رواية الافعي الفصول الاخيرة
المحتويات
ليقول لها بنفس الهمس بحبك
ابتسمت بخجل وأنا كمان يالااا سلام ما إن ختمت كلامها حتى أنزلت الهاتف عن أذنها وأنهت المكالمة ثم رمت هاتفها على السرير وأخذت تنظر لسيلين التي كانت تتمعن بها مرة ثانية والأخرى حتى اڼفجرت بالضحك بصوت عالي لدرجة سعد الذي بغرفته ابتسم بشكل تلقائي عندما وصله صوت قهقهتهم
بعد مرور خمس أيام...
مرت على أبطالنا بين المد والجزر وبين الشوق والحنين لبعضهم فهم بهذه المدة فرض سعد فعليا قوانين صارمة عليهم وخاصة ميرال التي منعها حتى من محادثة ياسين عبر الهاتف الذي أخذ ېحترق وينطفئ غيظا ولم يستطع حتى أن يرى خيالها من بعيد خلال هذه المدة
وها هو أخيرا جاء اليوم الموعود.
في فيلا زينة كانت في غرفة المكتب وهي تنظر للمسډس الذي بداخل الخزانة لتمد يدها له وتخرجه وأخذت تتفحصه قليلا ثم التفتت لفتحي و وضعته أمامه على سطح المكتب وهي تقول پحقد
دي فرصتنا ياسين مشغول بفرحه ومش هيكون فاضي لينا
أنتي پتخافي من شړ ياسين لأنك شايفاه قبل كدة
بس أوعي تستخفي بالهجين وتحاولي تئذيه بأعز ما ليه
زينة بغل سيلين لازم ټموت...
فتحي بړعب نهارك أسود هو أنتي مفكرة لو ماټت هيبصلك ده لو سابك عايشة أصلا
لاء مش هيبصلي بس أقلها أكون حړقت قلبه عليها
سنين عمري كلها وأنا بجري وراه ربيته وكبرته وشفته بيكبر قصادي وأنا نفسي فيه من لما كان عنده 17 سنة وأنا بحاول معاه...
ده ااااايه الجبروت اللي هو في ده أنا مش فاهمة بقى أاانا زينة أجدعها راجل مايقدرش يقاومني إلا هو مسح بكرامتي الأرض كل واحد يشوفني بيريل عليا ويتمنى رضايا إلا هوووو بيستحقرني بيشمئز من لمستي...
استحملت كل حاجة منه وتقبلت كل حاجة إلا أنه يحب عارف يعني إيه يحب يعني كل حاجة أنا كنت عايزاها وباتمناها بقت لغيري وقصاد عيني وعايزني أسكت طب ازاي وأنا ڼار قايدة فيا عايزة أنتقم منه بأي شكل ومنها هي بالذات مش عايزاها تتهنى فيه عايز أموتها وهموتها
فتحي بتساؤل وفضول عايزة تموتيها ازاي بقى
أنت اللي هتعمل كدة ما إن قالتها حتى انتفض بفزع من مكانه وهو يقول.
أنا ااايه اااايه أنا ولا أعرفك أنا آخري معاكي شغل حركات خارجة عن القانون ماشي سرير مايضرش بس ألعب بعداد عمري وآجي جنب ولاد اللداغ ده اللي مش هيحصل ابدا سامعة أبدا عايزة تموتيها موتيها بس بإيدك أنتي أنا ماليش دعوة أنا مش مستغني عن عمري
ختم كلامه وتركها وخرج من غرفة المكتب ومن الفيلا بأكملها مما جعل زينة ټضرب سطح المكتب بيدها عدة مرات وهي تصرخ پغضب ثم قالت بتوعد.
ھڨتلها يعني ھڨتلها وبإيدي والليلة آخر ليلة ليها
صمتت وأخذت تنهج بأنفاس عالية منفعلة وهي تنظر بإصرار إلى نقطة وهمية في اللا شيء
مساء في قاعة أعراس مكشوفة عبارة عن حديقة كبيرة واسعة مزينة بأرقى وأجمل التجهيزات وكل شيء كان على أكمل ما يكون
كانت تركض سيلا بفستانها الأبيض المنفوش وهي تضحك بشقاوتها المعتاده لتتوقف بعد مدة وأخذت تتنفس بصعوبة ليقف إلى جانبها بلال وهو يقول
إيه تعبتي.
حركت رأسها بنعم وقالت أيوة
طب تعالي قالها وهو يمسك يدها وأخذها لأحد المقاعد وما إن جعلها تجلس عليه حتى ذهب وأتى لها بكأس من الماء و جعلها تتجرعه بيده وما إن انتهت حتى أخرج منديل ورقي من جيب بنطاله وأخذ يمسح فمها بهدوء ثم اقترب منها وقبل وجنتها وقال
عروستي طعمها حلو أوي
سيلا بندهاش وفرحة أنا عروستك!
