رواية عشقي من 5-7
المحتويات
شاردة وواردة ......
دخل مهند مكتب عدنان محييا اياه قائلا
صباح الخير يا عمى
صباح النور يا مهند
السكرتيرة قالتلى ان حضرتك عايزنى
أومأ عدنان برأسه وأشار له بالجلوس .. جلسه مهند يتطلع الى عمه بإهتمام .. قال عدنان بجديه
مهند .. أنا محتاجلك جمبى .. أنت أكتر حد بثق فيه دلوقتى .. بعد اللى حصل ده بقيت بشكل فى كل اللى حوليا
قال مهند على الفور
متقلقش يا عمى .. أنا جمبك
قال عدنان وهو ينظر اليه بحزم
أنا قررت أعينك نائب رئيس مجلس ادارة الشركة
جمدت ملامح مهند لذاك الخبر الصاډم .. فأكمل عدنان
أنا محتاجك جمبى يا مهند .. أنا معرفش مين اللى كان عايز يقتلنى .. بس اللى أنا متأكد منه أنه أكيد هيحاول تانى .. لما أعينك نائب ليا فأنا كده بستفز القاټل .. وأكيد أكيد هيغلط ويكشف نفسه
قال مهند وهو مطرقا برأسه
بس يا عمى الحكاية دى ممكن تخلق عداوات بينى وبين نهاد و علاء و عمى حسنى
هتف عدنان بحدة وهو يشيح بيده
العداوات أصلا موجودة .. أنا موتى وسمى الناس الحقوده اللى تبص على اللى فى ايد غيرها .. دى فلوسى ودى شركتى وأنا حر فيها .. أمشيها على مزاجى أنا مش مزاجهم هما
صمت مهند حتى لا يثير ڠضب عمه أكتر .. حاول عدنان تمالك نفسه قائلا
مهند عمك بيقولك انه محتاجلك .. هتقف جمبه ولا لأ
أطرق مهند قليلا وأخذ نفسا عميقا ثم رفع رأسه قائلا
طبعا يا عمى .. هقف جمبك
ابتسم عدنان وأشار له برأسه للإنصراف .. غادر مهند مكتب عمه وهو يفكر پغضب .. من ذا الذى يجرؤ على محاولة قتل عدنان .. كيف يعمى الطمع الناس بهذا الشكل .. لدرجة أن يفر الواحد منهم فى القټل طمعا فى ممتلكاته .. كيف يخلق المال العداوة والبغضاء بين أبناء الرحم الواحد .. كيف يأتون بأكبر الكبائر من أجل حفنة جنيهات .. لن تسمن ولن تغنى من جوع يوم العرض على رب الأرباب .. يوم يقدم لكل نفس ما عملت .. كيف سيكون رد كل منهم على رب السماوات .. عندما يسأله لما قټلت عبدى !
دخل مهند مكتبه مارا بمكتب سكرتيرته .. فقال دون أن ينظر اليها
لو سمحتى مش عايز أن ازعاج دلوقتى لا مقابلة ولا تليفون
قامت بأدب وقالت
حاضر يا فندم
تابعته بعينيها حتى دخل المكتب .. بعد قليل أتتهى احدى الفتيات العاملات بالشركة .. ألقت نظرة على غرفة مهند ثم قالت
ازى هتلر
ضحكت السكرتيرة بخفوت وهى تنظر الى باب مكتب مهند المغلق مخافة أن يسمعهما وقالت هامسه
حرام عليكي ده هتلر
قالت الفتاة بضيق
أيوة هتلر .. هتلر كان بيعذب اليهود .. وبشمهندس مهند بيعذبنا احنا .. من ساعة ما جه الشركة وهو ما بيفوتش أى حاجه .. ومركز أوى فى كل حاجه
ثم تنهدت قائله بحسره
فين أيام سى عيييلاء
ضحكت السكرتيرة وقالت
لا عيييلاء ايه بأه ما راحت عليه خلاص .. البشمهندس مهند بأه الكل فى الكل دلوقتى .. ده بأه أهم من أستاذ حسنى وأستاذ نهاد شخصيا
قال الفتاة بحنق وهى تنظر الى الباب المغلق
ما هو لو يفك التكشيره بتاعته دى كان ممكن يبقى مبلوع .. لكن شخط ونطر وتكشره ويحاسبك على الواحدة كده أوفر أوى
