رواية اوهامي الفصول من 12-16

موقع أيام نيوز

فتح مازن باب السيارة الخلفي يصعد هو الآخر و يغلق الباب ليسير يونس بالسيارة الي قسم الشرطة حتي يستلم تلك الصغيرة
جلس علي المقعد بتوتر و هي تنتظر أن تأتي الصغيرة التي حينما رأتها حتي ركضت تقف أمامها و هي تقول وديني لماما
ابتلعت وهم غصة الألم التي تنهش كبدها و هي تجثو علي ركبتها امام الصغيرة تعدل من خصلات شعرها المتمردة و هي تقبل وجنتيها المتكزة و هي تقول تقول بابتسامة باهتة انتي فكراني يا وعد
بتهزر الصغيرة رأسها إيجابا و هي تقول بطفولية و هي تشير بيدها الصغيرة الي البعيد انتي بت هناك في البلكونة
هزت وهم رأسها و هي تضمها الي صدرها بحنان تربت علي ظهرها و هي تقول بابا و ماما سافروا بعيد اوي يا وعد
ابتعدت عنها تنظر إلي تعابير الصغيرة الغاضبة لتقول مخدوش وعد لية
مسدت علي وجهها بهدوء و هي تقول عشان هما رايحين يجيبوا لعب كتير اوي و كبيرة اوي لوعد عشان كدا وعد مينفعش تروح عشان الحاجات كتير هيخلي بالهم من وعد و لا من الألعاب عشان كدا انا هخلي بالي من وعد و هما هيخلي بالهم من الألعاب بتاعت وعد الكتير
ابتسمت الصغيرة بسعادة كبيرة و هي تفرد ذراعيها بفرح و هي تقول وعد هيبقي عندها حاجات كتير
كبحت وهم دموعها علي حديث الصغيرة العفوي الذي يغزو قلبها بلا رحمة لقد تحملت الحياة دون أي و ام لكنها كانت كبيرة و واعية لكن تلك الصغيرة كيف تعتاد العيش دون اب و ام حنان و سند أغمضت عينها تضغط عليهم بشدة لتفتحهما و هي تبتسم بتصنع تقول أيوة يا حبيبتي أية رأيك بقي انتي تيجي معايا و عارفة بابا و ماما هيبعتولك كل شوية لعبة لحد ما يجوا
أمسكت الصغيرة بيد وهم و هي تقول بطفولية ټخطف القلب ماشي يلا اجي معاكي
وقفت وهم تنظر إلي يونس لينهي هذه الإجراءات و يأخذهم الي حيث منزلها
بمنزل سيرين وضعت جميع الاطباق علي الطاولة لتناول الطعام جلست اعلي المقعد الملازم للطاولة أمام زوجها حتي تتناول هي الأخري طعامها ما أن شعر في تناول الطعام حتي نظر الي الملعقة بيده ليلقيها بها علي حين غرة حتي انها انتفضت بخضة عندما جاءت الملعقة بمنتصف جبهتها لتنظر إليه و هي تقول و هي تضع يدها علي جبينها في اية يا شكري
لينظر إليها باشمئزاز و هو يمسح فمه و هو يهدر بها صارخا شعرة في الاكل يتك قرف يا شيخة
وقف بجوارها يمسك بشعرها بقوة يجذبه بشدة لتصرخ هي پألم ليمسك بذراعها تجذبها الي غرفتهم ليلقيها علي الفراش و يركض نحو الكومود يفتح إدراجه يبحث عن شئ ما حتي وجد ما هو يبحث عنه ليخرج المقص و يجذب شعرها و هو يقول پغضب انا هقصهولك هخليكي قرعة خالص عشان ملقيش و لا شعرة في الاكل تاني
امسكت بيده تحاول تقبيلها و هي تبكي بحړقة و هي تقول بالله عليك يا شكري مش هتحصل تاني كنت سايبة شعري و هو اكيد وقعت في الاكل
سحب يده منها و يمسك بشعرها يبدأ باقتصاصه بطريقة ۏحشية و هي تبكي و تصرخ و تنوح علي شعرها العزيز عليها كثيرا لقد كانت سعيدة و هي تراه يطول كل فترة عن سابقتها امسكت بيده تحاول توقفه و هي تصرخ و دموعها تنحدر علي وجنتيها بشدة بالله عليك يا شكري كفاية و الله معدتش هتحصل تاني ابوس رجلك كفاية
انتهي من اقتصاص الكثيرة من خصلاتها الطويلة التي ارتمت بالأرض لقد جز شعرها الطويل بالمقص حتي أصبحت تبكي فقط و هي تراه يتركها و يلقي المقص بالأرض و يخرج من الغرفة و بعد دقائق تسمع صوت الباب يغلق لتعلم أنه قد خرج لتزحف من علي الفراش الي الأرض واضعة يده علي رأسها و يده تتمسك بخصلاتها الملاقاه بالأرض لتصرخ بصوت مكتوم و تبدأ بالبكاء بحدة و صوت مسموع تندب حظها العثر الذي اوقعها في هذا المختل الذي جعل من حياتها مدمرة مبعثرة لا انها لا يتوجب اطلاق كلمة حياة علي ما تعيش ضمت ركبتها الي صدرها تنكمش علي نفسها و هي تتمتم يارب خدلي حقي منه يارب يا كبير انقذني منه يارب
