رواية اوهامي الفصول من 6-11
البارت السادس
هكذا أنا رغم غيابك إﻻ أنني أقرب إليك من نفسك
وأعرفك أكثر مما تعرف نفسك
استيقظت وهم بالمشفي فتحت عينها تنظر بتشوش وجدت مازن الي جوارها ابتسم بوجهها بود و هو يقول الحمد لله انك صحيتي حمد لله علي السلامة
لتنظر إليه عدة دقائق لتنزل دموعها ليصدر شهقاتها عالية و هي تضع راحتي يدها علي وجهها وقف هو ملاصق الفراش يحاول تهدئتها دون ملامستها ليتحدث قائلا طب اهدي اهدي يا آنسة عشان نعرف نتكلم و اعرف أية اللي حصل
مررت يدها تجول علي سائر ملامح وجهها لتمحي دموعها و هي تقول انا مكنش قصدي اتعب حضرتك بس اللي ملقتش غير الصيدلية هي اللي فاتحة
ابتسم مازن بود و هو يقول متقوليش كدا تعب اية بس انتي زي اختي
نظرت اليه وهم بحزن و دموعها بدأت تتسلل الي عيونها مطلقة حرارة تشعر هي بها لتتحدث پاختناق انا معنديش اخوات معنديش حد اصلا
ليمسك مازن بالمقعد يتقدم به من الفراش ليجلس اعلاه و هو يقول بابتسامة و لا انا كمان لا اخوات و لا حد غير واحد صاحبي بس
نظرت له وهم بينما بدأت بالهدوء و هي تقول و اهلك فين
مازن بحزن يكسو ملامحه ماتوا الله يرحمهم
وهم الله يرحمهم
مازن بابتسامة مرة اخري ممكن بقي تقوليلي اية اللي حصل خلاكي تجري كدا في نص الليل
صمتت وهم لعدة دقائق ليتحدث مازن بصدق انتي ممكن تعتبريني اخوكي بجد
ليمد يده لها لمصافحتها و هو يقول انا مازن و انتي
لتصافحه وهم و بدأت بالابتسامة و هي تقول انا وهم اسمي وهم و عيشتي كلها وهم
باك
نظرت الي يونس الذي اصبح النوم يخطو بجفونه ليداعبها و هي تبتسم و تصمت ليتحدث هو بنبرة نعسة بعض الشئ و بعدين اية اللي حصل
نظرت اليه و هي تقول و عيونها تتخطط بالألم قائلة انا و مازن بقينا اصحاب جدا و هو اللي ساعدني ان الكلب عمار يترمي في السچن و لما طلع اتعمله محضر بعدم التعرض ليا مرة تاني المصېبة مش في كدا يا يونس ابدا المصېبة ان لما اهلي عرفه محدش فيهم عبرني يا يونس حتي لما عرفه اني مۏت و لا اي حاجة و كأنهم مصدقه يخلصه مني و كأني بلوة عليهم الحمد لله اني مۏت عشان الكل يخلص مني و انت كمان يا يونس هتخلص مني قريب اوي
ابتلع يونس ريقه ببهوت و كأن النوم الذي كان يدق بابه مل من الدق حتي هرب ليفيق علي نفسه و يعتدل بجلسته و هو يقول يعني اية يا وهم
ابتسمت وهم بشدة و هي تنظر الي ضوء الشمس الذي بدأ في الظهور ليعلن عن يوم جديد سعيد لتقول له مستعجل لية بعدين تعرف يلا نام عشان امشي
في صباح يوم جديد استيقظت سيرين و لم تجد هذا الملقب زوجها بالمنزل حمدت ربها انها سوف تذهب اليوم الي عملها صافية الذهن اغتسلت و ارتدت ملابسها سريعا لفت حجابها و ذهبت ركضا الي عملها وقفت امام الصيدلية لتفتح بابها الحديدي و من ثم بابها الزجاجي دلفت الي الداخل و جلست علي المقعد تنظر الي الصدلية ككل لتجعد وجهها باشمئزاز من كم الاتربة و الاوساخ بها لتتحدث و مازالت وجهها يدل علي عدم الرضا اية القرف دا بجد ياريتني ما بصيت فوق
اخذت تجول بعينها حتي وجدت اداة تنظيف لتنظر الي الاعلي و انزلت بصرها الي المقعد لتقف اعلاه و هي تقول يا معين يارب
انتقلت من المقعد الي شئ اعلي منه مصنوع من الزجاج رفعت نفسها اعلي منه لتتعلق علي بعض الارفف المعدنية بدأت بتنظيف اعلي الرفوف و بداخلها
وصل هو الي الصيدلية ليجدها بهذا الارتفاع لتتسع عينه بخضة پخوف ان تقع و هو يقول بصوت به الصدمة جالية اية اللي طلعك هنا
نظرت الي بابتسامة و هي تقول صباح الخير يا دكتور لقيت تراب و....