فتح مهند باب المكتب فجفلت الفتاتان .. تظاهرت السكرتيرة بأنها تعطى الفتاة احدى الملفات .. خرج مهند دون أن يهتم بالنظر اليهما .. تابعته الفتاتان بأعينهما ثم هتفت الفتاة
يا باى على دى قلبة وش
هتفت السكرتيرة وهى تدفعها بيدها
يلا يا بنتى متجبيلناش مشاكل .. لو كان سمعنا كان زمانه سوحنا .. يلا كلى عيش
جلس نهاد منهمك فى عمله فى مكتبه .. عندما رن هاتفه المحمول .. نظر الى المتصل فى توتر .. ثم أطلق سبه وتحدث قائلا بتوتر
عايزه ايه
أتاه صوت أنثوى ناعم يقول
وحشتني يا حبيبى
قال نهاد بإضطراب
لو سمحتى أرجوكى سبيني فى حالى مراتى لو عرفت هتبقى مشكلة
أطلقت المرأة ضحكة قبل أن تقول
ايه يا نهاد اللى حصلك .. مالك خاېف منها كده ليه .. وبعدين يا حبيبى مين قالك انها هتعرف .. أنا مش ممكن أأذيك أبدا
قال نهاد بحزم وإن لم يستطع اخفاء التوتر من صوته
لو سمحتى دى آخر مرة تتصلى بيا .. ولا أقولك أنا هغير الخط خالص .. سلام
وبحركة سريعة نقل الأرقام المسجلة على الشريحة الى الهاتف .. ثم أخرج الشريحة ووضعها فى جيبه وفتح أحد الأدراج ليخرج منها شريحة أخرى وضعها بدل الأولى .. زفر بضيق وهو يعاود عمله محاولة التركيز مرة أخرى
عاد نهاد الى عمله شاردا كعادته فى الآونة الأخيرة .. حاول أن يندمج مع بيسان فى الحديث حتى لا يثير شوكها .. لكن بيسان تعرفه جيدا .. تعرفه أكثر من نفسه .. علمت بأن هناك ما يشغل باله ويقلقه .. حاولت معرفة السبب لكنه أنكر .. فإستسلمت وتظاهرت بأنها تصدقه .. لكن عقلها ذلك يدور ويدور .. تحاول أن تخمن سبب قلق زوجها وتوتره !
انكبت نهال على اللعب فى هاتفها بينما يدور حديث ساخن حولها فى بيت عمها .. قالت انعام
ربنا يستر .. الواحد معدش حاسس بالأمان نهائى
قالت يسرية بحيرة
بس ازاى المچرم ده دخل الفيلا .. السور زى ما قولتوا عليه انذار .. مين كان يعرف بموضوع الانذار ده
قالت كوثر بنبرة ذات معنى
عدنان قال ان محدش يعرف بموضوع الإنذار غير مهند .. هو الوحيد اللى عارف ان مينفعش المچرم ينط من على السور والا هينكشف
قالت انعام شاردة
الغريب ان محدش عارف لحد دلوقتى ازاى المچرم ده دخل .. وازاى خرج .. ولا حتى لقوا المسډس
قالت يسرية مستفهمة
طيب احنا ازاى مسمعناش صوت الطلقة
قالت كوثر على الفور
ودى محتاجة ذكاء يا يسرية أكيد كان حاطت فيه كاتم للصوت .. وإلا كان زمانها سمعنا ضړب الڼار
قالت نهال بضيق
بلاش السيرة دى بأه أنا بضايق كل ما بفتكر اللى حصل .. وبترعب جدا
قلت انعام مبتسمه وهى تنظر اليها
متخفيش يا حبيبتى .. عمك عدنان غير طقم الحراسة كله .. والإنذار شغال 24 ساعة
ثم قالت
ان شاء الله مش هيحصل حاجة وحشه
أتت لميس فى تلك اللحظة لتخبرهم بأن الغداء جاهز .. تلاقت عيناها مع عيني يسرية بدا وكأن عينا المرأتان تتحدثان بلغة لا يفهمها سواهما .. التفوا حول طاولة الطعام .. تساءلت نهال بإهتمام
فين مهند
قالت انعام
لسه مجاش من الشركة .. حتى عدنان قال هيتأخر النهاردة
أومأت برأسها وقد أصابها الإحباط .. فما كان سبب قدومها الى بيت عمها فى هذا اليوم الا بهدف رؤيته .. أكملت طعامها فى شرود
