رواية اوهامي الفصول من 12-16

موقع أيام نيوز

سريعا و كأنها لم تفكر قبل تحدثها طال صمته بها قليلا حتي اعتقدت هي أنه لا يريد التحدث و انها أصبح متطفلة غبية وقفت معتدلة و هي تتنحنح قائلة انا اسفة يا دكتور اني ادخلت في اللي مليش فيه اول و اخر مرة اعمل كدا اسفة لازعاجك
ابتسم مازن ابتسامة زينت ثغره و هو يقول و هو ينظر إلي حركاتها كم بدت إليه طفلة صغيرة و هو يشير الي المقعد اقعدي يا سيرين
ابتلعت سيرين ريقها بتوتر خشي من أن يطردها من العمل و أن فعل لېقتلها زوجها و لا احد يعمل عنها شئ استند بمرفقيه علي المكتب و هو يقول أولا مفيش ازعاج و لا حاجة ثانيا بقي دي مش خطيبته دي واحدة بتحبه و هو اتبطر عليها يبقي ميستهلش اقوله مكانها بسهولة كدا خليه يعرف انه هو كمان بيحبها
ابتسمت بحالمية و هي تسأل ناظرة لنقطة بعيدة هو الحب دا حلو كدا
نظر الي تفاصيل وجهها الجميل بدقة و كأنه يرسم صورتها بقلبه و عقله و هو يقول و احلي من كدا انتي عمرك ما حبيتي
صمتت و هي تنظر الي نفس النقطة سارحة بالبعيد فهي لم و لن تحب حتي زوجها غصبت عليه و كانت مازالت صغير لم تعش اي شئ مما أرادت عيشه أدمعت عينها و ارتجفت شفتيها بارتجاف قلبها الصغير لتتحدث بحزن عمري و لا حتي هينفع احب دي حاجة بعيدة عليا اوي و مش ممكن تحصل
انكمش وجهه باستغراب و عقد ما بين حاجبيه و هو ينظر إلي عينها البنية التي تلمع بدمعة و كأنها خرجت من حفر قلبها وقفت هي تعود إلي مكانها و هي تقول اسفة لازعاجك يا دكتور يارب صاحبك يعرف قيمة النعمة اللي حصلت في حياته
صارت بالارجاء تدور بكل مكان حتي وجدت فندق صغير أمامها اتسعت ابتسامتها و و هي تدلف الي الداخل ركضا وقفت أمام موظف الاستقبال و هي تقول لو سمحت عايزة احجز اوضة
موظف الاستقبال بلباقة تحت امرك يا فندم جناح و لا سويت و اوضة
وهم اوضة
موظف الاستقبال بهدوء كام يوم يا فندم
وهم مش عارفة هقعد اد أية بس ممكن يومين و لا هقعد هجدد إقامتي هنا
موظف الاستقبال و هو يدون بعض الاشياء بالحاسوب تمام يا فندم ممكن البطاقة
أخرجت وهم الهوية من حقيبتها و مدت يدها بها و هي تقول ممكن استخدم التليفون
أشار إليها موظف الاستقبال الي الهاتف لتضغط عدة ضغطات حتي استجاب لها مازن و رفع سماعة التليفون الارضي ليصلها صوته الو
وهم بلهفة مازن انا وهم ابويا في الشالية
مازن طيب انتي فين دلوقتي و انا هاجيلك اخدك
وهم لا متجيش عشان يونس انا بقولك بس انا هجيب خط و هكلمك و هقعد في اوتيل و لو ممشيش هاجي بس اياك يا مازن تقول حاجة ليونس عشان خاطري مش عايزة اضايقه تاني
مازن انتي مشوفتيش يونس جالي و هو عامل ازاي يا وهم كان هيتجنن
وهم بحزن يمكن سيبه يرتاح احسن سلام دلوقتي و هكلمك بعدين
الفصل الثالث عشر
جلس على الأريكة بالردهة يضع رأسه بين راحتي يده و الظلام الدامس يغلف الشقة كاملة رفع رأسه لتظهر عينه الحمراء المختلطة بلون عينه السوداء اللامعة دب بقدمه علي الارض عدة مرات تنهد بضيق و هو يأخذ هاتفه من اعلي الطاولة ضغط عدة ضغطات و وضعه علي أذنه ينتظر رد مازن حتي أتاه رده بنبرة نعسة تدل علي أنه استيقظ للتو من نومه ليتحدث يونس إليه بهدوء قولي علي مكان وهم يا مازن
