رواية اوهامي من 17-20

موقع أيام نيوز

الفصل السابع عشر
المطر والبشر كل يسقط بوقته فتمسك باليد التي لا تغادرك بالروح التي لا تفكر ف تركك أواستبدالك  
عانق القلب الذى لا يمل منك ...
كانت تعبث بخصلات شعر شقيقتها حتي غفت الصغيرة علي قدمها و بين أحضانها لتضعها علي الفراش لتنام براحة و تتسحب هي لتخرج لذلك العنيد الذي لم يذهب الي منزله مصمم علي البقاء بجوارها أغلقت الباب بهدوء حتي لا يصدر أي صوت يقظ الصغيرة وجدته يجلس اعلي الأريكة و بيده أحدي السچائر و ينفث دخانها لتركض سريعا تجلس بجواره تنتشل تلك السېجارة من بين أصابعه الذي رفعها نحو فمه لتطفئها باحتكاكها بالمطفئة پعنف حتي انطفأت لتجلس بجواره و جسدها ينتفض بعصبية من شدة ڠضبها لتنظر إليه و هي تقول پغضب انت يتشرب أية أية القرف دا يا يونس انت عمرك ما حطيت حاجة من دي في بؤك و أنا عارفة
وضع يده علي فمها يمنعها من اكمال حديثها و هو يقول بحدة أية قطر مش ملاحق ارد
نظرت إليه شرازا و هي تنظر يده عن فمها و تقول بسرعة و بصوت حاولت أن تجعله خاڤت من أجل شقيقتها الغافية انا قطر شكرا بس ممكن افهم من أمتي و سيادتك بتشرب سجائر
ارجع ظهره الي الخلف ببرود و هو يقول بلامبالاه من فترة كدا
نظرت إليه پغضب لبروده و من ثم مدت يدها أمامه و هي تقول هات علبة السجاير اللي معاك
أجابها باستفهام و هو ينظر إلي يدها و يقول بصوت اجش حاد عايزاها لية
لتنقض دون نقاش عليه لتبحث بجيوب سترته التي يرتديها عن تلك العلبة اللعېنة نظر إليها بذهول ما هذه الشراسة امسك بذراعها بشدة يجذبها ليجبرها علي الجلوس في محلها مرة أخري و هو يقول بحدة انتي اتهبلتي يا وهم
امسك بذراعها يشد عليه أكثر حتي تألمت هي من قسۏة يده علي ذراعها المرمري حساس البشرة نظرت إليه و هي تقول پألم خلاص ابعد ايدك انت حر
نظر إليها و هو يبعد يده عنها ليعلم أنه ألمها بالفعل غير ذلك ما كانت تركته تلك المشاكسة فيكفي ما هي به حاول أضافت بعض المرح و هو يضع يده على جيب بنطاله و يقول محركا حاجبيه بتلاعب و نبرة المكر سائدة بصوته هي في الجيب دا عايزة تاخديها خديها
اتسعت عينها پصدمة فهذا ليس يونس أبدا متي صار بهذا الوقاحة هل يريد منها أن تضع يدها بجيب بنطاله لتأخذ علبة سجائره وضعت يدها علي فمها و قد اتسعت عينه لتجلس علي ركبتيها علي الأريكة و ټضرب يدها علي كتفه و هي تقول انت مين يا عم انت انت مش يونس انا عايزة يونس حبيبي المؤدب
بدأ يونس بالضحك و هو يحاول أن يمسك بيدها السريعة علي كتفه حتي تمكن و أمسك بيديها و سجنهما بين يده خلف ظهرها ليقترب منها حد التلاصق تصنمت هي و هي تراه مقترب منها للغاية ارتفعت وتيرة أنفاسها عندما دني برأسه يقترب وجه من وجهها شعرت هي بانفاسه تلفح وجهها و بشرتها الصافية ابتلعت ريقها بتوتر و هي تنظر إلي عينه المركزة علي عينها حتي التقت الأعين في لقاء حار شعرت به عينه تقول أشياء كثيرة حب عتاب ألم ڠضب كم شعور متجمع بداخله و هي تشعر به اهتزت بؤبؤت عينها بتوتر كان هو الاسرع في ملاحظته حين تحدثت هي و هي تشعر بغضبه من نظرة عينه يونس انت مضايق مني لسة صح
