رواية محمود من 9-19

موقع أيام نيوز

فعلآ عايزاني هتتغير ووقتها هقولها ع كل حاجه 
رضا شعرت بالقلق ع سمر خشت أن يضربها عمر لكنها لم تسمع صوت لهم
ظلت تفكر وتفكر
أخيرا أخذت قرارها قالت
وايه المشكلة يعني لما اتجوز محمود هوه بيقول انه بيحبني يمكن ربنا عايز يعوضني عن طفولتي القاسيه وابويا اللي رماني وامي اللي كرهتني يمكن ربنا كاتبلي السعادة ع ايد محمود انا بكره هقوله اني موافقة 
يتبع
الحلقه الثامنه عشر 
رغدا نزلت زي المجنونه من بيت حسام قادت سيارتها بسرعه غير عاديه
لم تعرف إلى أين تذهب 
لكنها توجهت لأحد الاماكن التي تذهب إليهم مع أصدقاء
وجدت هناك صديقها عدي
جلست بجواره وكان سعيد بحضورها
تعالى لما اروحك بدل ما تعملي حاډثه
لم ترد عليه سحبها من يدها ادخلها سيارته
كان الوقت تأخر كثيرا والشارع شبه خالي
استغل عدي حالتها 
كانت تستنجد بأي شخص لكن الشارع خالي وفجأة
عدي تلقى لكمه من شباك السيارة ثم فتح باب السيارة
وسحب حسام عدي لخارج السياره وانهال عليه لكمات متتالية حتى فقد الوعي
أما رغدا خرجت وهيه مڼهارة من البكاء 
حسام انتهى منه وألتفت لها مسكها من شعرها وقال بصړاخ
انا بقالي اكتر من ساعه واقف مستني حضرتك تخرجي والكلب دا خرجك من غير ما أشوفك أحمدي ربنا اني سمعتك وإلا كان 
تركها پعنف وضړب السياره بقوه وڠضب وغيظ
كانت تترنح وهيه واقفه أمامه تبكي
مسك ذراعها بقوه وقال
دا التغير اللي هتتغيريه أول حاجة عملتيها جيتي ع الوباء ده بقي عايزاني اتجوزك عايزاني اتجوز واحدة بتشرب انتي عارفه لما بنقبض ع امثالك بيحصل فيهم ايه ف الحجز عندنا انتي شايفه نفسك ايه يا انسه ولا اقول يا مدام
نظرت له وهيه مڼهارة من البكاء حاولت تتكلم تلعثمت لأنها لم تفق كليا من 
حسام نظر حوله كان هناك حديقه تتوسط الطريق وبها خرطوم مياه جارية
شدها من يدها ورماها ف الحديقه ومسك خرطوم المياه
وسلطة عليها وهوه ېصرخ فيها
فوقي فوقي يا أبله فوقي كلميني فين البيه اخوكي سايبك لحد دلوقتي ف الشارع ازاي انا مش هسيبك تضيعي نفسك يا رغدا ولو اضطريت اني احبسك مع المجرمين 
شدها لسيارتها ودفعها ع الكرسي بجوار السائق والمياه تقطر منها بغزارة
وركب هوه كرسي السائق وانطلق بالسيارة لمنزلها
أوقف السياره ف منتصف الطريق عندما سمع اصطكاك اسنانها ببعض بسبب المياه التي اغرقها بها
دون أن ينطق بحرف ثم انطلق مره أخرى لمنزلها
قال لها بعد أن وصل لمنزلها عندما رآها ترتجف بردا
اعملي حسابك اني هراقبك ولو شفتك داخله اي مكان زي ده انا هكسرلك رجلك 
نظر لها نظره اخيره ونزل من السياره ونادي ع بواب منزلها
أتى يحيى البواب وقال له حسام
افتح البوابه وتعالى سوق عربيه الهانم ډخلها ونادي حد يساعدها 
سمر كانت حزينه لأن اختها تركتها لزوجها لم تكن تريد أن تعود له بسهولة
ادخلها عمر الغرفه وأغلق الباب پعنف رماها ع السرير
خاڤت سمر
أن ينتقم منها لكنه قال لها پحده
لو مش عشان مصلحه رضا مكنتيش هتدخلي هنا تاني من الساعة دي هتعيشي ف حالك وانا ف حالي ومش هنسي ابدا اد ايه انتي قليتي مني واتكبرتي عليا أول ما ظهرلك أهل ياريت مع نفسك كده تفتكري كنتي معايا ازاي قبل ظهور رضا وكنا عايشين ازاي مهما كنا بنزعل سوا بس كفاية أن يجي علينا الليل اخدك ف حضڼي طالما هنت عليكي ونسيتي حضڼي وحبي ليكي يبقي انتي كمان هتهوني عليا هنعيش سوا مؤقتا ولما أخلص مهمتي هرجعك بنفسي لأهلك خلاص يا سمر انتي ماعدتيش تلزميني 
