رواية اوهامي الفصول من 12-16

موقع أيام نيوز

الفصل الثاني عشر
بدونك يمر اليوم وكأنه لا يمر
وتغيب الشمس وكأنها لم تشرق وينبض القلب آهات بلا حياة ومازلت حتى الآن آنتظرك يا غالي .
استيقظ الذي لا ينم بالاصل و هو الذي بهواه معذب جلس علي حافة الفراش يكفي استلقاء بلا نوم حتي الآن امسك هاتفه ينظر إلي الساعة متي اصبحنا الي الآن لفت نظر شيئا اخر و هو أن هناك رسالة خاصة من رقم غريب ضغط بابهامه عليها لتفتح الرسالة و بكل كلمة تتسع عينه أكثر حتي كادت أن تخرج بؤبؤت عينه الي الخارج مرر يده الأخري بخصلات شعره و علي وجهه ملامح الڠضب و الجنون و هو يهمس يا بنت المچنونة
حاول الاتصال علي هذا الرقم عدة مرات ليجد نفس النتيجة أنه مغلق وقف هو يلتف حول نفسه بالغرفة بارتباك و هو لا يعلم ماذا يفعل ليلقي الهاتف من يده علي الفراش و يتقدم من خزانة الملابس أخذ ما لامست يده ليرتديهم سريعا و يأخذ هاتفه و مفاتيح سيارته و يركض سريعا الي الخارج بلا هوادة حتي استقر بالسيارة أوقفها پعنف أمام منزل وهم حتي أصدرت صوت احتكاكها بالأرض بقوة خرج منها يركض الي الداخل أوقفه حارس العمارة و هو يقول رايح فين يا استاذ
يونس بلهوجة وهم 
ابتلع ريقه ليحاول أن يخرج الحديث من فمه و هو يقول طالع لانسة وهم
الحارس اه ست وهم دي مشت من ساعتين كدا و لا حاجة
صمت يونس يجمع شتات نفسه ليتنفس بعمق ليجمع ما بداخله و هو يقول بتوتر انت متأكد
تأفف الحارس و هو يمسك بطرف عبائته و كاد أن يتحدث ليضع يونس يده علي فم الحارس و هو يقول پغضب مش ناقصاك انت كمان
ليذهب يونس سريعا متجها الي صيدلية مازن ليضرب الحارس كف فوق الآخر و هو يتحدث بضيق يعني قابلين باللي عايشة لوحدها و كمان هتحدف بلاويها
امسك يونس بتلابيب قميص مازن الذي ينظر إليه بهدوء و هو الذي انكمش وجهه بالڠضب الشديد و احتقن بالډماء حتي صار احمر بشدة ارتجف فكه حين لم يعد يسيطر علي نفسه أمام برود مازن و صياح سيرين بأن يتركه ليتحدث بفحيح كالأفاعي و نظراته تصرخ بالڠضب بمازن اللا مبالي به انا متأكد انك عارف مكانها فمتلفش و تدور لاني هجيبها هجيبها
امسك مازن بيد يونس و انزلها بصعوبة عنه و نظر إليه و من ثم تركه و جلس بمقعده ليتحدث و البرود يغلف نبرته و انت عايز وهم لية أصلا ما هي كانت قصادك و بعدتها عايز أية تاني دلوقتي
جز علي أسنانه حتي ارتجف فكه و كأنه سوف ېحطم أسنانه ليضرب بقبضة يده علي المكتب و هو ينظر إليه بتحدي ملكش دعوة أن شاء الله اۏلع فيها و هتقولي راحت فين يا مازن تمام
جعد شفتيه بلامبالاه و هو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلا و انا مش قايل
انفض يونس پغضب من أرضه و كأن لدغة أحد العقارب و هو يقول پغضب انت بني ادم مستفز انت السبب في كل دا و قاعد بكل اعصابك انت أية
ابتسم الآخر بسماجة و هو يرفرف اهدابه قائلا ببراءة انا مازن هكون مين يعني
نظر اليه يونس بعصبية شديدة ليلكمه بصدره بشدة و هو يقول يخربيت ابو معرفتك يا اخي
ليخرج متجه الي السيارة يصعد بها يجلس يتنفس بلهاث عله يخفف من حدة غضبه الحارق الذي لم يشهده هو نفسه من قبل اغمض عينه يرجع ظهره الي الخلف و يضع يده علي موضع قلبه يهمس ببحة غريبة ترجع هي بس بدل ما تعمل في نفسها حاجة