نظر إليها يونس ليغمض عينه الكاشفة لما بداخله دائما ليجلس بجوارها اعلي الأريكة و هو يقول بهدوء لا مش مضايق و لا حاجة
امسكت بطرف ذقنه تجعله يلتفت إليها و هي تقول لا يا يونس زعلان و مضايق و متعصب كمان هو مش انت سامحتني
هز يونس رأسه بهدوء و هو يقول أيوة مسامحك اللي مضايقني حاجة تانية يا وهم
چثت علي ركبتها أمامه و هي مازالت محتفظة بذقنه بين يديها لتقول ممكن اعرف الحاجة دي لو مش هيضايقك
امسك بذراعها يرفعها عن الأرض و هو يقول بحدة فشل باخفاءها عشان مينفعش تحضني مازن بالشكل دا و انا واقف و حتي لو مش واقف
بداخلها ابتسامة كبيرة تحاول اخفاءها حتي لا تظهر علي وجهها فتشعل غضبه أكثر لتتحدث بهدوء عكس طبول الحړب التي تقرع بداخلها مكنش قصدي و معرفش انك هتضايق
كاد أن يتحدث حين سمعوا صوت وعد الصغيرة تبكي بصوت عالي اتسعت عين وهم بزعر لتركض وهم الي الداخل و تتقدم من شقيقتها لتضمها إليها و هي تقول بقلق مالك يا حبيبتي بټعيطي لية
تشبثت الصغيرة بشقيقتها و هي مازالت تبكي ليجلس يونس علي حافة الفراش و يمرر يده علي شعر الصغيرة لتهدئ و هو يسأل بهدوء بټعيطي لية يا دودو
ابتلعت الصغيرة ريقها الذي جف من كثرة البكاء لتتحدث من بين شهقاتها بطفولية تثير الشفقة عشان مش لقيت ماما معايا
لتضمها وهم بشدة و قد أدمعت عينها و هي تنظر إلي يونس نظرة مليئة بالألم ليغمض الآخر عينه بهدوء و قد تمزق قلبه علي تلك الصغيرة لتنظر الي ساعة يده ليجدها مازالت العاشرة مساء لينتشل الصغيرة من احضان وهم و هو يقول لها بابتسامة أية رأيك نخرج نتفسح
لتسرع وهم بالسؤال و نبرتها واضح بها الذهول دلوقتي يا يونس
هز الاخير رأسه إيجابا و هو يعود بنظره الي الصغيرة ليجدها تنظر إليه و علي وجهها معالم التفكير ليعبث بوجنتيها المتكزة و هو يقول قولتي أية بسرعة بدل ما اغير رأيي و اختك المسكينة دي هتعيط
لتنظر وعد الي شقيقتها بمعني هل صحيح حديثه و هي تقول بطفولية و هي ترفرف باهدابها الكثيفة ببراءة ټعيطي
وضعت وهم يدها علي وجهها و هي تقول پبكاء مصطنع انا عايزة اروح اتفسح مليش دعوة
لتتعلق الصغيرة برقبة يونس و هي تقول مش خليها ټعيط
ليبتسم يونس علي حديثها الذي يجعلها قابلة للأكل ليقول بهمس للصغيرة طب قوليلها يلا يا وهم هنخرج
لتلتفت الصغيرة الي وهم و هي تقول بنبرة حزن مش عيطي يلا نخرج
ابتسمت وهم بسعادة لتمكن يونس بلحظات أن تنسي وعد بكاءها لتقف و تقبل وجنتي الصغيرة و هي تقول بحماس هغير هدومي و ننزل
نظرت إلي يونس و هي تقول يلا يا يونس اطلع و خد وعد معاك عشان اغير و ننزل
نظر يونس الي الصغيرة و هو يقول انتي قولتي هنخرج من الاوضة
لتهز الصغيرة رأسها نفيا لينظر الي وهم و هو يقول و لا انا قولت هنخرج من الآوضة
ليجلس علي الفراش و يجلس الصغيرة باحضانه و هو يقول اتفضلي البسي و ياريت تستعجلي شوية الوقت ببحري
اتسعت حديقتها بذهول و عدم استيعاب لما يقول من هذا هذا ليس الدكتور يونس الرزين الهدوء لما تحول و تغيير هكذا لكن بداخلها اعجبها هذا التغيير لكن ليس الي هذا الحد يريد أن يجلس بنفس الغرفة التي سوف تبدل بها ثيابها لتمسك بوعد من بين أحضانه تجلسها علي الفراش و تمسك بيده تجذبه الي الخارج و هي تقول برا يا يونس برا انت خلاص انحرفت معتش دكتور يونس المحترم بقيت سرسجي
