رواية عشقي من 5-7

موقع أيام نيوز

معانا زى ما أبونا عمل 
قالت يسرية وهى تنظر اليهما 
تفتكروا ممكن يميز مهند عن الباقيين
نظر اليها حسنى وقال پحده 
ازاى يعني
قالت يسرية ساخرة 
انتوا متعرفوش ولا ابه .. أخوكوا المحترم لغى مرتبات الولاد .. وقالهم هيتعامل معاهم بالنسب .. ونسبة البشمهندس مهند ضعف نسبة نهاد و علاء
هب حسنى واقفا ولمعت عيناه پغضب وهو يقول 
يعني ايه ضعف نسبة نهاد و علاء 
قالت يسرية عاقدة ذراعيها أمام صدرها مستندة بظهرها على ظهر الأريكة 
يعني يا حسنى .. مجموع نسبة علاء و نهاد تضربهم فى 2 .. تطلع دى نسبة مهند
هتفت كوثر پغضب 
ده أخويا اټجنن فى عقله 
نظرت كوثر الى حسنى وقالت 
كده عدنان معدش طبيعي يا كمال يعنى ايه النسبه دى كلها ل مهند .. مهند ابن أخويا أيوة .. بس زي ولادك .. ليه يميزه عنهم .. معنى كده بأه انه كمان هيميزه فى الوصيه .. ومش بعيد يعمل زى ما أبونا عمل ويكتبله كل حاجه بإسمه
هتف حسنى پغضب 
ده أنا كنت أولع الدنيا .. يعنى ايه يكتبله كل حاجه بإسمه .. أنا طافح الډم فى الشركة دى وبشتغل عنده زى الكلب المذلول عشان فى الآخر يكتب كل حاجه ل مهند .. لا ده أنا أقلب عليها واطيها
قالت يسرية بقلق 
يا جماعة لازم نشوف حل .. انتوا عارفين الديون اللى علينا .. لازم نتصرف بسرعة .. أنا كان عندى أمل ان أخوكوا يفوق .. لكن كده من الواضح ان عمره ما هيفوق .. ولو عرف بالديون اللى علينا مستحيل يساعدنا 
قالت كوثر بإحتقار 
طبعا مستحيل يساعدنا ده أخويا وأنا عارفاه .. مبيطلعش الجنيه الا بطلوع الروح
قالت يسرية بحدة 
طيب وبعدين هنتصرف ازاى .. هنفضل ساكتين لحد ما يكتب وصيته فعلا .. لو كتب الوصيه خلاص كل حاجة ضاعت
نظرتا لى زوجها حسنى والذى بدا عليه الإنهماك فى التفكير .. قائله 
حسنى رد علينا .. فكر معانا
لم يجيبها حسنى بل أخذ مفاتيحه وتوجه مسرعا الى خارج البيت وهى تصيح خلفه 
حسنى .. حسنى
ليه عمى عمل كده .. كده النفوس هتشيل من بعض
قالت فريدة تلك العبارة شاردة وهى جالسه مع مهند فى غرفته .. فمسح مهند وجهه بكفيه وهو يقول 
أنا مضايق جدا يا فريدة .. حاسس ان عمى بيخلق مشاكل بينى وبين ولاد عمى من غير ما يقصد .. نهاد و علاء مضايقين من موضوع النسب دى .. وبصراحة معاهم حق يضايقوا
طيب هو ليه عمل كده 
سألته قالى انه ادى لكل واحد نسبة على حسب كفائته فى الشغل وان النسبة قابله للتغير فى أى وقت هو يختاره على حسب مجهود كل واحد فينا
قالت فريدة شاردة من جديد 
هو معاه حق .. بس المشكلة ان نهاد و علاء مش هيفهموا كده
زفر مهند بضيق وهو يقول 
أنا مليش فى جو الصراعات ده .. خاصة لو كان على فلوس .. عشان كدة أنا متردد ولسه ممضتش العقد لحد دلوقتى
نظرت اليه فريدة قائله 
وكمان موضوع الميراث ده اللى زود الطينة بله 
ضحك مهند بسخرية وهو يقول 
مشفتيش اللى حصل فى المكتب كانت هتبقى حريقة .. ولسه لما يسرية تعرف .. هتبقى حريقة بجد
تنهدت فريدة قائله 
ربنا يهديهم كلهم .. والله الدنيا مش مستاهله ده كله .. ده النبي صلى الله عليه وسلم قال انها لا تزن عند ربنا جناح بعوضه