عندما لا يجد منها استجابة فتح الباب ليطل برأسه بداخل الغرفة ليجدها تجلس متكورة علي نفسها تنظر إلي الفراغ بعيون ذابلة و انتفاضة قلبها مرأيه باهتزاز جسدها ليدلف الي الداخل و يغلق الباب و يجلس بجوارها علي الفراش و لكنها لم تنتبه له طرقع يده أمام وجهها لتنتبه إليه و تنظر له و هي تمسح دموعها و تقول يونس انت هنا من أمتي
أمسك بكلتا يدها براحة يده و هو ينظر إلي وجهها و هو يقول شمس
عقدت ما بين حاجبيها و هي تنظر إليه باستغراب و هي تقول بنبرة متعجبة أية
مرر يده علي وجهها ليميل نحو اذنها و هو يقول بهمس انتي زي الشمس يا وهم في طلوعها شكل يخطف القلب و في غروبها شكل يخطف العقل حاجة كدا نادرة من صنع الخالق
امالت برأسها نحو رأسه تستند عليه حتي تسللت دمعة تنفلت منها و هي تهمس بأذنه خليك جنبي يا يونس انا مش هقدر لوحدي عشان خاطري خليك معايا
احتضنها هو يضمها الي صدره و كلماتها التي مزقت قلبه النابض بها هو لم و لن يتركها أبدا بعد الآن تلك الطفلة التائهة المشتتة تريد حنانه تريده بجوارها هذا التصريح جعل منه سعيد للغاية زاد من احتضانه لها و هو يهمس بأذنها بكم حبه لها و أنه لن يتركها مهما حدث ابتعد عنها ينظر إليها يتفحص وجهها الجميل بدقة ليتقدم منها حتي أصبح وجهه أمام وجهها لا يفصل بينهم سوي عدة سنتيمترات قليلة يهمس خليكي متأكدة اني جنبك دايما مهما حصل و اني عمري عمري و حطي تحتها مليون خط عمري ما هتخلي عنك أبدا يا حبيبتي
امسك بوجهها بين راحتي يده ليقبل جبهتها بحب حين أغمضت هي عينها تستمتع بقربه منها و كأنه طمئن قلبها بكلماته البسيطة التي أخذت عقلها و قلبها بلحظة واحدة و كأنه الحياة التي وهبها الله لها من جديد 
استمعت الي طرقات خفيفة من يد صغيرة علي الباب لتبتعد عنه و هي تقول بابتسامة باهتة افتح الباب ل وعد
وقف يونس باستقامة و يفتح الباب ليجد تلك الصغيرة تقف و النعاس يغلب علي عينها الواسعة الخضراء لينحني و يحملها بين ذراعيه و يقبل وجنتيها و هو يقول بمرح أية القمر دا في حد لسة صاحي و قمر كدا
ابتسمت الصغيرة بسعادة و تحاوط عنقه و هي تقول و انت حلو
شهقت وهم واضعة يدها علي فمها و هي تقول بذهول مصطنع و هي تقول انت بتعاكسي قدامي يا وعد احنا معندناش بنات تعاكس رجالة احنا
قلبت الصغيرة شفتيها و هي تقول بطفولية خلاص مش تزعلي انت كمان حلو
فتحت وهم ذراعيها علي وسعهما و هي تشير لها بيدها و هي تقول تعالي يا قطتي تعالي عايزة اقولك علي حاجة
انحني يونس ليصل الي مستوي وهم لتقفز الصغيرة بأحضان وهم لتقبلها وهم عدة قبلات و هي تقول انتي عارفة انا مين
هزت الصغيرة رأسها بنفي و هي تقول بطفولية و هي تنظر إلي وجه وهم لاء
عدلت وهم جلستها و عدلت أيضا من ملابسها و تنفض الأتربة الوهمية علي كتفها و هي تقول بفخر مصطنع انا اختك الكبيرة
اسبدلت الصغيرة عينها و هي تنظر إلي وهم بعدم استيعاب و هي تقول بجد
هزت وهم رأسها بايجاب و هي تقول أيوة يا حبيبتي أية رأيك انفع
وضعت الصغيرة إصبعها الصغير بفمها و هي تقول بطفولية طب اسمك زيي
وهم و هي ټحتضنها لا انا اسمي وهم
هزت الصغيرة رأسها و هي تنظر إليها و تردد اسمها بصوت رفيع طفولي دغدغ قلبها و هي تقول وهم
رفعت رأسها الي يونس و هي تبتسم و كأنها تقول له هل استمعت الي اسمي من فم تلك الصغيرة هل سوف تنجح بمهمتي هز هو الآخر رأسه لها و كأنه يؤكد لها انها سوف تنجح بكسب قلب تلك الصغيرة و لا خوف بعد الآن فهو بجوارها الي الأبد 

تم نسخ الرابط