رواية اللؤلؤة من 17-20
المحتويات
صغيرة الحجم تطلع إليها في تساؤل ثم فض الورقة ليقرأ بداخلها جملة مختصرة هي دي اللي عاوز تتجوزها اسمع بتعمل ايه مع أخوك المحترم اللي عاوز يلبسهالك عقد حاجبيه بشدة وبدأ قلبه ينبض پعنف ما هذا الهراء ثم نظر للذاكرة الموضوعة أمامه كمن ينظر إلى أفعى تهم باقتناص عنقه مد كفا مترددة ليلتقطها ثم وضعها في قارئ ذاكرة صغير أدخلها بعدها في حاسبه المحمول ثم فتحها لم يجد عليها سوى ملف صوتي صغير مدته حوالي 20 دقيقة نظر إليه في قلق ثم تغلب فضوله على قلقه فنقل زر الفأرة إليه وفتحه ظل الصمت يخيم على الجهاز لثوان ثم بدأ بعده ظهور الصوت دقق فيما يسمع فكان صوت جمانة هو ما قابله وهي تقول بدلال ونبرة لم تعجبه مطلقا
آدومي وحشتني أوي.
سمع بعدها صوت أخيه يجيبها بنبرة مشابهة وإن شعر فيها بشھوانية أثارت تقززه
إنت أكتر ياجمانة هاتجنن وأشوفك.
ردت جمانة بنفس النبرة
طيب أجيلك
قال بعد ضحكة ماجنة
هو أنا أقدر أقول لا بس مش هينفع نتقابل اليومين دول زي زمان أدهم دلوقتي هيبقى معاكي أكتر ومش عاوزينه ياخد باله.
تنهدت بتأفف وهي ترد
وليه السيرة الزفت دي دلوقتي وأنا معاك انا مش فاهمة ازاي اقنعتني اتجوزه ده واحد جلف ومش نوعيتي خالص.
سمع صوت أخيه يقول في طمع
عشان فلوسه تبقى لينا يا حلوة ماتركزي معايا شوية.
تنهدت مرة أخرى ولكن في دلال هذا المرة وعادت لنفس النبرة السابقة
طيب المهم إنك وحشتني وعاوزاك حالا.
أجابها بنفس طريقتها
مش اكتر مني بس مش لازم نتقابل عشان نبقى مع بعض امال التليفون اخترعوه ليه.
سمع ضحكة تشبه ضحكات العاھړات تصدر منها تبعها حديث لم يستطع أن يكمل ربعه حتى لمدى ما فيه من انحطاط وقذارة لم يتصورها فيهما لم يدر بنفسه إلا وهو ينتزع الذاكرة من الجهاز مع الورقة والمظروف وينطلق كالصاروخ تجاه مكتب أخيه ثم فتح بابه پعنف ليجد مكتبها فارغا منها تطلع إليه في ڠضب شديد فلو كانت أمامه لقټلها نظر باتجاه مكتب أخيه واتجه إليه بسرعة وفتحه ليجد الهواء في مقابله هنا أيضا ازداد غضبه وتأججت نيرانه أكثر فرفع سماعة الهاتف واتصل باستقبال الشركة سائلا عن آدم ليرد عليه الموظف
خرج يافندم من حوالي ربع ساعة مع مدام جمانة أبو الفتوح.
حدق في سماعة الهاتف في صدمة أهذا ممكن هل يستغفلانه فعلا ألقى السماعة على المكتب پعنف وانطلق مغادرا المكتب بسرعة حتى أنه اصطدم خارجه بأحد موظفيه فأوقع منه بعض الأوراق وكاد يوقعه هو شخصيا فهتف مفرغا غضبه فيه
انت مش شايفني ماشي قدامك.
ارتبك الرجل وانحنى يجمع أوراقه
بسرعة وهو يعتذر قائلا
انا آسف يافندم بس حضرتك كنت ماشي بسرعة و ...
قاطعه في عصبية شديدة
حضرتي ايه أنا اللي خبطت فيك مثلا
شعر الرجل بمزيد من الارتباك وبعض الخۏف فجمع أوراقه ثم قال وهو يبتعد في سرعة
آسف يا فندم معلش ماخدتش بالي.
