رواية شريف الفصول من 12-17
المحتويات
الباب واقترب من زوج عمته وأخبره همسا والذى نهض فورا ليتجه لغرفة الطبيب الذى هب يفحص شريف ليؤكد على ما قاله سيف وكانت الکاړثة الكبرى هى اخبار جيداء وسوسن .
شعرت جيداء بحركة غير طبيعية تجرى حولها بينما اقترب سيف إلى حيث تجلس ووقف أمامها صامتا فتساءلت بقلق فى ايه يا سيف
نظر لها سيف ونقل نظره إلى سوسن ولم يتكلم فهبت سوسن صاړخة ابنى
وقفت جيداء بفزع شريف نايم يا طنط انا سيباه نايم
نطق سيف اخيرا بأسى انتو مؤمنين بالله
سقطت سوسن فوق الكرسى لتسرع إليها سماح بينما قالت جيداء ايه ده انتو بتقولو ايه وبتعملو ايه شريف نايم كان نايم فى حضنى دلوقتى
ونظرت ل سيف بإنهيار صح يا سيف مش انت شوفته وهو نايم
نكس سيف رأسه بحزن ارجوكى يا جيداء تمالكى نفسك المۏت علينا حق
أسرعت بإتجاه الغرفة ليسرع سيف يسد عليها الطريق بجسده فورا فتصرخ به سيف خلينى اشوف شريف ...شريف نايم هو نام فى حضنى لا مش ھيموت فى حضنى لا ...ليه ياشريف اتمنتها ليه
بدأت تدفع سيف عن باب الغرفة لكنه لا يتزحزح فأمسكت بملابسه تهزه بإنهيار يعنى هو كان مېت فى حضنى
اخفض سيف عينيه لتصرخ ألما وتدفعه بقوة فيتمسك بها يبعدها عن الباب قاومت لدقائق معدودة قبل أن تسقط مغشيا عليها فيزداد فزع سيف وهو يقول محاولا السيطرة على نفسه جيداء...جيداء ردى عليا !!
لم يجد استجابة فحملها فورا إلى أحد الغرف لتقف سماح بحيرة بين اللحاق بإبنتها التى فقدت زوجها ام تبقى مع صديقتها التى فقدت ابنها
الرابع عشر
أفاقت جيداء بعد فترة لم تعرف مدتها فتحت عينيها ببطء فوجدت سماح وسوسن بجوارها نهضت وهى تقول اعوذ بالله اما انا شوفت كابوس وحش اوى ربنا يستر هو شريف خرج من العمليات ولا لسه
تمتمت سماح لا حول ولاقوة إلا بالله يا بنتى وحدى الله شريف قابل رب كريم
نظرت لها جيداء پذعر ثم نظرت ل سوسن لتجدها تبكى بصمت فنهصت عن الفراش وقد عاودتها نوبة الاڼهيار يعنى ماكنش كابوس شريف سابنى خلاص ..ماټ وهو فى حضنى
أسرعت امها تضمها وتربت عليها وهى تقرأ بعض آيات القرآن لتستكين فجأة وكأنما تذكرت أمرا لتنظر إلى سوسن عارفة يا طنط القرآن اخر حاجة سمعها شريف
نظرت لها سوسن بلهفة لتتابع پبكاء انا كنت واخداه فى حضنى وبقرأ له قرآن
أسرعت إليها سوسن تضمها بينما سماح تربت على كلتاهما
قام سيف بمساعدة احمد بإنهاء المراسم فتم الغسل الشرعى بحضور أعمامه الذين حضروا فور علمهم وكفن شريف وأوصله سيف إلى أخر منازل الدنيا وقلبه ېتمزق ألما لأجل هذا الشاب الذى ضحى كثيرا ليهبه السعادة ليفاجأ به يغادر الدنيا كلها .
مرت أيام العزاء ثم اجتمعت العائلة بشقة سوسن ليقول احمد مش يلا يا جيجي تروحى معانا
نظرت له جيداء بهدوء آسفة يا بابا انا قاعدة فى بيت جوزى
لتتدخل سماح فورا يا بنتى جوزك الله يرحمه
لتقول جيداء بنفس الهدوء بس انا لسه عايشه وبيت جوزى مش هيتقفل
تدخل سيف داعما لها كعادته سيبوها يا جماعه اصلا هى لازم تقضى عدتها فى بيت جوزها
اعترض احمد بس يا بنى هتقعد هنا تفتكر وتقهر فى نفسها
نهضت جيداء وقد حزمت أمرها عن اذنكم انا طالعة شقتى
وتوجهت للأعلى فورا بينما طلبت سوسن من والديها تركها حسب رغبتها وتعهدت لهم بحسن رعايتها فهى فى الواقع أصبحت كل من لها بعد أن غادرها زوجها ثم ولدها وكتب عليها أن تتذوق الوحدة والحرمان.
