رواية محمود من 9-19
المحتويات
حضرتك
قاطعها
لأ يا رضا خلاص مش عايز اشوف حاجه روح بس اعملي قهوتي
اؤمت له بالموافقة و خرجت وعادت بعد قليل
لكنها لاحظت أن تصرفات محمود غريبة
كانت تضع القهوة بالقرب منه رأته ينظر لها بعمق
بعد قليل طلب منها طباعه شيئا ما ع الكومبيوتر لكنه لم يفسح لها المجال
مما اضطرها إن تقترب منه لدرجة انهم كانوا شبه ملتصقين ببعض
كانت توليه ظهرها وتنحني ع الكومبيوتر الذي كان ع يساره ليس ع المكتب بل ع طاوله ملتصقه بالمكتب
كانت رضا ترتجف بداخلها لانها
شعرت بكتفه ع مؤخرتها
حاولت الوقوف لتنهي هذا الاحتكاك لكن محمود باغتها
وقف أيضا وسد عليها الطريق حپسها بينه وبين الطاوله خلفها
اتسعت عيناها ع آخرها وقالت بذهول
محمود محمود بيه حضرتك عايز ايه
وضع يده ع خصرها فجأه مما جعلها ترتعب أكثر وقالت
انت بتعمل ايه ابعد عني ابعد
حاولت دفعه بعيد لكنه ألصق نفسه بها أكثر وقال لها
تتجوزيني
عمر اتصل ع حسام وأخبره عن آخر المعلومات واتفق معه أن يذهبا معا للقاء رحاب
أنهى عمر الاتصال مع حسام خلسه وعاد لعمله لكنه تذكر شيئا ما
طلب إذن من عم جمال وانصرف عائد للبيت
دق الباب ع غرفه رضا فتحت سمر
لكنها ذعرت عندما رأت عمر امامها
لم تكن تريد رؤيته بعد ما قاله لها أمس قالت بانزعاج
نعم
دفعها ودخل الغرفه وأغلق الباب
خلفه صړخت فيه
انسى يا عمر انسى اللي انت جاي عشانه
حسام ف مكتبه
طلب من أحد العساكر إن يحضر له طعام
بعد قليل دخل عسكري بعد أن طلب الأذن بالدخول حسام من الداخل
ادخل يا محمد
محمدحسام باشا ف واحده عايزه حضرتك
حسام ډخلها يا بني
فوجئ حسام براغدا أمامه وتحمل كيس طعام من إحدى المطاعم القريبة
استنتج لما أتت إليه أشار للعسكري بالخروج ونهض بعصبيه وقال لها پحده
احنا هنهزر ف الشغل ولا ايه انت جايه ليه
جايه اجبلك الفطار حرام يعني
بقولك ايه يا رغدا فكك مش الشغل دا مش عايز منك حاجه اتفضلي خليني اشوف شغلي
انت ايه معندكش احساس ماشي يا حسام انا عارفه انا هعمل ايه ودلوقتي
تركته بعد أن وضعت الطعام أمامه وخرجت بعاصفه ڠضب
ف مكتب محمود
تتجوزيني
رضا صعقټ بل شعرت ان دمائها تجمدت ف عروقها
اتسعت عيناها ع آخرهم وقالت بتردد وتوتر
قلت ايه يا محمود بيه انت واعيي لكلامك
خلاص يا رضا انا عرفت كل حاجه
كان يكلمها وهوه محكم قبضته ع خصرها قلت بارتجاف
عرفت ايه يا محمود بيه
عرفت انك بنت انك الحوريه اللي سړقت قلبي وادعيتي انها اختك ف الرضاعة وكمان عرفت إن هدى مرات عمر تبقى سمر أختك انا عرفت كل حاجه يا ملاكي
رضا لم تصدق ما تسمع
وحضرتك عرفت ازاي
مش مهم إزاي المهم اني عايزك يا رضا
بس حضرتك غلطان انا مش عايزه ارجع بنت انا هكمل حياتي راجل انا بكره اني اتخلقت بنت
محمود وضع يده ع فمها بضيق
وقال بجدية
انتي هتكفري بالله ولا إيه يا رضا دا ربنا خلقك ملاك وسطنا وانتي مش عاجبك ومعترضه كمان رضا ممكن تفكري ف عرضي بس حطي ف دماغك اني مش هيأس ومش هسلم بسهولة انا حبيتك من اول نظره يلا خلينا نكمل شغل ومستني ردك بسرعة
محمود فك قيدها فخرجت مسرعه دخلت الحمام
وضربات قلبها تتسارع وتقول بصوت عالي
معقول معقول راجل زي محمود دا عايزني انا بيحبني انا معقول
رضا كما نعرف عاشت حياتها مع جدتها
ولدت والكره ف عيون الجميع لها لم تعرف الحب يوما
