رواية اوهامي من 17-20

موقع أيام نيوز

جاذبية قبل وجنتها اليمني و مسح علي وجهها بيده يشعر بملمس بشرتها الصافية النقية ابتلع ريقه بصعوبة و هو يراها أمامه بين يديه دني برأسه ليقبل ثغرها ليبتعد قبل أن تستفيق و لكنها استيقظت نظرت إليه هو القريب منها للغاية الي حد مهلك نظرت إلي عينه بتوتر لما هو قريب الي هذا الحد لقد استنفذ هواءها من شدة قربه مرر يده علي بشرتها الناعمة و هو يتأمل عيونها شمسية اللون كانت كجنية خرج للتو من أحد الاساطير اليونانيه القديمه وجهها المستدير الابيض ذات الوجنتين المتكزة عيونها الشمسية ذات الأهداف الطويلة بخصلات شعرها القصيرة السوداء التي تعطي لها مظهر خلاب مع انفراج شفتيها بعض الشئ كانت ساحرة بحق تحدث بهدوء و الحب يشتعل بنظراته الموجهه صوبها تربكها انا عمري ما كنت اتوقع اني احبك يا وهم الحب دا كانت حاجة فوق خيالي يوم ما خطبت ساندي ڠصب عني عينيك زي الشمس في الصيف كأنها لهب ساعة غضبك
ابتسمت بخجل و هي تبعد عينها عن مرمي عينه لتعتدل بجلستها و هي تقول اتغيرت يا يونس
ليجلس بجوارها يحاوط خصرها يقربها إليه مرة أخري لتستند برأسها علي صدره ليتحدث هو بحيرة واضحة بنبرة صوته الرجولي حتي انا مستغرب نفسي انا كنت غير كدا خالص ازاي اتغيرت كدا
دني برأسه نحوها ليهمس بنبرة معذبة انتي عملتي فيا أية
رفعت رأسها تنظر إليه ليكون وجهها علي مقربة من وجهه لا يفصل بينهما سوي انش واحد فقط رفعت يدها المرتجفة تضعها علي وجهه و هي تقول بهمس انا معملتش
لترفع يدها الأخري و تضع سبابتها علي صدره موضع قلبه دا اللي عمل
دني أكثر حتي تلامست شفتيه شفاها كاد أن يغوص بقلبتهم الاولي ليشعر بها اقرب الي الهلاك .. حين سمع صوت الباب يطرق بشكل همجي و طرقات ب قبضة قوية ابتعدت عنه سريعا و قد أدركت ما كادت أن تفعله انحنت رأسها تنظر إلي الأسفل بتوتر ليتمتم ببعض الكلمات التي لم تفهم منها شئ واحد ليفتح الباب باقتضاب ليجد رجل كبير ب العمر يبدو ذلك من خصلات شعره البيضاء طويل ذو جسد متناسق رغم كبر سنه الواضح من التجاعيد المستوطنة علي وجه ليهتف يونس بهدوء اي خدمة
لينظر الآخر إليه بثقة و في نفسه شئ غامض بوجود يونس ليهتف باستعلاء رفعت البيومي
لتأتي وهم و تقف خلف يونس و تنظر إلي ذلك الرجل و هي ترد بعدم فهم وجود ذلك الرجل سمعته يهتف ب اسمه لكنها لم تسمع ذلك الاسم ب حياتها لينظر ذلك الرجل إلي عدم الفهم المرتسم علي وجه تلك الفتاه ليعدل من ياقة قميصه و يقول بثقة كبيرة خال وعد الكبير و عايز بنت اختي
الفصل التاسع عشر
خال وعد الكبير و عايز بنت اختي
منذ أن نطق بها ذلك الرجل الغريب و هي متخشبة ب محلها و كأن قدمها لزقت ب غراء لاصق خفي نظر إليها يونس الذي توقع رد فعلها ليجدها ساكنة شاردة لقد انتهي الرجل من كلمته منذ خمس دقائق تقريبا و هي كما هي لا تبدي أي ردة فعل امسك يونس بيدها يجذبها إليه و يلف يده حول خصرها ليفسح المجال إلي ذلك الرجل و هو يقول برزانة يونس المعتادة اتفضل حضرتك ادخل نتكلم جوا
