رواية اوهامي من 17-20
المحتويات
ف دائما ما كانت تراه ينظر إليها خلسة حركت بؤبؤت عينها بكل مكان عداه و هي تقول بتلعثم انا كتبت كل حاجة في دفتر الصيدلية كل دوا خرج كتبته
كاد أن يرد مازن لينبها انه لا داعي لكلمة دكتور التي ترددها دائما حين شعر ب من يدلف الي الصيدلية و تتسع عينها ذهول و خوف و توتر كلا في آن واحد الټفت إلي ذلك الشخص الذي ارعبها الي هذا الحد ليجده شاب تقريبا في أواخر الثلاثينات زو جسد متناسق و طول قامة متوسط و ملابس مهندمة مرتبة بشړة سمراء بعض الشئ يعد من الوسيمين بعض الشئ و لكن يبدو علي ملامحه أنه غير مريح بالمرة تنقلت عينه عليها يتفحصها انكمشت ملامحه بحدة و هو يجدها ترتجف و من الواضح علي ملامحها انها خائڤة و بشدة سمع صوت ذلك القابع خلفه و هو يقول بصوت خشن حاد السلام عليكم
رد هو بعد أن الټفت يري ذلك الطاووس يتفحصه بعينه و هو يقول و عليكم السلام اي خدمة
نظر إليه شكري زوجة تلك المسكينة التي تخشي أن تخرج من عملها الآن ليبدأ هو بتعذبها حتي لو كان هو المتسبب بذلك رمقها بنظرات تعرفها هي جيدا و هو يقول أبدا يا دكتور مش انت الدكتور صاحب الصيدلية بردو
هز مازن رأسه بايجاب و هو ينظر إلي ذلك الرجل باستفهام ليكمل شكري بنبرة تعرف هي أنها ساخرة معلش اصلي عايز سيرين في كلمتين علي جنب كدا
و قبل أن يرد مازن و لو ببنت شفه كان شكري يمسك بذراعها لتمسك هي بحقيبتها لانه بالتأكيد يريد المال و لن تعود و تأخذ المال من حقيبتها أمام مازن الذي رفعت عينها إليه لتجد عينه مثبته علي يد شكري الممسكة بذراعها و يبدو أنه غاضب و بشدة ليجذبها شكري معه و لم تلحق إلا أن تقول سريعا و هي تخرج معه بعد اذنك يا دكتور
ركضت خلفه حتي تلحق بخطوات قدمه السريعة ليوقفها بمكان بعيد قليلا عن الصيدلية لكنه بنفس الوقت مرئي لتنظر إليه حين نفض ذراعها من يده لتقول بهدوء عايز أية يا شكري
حرك شكري يده يحك سيارته بابهامه و هو يقول عايز فلوس طبعا هعوز منك أية يعني انا طايق اشوف وشك
ابتلعت غصة مټألمة بحلقها و هي تفتح حقيبتها ثم تمسك بمحفظتها كادت أن تخرج ورقة من المال ليسرع و يمسك هو بتلك المحفظة و يأخذ كل ما تحتوية و هو يقول كدا حلو اوي
سيرين برجاء و هي تراه يلقي المحفظة بحقيبتها فارغة و النبي يا شكري سيبلي اي حاجة اروح بيها بس
نظر إليها بضيق و هو يقول بسخرية ما تروحي علي رجلك انتي اتشليتي
تهدجت انفاس ذلك المراقب الذي خرج ينظر إلي ما يفعل ذلك الرجل مع سيرين لانه فهم أنه أحد أقاربها حين امسك بمحفظتها و اخذ جميع أموالها ظهر عرق الشړ علي جبينه حين انكمش وجهها برجاء كان يشعر بها و بالنهاية حين تركها و ذهب دافعا إياها بكتفها لتعود الي الخلف خطوتين قبض علي كف يده بقوة و هو يتقدم يخرج من الصيدلية ليلحق بذلك الرجل قبل الفرار من بين براثنه ... استوقفها مشهده و هو يركض صوبها و الڠضب ېصرخ بوجه اتسعت مقلتيها بفزع و هي تفهم أنه شاهد ما حدث لتركض هي الأخري باتجاه لتقف امامه تستوقفه حاول تخطيها و هو يزيحها برفق من امامه و يقول پغضب اوعي يا سيرين