تطلع إليه أدهم وهو يزفر في حنق وڠضب شديدين ثم انطلق خارجا من الشركة بسيارته يقودها بسرعة كالمچنون وصل بها إلى وسط المدينة وحنقه يزداد بسبب الزحام فركن السيارة جانبا وترجل منها ليسير على قدميه محاولا تبديد غضبه وألمه والتفكير بمنطقية تساءل كثيرا هل يمكن أن يحدث هذا أتكون جمانة التي اختارها قبله بعد كل تلك السنون من الوحدة بهذه الأخلاق أتكون أفعى في ثياب يمامة رقيقة وماذا عن مثله الأعلى في الحياة آدم رفيق قلبه والناصح الأمين هل هو بهذه الخسة بهذا الانحطاط وهذه السڤالة .. هز رأسه في عڼف محاولا طرد تلك الأفكار الغائمة كسحب تحجب ضوء الشمس في سمائه وجد أن قدميه قادته لمكانه المفضل على نيل القاهرة وعلى الرغم من حرارة الجو اتجه ليجلس بداخل الكافيتيريا ليرحب به أحد العاملين هناك بحرارة شديدة ويطلب هو مشروبا باردا يطفئ به لهيب صدره جلس يتطلع إلى مياه النيل وتركها تنساب داخل عقله ماحية كم القذارة التي انتقلت إليه عبر أذنيه فكر لدقائق ثم هب واقفا قبل أن يصل مشروبه وألقى ببعض النقود على الطاولة أمامه وانطلق كالصاروخ عائدا لسيارته في خطوات أقرب للعدو ثم قادها متجها لصديق يعلم جيدا أنه سيفيده فوجيء صديقه هذا بجرس بابه يرن ففتح ليجد أدهم في حالة سيئة والڠضب والحزن يمتزجان سويا في لوحة سيريالية على ملامحه هتف في ترحاب به لمحة من قلق
أدهم الحسيني عاش من شافك ياراجل وأخيرا افتكرتنا !
ابتسم أدهم في نوع من الخجل ورد وهو يدلف إلى المكان
إزيك يا حاتم عامل ايه
رد حاتم بمرح وهو يقوده لأريكة كبيرة في استقبال منزله
زي الفل ياكبير ولما شفتك بقيت زي الفل والياسمين مع بعض.
اتسعت ابتسامة أدهم ورمي بجسده على الأريكة في تهالك وهو يقول
واحشني والله يا حتوم الظروف بتاخد الواحد من أقرب الناس ليه.
ابتسم حاتم وقال بعفوية
أكيد يا أدهم معلش ربنا يعينك عامل ايه في التجارة بعد ما سبت الهندسة
أدهم وهو يمط شفتيه
عادي ماشي الحال كل يوم بنتعلم جديد.
سأله مرة أخرى
وإزي أخوك آدم رجع من السفر ولا لسه
ظهر الضيق فور نطق حاتم لاسم آدم على ملامحه ثم قال
لا رجع يا حاتم وجاي لك بخصوص حاجة متعلقة بيه.
ابتسم حاتم ثم قام من مكانه قائلا
طيب هاجيب حاجة ساقعة نشربها ونتكلم براحتنا.
أومأ أدهم برأسه ثم انتظره حتى عاد بعد دقائق قليلة وجلس بجوراه يناوله علبة العصير ثم تسائل
ها خير يا كبير
ناوله أدهم الذاكرة الصغيرة وقال
في ملف صوتي هنا عاوزك تتأكد لي إذا كان صح فعلا ولا متفبرك.
التقطها منه حاتم في دهشة ثم سأله بطريقة عملية
طيب عندك أي ملف صوت تاني للي هنتأكد من صوتهم هنا
عقد أدهم حاجبيه في محاولة للتذكر ثم التقط هاتفه من جيبه وبحث فيه سريعا حتى وصل لفيديو قصير لأخيه فبرقت عيناه في ظفر وهو يناوله لصديقه هاتفا
أيوة ده فيديو بس الصوت واضح فيه.
تناوله منه وهو يشغل الفيديو ويستمع للصوت ثم قال
الصوت كويس مش ده آدم
أومأ أدهم برأسه إيجابا فعاد حاتم يسأل
هو في ايه يا أدهم خير
لم يكن أدهم يرغب في شرح الأمر بكامله لصديقه فقال في عجالة
أبدا ده ملف ابتعت لي وپيخوفوني من آدم فعاوز أطمن انه صح ولا لأ لأني متأكد إن اخويا ما يعملش كده ولا الانسانة اللي اخترتها.
عقد احتم حاجبيه في دهشة ثم تردد قليلا قبل أن يسأله في خفوت
ولما إنت متأكد بتعمل كده ليه وجاي تقولي شوف لي صح ولا متفبرك
طعنه سؤال صديقه البسيط لم يجد إجابة فاكتفى بالصمت أما صديقه فربت على كتفه برفق وقال في تفهم
خلاص يا أدهم معلش انا هاقوم ألبس وننزل الاستوديو سوا لأن الجهاز والبرنامج اللي هيبين لنا الفرق هناك.
قال أدهم
أوك ياحتوم هاستناك تحت في العربية.
رد حاتم
خلاص ماشي خمس دقايق بالكتير وهانزلك.
وبعد نصف ساعة كانا يدلفان سويا للاستوديو الخاص بعمل حاتم الذي اتجه من فوره لأحد أجهزة الكمبيوتر وأوصله بجهاز آخر ثم أوصله بهاتف أدهم وأيضا وضع الذاكرة الصغيرة بداخله نقل الملفات المطلوبة للجهاز وقال وهو يشرح ل أدهم مايقوم به
شوف انا نقلت الملفين هنا هاسحب الصوت الاول من الفيديو واحطه مع الملف التاني واعمل مقارنة بينهم ببرنامج audacity يمكن الموضوع ما
متابعة القراءة