ثم التفتت الى مهند وقالت 
بس يا ترى اللى عمله عمى ده صح ولا غلط .. يعني المفروض يوزع الميراث القديم زى ما كان زمان ولا بأسعار دلوقتى .. يعني العمارات والأرض المفروض تتحسب بأنهى أسعار .. زى ما هو عمل ولا زى ما هما عايزين 
قال مهند فى حيرة 
بصراحة مش عارف بس هسأل فى الموضوع ده .. لازم أسأل
قالت فريده بأسى 
حتى لو سألت .. عمو عدنان عنيد أوى مبيمشيش الا اللى فى دماغه
الټفت مهند اليها ليقول بحزم 
بس على الاقل مبقاش شوفت الغلط وسكت عليه .. الساكت عن الحق شيطان أخرس .. أنا ليا ان أنا أنصحه .. استجاب مستجبش هو اللى هيتحاسب أدام ربنا
صمتت فريدة قليلا ثم قالت بحنق 
شوفت اللى طنط يسرية و عمتو كوثر عاملينه فى نفسهم .. اټصدمت أول ما شوفت بشرتهم مشدودة كدة .. أنا افتكرت سافروا تركيا مع عمو حسنى يتفسحوا .. أتاريهم ريحين يعملوا عملية تجميل ويشدوا بشرتهم
تنهد مهند وهو يهز رأسه قائلا 
ربنا يهديهم .. سبحان الله الشيطان وعد ونفذ
نظرت اليه فريدة بإستغراب قائله 
مش فاهمة يعني ايه 
الټفت اليها مهند يقول بهدوء 
ولآمرنهم فليغيرن خلق الله .. الشيطان توعد انه يغوى الناس انهم يغيروا فى الدين والشكل والفطرة اللى ربنا خلقنا عليها
قالت فريدة وهى تزم شفتيها 
ممكن يكونوا مش عارفين انها حرام
قال مهند ناظرا اليها بحزم 
المفروض تقوليلهم يا فريدة عشان متتحمليش الوزر معاهم .. شوفتى حاجة غلط المفروض تنصحى صاحبها .. كلامى أنا معاهم ممكن يكون محرج بالنسبة لهم .. اتكلمى انتى معاهم .. بس بهدوء متجادليش
أومأت برأسها قائله وهى تستثقل المهمة 
طيب مع انى هتحرج أتكلم معاهم فى حاجه زى كده .. بس زى ما انت قولت يا مهند هكلمهم بهدوء ومش هجادل
نهضت وهى تتثائب قائله 
يلا تصبح على خير
ابتسم قائلا 
وانتى من اهل الخير
أغلقت فريدة الباب خلفها بينما تمدد مهند بجسده فوق فراشه واضعا ذراعيه خلف رأسه مستغرقا فى تفكير عميق 
فى الصباح جلست سمر أمام مكتب والدها بالشركة تتفحص الملفات أمامها علها تفهم كيفية سر العمل بالشركة .. لكن ضاع وقتها سدى .. كانت البيانات والدراسات أكبر من ادراكها .. أغلقت اللفات فى حنق وهى تشعر بمرارة الفشل فى حلقها .. لكم تتمنى أن تثبت ل فيروز أنها تستكيع ادارة أعمال والدها بنجاح ودون أن تحتاج اليها .. فى تلك اللحظة دخل باهر المكتب فنهضت سمر قائله بلهفة 
باهر كويس انك جيت .. أنا محتاسه جدا .. مش عارفه أعمل أى حاجه .. فى ورق كتير حطتهولى السكرتيرة على المكتب وقالتلى محتاج امضتى .. وأنا أصلا مش فاهمة ورق ايه ده ولا عارفه آخد أى قرار فى أى حاجه
ربت باهر على ذراعيها قائلا 
متقلقيش يا روحى أنا هتصرف فى كل ده .. خلاص التوكيل معايا .. ارجعى انتى البيت ارتاحى
قالت سمرو هى تحمل هاتفها 
لا أنا هلف على الشركة شوية وأتعرف على الموظفين وشغلهم
قال باهر بضيق 
طيب وايه لزمته .. قولتلك أنا هتضرف
قالت سمر پحده 
يا باهر ايه اللى هيرجعنى البتي ويبقى وشى فى وش فيروز .. أنا خلاص جبت أخرى من الست دى .. خلينى هنا أحسن .. أهو ألاقى أى حاجه تسليني
