رواية وعشقتها كاملة

موقع أيام نيوز

فى غرفة جميلة
جميلة تجلس على سريرها وهى تبكى منذ أن تلقت مهاتفة يوسف التى أخبرها فيها بعدم أستطاعته العودة لعدة أيام بسبب رحلة عمل مفاجئة ...... ونظرا للاصوات الماجنة التى كانت تسمعها حوله أثناء المكالمة أستطاعت أستنتاج
نوع العمل الذى سيسافر من أجله ...... ومع ذلك رفض أقتراحها بأن تقضى أيام سفره لدى والدتها ...... متحججا بأنه ليس من الأصول أن تذهب بدونه الى البيت الذى تسكنه أسرة خطيبها الأول ........ شهقت مذعورة حين شعرت بظل يسقط عليها لترفع رأسها بفزع لتجد مازن يقف بجوار سريرها ينظر اليها بشغف قائلا : أنا مش قلت لك أن دموعك غالية متنزلش على رخيص
أنتزعها صوته من صډمتها لتقول بصوت مرتجف : أنت دخلت هنا أزي
ليهمس بصوت كالفحيح : حد برضه يسأل الشيطان دخلت ازاى ...... وبانبهار ...... هو أنت صحيح حلوة كده ازاى
لتنتبه بفزع لهيئتها أمامه فقد كانت ترتدى بما يسمى بالهوت شورت جينيس وبدى أحمر بحمالات رفيعه وكان شعرها الطويل مسترسلا على ظهرها ....... فهبت فزعة تنتزع شرشف الفراش تستر به جسدها كله
ليقول ضاحكا : بتغطى أيه ياقمر ما أنا شفت خلاص
تحاول التظاهر بالشجاعه وهى تقول : أتفضل أطلع بره ....... أحسن أصوت والم عليك الناس
مازن ضاحكا : يا جامد ....... وبغمزة ايحائية .......  جامدة قوى ....... بس هو أنت متعرفيش أن يوسف عامل الشقة كلها عازلة للصوت عشان الخصوصية 
جميلة بصوت مرتجف : أنت عايز أيه
مازن بعيون تتأملها وكأنها تخترق الشرشف : ولاحاجة بس لاقيت أن فى السهرة بتبقى الدنيا دوشة ومش بنعرف نتكلم وخصوصا وأنت مبتخرجيش من الأوضة ....... قلت أجى على رواقة ونتعرف براحتنا وأعرف اجابة السؤال اللى مردتيش عليه
جميلة بحدة : أنت بتستظرف ....... بتتسحب زى الحرامية وتتهجم على بيتى من غير استئذان ....... عشان نتكلم ونتعرف
مازن بخبث وهو يقترب خطوة فيزيد انكماشها على نفسها ويزداد تمسكها بالشرشف : أنا متسحبتش أنت اللى محستيش عشان بتعيطى .... وبوقاحة .... وأنا أتهجمت عليكى ولا دى دعوة مستترة 
جميلة پصدمة : أيه
مازن بغمز: زعلتى عشان فهمتك علطول
جميلة بحدة : أنت أكيد مش طبيعي   
مازن بشرود وهو يقترب خطوة : حد يشوف الجمال ده كله ويفضل طبيعى
جميلة بشجاعة زائفة : خليك مكانك
مازن منتبها من شروده : ولو قربت هتعملى أيه ....... مټخافيش ..... قلت لك جاى أتكلم ونتعرف وبس ....... وهامشى ...... بشرط
جميلة : شرط 
مازن : تسمعينى للأخر ...... وتردى على ونتناقش ....... وتجاوبينى على السؤال وبعدها هامشى علطول
جميلة بحدة : مناقشة أيه وأنا على السرير وبالمنظر ده
مازن بهدوء : نخرج نقعد بره ....... ومالك كده ده أنا شايف عنيكى بالعافيه
جميلة : هاتمشى علطول ........ وعد
مازن : وعد 
لم تجد جميلة مفر من مجاراته حتى تجد وسيلة للفرار من حصاره ....... جلس هو على مقعده المعتاد فجلست هى على أبعد مقعد ممكن 
مازن بهدوء : مرتاحة كده
جميلة بحدة : أكيد لا ...... أيه وجه الراحة وأنت مقعدنى نتكلم بالټهديد وأنا ملفوفة بملاية زى اللى عاملة نصيبة 
