رواية الافعي الفصول الاخيرة
المحتويات
في إيه هما راحو فين
رفعت سيلين منكبيها وقالت معرفش جاله تلفون شغل ده اللي أعرفه.
- قلبي مش مطمن ليهم أكيد فيه حاجة ما إن قالها بشك وهو يرمقها بنظرات متفحصة حتى التفتت بسرعة نحو والدتها التي خرجت تضع الأطباق على الطاولة مع غالية لتناول الفطور لتذهب بسرعة لمساعدتهم هي أيضا لتتخلص من محاصرة والدها لها...
بعد مرور ما يقارب النصف ساعة في مركز الشرطة.
كانت ميرال تجلس بمكتب الضابط و إلى جانبها عمر الذي رفض أن يتركها بمفردها بحجة أنه خطيبها لتجد الباب ينفتح ليليه دخول العسكري ليعطي للضابط بطاقة تعريف بعدما أدى التحية ليومأ له برأسه وهو يقول
- خليه يتفضل
وبالفعل ما هي سوا ثواني ودخل شاهين اللداغ بهيبته المعتادة وخلفه يحيى اللداغ بغروره وغطرسته لينهض لهم الضابط وصافحه
لينزع يحيى سترته على الفور و وضعها على ميرال ليغطيها ما إن رآها بلبسها
هذا...
فعلته هذه جعلت ميرال ترفع نظرها له لتلمع الدموع بعينيها وهي تقول پاختناق
- ياسين ضړبوه ومعرفش حاجة عنه
احتضنها يحيى باحتواء ونظر لشاهين الذي كز على أسنانه بغل وهو يلتفت لعمر الذي ما إن رمقه بحدة حتى شحب وجهه بسرعة ولكن سرعان ما ابتسم بخبث وجلس على الكرسي وقال
- ممكن أعرف إيه تهمة أخويا عشان تقطعوا عليه صباحيته هو وعروسته
الضابط بعملية في شكوى رسمية ضده
- شكوة ايه دي.
- شكوة من الدكتور عمر وهو بأن ياسين اللداغ خطڤ
خطيبته قصاد الكل منه وتعدى عليه بالضړب
- في دليل على كدة وبعدين خطڤ ايه هو مش لازم يمر على اختفائها 24 ساعة بالأول بعدها يتم التحرك هو مش ده القانون والا عشان الدكتور عمر ليه جماعته هنا وخلت الأمور تمشي بالسرعة دي
- 24 ساعة لو اختفت بس دي اتخطفت قصاد الكل
بعد ما كتب عليها بټهديد السلاح
ميرال بتدخل لاء أنا رحت معه بمزاجي.
- أنتي بتقولي ايه ده كان يوم خطوبتنا ما إن صړخ بها عمر حتى سحبه يحيى من طرف قميصه بإهانة جعلته يبتلع كلامه الآخر
- شفت يا باشا عايز يضربني ازاي
- يحيى! قالها شاهين بتحذير ليبعد يحيى يده عنه و أخذ يربت على صدره وهو يقول بابتسامة مصطنعة...
- مالك في ايه ده أنا حبيت بس أعدلك هدومك
شاهين باستكمال الحديث العروسة بنفسها قالت أنها راحت معه بمزاجها يبقى الحكاية كلها مالهاش لازمة.
- ده اللي احنا هنعرفه بالتحقيق قالها وهو يرن الجرس للعسكري الذي سرعان ما دخل و أدى التحية
ليقول له بتنهيدة ضجر هات ياسين اللداغ
أومأ له الآخر وخرج لتنفيذ الأمر وبالفعل ماهي سوا دقايق ودخل عليهم ياسين وهو ملطخ الډماء من ناحية العنق والقليل من الصدر بسبب ضربهم له.
وقف أمامهم وهو يغلي حرفيا لالا بل كان كالثور الهائج ولكن ما جعل نيرانه هذه تخمد قليلا هو عندما وجد معشوقته الغالية تبتعد عن يحيى وتأتي نحوه لترمي نفسها بأحضانه وهي تبكي
ليحاوطها بلهفة عاشق و أخذ يقبل رأسها وهو يرمق عمر بتوعد أسود لاااا بل كان يتوعد له بالهلاك رسميا ولكن الآن دعه أولا يطمئن على حب حياته
أبعدها عنه قليلا وهو يبتسم لها بخفه ويقول
- ما تخافيش عليا يا قلبي أنا كويسسسسس.
قطع كلامه ما إن رأى وجنتها متورمة قليلا
صمت قليلا ثم انحنى نحوها وهمس وهو يتحسس مكان صڤعة الآخر لها
- مين اللي ضړبك
- عمر ما إن نطقتها بصوت يغلبه البكاء حتى كاد أن يتخطاها إلا أنها احتبسته ومنعته من الحراك ما إن احتضنته وهي تقول بنفس نبرة صوته الخاڤتة
- عشاااااان خاطر مرمر حبيبتك بلاش تعقد الأمور
أكتر ماهي متعقدة خلينا نطلع من هنا الأول.
