رواية محمود الفصول الاخيرة
الحلقه العشرين................
عمر.... وقف ع شاطئ البحر يفكر.... هل يخاطر ويقابل رحاب
أم يرسل لها حسام.... أم........
وصلت فكره غريبه لعقله.... لكنها مخيفه ف نفس الوقت
قرر أن يسأل سمر رأيها
عاد إلى غرفته.... وجد سمر تشاهد التلفزيون
كان الوقت تأخر..... ورضا خرجت من عند سمر منذ فترة
سمر ألتفتت لعمر.... رأت ف عينيه حيره.... لكنها أعادت عيناها كما كانت
قال عمرسمر..... عايز اخد رأيك ف حاجه
نعم....
ممكن تبصيلي لما أكلمك
نظرت له ببرود.... وقالت
نعم اتفضل... انا سامعه
عمر بنفاذ صبر عايزك تروحي تقابلي رحاب......
انا.... ليه
عايز اتطمن انها مش متراقبه.... عشان ميبقاش ف خطړ عليها.... ولا علينا
طب ازاي.... يعني.. هتعرف ازاي انها متراقبه.. ولا لأ
دي شغلتي انا يا سمر.... انا هكلمها.... وهتفق معاها انها تقابلك.... وهنكون معاكوا.... انا وحسام... من غير ما تحسوا بينا..... ماشي
حاضر....
ف اليوم التالي.... ذهبت رضا مع محمود لفيلاته الفخمة
ام محمود... مدام جنات.... كانت سعيده جدا..... برضا.... خاصا
بعد أن علمت الحقيقة.... إن رضا هيه من انقذتها... هيه وبنتها
..........................
رغدا.... تحولت حياتها 180 درجة
...... كانت تصلي... وتلتزم بالصلاة
وتذاكر بجديه كبيره... منعت نفسها من الخروج...... قررت العوده للجامعة
بعد زفاف أخيها.....
تقابلت سمر مع استاذه رحاب.... جلسوا ف إحدى الكافتريات
تحدثوا طويلا...... عن بحث رحاب ونبشها وراء... المدعو خالد عنبه
وسبب تكريس حياتها للنبش خلفه.... لأنها كانت عمه نسرين
الفتاه المسكينة التي تم اڠتصابها.... بسبب خطوبتها من الظابط
سمر اكتشفت شئ غامض.....
نعم لقد سمعت عن حاډثه نسرين... من كلام الحريم ف المنطقه
لكن الكل يعلم... إن من فعل هذا.... رجال المعلم..... إذا
ما العلاقه بين المعلم.... وبين خالد المشپوه ف خطڤ البنات
كانت الفتاتان تتحدثان....... بجدية
حين ظهر..... فجآه
عمر... وحسام....... تحدثا معا... وقالت سمر أمامهم عن ما توصلت إليه
أثارت شك عمر... إن المعلم له يد ف خطڤ البنات
لكن حسام وعمر صدموا... مما جمعته رحاب من أدله خطېرة
من ضمن هذه الأدلة التي تثبت تورط خالد عنبه.... ف خطڤ البنات
انه كان يتردد ع طبيب مشهور جدا..... بإستمرار..... و
شوهد خالد أيضا... ف أماكن خطېرة... مع أناس أخطر
منهم رجل أعمال شهير..... وأيضا شوهد يدخل فيلا... لأحد أعضاء مجلس الشعب
كل هذا بالصور..... والفيديوهات
رحاب جمعت ادله عديدة
حسام شكرها... وقال
الأدلة دي... لو قعدت سنه.. ولا اكتر... مكنتش وصلت لكل ده..... برافو عليكي... يا استاذه
لكن سمر قالت تسأل رحاب
ممكن اعرف ليه يا استاذه رحاب.... لما انت معاكي كل الأدلة دي... ضد خالد ده..... ليه ما قدمتيش بلاغ..... ليه ما اتصرفتيش.. انتي محاميه... واكيد عارفه هتعملي ايه بالأدلة دي
رحاب نظرت للأرض ف حين أن عمر.. وحسام انتبهوا لهذا السؤال.... قالت رحاب بحزن
بعد ما شفت خالد ده... ع علاقه بمين... من المسؤولين ف البلد...... خفت لابني..... أو جوزي.... يروحوا بلاش.... زي اخويا.... وبنته... ايوه انا خاېفه..... بس كنت سعيده اوي لما كلمتيني يا
سمر....... انا دلوقتي عملت اللي عليا.... ولو ف اي معلومه عن خالد ده... أو الناس اللي بيقابلها... انا افتكرتها..... هتصل بيكم ع طول
مرت الأيام سريعا.... بأحداث بطيئة
كانت رضا تقضي معظم وقتها.... ف فيلا محمود..... بناء ع رغبه مدام جنات
رغدا.... كل يوم تتعمق أكثر ف الدين.... وتتقرب لله.... وتذاكر بجهد جهيد....