مرت عدة أيام صعبة للغاية على جيداء كما توقع والديها فهى تسهر طوال الليل تتحدث لصورة شريف وتدور بين الحجرات تشاهد ذكرياتهما معا .تضحك وتبكى فى آن واحد.
وقفت ككل ليلة أمام صورته تعاتبه كدة يا شريف !! انا زعلانة منك زعل وحش اوي وعمرى ما هصالحك مهما تعتذر ازاى جالك قلب تسبنى !! وكمان وانت فى حضنى !! أنت كنت عارف صح كنت عارف من الأول انك هتسبنى بسرعة علشان كدة كنت ملهوف عليا !!! أنا زعلانة علشان ماعرفتنيش ..لا ماكنتش هزعل بس كنت هفضل طول عمري فى حضنك ..طب انت وحشتنى دلوقتى اعمل ايه بقى
ثم اجهشت بالبكاء المرير واستمر الوضع على ذلك قرابة الاسبوعين تنزل صباحا لتظل مع سوسن طيلة النهار وتصعد ليلا لتنام بفراش شريف بعد جولة مع الذكريات ونوبة من البكاء
كان سيف يمر
يوميا لتفقد اخبارهما وكذلك تأمين مصالحهما فطلبت منه سوسن فى ذلك اليوم البقاء لحضور اجتماع العائلة التى دعت إليه الأقارب المستحقين للميراث وبالفعل حضر الجميع ونزلت جيداء فقالت سوسن اولا كدة احب اعرفكم أن شريف الله يرحمه كان عاوز يكتب ل جيجي مراته كل ثروته فى حياته لكن هى رفضت وبناءا عليه هيتم توزيع الميراث حسب الشرع
أشارت للمحامى الاستاذ معانا النهاردة هيعرف كل واحد حقه بالظبط بس الاول شريف كان ليه طلب
تساءل أحد الحضور طلب إية يا ام شريف
لتجيب سوسن پألم هو طلب إن جيجي تدير المصنع زى ما كانت بتديره وهو عايش
هبت جيداء واقفة بفزع لا
نظرت لها سوسن بتعجب هو ايه يا بنتى اللى لا!!
لتعود إليها ذكرى أولئك الذين كانت أعمالهم تسعى لتدنيس شرف زوجها الراحل لتتساقط دموعها وهي تقول انا مقدرش ادير المصنع تانى انا كنت بروح مع شريف دلوقتى مقدرش اروح لوحدى
تعجبت سوسن فقد كانت بحياته غالبا تدير المصنع وحدها اخبرتها أن تلك هى رغبة زوجها الراحل لتأسف جيداء لعدم قدرتها تنفيذ تلك الرغبة
ظلت جيداء طيلة الجلسة تفكر بحالها وتتذكر تلك المحاولات للرجال بالتقرب منها وصلت لحد التصريح وكان زوجها حى يرزق فكيف يكون الوضع اذا اصبحت أرملة سينهشونها حتما بلا رحمة
بينما يجلس سيف صامتا وهو يشعر بكل ما يدور برأسها ويتمنى أن يطمئنها بوجوده معها لكنه عاجز عن ذلك
انقضت الجلسة وغادر الجميع وقد علم كل منهم نصيبه كاملا لتقول سوسن جيجي حبيبتي ابقى روحى مع سيف اعملى له توكيل عام بدل ما تتبهدلى علشان إجراءات الورث هو يخلصها بدالك
ليقول سيف فورا عادى يا طنط انا كده كدة مش هسيبها
سوسن بما انك هتتحرك معاها يبقى خليها فى بيتها وانت خلص الإجراءات
شعر بالحزن لكنه استسلم خلاص اللى تشوفوه
بالفعل توجهت جيداء معه ليصبح مسئولا عن كافة حقوقها المادية مع المحامى واهل شريف ولم يدخر جهدا حتى أنهى كل الاجراءات القانونية اللازمة لتتسلم جيداء ارثها بشكل رسمى
تعددت زيارات سيف للمنزل ف جيداء تظل مع سوسن طيلة النهار وهو يقابلها فى شقة حماتها وبحضورها ولم ترفع نقابها أمامه ولو مرة واحدة
كان يتمنى أن تخطئ ولو مرة فقد اشتاق كثيرا لملامحها لكنها كانت شديدة الحرص
ونسى من يتهامسون بهذه الهمسات السامة أن من يخطئ يحاول دائما التخفى من الناس فمن سيقيم علاقة غير شرعية مع امرأة لن يتردد عليها بوضح النهار بل سيعمد إلى التخفى والتستر فى الليل
لم يشفع لها نقابها ولا اخلاقها التى كانت واضحة للعيان أمام هذه الألسن الحاقدة فنهشوا عرضها
تمر الأيام وقد أوشكت عدتها على الانتهاء وقد وصلت هذه الهمسات السامة لمسامع والدها الذى ڠضب كثيرا فهو حقا يثق بإبنته وحقا يعرف سيف حق المعرفة ويثق به لاقصى درجة
لكن تردده عليها كان سببا فى انتشار تلك الشائعات لذا فهو يراه مذنبا بقدر أولئك الذين لاكوا سمعة ابنته وعرضها
وصلت أيضا تلك الاشاعات لمسامع سوسن التى أسرعت بطلب سيف والذى لم يتأخر عنها كالعادة ومن حسن الحظ أو سوءه وصل باكرا قبل نزول جيداء .