كادت ان تكمل حديثها و هي تعود الي ما كانت تعمل لينخلع الرف المعدني من الحائط لتنفلت قدمها ساقطة تزامنا مع صړختها الفزعة لېصرخ هو الاخر اسمها بفزع سيرين
لتسقط علي الرف الزجاجي لېتحطم هو الاخر لتسكن المسكينة ليتدفق منها الډماء اغرقت حولها ليدلف بعض المارة و رجال المنطقة الي الصيدلية حين استمعه الي هذا الصړخة ذهب اليه و هو يهمس باسمها لكن لا حياة لمن تنادي ساكنة هادئة و كأنها حبذت اول فرصة لها بالابتعاد عن هذا العالم رفع رأسها بهدوء ليبدأ بحمل جسدها بهدوء و همهمات الجميع من حوله ان تلك المسكينة قد توفت بالفعل ليركض بها الي الخارج مستنجد بأي سيارة أجرة ان تقله الي المشفي ليقف احد الشباب يقود سيارة الاجرة لينزل من السيارة يفتح له الباب و يعاونه علي ادخلها دون ان يؤذونها اكثر من ذلك وضع رأسها علي قدمه و هو يمرر يده علي وجهها و هو يقول سيرين سيرين قومي انتي هتبقي كويسة متستسلميش كدا سيرين
توقف سائق السيارة امام احد المشافي ليعاونه علي ادخالها و دماءها تتساقط علي الارض مشكله خط مستقيم ليضعها الممرضين علي الفراش المتحرك يتقدمه بها و هو خلفها ممسك بيدها حتي دلفت هي غرفة العمليات و اغلق الباب بوجهه دقت قلبه بشكل هستيري و هو ينظر الي الډماء المغطاء بقميصه الابيض اصبح احمر بدماءها و يده التي تتساقط منها الډماء من كثرتها
جلست ساندي بتلك الندوة و هي متوترة بشدة فمعلمها هو من اصر عليها ان تحضر هذه الندوة حتي تتفتح فكرتها عن ما تدرس نظرت حولها لا تعرف احد كلا منهم رجال و نساء بعمر والديها و اجدادها و هي الشابة الوحيد و معلمها و معه شاب اخر فقط هما من يحضرون من الشباب جالت بعينها تبحث عن معلمها و لم تجده لتتوتر اكثر ليجد من يقدم للمتحدث بالندوة و يطلق اسم (نائل البحيري) لتبتسم و تصفق بحرارة كسائر الموجودين ليقف ذلك النائل يبعد خصلات شعره عن عينه ليصففهم باصابع يده الطويلة لتنفرج شفتيه بابتسامة مشرقة تنير وجهه بالكامل بشرته الببضاء عيونه الحادة السمراء انفه الحاد ملامحه بالكامل تعطي وسامة هائلة
طبعا الاول احب ارحب بيكوا كلكوا و مش هقدر طبعا اعبر عن فرحتي اني موجود وسط اساتذة كبار زي حضرتكوا الماجستير بتاعي كان بيتكلم عن مادة المفروض اللي بيحضرها ناس قليلة جدا و بحذر شديد جدا بس اللي شوفته ان اصغر الشباب عندنا ممكن ينجح في اكبر حاجة انا احب اقدملكوا قبل ما ابدأ كلامي تلميذة عندي في الجامعة اخر سنة ليها السنادي قدرت تحقق التجربة دي بنجاح و انا بنفسي اختبرتها و خليتها تعملي قدامي في المعمل من غير ما ترجع لاي كتاب او مرجع و هي التلميذ ساندي وحيد اتفضلي هنا يا ساندي
صفق الجميع بحرارة و الجميع متشوق لرؤية هذه الصغيرة صعدت علي المنصة و هي تبتسم بشدة بوجهه الوسيم ليشير اليها و هو يقول بمكبر الصوت ساندي عندها 22