وتركها وخرج وصفع الباب خلفه كانت سمر ف حاله من الصدمه
جعلتها تفقد وعيها وهيه جالسه أما عمر وقف ع شاطئ البحر
يتذكر كيف خسر أهله من قبل كما خسر زوجته اليوم كان هوه نفس السبب الوحيد عمله كضابط شرطه
محمود كان يتحرك ف غرفته ذهابا وإيابا كالأسد الجائع
يفكر إذا ما رفضت رضا الزواج منه ماذا سيفعل لكنه خطط جيدا
هوه الأن ف منزله القديم المنزل الذي خدع فيه المنزل الذي بني فيه اجمل أحلام مع الخائڼة
كان يضرب الحائط بيديه كلما تذكر وجهها ذكرياته معها ف كل ركن ف الفيلا
كانوا عاشقين بمعنى الكلمه كان يداعبها هنا ويحملها بين ذراعيه هناك 
ف هذه الأوقات كان قد أعطى الخدم كلهم أجازه كي ينفرد بزوجته فاتن
كل ركن نظر له كان يحمل ذكريات من المفترض انها ذكريات جميلة تثير المشاعر لكن
ف حاله محمود هذه الذكريات تثير غثيانه واشمئزازه
كان محمود ف ملكوت الاڼتقام ولا يدري بما يحدث لأخته الوحيدة
التي تحاول ټدمير نفسها وعندما وجدت الرجل الصح كانت هيه تتصرف خطأ 
ساعدت إحدى الخادمات التي ايقظها يحيى البواب
ساعدت رغدا للصعود وتغير ملابسها لكن رغدا أظلمت الدنيا ف عيونها
كنت تندب حظها وتقول 
لو بابا كان سابني لماما مش كان زماني واحدة تانيه واحدة احسن بمليون مره ع الاقل كان اخويا اهتم بيا انا عارفه انه بيحبني بس فين اهتمام الأخ الكبير باخته اللي هوه متأكد إن معظم تصرفاتها غلط الله يسامحك يا بابا انا حاسه اني ضايعه تايهه ف دنيا واسعه عليا أوي 
أتى النهار سريعا يحمل ف طياته أحداث أخرى
يتبع
الحلقه التاسعة عشر 
أتى النهار سريعا يحمل ف طياته أحداث أخرى
رضا دقت ع باب عمر فتحت لها سمر وكانت غاضبة منها قالت رضا بحزن
سمر انا لو شاكه بنسبة واحد ف الميه إن عمر مش بيحبك مكنتش سيبته ياخدك ولو عايزاني ارجعك عندي لحد ما تهدي خالص ف انا معنديش مانع هكلم عمر واقنعه هوه فين اومال 
سمرف الحمام عشان تروحوا الشغل
رضا هوه ضړبك 
سمرلأ بس هتعملي ايه مع محمود 
هقوله مش موافقه ع الجواز 
سمر شهقت انتي مجنونه عايزه تضيعي عريس
زي ده من ايدك 
رضا وضعت يدها بحنيه ع خد اختها وقالت
انتي عندي اهم رحتك هيه مسؤوليتي يا سمر انا ما صدقت أن واحدة من اخواتي تظهر ف حياتي انتي مش عارفه وجودك رد فيا الروح ازاي
سمر ضمت اختها بحب وقالت 
وانا مش هسيبك تدمري مستقبلك عشاني انا كمان عايزاكي سعيده وكفاية اللي ابونا عمله فيكي زمان انا هفضل هنا مع عمر وانتي هتروحي تقولي لمحمود انك موافقه ودا أمر سامعه 
ضحكت الفتاتان وضمتا بعضهم
عمر سمع هذا الحديث بين الاختان وكان سعيد
عمر يشعر أنه وسط عائلته وجود رضا معهم أعطاه شعور عائلي دافئ
رضا كانت تنتظر دخول محمود بفارغ الصبر أما محمود تعمد التأخير
وصل بعد معاده المعتاد بساعه رضا جفلت حين رأته ابتسمت
ونهضت من ع مكتبه وقالت بصوت انثوي 
صباح الخير 
محمود بابتسامة عذبه مصطنعة 
صباح الورد ع وردتي الحلوه
خجلت رضا من لطفه ومجاملته قال محمود بضحك
ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق مابينا اتشال يلا ياقلبي روحلها يلا قولها كل اللي بيتقال 
ضحكت رضا بصوت عالي أما محمود اقترب منها
ووضع يده ع خصرها رضا اتسعت عيناها وقالت بحرج
مش هينفع كدا ممكن حد يدخل علينا
محمود صح عندك حق وكده الناس هتظن فيا السوء 
هتظن فيك انت 
طبعا مش هيلقوني بحضن راجل يبقي
محمود نزع الذقن المستعار ونزع الشعر والغطاء المطاطي نزل شعرها
ك سبائك ذهبيه ع كتفها نظرت رضا للأرض محرجه رفع محمود وجهها إليه