دلف الرجل بخطوات محسوبة واثقة داخل المنزل و هو يرفع رأسه بشموخ و استعلاء جلس علي الأريكة واضعا قدم فوق الآخر ينظر إلي المنزل يتفحص كل ركن به .. دني يونس برأسه نحوها و هو يهمس بجوار اذنها بهدوء وهم عشان خاطري يا حبيبتي بلاش السكوت دا تعالي نتكلم بهدوء متخافش مش هخليه ياخدها
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر إليه بانتباه ل تهز رأسها بخضوع ل يغلق يونس الباب و يدلف ليجلس أمام ذلك الرجل علي المقعد المقابل له و تجلس وهم علي المقعد المجاور ل يونس .. تحدث ذلك الرجل المسمي رفعت و يوجد بنبرته الغرور و الاستعلاء ل يضع يونس قدم علي الاخر ينظر إليه نفس النظرة و هو يقول هو حضرتك متعرفش يا استاذ رفعت أن الأستاذ سامح الله يرحمه كاتب في وصيته أن وصاية وعد تكون ل وهم
رفع رفعت جانب فمه بلامبالاه و هو يتحدث بثقة انا ميهمنيش الوصية اللي كتبها سامح انا اللي يهمني اني اخد بنت اختي
هز يونس رأسه إيجابا و هو ينظر إليه ببرود ليتحدث قائلا وصية المېت واجبة التنفيذ يا استاذ رفعت و لا اية
انكمش وجه رفعت ب استنكار و هو يقول بحدة و حزم انا معرفش الكلام دا انا عايز بنت اختي
رغم انفعالات جسده الحادة إلا أنه رسم البرود علي وجهه ببراعة شديدة و هو ينظر اليه و الي حدته ببرود تشعل الآخر ب ڼار الغيظ ليتحدث ببساطة و هو يرفع كتفيه بلامبالاه و الله دي مش مشكلتي وهم واصية علي وعد انتهي لو عندك اعتراض قدمه للمحكمة احنا معانا الوصية و البنت
وقف يونس باستقامة و هو يشير بيده صوب الباب يتحدث بابتسامة صفراء مستفزة شرفتنا يا استاذ رفعت ياريت تكرر الزيادة بس المرة الجاية بميعاد سابق
انتفض الآخر بحدة ليتقدم من يونس بخطي جامحة يشهر سبابته أمام وجهه يتحدث پغضب و صوت جمهوري غاضب انا اقدر اخد البنت و لو بالقوة انت سامع
ازاح يونس ب سبابة الاخر و هو يقول بهدوء تؤتؤ استاذ رفعت لية الانفعال بس قولتلك قدامك المحكمة اعمل ما بدالك بس وعد مش هتخرج من هنا
ضحك رفعت باستهزاء و هو يعود خطوتين الي الخلف يقول بحدة انا هاخد البنت و كمان بالمحكمة أية رأيك بقي
امتنع يونس علي الرد و بداخله ڼار تشتعل من ذلك الرجل البغيض ليتحدث الآخر بتحدي يعني مثلا اروح المحكمة و اقدم طعن في الوصية لأن الآنسة الواصية علي بنت صغيرة ماشية مع واحد من غير جواز لا و كمان في بيتها و انها غير قادرة علي مسئولية طفلة لسوء سلوكها و اظن انت عارف أية اللي هيحصل بعد كدا
سمع يونس شهقتها بخضة أثناء حديث هذا الرجل حين انتهي من حديثه ل يسرع بالانقضاض عليه ممسك بتلابيب قميصه يهدر بوجه پعنف انت بتقول أية اخرس اللي بتتكلم عليها دي اشرف منك و من عيلتك يا 
شعر بيدها المرتجفة تتمسك به و صوت نحيبها قريب منه و أنفاسها يشعر بسخونتهم علي ظهره الټفت ليجدها تتمسك به من الخلف ټدفن وجهها بظهره ... همس من بين شفتيها المرتجفة و صوتها الباكية يشق جدران قلبه خلاص يا يونس سيبه
ابتلع يونس ريقه ينظف حلقه و يخرج صوته الهادر پغضب بوجه الرجل و هو يقذفه من يده إلي البعيد يشدد علي حروفه اطلع برا حالا
