رواية اللؤلؤة من 17-20
المحتويات
إنها تناسبني او لا بحبها ولا لا.
شعر آدم بالضيق من أجل أخيه هاهو موقف آخر يتكرر يخذل فيه الأب ابنه أمام زوجته وهذه المرة كان الابن ابنها أيضا لكنها تريد فقط السيطرة وتملك ما تستطيع من الدنيا حتى وإن كان على حساب ابنها في النهاية قال له
إنت بتحبها يا أدهم
تطلع إليه في دهشة أهذا هو الوقت المناسب لمثل هذا السؤال كرر آدم
رد علي بتحبها
خفض أدهم عينيه أرضا وخرجت من صدره تنهيدة حارة تعبر عن اللهيب الذي يشتعل بداخله وېقتله احتراقا صمت محاولا إيجاد كلمات تعبر عما يشعر فلم يجد قال بعد صمت
مش عارف اللي حاسس بيه أسميه ايه يا آدم ! أقولك إني أول ما شفتها حسيت بحاجة غريبة كأني لأول مرة بأشوف واحدة ست أقولك إني اتخانقت معاها أول مااشتغلت ومن ساعتها وأنا نفسي أقولها آسف في وشها بس مش قادر إني لما بأكون في نفس المكان اللي هي فيه بأرتبك واتلخبط وفي نفس الوقت باحس إني قوي وعڼيف وقاسې وعصبي زي اللي عنده اسكيزوفرينيا إني ابحب استفزها واشوفها متعصبة ووشها أحمر من الڠضب والخجل إن نفسي تكون لي وأخبيها جوايا وماحدش يلمسها او يشوفها أو حتى يفكر فيها مش عارف أقول ايه مااعتقدش إن ده حب دي حالة غريبة بقت بتجيلي بسببها ومش عارف أتخلص منها.
ابتسم آدم في حنان شديد وقال
إنت تخطيت مرحلة الحب بكتير يعني إنت عرضت عليها الجواز للأسباب دي كلها مش مسألة بس إنها محتاجة حد يحل لها مشكلتها
أومأ برأسه إيجابا في صمت ثم قال بصوت متحشرج مخڼوق
مشكلتها كانت بس الدافع اللي خلاني أفتح عيني على مشاعري وأجبرني أعترف بيها مجرد تفكيري إنها ممكن تقتنع بالحل اللي انت اقترحته عليها وتفكر فيه وتقبله وإن ممكن حد تاني انا عارف انه في ثواني ممكن ياخدها مني خلتني زي المسعور اللي ممكن يرتكب چريمة عشان تفضل ليا أنا وبس كان لازم أعترف قدام نفسي وكان لازم أحبسها وأسلسلها حتى لو ڠصب عنها هتكون ليا يعني هتكون ليا كابرت كتير واستغربت أحيانا الضيق والغيرة اللي كنت باحس بيهم لكن وقت الجد جه وما ينفعش أكابر أكتر من كده كنت زي المچنون ماحسيتش بنفسي غير وأنا واقف قدامها وهي قاعدة على كرسي مكتبها وكمية إرهاق غير عادية على ملامحها حسيت بيه إرهاق نفسي أكتر منه جسدي كان نفسي أحضنها وأحاول أمحي الحزن اللي عايش جواها ومستعمر قلبها كل اللي طلع مني لما لاقيتها بتبص لي پخوف وقلق وتنزل عينيها في الأرض من نظرتي ليها هو كلمة واحدة طلبت منها الجواز لما سألتني ليه ....
صمت ثانية ثم ابتسم في حنان وهو يكمل
ماقدرتش أقاوم إني أستفزها تاني وأقولها مش عارف يمكن غلاسة يمكن شوية كبرياء إني برده مش عاوز أعترف لها بس قلت لها إني هاتجوزها حتى لو ماوافقتش أعمل ايه يا آدم الوحيدة اللي قلبي اختارها وقفل على نفسه عشانها طول السنين دي مش قادر يوصلها وكأن الدنيا كلها واقفة قصاده.
سأله آدم
تحب اتكلم مع بابا
رفع أدهم عينيه إليه في أمل وهتف
بجد يا آدم هتكلمه
هز كتفيه وقال بابتسامة
هاحاول يمكن كلامي يفرق معاه.
ابتسم أدهم وقال في حماس
أكيد هيفرق بابا بيحبك جدا وبعد الغياب اللي غبته بيتمنى منك تطلب منه أي حاجة.
طمأنه آدم
خلاص هاحاول تفتكر أقابله فين
تراجع أدهم وفتر حماسه فجأة وهو يجيب
بابا اليومين دول مش بيخرج من البيت زي ماانت عارف كان تعبان شوية ومش بيقدر يخرج.