مازن بنظرة وقحة : لو مضايقكى فكيها 
جميلة بنفاذ صبر : عايز أيه
مازن بهدوء : تجاوبى على السؤال اللى مردتيش عليه
جميلة : ممكن أعرف أيه هو السؤال عشان مش فاكرة أنك سألتنى عن حاجة
مازن : تفتكري لو كنتى فى حمايتى أنا كان يقدر كلب زى ده يتجرأ على أوضتك
جميلة پغضب : مش المفروض لا كون تحت حمايتك ولا حمايته عشان ميحصلش اللى حصل ....... المفروض أنى مكنش موجودة فمكان زى ده مع ناس زيكم ...... عشان أبقى فى امان
مازن بهدوء: وجودك هنا ومعنا  ...... خلاص بقى أمر واقع وأتفرض عليكى ...... السؤال وأنت فى الواقع ده الأحسن تبقى تحت حماية يوسف اللى بعد ثالث كأس مبيشوفش قدامه ومخدش باله حتى من اللى دخلك ...... ولا تحت حمايتى أنا 
جميلة بحزم : أبقى تحت حماية جوزى ...... لأن موافقتى أنى ابقى تحت حمايتك متفرقش كتير عن أنى كنت أرحب بالحيوان اللى دخلى
مازن هازئا : جوزك ده على اعتبار أنى معرفش أن جوازك كان تضحية
جميلة بصدق : أى كان سبب الجواز ...... لكن بقى جوزى وربنا هيحاسبنى عليه ....... ومافيش سبب فى الدنيا يبرر الخېانة ...... حتى خېانتك ليه ...... أنت صاحبه ....... شايف أنه يستاهل تعمل فيه كده
مازن بهمس : فكرى بطريقة عادلة هو أغتصب حقك فأنك تعيشي الحياة اللى عايزها ........ وعيشك حياة أنت رافضها ........ وحتى الحياة دى مش قادر يحميكى ولا يسعدك فيها ........ يبقى من أبسط قواعد العدل أنك لو مضطرة تكملى فى الحياة اللى فرضها عليكى والا يدمر حبيبك أنك تعشيها سعيدة وفى أمان ........ولو على الخېانة فهو كمان بيخونك ولا أنت مش عارفة هو هيقضى اللى كام يوم الجايين أزاى ....... ورغم كده ما فيش خېانة ولا حاجة ....... هو أجبرك تتجوزيه ....... وأنا هاجبره يطلقك ونتجوز ...... منتهى العدل
جميلة : المفروض لو انا مخطوبة حرام تطلب منى أسيب خطيبى فما بالك وأنا متجوزة ....... لو دى مش خېانة أمال الخېانة تبقى أيه ....وبسخرية .... وحكاية أنه بدل خانى يبقى حقى أخونه ده على أساس أنى بحفظ نفسي عشانه وبس مش عشان ده أمر ربنا لى بحفظ العرض وأن الژنا من الكبائر ...... وبهمس ...... عارف أنت ليه بتتكلم كده مع اننا لوحدينا لانك مش بتوشوش أنت بتوسوس ....... أنت فعلا شيطان بتزين المعصية وبتلاقى لها مبررات 
بقدر سعادته حين نفت عنه لقب الشيطان فى لقاءهما الأول أحرق وصفها لو بالشيطان قلبه ....... هو يسعد بهذا اللقب من أى شخص سواها ولكن منها شعر وكأنه طعنه بقلبه ..... طعڼة المته فأوعز له شيطانه بأن يرد لها الالم مزينا له الأمر .......مجسدا له بشكل رائع ....... فهى من النوع الذى لابد أن تخضعه للأمر الواقع ليتقبل أى أمر تريده ........ وهذا ما فعله يوسف ونجح فى ترويضها ........ أجبرها على الزواج فخضعت للأمر الواقع وها هى تجلس مدافعة عنه كزوج حقيقي له حقوق ........ لذا لما لا يفرض وجوده عليها لتتقلبه كما تقبلت يوسف ....... لو نالها الأن ڠصبا ........ ستتوسل اليه هى أن يتزوجها ....... معلوماته عن وسطها أنهم يقدسون ارتباط العلاقات الحمېمة بالزواج فأن تمت خارج هذا الأطار فهو عار لا يمحوه غير الډم أو الزواج أصابته فكرة زواجهما بالنشوة والحماسة ..... وقف نظرا لها پشهوة وخرج صوته محشرجا وهو يقول : أنت اللى أخترتى ....... أنت شايفانى شيطان ....... والشيطان مبيحفظش وعود ....... قبل أن تستوعب الأمر كان قد وصل اليها ويده تقبض على الشرشف منتزعا اياه ..... وحين حاولت الوقوف دفعها لتسقط أرضا ليسقط فوقها محاولا نزع ملابسها ........ لم تجد حل غير أن تنهش وجنته بأسنانها ....... ليبتعد مصډوما مټألما وهو يسب ....... حاولت أستغلال الفرصة واللجوء لغرفتها لغلق بابها وربما الوصول للشرفة للأستغاثة بالمارة ....... ولكنه تغلب على صډمته بسرعه ليلحق بها ممسكا بها من شعرها قبل ان تصل لباب الحجرة ........... دافعا اياها لتلتصق بالحائط خلفها محاصرا لها بجسده وهو يحاول تقبيلها ....... ليفاجأ بها تركله بين قدميه ركلة قاسېة ...... ينحنى على أثرها مټألما لتدفعه عنها وتفر هاربة اللى أقرب الأبواب اليها وهو باب المطبخ .......  تحامل على نفسه ووقف متتبعا لها ....... ليجدها تقف مرتجفة بجوار الموقد وشعر برائحة غريبة تتسرب الى أنفه ...... كان سيقترب الا انه وجدها تشهر قداحة أمام وجهها وهى تقول بصړاخ هستيرى : لو قربت هاولع فينا سوا ...... وقف متسمرا مكانه من الصدمة للحظات ...... ليقول بعدها بهدوء : سيبى الولاعة اللى فى ايدك دى ....... وبطلى شغل عيال
جميلة پهستيريا : قرب وهاوريك جد ولا لعب عيال 
أخفته تلك الشرارات المتقدة بعينيها فحاول تهدئتها قائلا : أهدى يا جميلة ....... واقفلى الغاز ده ....... كده غلط
جميلة بصړاخ : و أنك تغتصبنى ياحيوان هو ده الصح وظلت تصرخ فتركها حتى تهدأ
مازن بهدوء : يعنى أنت مش عارفة أن الاڼتحار حرام
جميلة بهدوء : ومين قال أنى هانتحر ...... بما أن مفيش صوت بيخرج ...... التسرب بطئ هيعمل ولعه صغيرة هتعمل اشارة ضوئية زى بتاع السفن ...... ده غير أن انذار الحريق هيشتغل فى العمارة كلها ....... وهيلحقونا بسرعة
مازن محولا افزاعها : بس أكيد قبل ما يوصلوا لنا هنتصاب بحروق ...... يعنى جمالك هيضيع
جميلة بثقة : مش أحسن ما شرفى يضيع
كان يتحدث معها وعينيه تقيم الموقف كاملا ...... ليحسم أمره محددا أهدافه الثلاث ....... الشرشف الثقيل الموضوع على المائدة الخاصة بالخدم  ....... محبس الغاز الموجود خلفه بجوار الباب ....... وأخيرا أنبوب الأطفاء المجاور له
ليقول بهدوء : خلاص ياجميلة اهدى أنا خارج أهو ...... ليرجع بظهره للخلف بتروى وعندما يصل للمحبس وبخفة يرجع يده للخلف ويغلقه ويمسك بأنبوب الأطفاء و بحركة سريعه مفاجأة يتجه بسرعة اليها ولكنها كانت منتبهه متوقعه غدره فأشعلت القداحة لتمسك النيران بشعرها وستارة النافذة بالمطبخ ........ فى نفس الوقت الذى أمسك هو بالشرشف الثقيل ملقيا به فوقها ليمنع الهواء عن النيران فتنطفئ وأستخدم الانبوب لأطفاء الستارة لينتهى الأمربلحظة قبل أنطلاق أجهزة الأنذار وهو مازال محتضنا لها

 
الجزء السادس

أستخدم الانبوب لأطفاء الستارة لينتهى الأمربلحظة قبل أنطلاق أجهزة الأنذار 