لتعوض ما فاتها من أيام دراسه
امها اول يوم رأتها تصلي فيه.... بكت من السعادة.... وشعرت بالحرج من نفسها...
ودعت الله أن يهديها كما هدى ابنتها المدلله...... أما محمود... لم يعلم بالتغيرات الجزريه
التي وصلت لها اخته الوحيدة.... كان مشغول بالعمل
لأنه قرر بعد زواجه من رضا.... إن ياخذ فتره راحه من العمل..... فأراد أن تكون الأمور كلها تمام.... ف غيابه
أما عمر.... كان سعيد بمشاركة سمر ف تحقيقه... كان يبلغها بالمستجدات
كانت تلح عليه أن تعرف إلى ماذا وصل
أما حسام.... كان قلبه ېتمزق..... كان يراقب فيلا محمود الصفتي
ليرى رغدا..... لكنها لم تخرج منذ هذا اليوم..... كان يتمنى أن يراها.. ولو حتى من النافذه
مرت الأيام.... وجاء اليوم الموعود
محمود أقام زفاف ضخم..... حضره الجميع
كانت رضا قد اقترحت ع سمر.... ان يبلغوا عائلتها.... بما حدث معها... خلال هذه الفترة الماضية
لكن سمر رفضت.... وقالت
مش هرجع لماما... وبابا.... غير ومعايا فاتن..... وبعدين انا مش هسيب عمر..... إلا إذا هوه طلب مني ده...
كان الزفاف.... غايه ف الجمال... والكمال.....
رضا ف غرفه خاصه ف الفندق الذي يقام فيه الزفاف.....
طلبت من اختها.... ورغدا أن تظل وحدها لدقيقه
خرجوا.... ينتظرون أن تستعد العروس... وتتهيئ نفسيا
لكن رضا وقفت أمام المرآه... وقالت بحزن
يعني انا مش قبيحه.... انا حلوه... انا شايفه اني مش معيوبه خالص.... طب ليه تيته... محاولتش تقولي كده..... ليه ماقالتليش اني جميله... ومفيش داعي أفضل مستخبيه من الناس...... وفضلت تحط ع وشي الحبوب الصناعيه... والعدسات..... والنظاره الكبيرة.... ليه خلتني أفضل ف نظر الناس..... البنت الوحشه........ ليه يا تيته.....
لكن رضا تذكرت جمله جدتها
رضا.... انتي دايما بتتعاملي ع انك راجل... و کرهتي نفسك... وامك وابوكي... وکرهتي العالم من صغرك.... بس يا بنتي انا مش هقولك... حرام ومتكرهيش حاجه ربنا خلقها فيكي... لالالا انا بس هقولك.... الست زي الراجل...... كنتي راجل ولا ست... لازم ف يوم هتواجهي العالم... لازم تتدي نفسك حق العيش.... اشتغلي.... وحققي ف حياتك... اللي أجمل البنات معرفتش تحققه.... بلاش تفكيرك يبقى زي البنات... عايزه اتجوز... واخلف.... لا ماتضيعيش شبابك... تدوري ع حد يقبلك ع عيوبك ومميزاتك.... ومتضيعيش فرصه انك بنت.... لأنك هتكتشفي مع الوقت ان اللي انتي فيه نعمة...... وهتلاقي ف يوم اللي يحمد ربنا ع النعمه دي
...................