فكر آدم لدقيقة أو يزيد واحترم أدهم صمته كان يأمل أن يذهب إليه ولو لدقائق من أجل خاطره رفع آدم رأسه وقال بحزم
خلاص يا أدهم بلغه إني هازوره بكرة وربنا يحلها من عنده.
شعر أدهم بالسعادة هاهو الأقرب إليه يثبت دوما أن يستحق تلك المكانة في القرب منه ابتسم ابتسامة واسعة وقال
ربنا يخليك ليا يا آدوم مش عارف من غيرك كنت عملت ايه إنت رجعت في الوقت المناسب .
ربت أخوه على كتفه وابتسم مشجعا ثم قال
على ايه يا أدهم دعواتك بس نوصل لحاجة لأن بابا لو وافق طنط فريدة مش هتقدر تعارض.
أومأ أدهم برأسه موافقا ثم قام متسائلا
فين يوسف نايم
أجاب أخوه
أيوة عنده مدرسة الصبح.
أدهم
طيب تمام أنا كنت ناوي أنام عندك النهاردة بس مادام هتيجي بكرة خليني اروح أمهد لبابا .
آدم موافقا
ماشي يا أدهم.
تبادلا السلام ثم انطلق أدهم عائدا لمنزله في حين بقي آدم يفكر في طريقة لإقناع والده أن يترك لأخيه حرية اختيار من يريدها ولا يمنعه حتى لا يفقده هو الآخر .
____________________________
في اليوم التالي كان اللقاء العاصف بين دينا ووالدتها وبين فريدة كانت دينا تشعر پحقد لا مثيل له وتغلي من الڠضب لا يماثله سوى الڠضب المتجمع في سماء فريدة قالت دينا بعصبية شديدة
يعني إحساسي كان في محله ! أنا مش فاهمة أدهم بيفكر إزاي وايه اللوكال دي اللي فضلها عليه مش جميلة مش شيك يوزد Used وعندها بنت كمان إزاي يسيبني انا ويروح لدي
حاولت والدتها تهدئتها قائلة
ماتقلقيش يا دينا جوازة زي دي مستحيل تتم مفيش توافق أبدا واحنا هنتصرف بس عاوزين خطة مظبوطة مش يعرف زي المرة اللي فاتت.
قالت فريدة بحنق
طبعا مستحيل دي ايه دي اللي اسمح لها تتجوز ابني وتاخد فلوسنا كلها لا نعرف لها أصل ولا فصل ولا مركز اجتماعي ولا عندها أي حاجة.
تأملتها ناريمان ثم تساءلت في بطء
طيب وهنتصرف إزاي يافيري
ردت فريدة بعصبية شديدة
مش عارفة يا ناني مش عارفة أنا هاتجنن ونفسي اشوفها عشان هاقتلها بجد.
تبادلت الفتاة وأمها نظرة خبيثة ثم قالت دينا
مش لدرجة القټل يا أنتي فيري في حاجات بتكون أفظع من القټل أنا هاعرفها شغلها الرابيش Rubbish دي وإزاي تفكر تاخد حاجة مش بتاعتها لازم أدهم يعرف إنها لها علاقات كتير ويحتقرها زي ماعمل معايا عشان مجرد صورة ولازم يفقد
ثقته فيها من ناحية الحب ومن ناحية الشغل كمان لأن واضح إنها مش عاوزة تسيبه على الرغم من اللي فهمته لها إن في علاقة بينا.
تطلعت إليها المرأتان في تساؤل صاحبه بعض القلق والخۏف لدى فريدة هل هذه من تريد إجبار ابنها على زواجها هل بالفعل ستصونه وتحفظ غيبته أما دينا فأكلمت
أنا هاشرح لكم الفكرة اللي جت لي لما شفت اللي اسمه هشام ده اللي كان بيشتغل في الصيدلية بتاعة جوزها اللي ماټ أنا لي عيون في الشركة مش معنى إني خرجت منها إني خلاص مش هاقدر اعرف ايه اللي بيحصل هناك وكله بتمنه طبعا.
صمتت لترى تأثير كلماتها على والدتها ووالدته فوجدت منهما الإنصات والتساؤل والفضول فانطلقت تحكي لهما خطتها والتي كانت خطة شيطانية آثمة لا تنبع إلا من عقل لا يعرف للفضيلة طريقا.
__________________________
في فيلا الحسيني احتضن جلال ابنه الأكبر في شوق وسعادة جمة وقال
آدم مش مصدق إنك جيت هنا ماشفتكش بقى لي اكتر من أسبوعين وحشتني يابني وفين يوسف
رد آدم بحنان
إنت اكتر يا بابا يوسف في مدرسته دلوقتي أنا جاي لك بخصوص موضوع سريع مش محتاج إني أجيبه معايا ولما رجلك تتحسن تبقى تيجي وتقضي معانا يوم كده في أي مكان بإذن الله طمني عليك وعلى صحتك عامل ايه
أجاب الوالد
الحمد لله أهو
متابعة القراءة