رواية شريف الفصول من 12-17
المحتويات
لترسل امها التى رحبت بالجلوس والحديث مع سيف لكنه رغم ذلك لم يطيل البقاء
عاد لمنزل جده حيث انتقل بعد مشادة كلامية مع والدته للإقامة مع جده بشقته الخاصة حتى يحين موعد الزفاف دلف لغرفته ليتمدد على الفراش حيث يتذكر حديثها المقتضب معه
هى لا تكثر من الحديث ورغم ذلك هو يرى خاوفها منه بعينيها
يرى الاتهام له بعينيها ويبتسم لها بهدوء فمهما تحدث فلن يتمكن من تغيير فكرتها عنه أو نزع شكوكها التى تتهمه بالطمع والخېانة عليه أن يثبت لها انها مخطئة وليتمكن من ذلك عليه الانتظار لبعد الزفاف.
أما جيداء فقد انفردت بنفسها كالعادة لتمعن التفكير فى أمر سيف إن تحمله لها يزيد من ظنونها السيئة نحوه ويؤكد مخاوفها منه .
أنه يطمع بها مؤكدا بعد أن علم كل شيء عن إرثها فقد كان يتولى عنها هذا الأمر لابد أن كثرة المال اعمت عينيه ليفكر بالزواج منها فقط ليصل لهذا المال .
تملك منها شيطان نفسها ليخبرها بمدى حقارة سيف لقد كان يدخل منزل شريف بعينين خائنتين لينظر لزوجته
رغم أن شريف وثق به كثيرا إلا أنه قابل هذة الثقة بالخېانة وطمع بزوجة صديقه لم تعد تثق به ربما كان يطمع بها فى حياة شريف ايضا ولما لا لقد رأت الطمع فيها بعيون الكثيرين مؤكدا أن سيف كذلك لكنها لم تنتبه له
ظل سيف يتردد على بيت والدها فى محاولات عديدة لكسر الحاجز النفسي بينهما لكن دون جدوى فهى ترفض تماما مقابلته دون النقاب
حديثها معه مقتضب دائما بل ويشعر احيانا بأنها تتهمه بالطمع والخېانة صراحة
مر الشهر الكريم وأصبح الزفاف وشيكا وفى أول أيام عيد الفطر قررت التوجه لزيارة سوسن
استقبلتها سوسن وسعدت كثيرا بزيارتها لها جلسنا لتعاتبها سوسن برقة كدة يا جيجي تنسينى وماتسأليش عنى
تنهدت جيداء بضيق معلش يا طنط ماتزعليش منى بس حكاية الجواز دى ملخبطانى اوى
ابتسمت سوسن واسرعت تقتنص الفرصة كويس انك فتحتى السيرة انا عاوزة اتكلم معاكى فى الموضوع ده
نظرت لها برجاء كفاية كلام يا طنط انا تعبت من السيرة دى
لتقول سوسن بإصرار بس انت لازم تعرفي اللى حصل قبل ۏفاة شريف الله يرحمه
ظهر الاهتمام فورا على وجه جيداء فقد زادت ظنونها السيئة نحو سيف لتقول سوسن انت عارفة إن شريف الله يرحمه قبل ما يتوفى بأيام طلب يقابلنى لوحدى ويقابل سيف لوحده
جيداء أيوة عارفة
بدأت سوسن تقص على جيداء تفاصيل اللقاء بينها
وبين ابنها قبل ۏفاته واخبرتها عن حقيقة مشاعر سيف تجاهها حتى قبل زواجها ب شريف الذى رأى هذه المشاعر بوضوح.
أنهت سوسن حديثها لتصمت قليلا وتمنحها وقتا لتستوعب ما أخبرتها به للتو قبل أن تتابع يعنى يا بنتى انت ظلماه هو عمره ما طمع فيكى هو بيحبك ومن زمان اوى كمان .بلاش يا حبيبتي تظلميه وتظلمى نفسك شريف الله يرحمه كان عامل حساب اليوم ده علشان كدة طلب منى اعرفك كل حاجة هو كان عارف إن سيف ساعده يتجوزك رغم أنه بيحبك وده يا حبيبتي يثبت لك قد ايه سيف انسان من جواه كان سهل يحاول يتجوزك قبل شريف خصوصا أن والدك كان رافض شريف لكن علشان عارف انك بتحبى شريف ضحى بحبه علشان سعادتك وعلشان عارف ان شريف خسر كل حاجة ضحى بفرصته أنه يقرب منك
خرجت جيداء من منزل سوسن أفكارها تزداد تخبطا ايعقل هذا!!!سيف يحبها من قبل زواجها
يحبها وساعدها لتتزوج غيره !!!