....................
.....................يتبع
الحلقه الواحد وعشرين
كلام الجده غامض..... لكن رضا فهمت مغزاه أخيرا
بمعنى أنها جميلة ف عالم قاسې... إذا أعطت الناس ما تريده منها.... وهوه
الوجه الحسن..... والكلمه
الجميلة.....
ماذا ستأخذ ف المقابل.... غير المخاطر
والمضايقات.... فهمت رضا أن جدتها...
كانت تحميها..... وآخر جمله قصدتها الجده..... إن من سيقدرها.... هوه من يستحقها
شعرت بنشوي من السعادة... فعلا... محمود هوه من يستحقها... من يقدرها
هوه حتى لم يلح عليها لمعرفه سبب تنكرها.... كانت سعيدة جدا
دارت حول نفسها.... تتأمل جمالها ف فستان زفافها....
كان فستان ع أحدث موديل.... ذو طرحه اسبانيه طويله مطرزه
خرجت.... مع البنات
بالمناسبة.... رغدا كانت ترتدي فستان سهره باكمام طويلة.....
وارتدت طرحه... ع الفستان
مما جعل الكل ينظر لها بدهشه كبيره خاصه محمود..... نظر لها بسعادة
وقال..... راغدا انت اتحجبتي.... الحمد لله.... ربنا استجاب لدعايا...... بس اوعي تقلعيه تاني
بكت رغدا..... وضمھا أخيها لحضنه.. وقال
تعرفي انك كده زي القمر..... مش عارف مين السبب ف التغيير ده .. بس بجد انا فرحت.... وقلبي اطمن عليكي
.....................
عمر قد طلب من حسام... إن يحضر زفاف رضا.... اخت زوجته
حسام أتى.... ليرى رغدا.... لكنه يبحث عنها ف كل مكان..... ولا يراها
كان يحدث نفسه
هيه فين.... يعني مش هتحضر فرح اخوها.... طب ازاي دي...
كان كالمچنون يبحث عنها.... عمر لاحظ توتر حسام
أخذه من يده... وقال بصوت عالي كي يسمعه
مالك.... شكلك تايه... ف حاجه
حسام لم يتمالك نفسه أكثر... قال بعصبيه
فين رغدا..... مش شايفها
عمر سعد كثيرا... لأن صديقه... وقع ف شباك الغرام.... أشار بيده نحو رغدا
ماهي واقفه هناك اهيه... جمب رضا
حسام بدهشه فين يا عم
عمر تذكر... ضحك وقال
أصلها اتحجبت.... عقبالك
نظر له حسام پغضب مصطنع.... ثم ضحك غير مصدق... وقال
انت بتتكلم جد.... رغدا اتحجبت
ايوه ياعم..... هنيالك يابا.... عملت كده عشانك
حسام بجديهعشان نفسها الأول يا عمر.... عن أذنك بقي
ع فين
مالكش دعوة
ضحك عمر... وتمنى السعادة لصديقه..... نظر تجاه سمر
شعر بحزن عميق..... لم يستطع أن يقدم لها كل هذا.... رغم مقدرته ع فعل أكثر من هذا
سنعرف لاحقا.... قصه عمر.... وسبب لجوئه للعيش بهذه الطريقة... رغم ثرائه
لم تنتهي هذه الليلة بسهولة... ف مكان آخر... أحداث أخرى
ف نفس المنطقة التي يقطنها عمر
ف إحدى الشقق الفقيرة
عادت نهى من عملها متأخرة
صړخت بها اختها الكبرى.... لتأخرها
زوج اختها يحاول تهدئة الموقف لكن نهى طفح الكيل بها
قالت لاختهاانا هسيبهالك واغور من هنا.... راحه عند خالي
ثم فتحت باب الشقة... ونزلت مسرعه
أحمد زوج الأخت... قال بحنق
كان لازم تزعقيلها كده.... اكيد كان عندها شغل كتير
الأخت تبكي وتقول انزل الحقها يا احمد والنبي
هرع أحمد للشارع... بحث بعينه يمنه.. ويسره.... لكنه سمع صړاخ
ركض تجاه الصوت.... وجد شاحنه صغيره.... ورأى شاب.... يحمل نهى... وهيه فاقده الوعي
ويلقي بها لشاب آخر ف الشاحنة.....