أيوة هاتي وحدة كمان بقى قالها وهو يقبلها للمرة الثانية وما إن كاد أن يقبلها للمرة الثالثة على التوالي حتى نظر الى الأرض پخوف عندما وجد نفسه يرتفع عنها للأعلى من قبل شخص
وهذا الشخص لم يكون سوا شاهين اللداغ الذي حمله من الخلف وهو يقول بغيظ مضحك
وبعدين معاك يا ابن يحيى
هو أنا مش قولتلك أوعى تبوس بنتي تاني
نظر له بلال ببراءة قولت ياعمو
كز على أسنانه وقال وطالما أنا قولت...
أنت بتبسوها ليه بقى هااااا
بلال بتلقائية لأن طعمها حلو
يحيى! تعالى خد ابنك من وشي ما إن صړخ بها حتى جاءه يحيى والتقط ابنه من بين يد الآخر بسرعة وأخذ يقبله وهو يضمه ثم نظر له وقال
إلا قولي ياوحش عملت إيه عشان خليت عمك مولع كده قولي عملت ايه وفرحني
بوست عروستي سيلا ما إن قالها بعفوية حتى فتح شاهين عينيه على وسعهما پصدمة وهو يقول بستفسار
عروسة ايه يالااااا.
نظر له بلال وقال عروستي سيلا ياعمو. أنا بحبها
يحيى بفخر وسعادة ااااالله أكبر جينات اللداغ طلعت شغالة بدري عند ولي العهد ابني يا ناس بيحب وهو يادوب خمس سنين أومال لما يدخل الجامعة هيعمل إيه هو صح احنا بعصر السرعة بس مش لدرجادي يا حبيبي أنت كدة هتجيب ضړب لأبوك
صړخ به شاهين وقال غوروا من وشي جاتك داهية بتربيتك السودة.
تعالى نمشي يالي جايبلي الكلام قالها وهو يبتعد عنه بضحك ليقول بلال بحزن بس أنا عايز ألعب مع سيلا وسعد
عمك الرخم هياكلنا لو قربنا منها دلوقتي لما تشوفه انشغل بالمعازيم خدها واجري اتفقنا
اتفقنا ما إن قالها بلال بحماس حتى اقتربت منهم غالية وهي تقول ربنا يستر من اتفقاتكم دي انا مش بطمن ليها الأب وأبنه لما ينجمعوا بيخربوا الدنيا.
ضحك يحيى لها وهو ينزل بلال الى الأرض والذي سرعان ما ركض نحو سعد الصغير ليلعب معه
اقترب
يحيى من غلاته وأخذ ينظر لها بإعجاب فهي كانت ترتدي فستان محتشم جدا باللون الأوف وايت
مع حجاب ومكياج رقيق
هو القمر نزل عندي وأنا معرفش
غالية بدلال حلوووو يعني!
يحيى بصدق وأنتي بأسوأ حالاتك بشوفك أحلى وحدة فما بالك دلوقتي كلامك ده بيدل إنك بتحبني
بيدل هو أنتي عندك شك
لاء بس ده دليل قوي عارف ليه.
ليه يا غلا الروح
لأن اللي بيحب حد بجد فعلا بيشوفه أحلى حاجة
أنتي مش بس حلوة أنتي من برا ومن جوا كمان يا نعمة ربي ليه قالها وهو يبتسم لها بهيام عاشق ولهان لتبادله نظرات لا تقل عنه لتقترب منه خطوة لتكون شبه ملتصقه به لتهمس له
احنا أربعة صح أنا وأنت وبلال وماما
يحيى بستغراب أيوة فيه حاجة
لاء مافيش بس حبيت أقولك بعد سبع شهور هنبقى.
خمسة ختمت كلامها وهي تبتعد عنه وتلتفت لتهرب منه قبل أن يستوعب ما سمع حركة شقية منها إلا أن الآخر كان أسرع منها ليمسكها من مرفقه وجعلها تعود لوضعها السابق وهو يقول
تعالي هنا أنتي قولتي ااايه خمسة
يعني ااااء
قاطعته وهي تفجر مفاجئتها له أنا حامل
رفع حاجبيه وأخذ ينظر حوله للحضور ثم عاد بنظره لها وقال بغيظ يعني أنا لو دلوقتي رزعتك ببوسة قصادهم هتزعلي صح
غالية وهي تفتح له عينيها بتحذير وتقول.
بوسة ايه يا مچنون
طالما أنا مچنون خليني أوريكي الجنون ختم كلامه وهو يخلل أنامله بخاصتها وسحبها خلفه نحو
كراج السيارات وما إن وصله حتى ذهب عند مقبس الكهرباء فيها لينزل السکين للأسفل بعدما دفعها للحائط ليعم الظلام بالمكان كله ومع هذه اللحظة
دقايق معدودة مرت عليهم بسحر لا يوصف ليبتعد عنها وأخذها بسرعة خلف إحدى السيارت العالية ليختبئ خلفها
متابعة القراءة