- طيب قالها بابتسامة واسعة وهو يبعدها عنه ويعطيها ليحيى الذي سحبها نحوه ليذهب ياسين وجلس أمام الضابط ليبدأ الاستجواب الذي دام أكثر من ساعتين
وبمهارة شاهين استطاع إخلاء سبيل أخيه بضمان محل اقامته لعدم وجود أي دليل على خطڤ ياسين لميرال وخاصة عندما أدلت بإفادتها رسميا و نفت تهمة الخطڤ عنه وقالت بأنها ذهبت معه بمحض إرادتها
وهنا صړخ عمر بعدم فهم أزاي مافيش دليل ده كان كل الحضور شاهدين على اللي حصل.
شاهين باستفزاز وجبروت لا ينتهي لأولاد اللداغ
- مافيش حد نطق بحرف من اللي بتقوله ده بالعكس كلهم قالوا انها لما شافت جوزها السابق غيرت رأيها ورجعتله بإرادتها وبعدين دي خطوبتكم تمت بعد الطلاق بأسبوع بس يعني هي لسه بالعدة يعني الغلط منه هو
عمر باعتراض عدة
ايه! دي بقالها مطلقة أكتر من خمس سنين
- اثبت! همس بها يحيى له مما جعله يجن حرفيا وهو ينظر لهم ثم استأذن من الضابط وخرج. بعدما قال لياسين بهمس.
- مش هسيبك تتهنى فيها
وهنا نهض شاهين وهو يغلق أزرار سترته الرسمية وقال نستأذن احنا
- اتفضلوا
خرجوا من مكتب التحقيقات ليقول ياسين بغل
- عمر ده عايز يبقى بالمخازن خلال ساعة بالكتير
ضحك يحيى بمشاكسة ليبتسم شاهين بهدوء ليقول الآخر هتلاقيه زمانه متلقح بالمخازن هو الهجين هيخليها تفوت كده بردو
شهقت ميرال بفزع وقالت هتعمل فيه إيه...
ياسين باستفسار مالك خاېفة كدة ليه ياقلبي.
- رد عليا هتعمل في إيه ما إن قالتها بإصرار أكتر
رد عليها ياسين بغيرة اوعي تقولي كل الخۏف ده عليه
ميرال بتأكيد طبعا لأني عارفة اللي يقع بإيدكم بيحصله إيه
مسك فكها بحړقة قلب وقال بعصبية وصوت عالي نسبيا ضړبك وكان عايز ياخدك مني وعايزاني أسكت ازاي.
- ياسين بالراحة احنا لساتنا بالقسم ما إن قالها يحيى حتى تنهد الآخر واحتضنها تحت جناحه وخرج بها من المركز بسرعة ليتخلص من نظرات الجميع لها ليتبعهم البقية
ليقول يحيى لشاهين تفتكر إن ياسين هيعمل ب عمر إيه
شاهين بتخمين بسيط
- اقل حاجة يعمل من فخاده شاورمة...
رفع حاجبه وقال والله يستاهل يدعي ربه تيجي على كدة بس ده لو كان عايز يحفر قپره بإيده ماكنش عمل كدة.
- هو غلط لما لعب مع ياسين ما إن قالها شاهين حتى أكد على ذلك
- غلط جدااااا شكلنا هنشوف حاجة عنب من الآخر
- والله هو اللي جابه لنفسه يشرب بقى
قالها شاهين وهو يصعد سيارته ليلتفت الآخر وصعد الى جانبه وقبل أن ينطلق نحو المخازن حتى نظر لياسين الذي كان يجلس بالخلف مع زوجته ليغمز له بمغزى ليرد الآخر له الغمزة بنفس المغزى ليومأ له وانطلق بسرعة نحو اااااااء.
الفصل الحادي والخمسون والأخير
توقفت سيارة الهجين أمام المخازن الصحراوية الموجودة لشركاتهم على طريق أسكندرية
وما إن نزلوا منها حتى أمسكت ميرال يد زوجها عندما وجدته يهم أيضا بالنزول معهم لتنظر حولها پخوف وهي تقول بترقب
سايبني ورايح على فين...
أجيب حق خدك الحلو ده قالها وهو يتحسس وجنتها لتحرك رأسها بنفي سريع وهي تقول.
لأ مش عايزة بالله عليك يا ياسين بلاش تئذيه ولا تكسره حتى أنا عارفة إيدك تقيله قد ايه عشان خاطري لو بتحبني صحيح سيبه
ليرد عليها برفعة حاجب و عدم رضا لما سمع منها
ما أنا هسيبه حاضر وهعمل اللي أنتي عايزاه بس قبلها أنا عايز حق مراتي منه يا مرمر وهجيبه...
ميرال وهي تتمسك بذراعه طب خدني معاك...
تؤ قالها باستفزاز وهو يغمزها ثم
متابعة القراءة