أحمد رأي وجه الشاب.... بسبب عمود إنارة
ركض مسرعا.... وهوه ېصرخ فيهم... لكنهم.... اختفوا بين الشوارع المظلمة
تقدم أحمد مع زوجته للقسم سريعا.... أدلى باقوله..... ف محضر رسمي
حسام استغل ابتعاد رغدا عن العروسين
وقفت رغدا تتحدث مع
عمتها.... وبناتها
لكنه مسك يدها.... نظرت له پذعر
أشار لها أن تتبعه.... سارت خلفه... دخل حسام مكان جانبي
رغدا نظرت له بتعجب.... سحبها من يدها..... ودفعها نحو الحائط
حپسها بجسده... نظرت له مړعوبه وقالت
انت بتعمل ايه يا حسام.... ابعد عني
حسام بضحكوحشتيني مووووت..... كنتي فين.... مخرجتيش من يومها ليه
نظرت له باستغراب... وقالت
انت نسيت قولتلي ايه اخر مره.... نسيت رأيك فيا.... بس كلامك كله كان صح...... انا كنت غلط... ووقفتنا دي أكبر غلط.... ابعد عني يا حسام
وحياة امك لاتجوزك... ومش عشان اتحجبتي... وربنا هداكي... لأ... عشان مش قادر اعيش من غيرك...... انتي يا بت ډخلتي قلبي ازاي.... وأمته... .... ازاي مبقتش عارف اعيش من غيرك.... كنت هتجنن واشوفك.... انتي عملتي فيا ايه
حسام.... انت اللي فتحت عيني ع الحقيقة... ودلوقتي عايز تاخدني للرزيله.... حرام يا حسام... قربك مني كده... مش من حقك
مش حقي دلوقتي بس.... انا هدخل اخطبك حالا من محمود..... وهنتجوز آخر الأسبوع ده
ايه يا عم الثقه دي... هوه اخويا وافق عليك اصلآ
ومش هيوافق ليه أن شاء الله... انتي فكراني قليل ولا حاجه... لا دا انا من عيله جامده أوي
ابتسمت بخجل... وقالت
طب ابعد شويه
قال حاضر يا قلبي.... بس انتي عارفه..... انتي زي القمر... لا احلى بكتييير من ألف قمر
ابتسمت بخجل.... وقالت
حسام ممكن تأجل الكلام ده... دلوقتي... وتكلم محمود بعدين
وربنا ابدا.... انا هكلمه حالا
............................
..................... يتبع
......................................
الحلقه الثانيه و العشرين.......
حسام تحدث مع محمود ف موضوع رغدا.... محمود قال له بجدية
هسألك سؤال واحد... هوه طبعا شرف ليا اناسب عيله الخولي.... لكن عايز اعرف منك الأول....
اتفضل يا محمود... أسأل
انت السبب ف تغير رغدا
مش بالظبط.... يعني تقدر تقول قرصت عليها شويه.... هوه طبعا كان غلط اني أعرفها.... ونتصاحب.... بس انا أعجبت بيها من اول ما شفتها..... انا آسف.... انا عارف ان دا كلام يضايق... انك تعرف ان اختك مصاحبة واحد
انت مش عارف انت عملت فيا جميل ازاي.... دي طول عمرها متربيه وسط الأجانب..... ومكنتش متخيل أن ده هيبقى حالها..... كنت شايل همها أوي... بس عشان خاطر امي ماتزعلش مني بسببها........ كنت بسيبها براحتها
انتهت الليلة الأخيرة لرضا... كا امرأة... أو كرجل
عقدوا قرآنهم.... وقرأ حسام مع محمود فاتحه رغدا
ثم انطلق العروسين.... ف سياره محمود
حسام أخبر أمه... بما فعلت رغدا....