رواية الافعي الفصول الاخيرة
المحتويات
ينام فهو قد تعب حقا
أسرعت داليا و أخذت تدثره ثم احتضنته بقوة وهي تقول بتمني ربنا مايحرمنا منك
في الغرفة المجاورة كانت تقف سيلين أمام الآخر وهي تكتف ساعديها وتقول يعني هتفضل هنا
شاهين بتأكيد أيوة
يابجحتك يا أخي ما إن قالتها بغيظ حتى فتح عينيه عليها پصدمة
أخي! لا بقى مش معنى إني سيبك براحتك إنك تسوقي فيها وتعتبريني أخوكي
سيلين بانفعال شاهين
ياعيونه
أشارت للباب خد بعضك و روح يالا
أروح فين أنا مكاني جنب مراتي يا مراتي ما إن قالها برفض حتى زفرت أنفاسها بقلة حيلة ثم أخذت تأكل أناملها وهي تأخذ الغرفة ذهابا وإيابا ثم التفتت له وقالت بتفكير وقلق
ياسين هيعمل ايه في أختي يعني ناوي على إيه
عريس وعروسته هيكون ناوي على إيه قالها وهو يغمز لها بوقاحة لتضربه بقبضتها ولكن قبل أن تصله الضړبة قبض على يدها وسحبها نحوه و أخذ يستمتع بمقاومتها له
يالا نامي
نامي ايه أوعى كدة العيال معانا بالأوضة
أنا قولت نامي مش حاجة تانية بلاش تروح دماغك لحاجات ھموت وأعملها اتقي شړي أحسلك وبعدين العيال بسابع نومه اسكتي بقى لا يصحوا وأطردهم و وقتها مين اللي هيخلصك مني يالا نامي
قالها وهو يغمض عينيه ويشدد من احتوائها بين أحضانه لتنظر له بعمق وهي تزم شفتيها بتفكير وهي تتنقل بنظرها على معالم وجهه لم عليه ان يكون بكل هذه الوسامة لتنطق بخفوت
شاهين
همممم همهم بها بنعاس لتقول بتأكيد
هو ياسين مش هيأذي أختي صح !
فتح عينيه وقال مستحيل يعملها عارفة ليه
ليه
تنهد وقال لأن الله عاقبنا بحبكم عاقب ولاد اللداغ بعشق بنات اللداغ
يعني بتحبني. قبل باطن كفها وابتسم بخفة وهو يغمض عينيه بنعاس عندما وجدها تقول
ما ردتش عليا
احنا رجال أفعال وليس أقوال فعشان كدة لمي الدور العيال معانا بنفس الاوضة...
طب هات بوسة
سيلين بقولك العيال معانا لمي الدور أحسلك طلعي شطارتك دي وجرأتك لما نكون لوحدنا
لاء أنا عايزة أطلعها دلوقتي. قالتها بهمس وهي تمرر كفيها على صدره بخبث متعمد ليجن جنونه
شاااهين أنت بتعمل إيه العيال كدة هيصحوا
ما يصحوا أنا مستحيل أخلي بنفسك حاجة و معملهاش عشان تعرف تاني تلعبي بأعصابي تعالي هنا قالها وهو يمسك فكها إلا أنها منعته وهي تقول بتراجع مضحك
لا لا لا لا توبة والله توبة. مش هعمل كدة تاني
عاد لوضعه السابق وسحبها لأحضانه أيوة كدة...
تصبح على خير
وأنتي كل الخير يا قلبي قالها وهو يقبل شعرها ..
في الصالة خارجا كان المكان مظلم لا يضيئه سوا القليل من إضاءة الشارع العام الذي كان يدخل من الستارة المفتوحة قليلا والذي تم فتحها من قبل يحيى الذي ما إن يقف أمامها ېدخن بشړاها وهو ينظر لشارع بشرود
لم يشعر بالوقت الذي مر فهو يفكر بأخته ميرال لا يعرف هل مساندته ل ياسين كانت صائبة ام لا ولكن كل ما يعرفه بأن محال ان يجد رجل يعشق انته وېخاف عليها مثله وأضافة على ذلك هو لم يتحمل رؤيت اخيه الروحي يتعذب بهذا الشكل اكثر من ذلك
خرج من دوامة أفكاره ما إن وجد تلك العنيدة التي لم تحتل قلبه فقط لا بل احتلت كيانه تقف الى جانبه وهي تقول سهران ليه لحد دلوقتي
ما جانيش نوم وأنتي
ماعرفتش أنام قبل ما أشوفك ما إن قالتها بخجل وهي تنظر الى الأرض
أنتي أحلى هدية من ربنا
ليا هااا بشړي
غالية بتساؤل أبشر بأيه
يحيى باستفسار في حاجة بالطريق كدة ولا كدة
يحيى أنت بجد عايزة طفل تاني ما إن قالتها حتى رد عليها بتأكيد
أيوة ويارب تطلعي حامل فيه دلوقتي
بس أنا اكتفيت ببلال
يحيى برفض لاااا اكتفيتي إيه أنا عايزة عيال كتير صبيان على بنات عايز أعمل عيلة كبيرة وأعيش معاهم اللي اتحرمت منها طول عمري عايز لما أكبر أنا وأنتي ونبص حولينا نلاقي أحفادنا و أولادنا
كانت شاردة بالنظر له بحب وهي مبتسمة لتقول بعفوية
بحبك يحيى
صمت قليلا وهو يبادلها الابتسامة ثم قال
وأنا مش بس بحبك لاء ده أنا بمۏت فيكي يا روح يحيى...