وقف الرجل يعدل من هيئته و يسب بهم سباب لاذع مهين حتي خرج من المنزل صاڤعا الباب خلفه بقوة لتطلق هي نفسها الي عنان حزنها و تبكي بصوت مسموع و شهقاتها تعلو الټفت اليها بكامل جسده يمسك بيدها يجذبها إليه ټدفن وجهها بصدره و هو يحاوط خصرها يقربها بل يسحقها بين ضلوعه و هي تشدد من احتضانه دني يقبل رأسه المدفون بصدره و هو يربت علي ظهرها بهدوء حتي هدأت شهقاتها العالية رفعت وجهها إليه تنظر له و دموعها لازالت مستمرة بالهبوط لينحني أكثر يقبل دموعها السائلة علي وجنتيها و جبهتها لتنظر إلي داخل عينه مباشرة و تهمس بصوت خفيض هيقدر ياخدها يا يونس باللي قاله دا هيقدر ياخدها انا اللي بعمله دا و ازاي وفقتك انك تقعد معايا انا غلطانة يا يونس انا غلط فعلا انا مش كويسة
انتهت من اخر كلماتها لتبدأ بنوبة أخري من البكاء اغمض عينه و هو المخطأ الوحيد لقد أصر أن يبقي ب منزلها و بالفعل أصبح مضغة علكة ب فم هذا اللعېن أمسك بيدها يجلسها علي الأريكة بجوارهم ليجثو أمامها يمسح دموعها بيده ليمسك بيديها بين راحتي يده و يتحدث بهدوء وهم انا اسف انا اللي المفروض اكون اعقل من كدا بس متقلقيش كل حاجة هتتصلح و هو مش هياخد منك وعد و لا حاجة صدقيني
بالفعل هي تصدقه ب كل كلمة يقولها و لن تناقشه في ما يقوله نظر إليها و هو يهز رأسه بتأكيد أنه سوف يفعل شئ ل يقف ب استقامة و يخرج هاتفه من جيب بنطاله و يضغط عدة ضغطات و يضعه علي أذنه و بعد عدة ثواني تسمع وهم ما خرج من فم يونس جعل من حديقتها تتسع بذهول و صدمة و هي تنظر إليه بعدم تصديق
أيوة يا محمد هات مأذون و هات مازن و تعالي علي شقة وهم
هذا فقط ما نطق به يونس و ثم اغلق الهاتف و يعود به داخل جيب بنطاله و يجلس بجوارها يمسد علي خصلات شعرها السمراء القصيرة و يصففهم بأصابع يده الرشيقة علي خصلاتها المتدلية علي صفحات وجهها البيضاء نظرت إليه و قد أدمعت عينها تتسأل بضعف هتجوزني عشان وعد تفضل معايا
هز رأسه بنفي و علي وجهه ابتسامة سعيدة لا يا وهم انا هتجوزك عشان انا بحبك مش مهم التوقيت المهم انك هتبقي جنبي معايا و في حضڼي هتنام و هتصحي علي ملامحك
ل تسرع الي أحضانه تحاوط خصره و ټدفن نفسها ب صدره و هي تبكي و تشدد علي احتضانه و هي تغمغم انا بحبك بحبك اوي يا يونس
قبل قمة رأسها بحبك و هو يحاوطها ب كامل جسدها يجعلها في ضلوعه و هو يقول بهدوء مفيش عروسة قمر كدا بټعيط انتي كدا هتخليني ابص برا من اول يوم
ابتعدت عنه سريعا تنظر له پغضب و ترفع حاجبها الأيسر بشراسة رفعت سبابتها أمام وجهه بتحذير و هي تقول عشان اشيل عينك من مكانها لو عملتها
نظر الي هيئتها الشرسة رغم الدموع التي تزين وجنتيها لينفجر بالضحك و هو يعود إلي ضمھا إليه و هو يقول بضحك يا هبلة انا مين أساسا يملي عيني غيرك يا شمسي
استكانت هي بحضنه مستقرة برأسها علي موضع قلبه النابض بقوة يعلن عن حرب نشبت بداخله و لن تنتهي ب سواها
اغلق مازن الهاتف مع محمد لينظر إليها و هي مازالت تبكي أو هو يعلم أنها تبكي و لا تظهر ذلك تقدم منها يجثو أمامها و هو يمسح ما تبقي من دموع تزين وجنتيها الحمراء من شدة البكاء ليتحدث بحنان و هدوء عكس العاصفة
تم نسخ الرابط