في الاسكندريه وصلت وهم الي شالية والديها أخرجت المفتاح من جيب بنطالها و كادت أن تضعه بالباب لتسمع صوت أحد داخل الشالية تراجعت و وضعت المفتاح بجيبها و تسحبت الي النافذة الخلفية لعلها تكون مفتوحة لأن أن كان والدها بداخل مع زوجته لم تمس قدمها الشالية إطلاقا دعت ربها بنفسها أن تكون تلك النافذة مفتوحة و بالفعل وجدتها مفتوحة تسللت بنظرها الي الداخل لتجد والدها بشعره الأبيض و بجواره امرآة يواليها ظهره أغمضت عينها بحزن ف أين سوف تذهب الآن فتحتهما لتجد فتاه صغيرة تقف بجوار والدها و تلك المرأة و تقفز بطفولية و علي وجهها ابتسامة بريئة للغاية شعرها القصير الذي يناسب سنوات عمرها التي لم تتجاوز الخامسة وجهها مستدير ابيض كبياض الثلج عيونها الواسعة باللون الاخضر أنفها الصغير للغاية شفتيها الصغيرة الحمراء و بالاخير ابتسامة طفولية تنسيك بلاء الدنيا و ما فيها أشارت الصغيرة عليها و هي تتحدث ماما ماما
شاهدت وهم تلك المرأة تستدير الي الخلف و سوف تراها لترجع الي الخلف و تتسحب إلي أن تخبئت باحد الأشجار الصغيرة ذات الساق الصغير أمام الشالية بينما سمعت صوت بكاء الصغيرة و كانت تشير الي نفس المكان قامت والدتها لتري ما تنظر إليه ابنتها و لكن لا شئ لتعود لتجلس بجوارها و تجلسها علي قدمها و هي تقول في أية بس مفيش حد هناك بټعيطي لية
لتتحدث الصغيرة بشهقات بكاءها التي لم تنقطع بت هناك
الټفت اليها والدها يمسح علي رأسها بهدوء و هو يقول مفيش بت هناك يا حبيبتي ماما شافت و مفيش حد
لتمسك السيدة باحدي الدمي المحشو و هي تقدمها للصغيرة و تقول تحاول ملاعبتها حتي تنسي بكاءها شوفي باربي حلوة ازاي بعد ما سرحت
لتمسك الصغيرة پالدمية و تنظر إليها و ټحتضنها لتكف عن البكاء و تسكن بأحضان والدتها التي نظرت إلي والدها ليبتسم لها يطمئنها و هو يقول تلاقيها عايزة تلعب برا متقلقيش
أما تلك المسكينة فصارت الي الخارج تسير علي الشاطئ و هي تفكر ماذا تفعل حتي انها لا تعرف مكان لبيع شريحة المحمول لتهاتف مازن لتجلس بتعب علي الرمال و تنظر إلي السماء تترجي ربها السميع العليم أن تجد حلا
انتهت من ارتداء ملابسها التي هي عبارة عن تنورة من اللون الاسود تظهر تفاصيل جسدها بعض الشئ و قميص من اللون النبيذي القاتم مفتوح اول ازراره ليظهر عنقها الطويل الابيض تركت خصلات شعرها تنساب خلفها و وضعت بعض مستحضرات التجميل الهادئة تكاد تكون منعدمة عدلت من ياقة قميصها و هي تبتسم بخبث فسوف تلبي ما قال هل قال إنها ليست انثي الآن أصبحت كأي انثي تستمتع بأنوثتها و شكلها الأنيق فقط لتريه انها أن أرادت لتخرج انثي يافعة لا يوجد لديها منافش و ارتدت حذاءها و اخذت حقيبتها متجه الي المعمل خارج الكلية و سوف يأتي استاذها العزيز لأخذها كما كانت تعليمات والدها تذهب معه و تأتي معه حتي ينتهي اخر مناقشة لهذا البحث وقف أمام باب منزلهم تنتظره أوقف السيارة و ترجل منها ليقف أمامها ناظرا إليها من الاعلي الي أسفل و من أسفل الي أعلى ابتسمت هي داخلها انه سوف يجن بالتأكيد من هذا الجمال ليرفع رأسه إليها ينظر إليها بملامح منكمشة و يهتف باستغراب أية القرف دا
رفعت حاجبها الأيسر و هي تقول بحدة نعععم!!