ختم كلامه وهو يمسك صدغه پألم لتنظر له بلهفة وهي تقول مالك ياحبيبي
مصدع
طب تعالى قالتها وهي تمسك يده وتأخذ منه سجارته لتطفئها ثم سحبته خلفها نحو الأريكة وجلست هي ثم ضړبت على فخذها بخفه ليبتسم لها
ليذهب بسرعة نحوها ليستلقي على الأريكة ويضع رأسه على فخذها لتتحرك يدها نحوه وأخذت تداعب خصلاته بأناملها ثم أخذت تعمل له مساج برقة متناهية وبين الحين والآخر تنحنى نحوه وتقبل جبينه ليمر الوقت عليهم بين همسات العاشقين وكأنهم لتو مخطوبين وليس زوج و زوجة منذ سنين ولديهم طفل يبلغ أكثر من الأربع سنين
اخيرا أشرقت شمس الصباح لتتغلغل الأشعة الذهبية
الأرض لتنيره بكل تفاؤل لبداية يوم جديد وأحداث جديدة
أخذت تتحرك بكسل ونعاس وهي تمط ذراعيها لتبتسم له أبتسامة واسعة ما إن فتحت عينيها و وجدت معذبها يتمعن بالنظر لها بعيون حالكة الظلام دلالة على شدة رغبته بها...
اقترب منها على الفور وقبلها وما إن ابتعد حتى وجدها
تقول بخجل وهل ترفع الغطاء عليها بعدما عبث به لتغطي ما يظهر منها صباح الخير
ياااصباح العسل يا عسل هو أنا بحلم والا بعلم قالها وهو يقرصها من
دفعت يده عنها باحراج يااااسين عيب كدة
نظر لها بمشاكسة وقال ببراءة لا تليق به
هو أنا عملت حاجة...
أيوة عملت ما إن قالتها بإصرار حتى قال بتحدي
لو جدعة قولي عملت ايه
يااااااااسين ما إن صړخت به حتى اڼفجر بالضحك عليها ثم اقترب منها وهو يعزم على تكرار ماحدث معهم ليلة أمس إلا أنها أبعدته عتها وقالت لاااااا أنا جعانة وعايز أفطر
وماله نفطرك وبعدها أخلى فيكي...
ماشي يالا ابعد عشان أقوم
ماتقومي هو أنا ماسكك
لاء اطلع برا
اطلع برا فين وليه ما أنا شفت المستخبي والذي منه
أنت قليل الأدب
غمزها وقال وساڤل كمان تحبي تشوفي
ما أنا شفت سفالتك
لاااا ما أنا كنت امبارح بحمي بس لسه التقيل جاي
اطلع براااا ما إن قالتها وهي تحمر خجلا حتى ضحك عليها وهو ينهض ويرتدي قميص آخر غير الذي تلطخ بالډماء لتنظر له بستغراب وهي تقول
جبته منين ده...
عندي كم هدمة بالدولاب
أنت عندك وأنا
البسي من هدومي يالا أنا خارج برا وأنتي ماطوليش كتير لا حسن أدخل أحميكي بإيدي
وقح همست بها وهي تنظر له كيف يخرج لتحاوط نفسها بالملاية ثم نهضت متوجهة نحو الحمام...
لتنظر بإعجاب ما إن دخلته فهو مصمم بديكورات رائعة ممزوجة ما بين الماضي والحاضر...
فتحت الماء الدافئ و وقفت تحت قطراته الحارة بسترخاء وبعد مرور عشر دقايق حتى أغلقت الصنبور وارتدت مئزر الحمام الرجالي الكبير وخرجت
تبحث عن ما ترتدي ولكن ما إن فتحت الدولاب حتى لوت فمها بعدم رضا لتنظر نحو فستانها الملقى على الأرض لتضطر أن ترتديه مرة أخرى فهي لم
تجد شئ يناسبها أبدا...
وما إن ارتدته بالفعل وجففت شعرها بالمنشفة حتى سمعت تذمر ياسين من الخارج وهو يناديها لتتوجه له وهي تبتسم بحب ما إن رأته يقف عند طاولة طويلة بعض الشئ موجودة بالحديقة الجانبية
ولكن امتعض وجهه بعدم رضا وقطب جبينه وهو يراها ترتدي فستان ليلة أمس فستان خطبتها
ليسألها ما إن اقتربت
ليه لبستيه من تاني
رفعت منكبيها
متابعة القراءة