تثائب هو بنعاس و هو ينظر إلي ساعة هاتفه ثم يضعه علي أذنه مرة أخري و هو يقول بنعاس انت عارف الساعة كام يا يونس
مرر يونس يده علي وجهه و من ثم يتحدث برجاء و حياة العيش و الملح اللي بينا يا مازن قول
عقد مازن ما بين حاجبيه باستغراب و يجلس معتدلا ليسعل هو حتي خرج صوته ليقول بهدوء استهدي بالله بس يا يونس و روح نام و الصباح رباح
استفز يونس حديث مازن البارد ليغضب بشدة قبض علي يده حتي ابيضت مفاصل يده ليتحدث بعصبية ماتقول انك مش عايز تقول و خلاص
تنهد مازن بصبر و هو يقول يا يونس بالله عليك ما تعمل كدا انا مش هقول علي مكان وهم الا لما هي تكون عايز بس هي مش عايزة
انتفض يونس يقف و هو ېصرخ به اياك تنام انا هبقي ادامك دلوقتي
اغلق يونس الهاتف و خرج متجه الي منزل مازن التي وضع هاتفه علي الكومود و تسطح علي الفراش ينتظر مجيئ يونس لانه لديه مفتاح لشقته بعد أقل من ربع ساعة وجدت صوت الباب يفتح و صوت يونس يردد اسمه و يغلق الباب و يدلف الي غرفة مازن كالاعصار ليقف أمام الفراش و يشير اليه بيده أن يجلس و هو يقول بحدة قوملي كدا فوقلي
ليجلس مازن علي الفراش ببرود و هو يقول أية يا يونس في أية اهدي كدا عايز أية دلوقتي انت عارف الساعة كام
يونس و هو يجلس بجواره و يشير اليه يسبابته أن شاء الله تبقي الفجر و مش خارج من هنا غير لما تقولي مكان وهم
ليضحك مازن و هو يضرب كف فوق الآخر و يقول انت يا بني في حاجة في دماغك مش انت اللي مش عايزها
يونس بس مش لدرجة البعد دا انا كنت عايزها في نفس المكان اكون عارف انها في نفس المكان مش معرفش عنها حاجة
حرك مازن يده بجوار أذنه و هو يشير له و كأنه جنن و هو يقول بذهول انت مچنون يا يونس مش انت اللي بعدتها عارف هي بتقول أية انها عايزة تريحك منها و اظن انت اللي طلبت كدا
ليتسطح مرة أخري بالفراش و يغمض عينه و يشير إلي يونس بخارج الغرفة و يقول بنعاس و هي نفذت اطلع بقي من الآوضة سيبني انام و البيت انت عارفه طبعا تصبح على خير
لينظر إليه يونس بضيق و يقول بغيظ عيل مستفز ابو شكلك يا اخي
جلست علي الفراش تعبث بخصلات شعرها القصير الاسود ابتسمت و هي تتذكر حين رأها حين قصت شعرها كم كان سعادتها حين رأته اعجب بمظهرها الجديد انكمش وجهها بحزن و هي تقف لتفتح النافذة لتنظر الي الخارج تنفست حتي تهدئ و لكن هذا انقلب الي أنها بدأت بالبكاء و هي تستند علي إطار النافذة و اڼهيارها يزداد اهكذا وصلت بها الحال مشتتة غير قادرة علي دخول المكان الذي يوجد به والدها لتخر قواها و تجلس علي الارض و هي مازالت تبكي محتضنة ذاتها تضم ركبتها علي صدرها و هي تردد لية كدا بس يا بابا لية يا ماما حتي انت يا يونس حتي انت
في الصباح كانت ساندي تقف بالمعمل و تدون بعض الملاحظات بدفتر صغير و هي تدقق في الخامات التي توجد بطاولة المعمل تنهد براحة و هي تضع يدها بخصرها بعد انتهاءها من عملها لتتحدث هي بضيق انا كان مالي و مال تجارب و معمل و مناقشات و ندوات دا انا قادرة علي محاضراتي بالعافية