هى لا تعى شيئا الان لم يصر الجميع أن سيف شخص جيد بل يرون أنه الإنسان الذى يحمل كل معانى الإنسانية
وإن كان سيف كذلك لما لا ترى هى ذلك
افكار متخبطة حيرة شديدةاسئلة تزيد بلا إجابة وعقلها تكاد تفقده ويمكنها أن تفقد عقلها لكن لا يمكنها أن تقبل ب سيف زوجا .
فرغم كل هذا هى تشعر أن سيف يخون شريف وبموافقتها على الزواج منه تشترك معه فى خېانة شريف ولكن مهلا اكانت حقا تحب شريف !لقد وصلت لحالة من التخبط تجعلها تشك فى كل شيء .
اتشعر بالندم !! ربما لطالما تذمرت من تعلق شريف بها ومن تحملها كل مسئولياته ألهذا السبب عاقبها الله بالحرمان منه!!
عادت جيداء للمنزل بلا اى جواب يهدأ من تشتتها واستمرت على حالها ليومين ستنفذ اذا ما يريده الجميع ستنتقل إلى منزله كزوجة له لكنها لن تتقبله أبدا .
اليوم هو اليوم الذى حدد لتنتقل جيداء إلى منزل سيف حضرت شقيقتيها للتهنئه كما حضر الأقارب وحضرت سوسن وهى تشعر بالرضى وتظن انها قد حققت أمنية شريف الأخيرة واسعدت القلب الذى أسعده
بعد صلاة العشاء صحب سيف زوجته إلى منزلهما وصحبتها امها وشقيقتيها حتى صعدت لشقتها مع زوجها واغلق الباب وقد انصرف الجميع.
دقائق معدودة من الصمت المشحون قطعتها طرقات على باب الشقة توجه سيف ليجد جده بالباب رحب به ودخل الجد ليجلس ويجلس سيف على يمينه وجيداء على يساره
نظر عبيد لكل منهما ثم قال انا جاى دلوقتى اقول لكم كلمتين مهمين .
نظرا له فنظر هو إلى سيف انا ساعدتك علشان عارف حقيقة مشاعرك لكن لو فى يوم زعلتها انت مش هتخرج من بيتى لا انت هتخرج من حياتى وحياة كل اللى يخصونى بما فيهم ابنى اللى هو ابوك
ثم نظر
لجيداء وانت انا وعدتك إن يوم ما تطلبى الطلاق هيبقى طلبك نافذ علشان ماتشيلينيش ذمب انى جوزتك ڠصب عنك
كانت جيداء تجلس مسدلة نقابها فتساءل الجد انت ليه قاعدة قدامى بالنقاب الواد ده اللى قال لك كدة
أشار إلى سيف لكنها رفعت نقابها لتقترب من جدها فتريح رأسها على كتفه وتبكى ضمھا جدها فظلت تبكى بحضنه حتى هدأت تماما ليربت فوق رأسها بحنان ظنا أنها تمر بمجرد توتر عابر ثم استأذن وانصرف .
وما أن خرج الجد من الباب حتى عادت تسدل نقابها مرة أخرى وهى تنظر ل سيف بتحدى فأثار تصرفها حفيظته لكن لم يعلق عليه .
استعدت نفسيا تماما لمهاجمته وتوبيخه لكنه ضيع فرصتها حين قال بهدوء ادخلى انت اوضة النوم الكبيرة انا هنام فى الاوضة التانية
نظرت له بضيق فقد خسړت فرصتها التى تنتظرها لمهاجمته واتهامه بالخېانة
أسرعت إلى الغرفة لتغلق بابها عليها فيتوجه هو إلى حجرة أخرى يبدل ملابسه وينام
أما جيداء فقد بدلت ملابسها بأخرى مريحة واستلقت بالفراش تفكر ب سيف الذى تركها بهدوء وأدب لا تنكره وظلت على حالها حتى غفت .
طرقات خفيفة على باب الغرفة ايقظتها بفزع لتهب پخوف مين
سمعت ضحكة سيف وهو يقول بصوت جهورى لممازحتها ههه انا قرينك يا زواوى
جيداء بضجر عاوز ايه
ليجيب بحزم زائف قومى يا ماما صلى الفجر هيأذن انا نازل المسجد مش عاوزة حاجة!!
جيداء لا شكرا
وبعد لحظات سمعت صوت الباب لتتيقن من خروجه نهضت بتثاقل فهى لم تحظى بقسط وافر من النوم فتوجهت للمرحاض وتوضأت وخرجت أقامت صلاتها وقبل عودته من المسجد عادت لتغلق بابها عليها.