وقف يستند علي إطار الباب و هو يشير إلي نفسه انا انحرفت و سرسجي
هزت رأسها إيجابا و من ثم أمسكت الباب لتدفعه الي الداخل و تغلق الباب لتعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تستند علي الباب و تقول و الله انا مغلطش انت مش يونس أبدا
لېصرخ بها من خلف الباب بمشاكسة و الله يا وهم هي عشر دقايق لو مخرجتيش لابسة و جاهز هفتح الباب و ادخل
لتشهق بړعب و تركض لتخرج ثيابها من خزانة الملابس و تشرع في تبديل ملابسها انتهت قبل انتهاء العشر دقائق تنهدت براحة لتنظر الي الصغيرة التي تعبث بطرف فستانها و شعرها يتدلي علي وجهها ليعطي لها منظر بريئة جذاب لتجثو علي ركبتها أمامها و هي تبعد خصلات شعرها عن عينها و هي تتحدث لها تعالي يا حبيبتي اسرحلك شعرك عشان نمشي
يقف أمام البناية يمسك بيده وعد الصغيرة و اليد الاخري متعلقة به ذراعها لينظر اليها بابتسامة تشق وجهه و قلبها يطوق بسعادة و دقاته تكاد يسمعها الأصم اخذهم ليسيرون تارة و يحمل الصغيرة و يركض بها تارة و صوت ضحكة الصغيرة تردد بالارجاء بصوت مسموع لأول مرة اشتري يونس ل وعد الكثير من الألعاب و الشوكلاته كانت وهم سعيدة سعادة لم تشعر بها من قبل و كأن الحياة توقفت قليلا عن ايذاءها لتعوضها عن سنوات الألم و الاسي التي عانتهم لتبعث ذلك الرجل الحنون ليربت علي قلبها و يبعث لها سعادتها التي فقدتها منذ مدة طويلة كانت تتأمل به و كل هذا يدور برأسها حتي انها لم تعد تنتبه لشئ فقط عينها مثبتة عليه حتي وجدت ما هو يتأرجح امام عينها لتنتبه لذلك الشئ لتجده قلادة فضية ليمسك بكف يدها يفرده لها و يضع تلك القلادة بيدها لترفعها الي نظرها مرة أخري لوحدها قلادة فضية بمنتصفها ورقة شجر مكتوب أعلاها يونس وهم باللون الازرق الزاهي اتسعت ابتسامتها و هي تقول له دي حلوة اوي يا يونس
امسك بالقلادة و وقف خلفها و وضعها حول جيدها لتزين صدرها وضعت يدها تتحسسها بسعادة دني برأسه حتي وصل إلي مسامعها يهمس كدا بقت احلي خليها في رقبتك متشيلهاش أبدا
ابتسمت بهدوء و هي تهز رأسها ايجابا لينحني يلتقط الصغيرة ليحملها و يأخذ بعض الحقائب بيده قوس ذراعه لتبسط هي يدها به يعودان إلي منزل وهم و قد استمتعا بالوقت كثيرا
صباح يوم جديد كانت تجلس سيرين بالصيدلية و وجهها لا يبتسم أبدا حالتها النفسية ازدادت سوء بعد أن اقتص ذلك المړيض خصلات شعرها الطويلة وقف أمامها و قد اشتاق اليها فمنذ يومين و هو لا يأتي الي الصيدلية تأملها و هي شاردة حزينة ليقوده فضوله أن يعرف ما بها و ما هذا الحزن بعينها البنية الكحيلة ليتنحنح بخفة لتفيق من شرودها و تقف و تقول مرحبة صباح الخير يا دكتور
ثبت عينه علي عينها يود أن يلتقط اي شئ يفسر سبب حزنها الدائم و هو يقول بنبرة يتخللها الحب صباح النور يا سيرين عاملة أية
هزت رأسها و هي تنظر إلي الأرض و تقول بخفوت الحمد لله يا دكتور يارب حضرتك تكون بخير
اتسعت ابتسامته يرد دون وعي منه طول مانا شايفك انا دائما بخير
توترت كثيرا خاصة أنها تعلم أن نظراته تخفي شئ بداخله

تم نسخ الرابط