نظر إليها مرة أخري و هو يقول أية اللي انتي عاملاه في نفسك دا الجيبة دي دخلتيها ازاي
ابتلعت ريقها بخجل و هي تنظر إلي الأسفل الي ساقها بالكامل يبرز من خلف تلك التنورة رفعت وجهها بتحدي تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول لية هو انا مش زي البنات و بعدين مش من حقك يا دكتور تدخل في حياتي الشخصية و لا انا غلطانة يا دكتور
ابتسم الآخر ببرود ليميل للامام إليها لتتسع عينها بذهول ماذا يفعل اجننت ايها النائل احمر وجهها بخجل و هي تراه أصبح قريب منها للغاية تكاد أنفاسه أن تخاطب أنفاسها رفعت عينها إليه و هي تبتلع ريقها بتوتر و هي تنظر إليها تتسائل بنظراتها عن ما تفعل اقترب منها أكثر لتشهق هي پخوف و تلتفت بوجهها الي الجهه الاخري تلعثمت بارتباك قائلة أن انت بتعمل اية
ليمسك مقبض البوابة الكبيرة التي خلفها يفتح ليبتعد عنها قائلا ببرود بفتح البوابة هكون بعمل أية يعني
وقفت معتدلا و تتنحنح بخجل و احراج من ما كانت تظنه ليبتعد هو و علي ثغره ابتسامة عريضة بتشفي علي حالها و تفكيرها الخاطئ ليشير إليها الي البوابة و هو يقول اظن مفيش دكتورة محترمة بتلبس كدا و هي راحة معمل في دكاترة محترمين بردو لو سمحتي يا دكتورة اطلعي غيري عشان انتي كدا سكرتيرة سيئة السمعة مش دكتورة محترمة
اتسعت حديقتها و هي تراه يتحدث بجدية للغاية خجلت من حديثه لأول مرة ينتقد احد ثيابها و انها ليس من طبعها أن ترتدي مثل هذه الثياب نظر إليها ليجدها تنظر إلي الأسفل و هي تدلف سريعا الي الداخل مرر يده بخصلاته بتفكير لقد ثقل عليها الحديث كثيرا هذه المرة ظل منتظرها حتي وجدت تخرج و تغلق البوابة خلفها ليجدها ترتدي بنطال من الجينز و و بلوزة من ذات أكمام طويلة من اللون الاسود رفعت شعرها لاعلي و أزالت المكياج عن وجهها لتتحدث اليه و هي مازالت تنظر بالأرض انا خلصت ممكن نمشي أو لو مش عايزني معاك انا ممكن اركب تاكس
فتح لها باب السيارة و نظر إليها يقول يلا عشان اتأخرنا و متتكلميش بسخافة
صعدت الي السيارة و هي بالفعل لا تطيق النظر إليه هل وصل بها الحال أن يتحدث هذا أيضا هل انا اتصف ب سكرتيرة سيئة السمعة هل انا تبا لك نائل إن لم تكن استاذي لكنت الآن تتأوة من أثر صفعتي لك التي سوف تزلزل فكك هذا ما كان يأتي بخاطرها حين كانت تجلس بجواره و هو الآخر يجلس ليفكر و ينظر إليها بطرف عينه يتذكر حديث والدة صديقة حين اختارت له ساندي لتكون عروس له هز رأسه يخرج ما يفكر به من رأسه و يتحدث الي نفسه انا و ساندي و نتجوز كمان لا طبعا
جلست سيرين أمام المكتب التابع لمازن و هو يدون بعض الاشياء بالاوراق التي أمامه تنحنحت حتي رفع رأسه ينظر إليها ليتحدث متسائلا في حاجة يا سيرين
سيرين بسرعة و توتر انا مليش دعوة اه يا دكتور بس حسب اللي فهمته من صاحبك دا انك عارف طريق خطيبته و مش راضي تقول و بصراحة الفضول هيموتني و عايز اعرف انت مخبي عليه لية
صمت مازن سارحا بها حركاتها العفوية و هي تتحدث ارتباك و فضول يحاوطان عينها شفتيها التي تتحرك بسرعة و هي تتحدث بكلماتها

تم نسخ الرابط