جلست سمر وسط أصدقائها شاردة .. شعرت فجأة بالضيق من صوت الموسيقى الصاخب .. فتوجهت الى الشرفة تستنشق هواءا نقيا .. جلس أحد أصدقائها بجوار باهر قائلا بمرح
ايه الأخبار .. سمعت انك بقيت رئيس مجلس ادارة شركة سمر
نظر اليه باهر بحدة قبل أن يرشف من كأسه قائلا
شركة ايه .. الشركة بتودع
عقد صديقه حاجبيه قائلا
ازاى يعني
قال باهر بتهكم
كلها كام شهر والشركة تفلس
رفع صديقه حاجبيه بدهشة فأكمل باهر
كنت فاكر انها شركة كبيرة وتستاهل الواحد يديرها .. أتاريها بتودع .. عايزه شغل جبار عشان تقف على رجليها من جديد .. وأنا مش بتاع الكلام ده خالص
قال صديقه وهو يرمق سمر الواقفة فى الشرفة بنظراته
وبعدين هتعمل ايه .. سمر عارفه
قال باهر بلا مبالاة
ايوة عارفه .. بس أنا مفيش فى ايدى حاجه
ثم قال بضيق
أصلا هقولها تشوفلها مدير تانى غيري .. أو تخلى مراة باباها تشوف السغل أكيد هى فاهمة فى شغل جوزها .. الا ما عمرى اشتغلت فى حياتى أبدا آجى دلوقتى أعد على مكتب
ضحك صديقه قائلا
طيب ووافقت أصلا من الأول ليه
قال باهر بلا مبالاة
قولتلك كنت فاكرها شركة كبيرة .. ومركز و اسم .. وفلوس متلتله .. لقيت خربانه على الآخر
ثم قال بحزم
سيبك بأه من الكلام ده دلوقتى متفصلنيش
عاد للإندماج فى المزاج والحديث مع رفقته .. بينما وقفت سمر فى الشرفة كعادتها تنظر الى البيوت .. وتتخيل ما يحدث بداخلها .. تتخيل أنها وسط عائله من نسج خيالها .. تعيش معهم وبهم ولهم .. لعل هذا هو الشئ الوحيد الذى يهون عليها حالها .. فتلك التخيلات تشعرها براحه وبسعادة .. سعادة مؤقته .. ومصطنعه .. لكنها أفضل من لا شئ ! ..
احتدت يسرية قائله
يعني ايه عين مهند نائب رئيس مجلس ادارة الشركة .. وانت روحت فين يا حسنى
زفر حسنى بضيق وقال وهو يتهالك فوق فراشه
مش ناقصك يا يسرية دلوقتى أنا اللى فيا مكفيني
ثم قال بغل
من ساعة مسمعت خبر التعيين وأنا دمى فاير .. يحط حته عيل زى ده نائب له .. يعني ريس عليا أنا
قالت يسرية وهى تجلس بجواره
وهتسكت على الموضوع ده
قال بتهكم
وأنا فى ايدي ايه أعمله .. وبعدين للأسف مضطر أهدى اللعب شوية .. ومظهرش أى عداوة لا ل عدنان ولا ل مهند فى الوقت الحالى .. لحد ما نشوف حكاية الجناينى اللى اټقتل دى هتخلص على ايه
قالت يسرية هامسة وهى تنظر الى باب الغرفة المغلق تخشى أن تسمعها كوثر التى تعيش معهم فى نفس المنزل
طيب قولى .. هتعمل ايه فى الصفقة اللى بين شركة عدنان وبين الشركة التركية .. هستتمر زى ما قولتلى
قال هامسا هو الآخر
مش عارف .. خاېف الحكاية تتكشف يا يسرية
قالت بحماس
لا هتتكشف ولا حاجة .. انت اتفقت معاهم بنفسك وهما رجال أعمال يعنى أهم حاجه عندهم المكسب وبس .. وبعدين الفلوس اللى طلعالنا من الموضوع ده مش قليلة يا حسنى .. وأيك شايف أخوك اتهبل فى عقله على الآخر .. ومش بعيد يعد فى بيته ويخلى مهند هو المسؤل الأول عن الشركة
قال حسنى مفكرا
معاكى حق .. الواحد مش عارف بكرة
متابعة القراءة