لتعود مرة أخري و تقف أمامه و تقول برجاء عشان خاطري يا مازن نرجع الصيدلية و انا هفهمك كل حاجة
ليمسك بذراعها و هو يقول پغضب ابعدي انتي كدا هتخليه يبعد
لم تتردد و هي تضع يدها علي صدره المتأجج تربت عليه برفق و هي تقول بالله عليك نرجع الصيدلية
ليجذبها من ذراعها و يعود إدراجه نحو الصيدلية أوقفها أمامه لتسحب ذراعها من بين يده اشتعلت عينه پغضب و هو ينطق بحدة انا عايز اعرف مين ال ابن ال اللي خدك كدا ياخد فلوسك و يمشي
ليقفز بمكانه و عقله سوف يجن و هو يقول بهسترية لا و كمان يذوقك في كتفك
أدمعت عينها و هي علي حافة البكاء تحبس تاوه مټألم بين ثنايا قلبها المذبوح و هي تري شخص منفعل كل هذا الانفعال لأجلها هل فعلا تري أحد يود الدفاع عنها هل هناك شخص لا يريد لها الاذي تهاوت دمعتها تسيل علي وجنتيها و هي تجده من المحرمات التي انتشلتها منها الحياة حق الشعور به و التمتع بوجوده امسك كتفها پجنون حين بكت و هو ېصرخ بها بحدة انتي بټعيطي لية مين دااا و مسبتنيش لية كنت مۏت امه شبه راجل دا
وضعت يدها علي وجهها تجهش پبكاء حاد و هي تهمس بنبرة تنتزع قلبها كفاية يا مازن لو سمحت
امسك بذراعها يضغط عليه بقوة و هو يقول پغضب بقولك قولي مين الراجل دا يا سيرين .. مټخافيش منه ميقدرش يعملك حاجة
وضعت يدها علي صدره تدفعه حتي يبتعد عنها و تنفلت ذراعها عن يده و هي تقول كفاية يا مازن الراجل دا يبقي جوزي
الفصل الثامن عشر
كان يتحدث معها بالهاتف معها ف قد ذهب إلي عمله الذي اهمله منذ فترة تحدث بهدوء و هو يدون بعض الاشياء بالاوراق الموجودة أمامه يا بنتي قولتلك متعمليش حاجة خليكي و انا هجيب اكل و نأكل مع بعض
لترد هي سريعا لا ملوش داعي انا هشوف اي حاجة في البيت اعملها
قلب عينه بملل و هو يتحدث خلاص يا وهم قولتلك انا هجيب اكل و انا جاي بلاش مناحية
تنهدت بضيق و هي تقول خلاص يا يونس ماشي
اغلق الهاتف معها ليترك القلم و يضغط على الزر الموجود اعلي سطح المكتب لتأتي الممرضة الموجودة بالخارج تطرق الباب و من ثم تدلف و هي تقول بتهذب افندم يا دكتور
نظر إليها يونس و هو يعقد ما بين حاجبيه بعملية في حد لسة برا
نفت برأسها و هي تقول لا يا دكتور اللي طلع كان آخر كشف
ليقف يونس و يخلع روبه الابيض و يعلقه و يأخذ هاتفه و مفاتيحه و هو يقول خلاص اقفلي العيادة و روحي و الساعة ١٠ تكوني هنا
امأت الأخري بايجاب حين مر من جوارها ليخرج لتخرج هي خلفه و هي تقول و هي تجمع اغراضها حاضر يا دكتور مع السلامة
خرج ليستقل سيارته متوجه بها الي أحد محلات الأطعمة الجاهزة ليأتي بما سوف يأكلون وصلت إلي أنفه رائحة يعرفها جيدا و يحبها بشدة و هي رائحة السمك المملح أو ما يعرف ب فسيخ اغمض عينه باشتهاء و بلل شفتيه بطرف لسانه ليبحث بعينه عن مكان تلك الرائحة النفاذة ليجد أحد المحلات الكبيرة لبيع تلك النوع من الأسماك .. صف سيارته امام المحل لينزل من السيارة و يقف أمام البائع قائلا السلام عليكم
ليرد صاحب المحل ببشاشة و ترحاب و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته اي خدمة