نظر إليها الذي يستند علي إطار الباب عاقد ذراعيه أمام صدره و علي شفتيه ابتسامة تسلية رفعت نظرها و هي تنظر بضيق و اختناق لتجده يقف و يبتسم انزلت يدها عن خصرها و هي تنظر إليه و تتسأل في حاجة يا دكتور
نظر إليها و هو يتقدم منها و ينظر إلي ما أنجزته و يتفحص نتائجها حتي رفع رأسه و هو يقول برافو عليكي كدا تمام اخر مناقشة يوم الخميس و يبقي كدا خلصنا و تلتفتي لمحاضراتك و لامتحاناتك اللي قربت
خلعت روبها و وضعته اعلي المقعد و اخذت اشياءها و هي تقول تمام يا دكتور أن شاء الله يوم الخميس هكون جاهز بالتوفيق لحضرتك
ليخلع هو الآخر روبه و هو يتسائل هتمشي لوحدك
هزت رأسها بنعم و هو تعدل من خصلات شعرها بترتيب ليتقدم من الباب و هو يقول طيب يلا هوصلك و يكون آخر يوم لينا في المناقشة
خرجت من غرفتها لتذهب الي شالية والدها لعله يكون قد ذهب أو تتوفق في رؤية تلك الصغيرة التي خطفت قلبها منذ أن رأتها هل يعقل أن تكون شقيقتها و هي لا تعلم من اين تعلم و هي مبتعدة عن والدها منذ فترة طويلة لتركض الي الخارج حتي وصلت إلي الشالية لتقف امام الشرفة المفتوحة و تتنهد بضيق حين وجدت أنهم مازالوا بالداخل وجدت ما يمسك بقدمها لتنتفض هي بخضة و هي تنظر إلي الأسفل لتجد تلك الصغيرة تتمسك بها لتنحني إليها و هي تبتسم لتتحدث الطفلة و هي تتلمس وجهها ببريئة انت بت كنتي هنا امبارح
تلمست وهم خصلات شعر الصغيرة الاشقر القصير و هي تبتسم و تقول اسمك أية يا بطة يا صغيرة انتي
أمسكت الصغيرة بطرف فستانها و تنظر إلي الأسفل تقول و هي تتمايل بعبث طفولي لذيذ وعد
اتسعت ابتسامة وهم و هي تري حركتها الخاطفة لتقبل وجنتيها و هي تقول طب عمو اللي جوا دا ابوكي
هزت الصغيرة وعد رأسها من اعلي لاسفل و هي تمد شفتيها الي الأمام بمعني نعم تلاشت ابتسامة وهم و نظرة الي الصغيرة بحزن بعينها لترفع يدها تمرر يدها علي وجه الصغيرة لتسمع صوت اقدام لتقف و هي تقول بسرعة وعد اوعي تقولي لحد اني هنا ماشي
هزت الصغيرة رأسها و هي تراقب اختباء تلك الفتاه لتخرج والدتها و هي تقول پغضب و هي تمسك بذراعها انتي بتعملي أية في البلكونة يا وعد كدا مش انا قولتلك متطلعيش لوحدك تاني انتي مش بتسمعي كلام ماما
رفعت الصغيرة رأسها الي والدتها و هي تقول لوالدتها ببراءة لا بسمع كلام ماما
لتأخذ والدتها يدها الي الداخل و عينها معلقة علي تلك الشجرة التي تختبئ خلفها وهم حتي أغلقت والدتها الشرفة و حجبت الرؤية عنها
خرجت وهم من خلف تلك الشجرة و ذهبت تسير حتي أوقفت سيارة أجرة لتستقل بها حتي وقف و ذهبت و اشترت شريحة جديدة للمحمول و ذهبت الي الفندق مرة أخري
كان يتسطح علي الفراش و ينفث دخان السېجارة التي و لاول مرة يتذوقها مغلق الغرفة كاملة دق باب الغرفة و لكنه لم يرد ليقتحم محمد غرفة شقيقه و يفتح الضوء ليضع يونس يده علي عينه و هي يتأفف قائلا تؤتؤتؤ يا عم اقفل الزفت دا
اتسعت عين محمد بذهول
تم نسخ الرابط