رواية عشقي الفصول من 1-4
المحتويات
هيبقى ايه لما شركائى فى الصفقة يعرفوا ان مراتى مصاحبه واحده زى دى وداخله خارجه معاها
- حياتى الخاصة ملكش دعوة بيها يا "حمدى"
- هى كلمة واحدة ومش هكررها تانى يا "فيروز" .. اقطعى علاقتك بيها فورا
غادرت "فيروز" المكان فى تبرم بينما جلس"حمدى" متهالكا فوق الأريكة شاردا حزينا بائسا .. اقتربت منه "سمر" وربتت على كتفه قائله
- بابا انت كويس
أومأ برأسه دون أن ينظر اليها .. ثم نهض وغادر البيت وأغلق الباب خلفه بقوة .. أسندت "سمر" ظهرها الى الأريكة وهى تتنهد فى حسرة .. لم تكن تلك الشجارات جديدة .. ولا حتى مضمونها غريبا .. ففى الغالب تحدث تلك الشجارات عدة مرات شهرية ويكون سببها الأول والأخير هو .. المال .. لا تذكر أنها رأتهما يتشاجرات حول أى شئ آخر .. فكل منهما همه مصالحه الخاصة ..
وقفت "سمر" أما المرآة متأنقة تتمم على ملابسها .. نظرت الى لمسات المكياج التى زينت بها وجهها وعادت ضبط أحمر الشفاه على شفتيها .. ثم حملت زجاجة العطر وأخذت تعطر نفسها برشات خفيفه .. قبل أن تحمل حقيبتها وتتوجه الى الباب .. أوقفتها "فيروز" قائله بلامبالاة وهى تحمل كوبا من العصير
- خارجه
قالت "سمر" وهى تعبث فى هاتفها دون أن تنظر اليها
- أيوة .. "باهر" مستنيني تحت
قالت "فيروز" بتبرم
- مش ناويين تتجوزوا بأه .. خليكي ناصحة اتجوزيه قبل ما يهرب منك أو تيجي واحدة تانية ترسم عليه الرجاله ملهمش أمان
نظرت اليها "سمر" پحده ثم خرجت وهى تغلق الباب خلفها پعنف .. وقفت للحظة أمام الباب وهى تتمتم
- مستفزة
توجهت الى المصعد ومنه الى أسف البناية لتجد "باهر" جالسا فى سيارته المكشوفة .. نظر اليها وأخذ يتأملها مبتسما .. ركبت بجواره وقبلت وجنته قائله
- معلش اتأخرت عليك
عدل من جلسته خلف المقود وهو ينطلق بالسيارة قائلا
- بس ايه الحلاوة دى .. موزه موزه يعني
أطلقت ضحكة رنانه تنم عن استمتاعها بكلماته ثم قالت
- دى أقل حاجة عندى
توقفت سيارته أمام أحد المقاهى .. هبطا معا محيطا كتفيها بذراعه .. فظهرت السلسلة الذهبية المتدلية من عنقه من قميصة النصف مفتوح .. أشار لهما أحد الشباب فتوجها الى تلك الطاولة التى ضمت شباب وفتيات يتضاحكون ويتمازحون معا بالألسن .. وبالأيدى !
كانت سهرة ككل السهرات التى حضرتها "سمر" برفقة "باهر" .. وبدونه .. كانت تلك أكثر اللحظات التى تشعر فيها بالسعادة .. فأصدقائها حولها لا يشغل بال أى منهم متاعب الحياة .. فجميعهم من تلك الطبقة التى تنام ملء جفونها لا يشغل بالها التفكير فى رزق الغد ! .. بعض تلك الوجوه مصرية وبعضها تركية .. لكن العامل المشترك بينهم .. هو تلك الأحاديث التافهة التى تدور بينهم .. وتلك الجرأة التى يتعاملون بها مع بعضهم البعض شباب وفتيات .. نظر أحد الشباب الى "باهر" يغيظه قائلا
- خلاص يا ابنى انت وقعت فى الشبكة خلاص .. معدتش طير حر زى الأول .. راحت عليك
قال "باهر" وهو ينظر اليها بلامبالاة
- راحت على مين يا ابنى .. اتكلم على أدك
اقترب الشاب من "سمر" بجرأة واضعا ذراعه حول كتفيها وهو يقول بمرح
- طيب قولى انتى يا "سمر" .. "باهر" حر ولا متكتف بحبك ياقمر
أزاحت "سمر" ذراعه ووقفت تواجهه وهى تنظر اليه پحده قائله
- انت عارف كويس انى مبحبش الطريقة دى
نظر اليها الشاب بإستخفاف وهو يتناول رشفة من الكأس فى يده وهو يقول
- طريقة ايه .. هو أنا عملت حاجة
ازدادت حدة "سمر" وهى تقول بوضوح
- مبحبش حد يحط ايده عليا