عاد سيف من المسجد فوجد الباب مغلقا كما تركه احتار فى أمره ايطرقه مرة أخرىام يذهب للنوم
لكنه نفض أفكاره محدثا نفسه فرض ربنا مفيهوش كلام
توجه إلى غرفتها وطرقها بخفة ليأتيه صوتها مين
هز رأسه يمينا و يسارا بيأس هو فى حد فى الشقة غيرنا كل شوية مين محدش هيخبط عليكى غيرى يا ماما
جيداء عاوز ايه
سيف صليتى الفجر
جيداء الحمد لله
ابتسم بسعادة ماشى كنت بطمن خفت تروح عليكى نومة تصبحى على خير
انتظر قليلا لكنها لم تجب فتوجه إلى غرفته استلقى على فراشه براحة فهذا الحوار البسيط أسعده كثيرا وما هي إلا لحظات حتى استسلم لسلطان النوم
إستيقظ سيف فوجدها لا تزال بغرفتها شعر بالحيرة ايطرق الباب ام يتنظر حتى تخرج
لكن لحظات ووجد الباب ينفتح وتخرج حبيبته العنيدة تسدل نقابها شعر بالمرار يغزو حلقه والألم يغزو قلبه فإبتسم وهى تقف أمامه بتحدى ابتسامة مريرة رسمت فوق شفتيه يعنى لا رؤية قبل العقد ولا بعد العقد ولا واحنا تحت سقف واحد
صمت برهة ثم قال بصدق وألم انت ممكن تعملى فيا اى حاجة انت عاوزاها الا انك تحرمينى انى اشوفك
كفاية... كفاية يابنت عمتى
شعرت بالألم الذى يسيطر على نبرة صوته لكن عندها تغلب عليها خليها لوقتها لما اكون قادرة اشيله هأشيله
وتوجهت إلى المطبخ لتعد طعام الإفطار وجهزت الطاولة لكن لشخص واحد كان يجلس لا يعى ما تقوم به حتى وجدها بعد أن أنهت عملها تخرج من المطبخ بصينية عليها نصيبها من الطعام وتتوجه للغرفة وتغلق بابها مرة أخرى
كان جائعا فهو لم يتناول اى طعام منذ ظهيرة الأمس ورغم ذلك فقد شهيته للطعام فتناول على مضض لقيمات قليلة ثم رفع الطعام إلى المطبخ وشرع بأشغال وقته ولم يجد افضل من كتبه الطبية لېقتل معها الوقت حتى تأتى عمته وبناتها للزيارة كما تقضى العادات بعد فترة من القراءة لا بأس بها طرق الباب فتوجه لاستقبال عمته وابنتيها
تهلل وجه سماح وهى تضمه يا صباح الهنا يا جوز بنتى
سيف وهو يبادلها بحب صباح الفل ازيك يا عمتى
ربتت فوق صدره وهى تعود للخلف ازيكم انتو يا حبيبي
سيف الحمد لله اتفضلى يا عمتى منورة يا رنا وأنت يا رؤى ما جبتوش الولاد معاكم ليه
لتضحك رنا يالهوى يا سيف انت غاوى ۏجع دماغ
ابتسم سيف ليه بس دا الاطفال احباب الله
رؤى ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة يا سيف
سيف اللهم امين
قالها وهو يخقض رأسه حتى لا ترى احداهن ألمه بعينيه
لتتساءل سماح امال فين جيجي
أشار نحو الغرفة جوه فى الاوضة ادخلى لها ياعمتى
لكن انفتح الباب فى هذه اللحظة لتخرج جيداء فنظر لها سيف بشوق جارف فقد خرجت بدون نقابها وكانت فرصته ليروى اشواق قلبه لمحياها الغالى الذى غاب عنه كثيرا .
مكثت سماح وابنتيها بعض الوقت ثم استأذن بالانصراف ليغلق الباب مرة أخرى على كليهما معا .
السابع عشر
غادرت سماح وابنتيها فإلتفتت جيداء إلى سيف فورا لتقول بغلظة علفكرة انا شيلت النقاب بس علشان مش لازم حد يعرف ايه اللى بيحصل بنا
ابتسم سيف وانا موافق إن محدش يعرف عننا اى حاجة ولا حتى جدى بس عندى شرط واحد
نظرت له بشك فى نوياه ايه شرطك!
تنهد سيف ونظر لها بحب مفيش نقاب تانى فى الشقة بلاش تبقى قاسېة كدة
جيداء بإقتضاب موافقة
ودلفت فورا إلى غرفتها وأغلقت بابها عليها بينما شعر سيف بسعادة غامرة واقبل على كتبه بحماس فمجرد رؤية وجهها يمنحه السعادة .
بعد يومين وتحت ضغط من وفيق ذهبت معه هناء لزيارتهما لا لشيء إلا خوفا من ترك ابنها هدية مغلفة لجيداء التى لم تعترف بها زوجة له .
استقبلهم سيف بسعادة ظنا منه أن أمه قد عدلت عن
متابعة القراءة