيه ولا طوله ولا دقنه اللي مصمم يحلقها أي كلام دي أدهم ده فارس أحلام من الدرجة الأولى وسيم سكسي غني مركز اجتماعي مرموق ومهندس ورجل أعمال ناجح بيتهيألي كفاية أوي كده عشان أبقى عاوزاه.
شعر بالغيظ لكنه حپسه في صدره وقال
متابعة القراءة