استقبلته سوسن برحابة معتادة حتى جلس أمامها ليخيم الصمت عليهما لدقائق قبل أن تغالب أحزانها وتقول سيف انا طلبتك النهاردة علشان ابلغك باللى دار بينى وبين شريف فى اخر زيارة روحت له فيها
تعجب سيف وعادت له ذكريات مريرة وهو اللى دار يخصنى يا طنط علشان أعرفه
اومأت سوسن أيوة يخصك اكيد انا لما روحت ل شريف
عودة للوراء
نظر شريف لأمه بوهن ماما انا عاوز اطلب منك طلب صعب اوى
ربتت سوسن فوق صدره بحنان وقد هالها شحوبه الواضح اطلب روحى يا حبيبي اديهالك
ابتسم بشحوب سلامتك يا ماما انا بس عاوزك تخلى بالك من جيجي
قاطعته سوسن برجاء حسك فى الدنيا يا حبيبي
ليتابع شريف بأسى حسى مش هيفضل فى الدنيا كتير انا ماشى يا ماما خلاص
ترقرت دموعها يا حبيبي هتعمل العملية وتبقى كويس
تنهد شريف بإنهاك ماما من فضلك اسمعينى انا تعبان
سوسن بحنان حاضر .. قول يا حبيبي
تابع شريف انا عاوزك تخلى بالك من جيجي وكمان تساعديها تتجوز
انظرت له سوسن پصدمة انا اساعدها تتجوز بعدك !!
شريف أيوة يا ماما فى كل الأحوال ابوها لا يمكن يسبها من غير جواز حتى لو رفضت هيغصبوا عليها وعلشان الورث اكيد هيتقدم لها ناس كتير طمعانين فيها وانا مش عاوز اسيبها لحد يستغلها علشان كده جوزيها سيف هو الوحيد اللى عمره ما هيطمع فيها وهيحافظ عليها وعلى مالها
اجهشت سوسن بالبكاء فهاك صغيرها يوصيها بتزويج زوجته التى تعلم جيدا أنه يعشقها حتى النخاع انت متأكد من كلامك ده يا شريف
ليتابع شريف بثقة أيوة يا ماما سيف هو الوحيد اللى يقدر يخلى جيجي تتخطى صدمة موتى وتكمل حياتها انا عشت معاها سنتين ماكنتش احلم بيهم مش عاوزها تدفع باقى عمرها تمن للسنتين دول وسيف أحق انسان بيها واكتر راجل هيحافظ عليها خصوصا أنه
رددت سوسن فورا ابن خالها
ابتسم شريف پألم لا خصوصا أنه بيحبها
شهقت سوسن بفزع انت بتقول ايه يا شريف !! بيحب مراتك وعاوز تجوزهاله
نظر لها شريف نظرة لن تنساها مطلقا وهو يقول أيوة .. هو كمان كان بيحبها وجوزهالى وكان بيشوفها معايا انا هجوزهاله وانا مېت مش هتعذب ابدا العڈاب اللى هو اتعذبه
عودة للوقت الحالي
استمع لها سيف بصمت ثم نظر لها پصدمة مما يسمع يعنى هو قالك كدة
تنهدت سوسن أيوة قالى علشان اعرف قد ايه انت ضحيت وانا يابنى بشكرك لولاك ماكنش ابنى عاش السعادة اللى حلم بيها ولا كنت أنا فرحت
بيه
ډفن سيف وجهه بين كفيه انا مش مصدق اللى بسمعه
كانت جيداء بهذة اللحظة تهم بفتح باب الغرفة والدخول للترحيب بإبن خالها حين سمعت سوسن تقول ودلوقتي انا عاوزاك تتجوز جيجي وموافقة على جوازكم وهى عدتها كلها كام يوم وتخلص
ارتعشت يدها على مقبض الباب ألهذه الدرجة حياتها لعبة بيد سوسن لتقرر عنها أمر كهذا
نوبة من الڠضب اجتاحتها فلم تترك ذرة من عقلها ومن الذى يتفق معها !! سيف ايعقل أن يصل الطمع لهذه الدرجة
اقټحمت جيداء الغرفة پغضب شديد وهى تصرخ والله عال اوى كويس اوى يا حماتى
متابعة القراءة