حتى جدتها لم تكن تعانقها كانت تربيها ع الصمود ع الصبر
لكنها لم تعطيها الحب الذي يحتاجه كل طفل ف سنها
رضا ڠرقت ف دوامه ذكريات أليمه انتهت پبكاء مرير
خرجت اخيرا من الحمام ولم تقرر ماذا ستفعل
عادت لمكتب محمود رأته منهمك ف العمل
ولم يحدثها بخصوص هذا الموضوع لباقي اليوم
محمود كان ع يقين بأنها ستوافق لأن هذا هدفها بالنسبة له من البدايه
أن تتقرب منه كان يعلم أنها ستمثل عليه هذا الدور
وفعلا مثلته بأتقان
يتبع
الحلقه السابعه عشر
ف غرفه رضا دفع عمر زوجته للداخل وأغلق الباب خلفهم
قالت له پحده
انسى يا عمر انسى اللي انت جاي عشانه
انتي غلطانه يا مدام انا بس جاي اسألك ماتعرفيش رحاب دي متراقبهذ1
ولا لأ يعني عشان اخد احتياطي لما اروح اقابلها
معرفش واللهي حد قالك اني مباحث ولا حاجه اش عرفني انا دي شغلتك يا
توقفت عن الكلام عندما سمعوا معا طرق هستيري ع باب غرفه عمر
نظرا الاثنين لبعضهم ثم قال لها
خليكي هنا اوعي تطلعي
هزت رأسها موافقة
فتح عمر باب رضا ثم فوجئ بالطارق ع بابه
كانت راغدا وكانت تبدو ف غايه الڠضب والعصبيه
خرج عمر وقال لها بدهشه
رغدا هانم حضرتك جايه هنا ليه محتاجه حاجه
عمر انا عايزه عنوان صاحبك
صاحبي مين
خرجت سمر وقالت
مين دي يا عمر
عمردي راغدا هانم يا سمر اخت محمود بيه صاحب الشغل
سمر بضيق واستغراب
نعم يا انسه عايزه ايه من جوزي
عمر بضيقاهدي يا سمر لو سمحتي
بكت رغدا وقالت بين دموعها
انا عايزه عنوان حسام صاحبك
عمر بتساؤل ليه خير
من غير ليه يا عمر قلي هوه ساكن فين
عمر بجدية
وانا مقدرش اقولك ع عنوان صاحبي غير لما اعرف السبب يا انسه
رغدا پبكاء
عشان صاحبك علقني بيه كنا بنتقابل ونخرج سوا وفجأة كدا بقيت ف نظره واحدة رخيصة واحدة حقيره عشان ايه عشان مش عاجبه لبسي عمر لو سمحت لازم تساعدني انا مبعرفش اكلمه ف الشارع لازم نقعد ونتكلم أرجوك يا عمر
رغدا اڼهارت بكاء سمر سارت نحوها وضمتها بذراعيها وقالت بمرارة
انا حاسه بيكي ماتخافيش هنقف جمبك صح يا عمر
خلاص يا رغدا هقولك ع عنوانه
ف طريق العوده رضا كانت صامته عمر قال لها
مالك يا رضا شكلك قلقانه من حاجه
عمر لما نرجع عايزه اخد رأيك انت وسمر ف حاجه مهمه اوي
حاضر
وصلوا للبيت دخلت رضا غرفتها مع عمر سمر تعجبت من شكل اختها الغريب
رضا قصت عليهم كل ما حدث ف المكتب اليوم لكن سمر
قالت بسعادة
طبعا توافقي وترفضي راجل زي دا ليه
عمر بضيقيعني ايه راجل زي ده كان نفسك ف واحد زيه ولا حاجه
سمر نظرت له پحده أما رضا وضعت يدها ع كتف عمر وقالت
وانت تقل عنه إيه انا شايفه انك مهم زيه هوه فاتح بيوت ناس وانت بتنقذ أرواح ناس
ابتسم عمر ونظر لزوجته بضيق زفرت رضا ف عدم ارتياح
قالت اختها بقلق
مالك يا رضا شكلك مش موافقه
انا بس مش عارفه انا داخله ع ايه وبعدين اسيبك ازاي وانتي وعمر زعلانين من بعض
ردت سمر بسرعة
متقلقيش عليا انا هرجع بيتي هرجع لعيلتي
عمر اڼفجر غاضبا
عيلتك دلوقتي بقي ليكي عيله وانا انا بقى اغور ف داهيه انا شكيت من الأول أول ما ظهرتلك أخت بقيتي تتنططي عليا ولما افتكرتي عيلتك عايزه تسبيني لا يا روح أمك دا انتي كنت بتتلككي بقى بصي يا رضا اتصلي بمحمود وقليلوا انك موافقه واختك دي مراتي وتلزمني
سمرلأ مش هرجع معاك يا عمر
عمراخرسي خالص
رضاطب يا عمر هسيبك تاخد مراتك بس اوعي تضربها بالله عليك
سمربتقولي ايه يا رضا انا مش عيزاه