وهى مازالت تحت الشرشف تصرخ وټقاومه وهى تسعل بشدة ...... لتفلت من يده وتجلس على الأرض ملتصقة بالموقد وهى متكومة على نفسها ټدفن رأسها بين قدميها وهى ترتجف ويسمع صوت نشيجها العالى ........ أقترب يحاول نزع الشرشف للاطمئنان على حالتها ..........ولكنه توقف عندما أصابتها حالة من الهستريا فقد أخذت بالصړاخ وهى تغرز أظافرها بيده مدافعه عن نفسها وهى تظنه يحاول أكمال ما كان ينتويه  ...... ليبتعد وهو يقول مهدئا : خلاص أهدى ياجميلة والله ما هاعملك حاجة ...... عايز بس أشوف حصلك أيه ....... ليتعالى صريخها لسماع صوته الكريه ....... هشش هششش مش هلمسك خلاص هقعد بره وهاتصل بدكتورة تيجى تشوفك
خرج ليجرى مهاتفة وهو يقول لمحادثته : شاهى ...... تعاليلى حالا فى شقة يوسف ...... لا دلوقتى حالا ....... وهاتى معكى شنطتك ........ وحاجات لحد أتعرض للحړق ....... وكحة تقريبا بسبب الطفاية ........ وكمان اى مهدئ عندها هيستريا وعمالة تصوت ........ انهى المهاتفة ليعود اليها ليقف فى أبعد مكان عنها وفى الوقت نفسه يسمح له برؤيتها ..... ليقول من بعيد ...... أنا هو بعيد يا جميلة ...... الدكتورة جاية حالا ...... أرجوكى أهدى ..... نطق جملته الأخيرة لتفاجأه دموعه بالانهمار لأول مرة بحياته ..... ولكن لم تكن دموعه فقط هى أغرب ماحدث له فى هذه اللحظة بل ذلك الخافق بصدره الذى ظنه ماټ منذ زمن ليبعث من جديد مرتجفا لكل ارتجافة تصدر عنها مټألما لكل تأوه أو نشيج يسمعه منها ...... هو كان يدرك أن تأثيرها عليه مختلف منذ رأها ولكنه لم يستطيع تفسير ذلك التأثير أو يحاول أنكار أحساسه ......الى أن وجدها والنيران تشتعل بها امام عينيها ليوقن وقتها أنه قد وقع أسير هواها ...... فلأول مرة يهتم بأى شخص سوى نفسه حتى أنه كان مستعدا أن يحتضنها مطفئا نارها بجسده غير مهتم سوى بانقاذها ...... قطع أفكاره طرقات على الباب ...... ليذهب مهرولا لفتحه .......  ليجد فتاة جميلة يدخلها وهو يهمس لها : شاهى أوعى تعرف أنك أختى ...... أنت دكتورة وبس
شاهى پصدمة : أنت كنت بټعيط 
مازن : بطلى عبط ...... ده من الطفايا حړقت لى عينيا
شاهى : أوك ...... طيب ممكن أعرف الموضوع بالضبط
مازن : واقفة فى المطبخ الڼار ولعت ومسكت فى شعرها والستارة ........ طفيتها بمفرش والستارة بالطفايا ....... 
معرفتش الڼار عملت فيها أيه لأنها مستخبية تحت المفرش ومڼهارة وعمالة تكح
شاهى : أوك ........ وهى فين دلوقتى 
مازن : هى مڼهارة على الأرض فى المطبخ ...... بتوتر ...... بس هى خاېفة منى ورافضة وجودى
شاهى بحدة : ليه ...... أوعى تكون عملت لها حاجة من عمايلك
مازن : لا ياشاهى دى حاجة تانية ...... شوفيها وهافهمك كل حاجة
تركته ودخلت اليها لتناديه بعد دقائق ...... ليجد جميلة تصرخ وټقاومها ........ وترفض الأستماع لها والتحرك معها 
شاهى : مازن ....... أمسكها أديها المهدئ مش قادرة أتفاهم معها ولا أسيطر عليها ...... ليزداد صړاخ جميلة بدخوله اليها ....... لينفطر قلبه حزنا على خۏفها منه والحالة التى أوصلها اليها 

تم نسخ الرابط