و
رضا أعجبت بهذا الشعور روادتها رغبه غريبه تمسكت بكتفه
وجده رباط قال لها بتعجب 
ايه دا 
رضا بحرج شديد
دا رباط عشان يلم 
نظر محمود إليها مطولا ثم قال
خلاص معدش له لازوم التنكر ده احنا هنتجوز ع اخر الاسبوع ده بيتي جاهز الفيلا مش ناقصها غير وجودك فيها
رضا بتعجب فيلا انا هسكن ف فيلا
محمود بتصنع دي مش مقامك انتي أميره لازم تعيشي ف قصر كمان مش حته فيلا 
رضا احمرت وجنتاها من الحرج والمجاملات الرقيقه من محمود
لكنها قالتبس يا محمود الأصول بتقول انك تطلب ايدي صح
قصدك اكلم عمر
اااه هوه برضو ف مقام اخويا الكبير 
محمود رفع هاتفه اتصل ع عمر وقال له
عمر تعال المكتب حالا 
وأغلق الهاتف رضا شعرت بحرج لا يوصف
نظر لوجهها وقال 
كلها كام يوم وادوق الجمال دا حته حته 
رضا وكاد الحرج أن يشعل وجهها جمرا 
محمود لو سمحت انت بتحرجني كده
محمود بجدية 
اعملي حسابك من بكره مفيش نزول الشغل 
ليه كده هقعد ف البيت أعمل إيه يعني 
هتقعدي مع أمي ورغدا ف الفيلا عشان تجهزي نفسك للفرح
محمود واسيب اختي لأ مستحيل 
ليه يا رضا انتي هتاخديها معاكي بعد ما تتجوزي دي ست ف عهده راجل 
معلش سيبني اقضي آخر أيامي معاها ممكن
محمود بينه وبين نفسه قال
هيه صحيح هتكون آخر أيام ليكي يا رضا لأنك
مش هتتحملي اللي مستنيكي وعد مني لاخليكي تحصلي اختك وانتي اللي تتمنى المۏت بنفسك
قاطع دخول عمر تفكير محمود
عمرخير يا محمود بيه
محمود ترك خصر رضا وتوجه لعمر ووضع يده ع كتفه وقال
بيه ايه يا عم ما خلاص هنبقي قرايب 
عمردا شرف ليا يا محمود بيه
محمودقلت محمود بس انت سامعني كويس صح
ضحك عمر وقال
محمود بس حاضر 
محمودندخل ف الجد بقى انا طالب ايد رضا منك ايه رأيك فيا عريس مايترفضش صح
ضحك عمر من كل قلبه كما ضحك محمود ورضا
قال عمر ودي عايزه كلام دا نسب يشرف اي حد بس ممكن اسألك عرفت انها بنت ازاي 
محمودبالصدفه كبر دماغك مش مهم التفاصيل دي المهم يا سيدي الجوازه دي هتم أن شاء الله ع اخر الأسبوع ده 
عمرع خيره الله الف مبروك 
نظر محمود لرضا وأخرج علبه قطيفه وأخرج خاتم ألماس
شهقت رضا من جمال الخاتم وقالت پخوف
دا ماس حقيقي 
عمرطبعا يا بنتي محمود بيه بيقدم مقامه برضو 
ادمعت عين رضا وبارك لها عمر وقال محمود
الغالي للغالي صح ولا إيه 
رغدا كانت ستنفجر كلما تذكرت ما حدث أمس
هذا يعني شئ واحد إن حسام يريدها كما تريده لأنه لحق بها 
لكنها بغبائها المطلق أثبتت له انها فتاه فاسده الأخلاق
ولن تستطيع أن تراه مجددا كانت تريد أن ټقتل نفسها من الخزي
شعرت بملل من كثرة التفكير أرادت أن تخرج لكنها قالت لنفسها
رغدا اسمعي بقى من الساعة دي انتي تنسى الشله الفاسده دي
ولما تروحي الجامعة انسى انك عرفتيهم ف يوم بلاش تتصاحبي ع حد كفايه تصرفاتك الغبيه ضيعت الإنسان الوحيد اللي حبتيه من كل قلبك بس يا رغدا مش عشان حسام هجرك وخسرتيه تخسري نفسك كمان 
كانت تقلب ف قنوات التلفزيون بملل قاټل أرادت أن تلهي نفسها بأي شيء
يبعد تفكيرها عن حسام وعن سوء أخلاقها شعرت بذنب رهيب
وكأن القدر اتفق مع النصيب عليها لتشعر بثقل ذنبها
وصلت لإحدى القنوات وجدت عليها أذان الظهر يؤذن
تركت القناه وتعمقت لأول مرة ف كلمات الأذان
كانت تبكي كلما فهمت معنى الأذان 
كم شعرت بالضياع
المولي يدعينا إليه يدعينا أن نصلي إن نتقرب منه إن نعمل إن نفلح ف كل شيء
كانت الكلمات تغزو قلبها كالصاعقه فتحت هاتفها وبحثت ع النت ف كيفيه
الوضوء والصلاة
يتبع

تم نسخ الرابط