صاح أحد الشباب ضاحكا
- الا "باهر"
تعالت الأصوات بالضحك .. فتوجهت "سمر" متبرمة الى الخارج مبتعدة عن الموسيقى الصاخبة شيئا فشيئا .. مالت احدى الفتيات على الأخرى قائله
- مالها قافشه النهاردة كده
هزت الفتاة كتفيها بلامبالاة وقالت بحنق
- سيبك منها .. أصلا مش عارفه "باهر" معجب بيها على ايه .. دى حتى ميتقالش عليها حلوة .. هى بس شوية الشعر اللى هيا فرحانه بيهم .. وأنا واثقه حتى انه مش طبيعي أكيد بتعمل فير قبل ما تنزل كل يوم
قالت الأخرى ضاحكة
- انتى بتغيرى ولا ايه
- هغير ايه انتى كمان هى دى واحدة يتغار منها
ثم قالت بثقة شديدة
- واحد زى "باهر" بوسامته ومستواه وشخصيته المجنونه دى .. أكيد بعد فترة هيمل منها وهيرميها .. وبكرة تشوفى
لحق بها "باهر" وجذبها من ذراعها قائلا
- "سمر" .. ايه فى ايه
زفرت "سمر" بضيق وقالت
- معرفش اتخنقت .. انت عارف انى مبحبش حد يرخم عليا كده
قال "باهر" وهو يزم شفتيه
- هو كان بيهزر معاكى مكنش قصده حاجه
قالت "سمر" بحنق
- اضايقت وخلاص
ثم نظرت اليه بأسف قائله
- معلش يا حبيبى أنا هروح .. بجد مزاجى وحش النهاردة
اقترب منها قائلا
- ماشى يا حبى زى ما تحبى .. بس لازم تتعوض بكرة
لمعت عيناها بمرح واتسعت ابتسامتها وهى تقول بدلال
- كل سنة وانت طيب يا حبيبى
لمعت عيناه بخبث وهو يرفع حاجبيه قائلا
- لا مينفعش كده .. بكرة ان شاء الله هعمل حفله صغيره عندى فى البيت .. أنا وانتى وبس .. وتبقى تقوليهالى ساعتها
قالت بمرح
- اتفقنا
توجها الى السيارة ففتح لها الباب وأحنى قامته وأشار بيده بطريقة مسرحية .. فضحكت وركبت .. وانطلق بها الى بيتها
قبل أن تنام توجهت الى خزينتها وتممت على الهدية التى اشترتها ل"باهر" .. ارتسمت ابتسامه على شفتيها وهى تتخيل فرحته بهديتها .. أعادتها الى خزينتها وتوجهت الى فراشها وقد داعب النوم جفونها
فى ظهيرة اليوم التالى .. بينما كانت "انعام" جالسة فى شرفة غرفتها .. سمعت زمور سيارة يطلق بقوة .. قامت ونظرت الى الأسفل فارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيها وهى ترى السياراتان اللاتان عبرتا بوابة الفيلا .. نزلت الى الأسفل .. توجهت احدى الخادمات لفتح الباب .. اندفعت من الخارج فتاة جميلة شقراء ممشوقة القوام .. ارتمت فى أحضان "انعام" وهى تهتف
- وحشتيني يا عمتو .. وحشتيني أوى
عانقتها "انعام" بقوة وهى تقول
- حبيبتى "نهال" .. وحشتيني جدا جدا جدا
رفعت الفتاة رأسها لتنظر اليها مبتسمة .. فى تلك اللحظة دلف من الخارج رجلين وامرأة استقبلتهم "انعام" قائله
- أهلا أهلا .. حمدالله على سلامتكوا
قبلها أحد الرجلين قائلا
- ازيك يا عمتو وحشتيني
ابتسم له قائله
- وانت كمان يا "علاء" .. وحشتيني أوى
تقدمت الفتاة وعانقتها قائله
- وحشتيني أوى يا طنط .. الرحلة كانت عايزاكى
ضحكت "انعام" وهى تعانقها قائله
- حبيبتى "بيسان" انتى كمان وحشتيني أوى
ثم نظرت الى الرجل خلفها وقالت
- ازيك يا "نهاد"
اقترب منها مبتسما وقبلها قائلا
- ازيك يا عمتو .. وحشتيني أوى
- تسلم يا حبيبى
ثم نظرت اليهم قائله
- اتفضوا على الصالون
دخل الجميع الى حجرة الصالون الواسعة والتى تقع فى الدور الأول من الفيلا .. قالت "نهال" بمرح وهى تجلس على يد المقعد الذى تجلس عليه "انعام"
- متتصوريش يا عمتو فرحنا ازاى .. بجد الرحلة كانت رهيبة
قالت "بيسان" بمرح وهى تضع يدها على بطنها المتكور
- كنت خاېفة أوى أولد هناك .. كانت هتبقى
متابعة القراءة