فرك يونس يده و هو ينظر إلي العلب الكبيرة المخزن بها السمك و يقول بص يا حاج عايز 3 كيلو فسيخ اتنين لوحدهم و واحد لوحده
امأ الرجل بهدوء و هو يبدأ في تعبئة وتغليف السمك حتي انتهي من ذلك ليمد يده إلي يونس بحقيبتين بلاستيكية سوداء و هو يقول دا الكيلو و دا الاتنين كدا جنية
هز يونس رأسه بعد أن أخذ الحقائب و يخرج المال و يمد يده للرجل بها ليأخذ الرجل مقبلا اياها برضا و هو يقول الف شكر يا استاذ بالهنا و الشفا
ابتسم يونس له بود و تركه و استقل السيارة مرة أخري متوجه هذه المرة الي منزله .. وقف بسيارته أمام البناية ليرفع هاتفه علي أذنه متصل بشقيقه الذي رد ليجيب يوم بجملة واحدة ثم يغلق الخط انا تحت انزلي
بعد دقيقتين فقط كان محمد يفتح باب السيارة و يدلف ليستقل بالمقعد المجاور له ليتحدث بمرح اخويا و حبيبي و عم عيالي وحشتني يا شق
ابتسم يونس ل شقيقه و هو يقول حبيبي يا محمد انت اللي وحشني يا كبير
مد يونس يده باحد الحقائب البلاستيكية المغلفة و هو يقول معرفش اكله لوحدي و انا عارف انك بتحبه
امسك محمد بتلك الحقيبة يقربها من فمه حين شك أنها رائحة ما يشتهي دائما اتسعت ابتسامته و هو يقول بحماس فسيخ
لينظر إلي يونس و قد اتسعت ابتسامته ل حنان شقيقه الأصغر ليتحدث قائلا طب يلا اطلع معايا نأكل سوا
نظر إليه يونس و هو يقول بجدية لا انا هروح ل وهم انا قايلها اني هتغدي معاها
محمد انت أصلا ازاي تروح تقعد مع وهم في شقتها يا يونس ميصحش طبعا
نظر إليه يونس و هو يتحدث بهدوء وهم ابوها ماټ و انا حاسس ان وجودي جنبها فارق معاها يا محمد دا غير أن ابوها ساب اختها الصغيرة
ليتحدث محمد پصدمة ابو وهم ماټ و انت ازاي متقوليش يا بني عشان أعزي وهم
يونس ابقي عزيها في أي وقت يا محمد عادي وهم مش في دماغها أصلا و مش هتزعل
محمد و هو يفتح باب السيارة طيب انا طالع بقي و هعدي بكرا علي وهم قبل ما اروح المكتب
توجه يونس الي منزل وهم صف سيارته امام البناية و خرج ليصعد الي الاعلي و ضغط علي زر الجرس لتفتح وهم الباب دلف الي الداخل لتغلق الباب نظر ليجد الصغيرة تجلس على الأريكة بالردهة تشاهد قنوات الرسوم المتحركة ابتسم علي براءة تلك الصغيرة و هي تنتبه لكل حركة تحدث أمامها الټفت الى وهم ليجدها تضع يدها علي أنفها و وجهها منكمش باشمئزاز ليتحدث هو في أية يا وهم
لتتحدث وهم باشمئزاز ريحة وحشة اوي يا يونس
ليمد يونس يده بالحقيبة البلاستيكية و هو يقول بحماس دا فسيخ يلا عشان نأكل مع بعض و كمان ممكن وعد تاكل منه هتحبه اوي
انكمش وجهها بعدم تصديق و هي يقول مبتعدة فسيخ يعع أية يا يونس دا روح كله مع مازن انا مش باكل الحاجات دي
ليمسك يونس بذلك الورقة الثقيلة الملفوفة بحقيبة بلاستيكية سوداء لينظر إليها و ملامحها المنكمشة باشمئزاز ليرفع حاجبه الأيسر بتوعد قبل أن ينطق بامر انتي كمان هتأكلي منه
اتسعت حديقتنا بزعر و هي تقول أية انا اكل سمك مېت و كمان سيبينه لحد ما عفن بتهزر لا طبعا انا مش همد ايدي في البتاع دا قال فسيخ قال و كمان عايز الطفلة الصغيرة
متابعة القراءة