قالت باهر بتبرم 
زى ما تحبي .. أنا كان قصدى راحتك
خرجت سمر من المكتب .. وبدأت فى المرور على مكاتب الموظفين مكتب تلو الآخر .. تحاول أن تستوعب طريقة سير العمل فى الشركة 
فى الظهيرة خرجت انعام من الفيلا وتوجهت الى مرسم عدنان والذى كان يقع فى حديقة الفيلا فى مكان منعزل .. يدخل اليه وينعزل عن العالم أجمع .. يتنمج فى ريم لوحاته الفنية والتى أصبحت هواية ملازمة له منذ الصغر .. كان للمرسم بابان .. أحدهما على الجدار المواجه للمكتب مباشرة .. والآخر على الجدار خلف المكتب .. توجهت انعام الى الباب المفتوح دوما ألا وهو ذلك الواقع على الجدار المواجه الى المكتب .. طرقت طرقات خفيفه .. فرفع عدنان الجالس على المكتب رأسه لينظر الى انعام من خلف الباب الزجاجى وأشار لها بالدخول .. دخلت انعام وقالت مبتسمة 
هعطلك عن حاجة يا عدنان
خلع نظارته الطبية قائلا 
لا أبدا يا انعام
أغلقت الباب خلفها وجلست على أحد المقاعد أمام المكتب وهى تقول بجديه 
بصراحة يا عدنان عايزة أتكل معاك فى موضوع مهم
شبك يديه فوق المكتب وقال 
خير يا انعام
صمتت قليلا وهى تحاول أن تنتقى كلماتها بعناية ثم قالت 
شوف يا عدنان بخصوص كلامك امبارح عن توزيع الميراث .. فدى حريتك .. أنا مش هتكلم فى نقطة زى دى .. بس اللى يهمنى دلوقتى هو مهند و نهاد و علاء . .متعملش معاهم زى ما أبونا عمل معانا يا عدنان
ظهر الڠضب على وجه عدنان وقال 
مش فاهم يا انعام وضحى كلامك
أخذت نفسا عميقا ثم قالت 
شوف يا عدنان أنا عارفه انك شخص عقلانى جدا وبتحسبها دايما بعقلك .. وعارفه انك طالما اديت النسبة دى ل مهند يبأه هو فعلا يستحقها . .بس بلاش النفوس تشيل من بعضها بسبب حاجة زى كدة .. متخليش ولاد العم يخسورا بعض يا عدنان
أرجع عدنان ظهره الى الوراء وهو ينظر اليها بإمعان قائلا 
عرفتى منين .. علاء و نهاد اشتكوكى منى 
قالت على الفور 
لأ عرفت من فريدة .. مهند كمان مضايق .. لانه حاسس ان الموضوع ده سبب مشاكل بينه وبين ولاد عمه .. بصى يا عدنان انت حر فى شغلك .. بس أنا هقول اقتراح لو عجبك نفذه لو معجبكش خلاص انت حر
أشار اليها أن تكمل الحديث فقالت 
قطع ال 3 عقود اللى انت كبتتها وادى التلاته نسبه زى بعض .. واديهم مهلة وليكن مثلا 6 شهور تقيم خلالها شغلهم واللى يستحق ان نسبته تعلى عليه .. واللى يستحق ان نسبته تفضل زى ما هى خليها زى ما هى .. واللى يستحق ان نسبته تقل قللها .. 
صمت عدنان يفكر فى ذلك الإقتراح .. تأملته انعام تتمنى أن يوافق حتى لا يعطى فرصة للشيطان للدخول بين أبناء العم .. وأخيرا تحدث عدنان قائلا 
خلاص يا انعام هعمل زى ما قولتى
اتسعت ابتسامته اوهى تتنهد فى ارتياح .. لكنه عقد جبينه قائلا 
بس كده مهند هيضايق
قالت على الفور مبتسمة 
لا متخفش مهند عاقل .. وأساسا فريدة قالتلى انه لسه ممضاش العقد وانه متردد
أومأ عدنان برأسه وهو يقول 
خلاص النهاردة بعد السهرة اللى عاملها فى البيت للعيلة كلها .. هجمع مهند و نهاد و
تم نسخ الرابط