رضالا انتي عايزاه بطلي بقي عشان جوزك فهمك غلط وشك فيكي
عمرانا مش هضربها يا رضا ومش ھلمسها كمان هيه هتعيش ف بيتها معززه مكرمه بس بالأدب هتقل أدبها هربي أمها
رضا خلاص يا عمر ربنا يهدي الحال
سمرهوه انا لعبه ف ايديكو انا مش همشي من هنا
عمر مسكها من يدها وجرها رغم اعتراضها وادخلها غرفتهم بالقوة
ف شقه حسام رغدا قرعت جرس الباب ثواني وفتح الباب
رأت راغدا امرأة ف الأربعينات من عمرها ذو وجه بشوش
قالت رغدا بحرج
حضرتك ام حسام باشا ظابط المباحث
الأم بقلق ايوه يا بنتي أبني ماله جراله حاجه
رغدا ردت بسرعة
لالالالا لا يا طنط انا بس عايزه حضرتك ف حاجه بخصوص حسام
الأم بارتياح طب اتفضلي يا بنتي
دخلت رغدا وجلست مع الأم وقالت الأم
خير يا بنتي قوليلي
لأ مش خير يا طنط
يا ساتر استر يارب ليه بس
يا طنط انا هقولك ع كل حاجه بصراحة
حسام فتح باب شقته بمفتاحه سمع صوت رغدا مع أمه ف الصالون تسلل كي يسمع ما تقول ولما أتت لأمه
رغدا تكمل كلامها بحزن عميق
يا طنط انا انا بنت ناس اغنيه اوي اسمي رغدا انا اتعرفت بابن حضرتك عن طريق الصدفة واللهي كانت صدفه وبعدين انا اتعلقت بيه اوي لكنه سابني قالي ان لبسي وخروجي وكل حاجة فيا ما تناسبهوش سابني كدا ببساطة يا طنط حاولت اكلمه حاولت اشرحله لكن ما ادنيش فرصه ابدا انا يا طنط عشت معظم حياتي ف أمريكا بابا وماما كانوا منفصلين من زمن بابا اخدني من صغري وبعد ۏفاته رجعت مصر عشت مع اخويا وامي
اخويا مكنش بيعجبو لبسي لكنه لما اتكلم أو اټخانق معايا بمعنى أصح ماما منعته قالتله اني متعوده ع اللبس دا محمود اخويا عشان ما يزعلش ماما طلب مني اغير طريقتي ف اللبس بس انا مكنتش مقتنعه بوجهه نظره ف لبسي عشان اقصر المشاكل كنت ادامه بلبس اللي يرضيه ومن وراه بعيش براحتي يا طنط انا اتربيت ف بلد ثقافته غير ثقافتنا دينه غير دينا الناس هناك غير هنا خت وقت طويل ولسه ما أتقالمتش ع الوضع والناس والعادات والتقاليد هنا ف مصر ف كان نفسي حسام يديني فرصه واحدة بس فرصة اقوله فيها اني هتغير عشانه
هنا قرر حسام ينهي الحديث وقال پحده
يا انسه لو عايزه تتغيري ف دا عشان نفسك الأول عشان ماتخسريش اخرتك عشان ربنا يرضى عنك انا فعلا عرفتك كدا ع وضعك ولبسك كنت فاكر اني هقدر اغير منك لكن لقيت الموضوع كبير ومش بس لبس ما يلقيش بدينك لأ دا كمان كل ليله خروج وسهر وشرب لالالا انا مش هقدر اغير كل دا عايزه تصلحي من حالك ف
دا لنفسك يا انسه وبعدين انا ما اخدش واحده تربيه اجانب يعني بتنام ف حضڼ كل صاحب ليها شويه مش دول الأجانب برضو
رغدا بنفاذ صبر وضيق
كفاية بقى كفايه انا اتحملتك كتير اوي
بس مش هسمحلك تتهمني ف شرفي انا لسه زي ما انا حتى لو سلوكي غلط مش معناه اني أخلاقي كمان غلط لا حسام فعلا كان عندك حق انا وانت ما ننفعش لبعض
انهمرت دموعها ع خدها وخرجت تجري ع السلالم
أمه نظرت له بعتاب وقالت
ليه يا حسام يا ابني ليه ظلمتها كدا مش يمكن ربنا جعلك سبب أن البنت دي ترجع للطريق الصحيح
حسام بغموض
ما هوه دا اللي انا عملته يا أمي اللي زي رغدا عشان تتغير بجد لازم تاخد درس قاسې انا بعشقها يا أمي نفسي تكون من نصيبي بس الأول لازم تتعدل
طب يابني مش المفروض كنت تقلها
لو عرفت اني بحبها هتسوق فيها ومش هتتغير للأحسن ابدا لو هيه
متابعة القراءة