رواية عشقي الفصول من 1-4

موقع أيام نيوز

بيبقى تقيل لما بتقلبى وتسمعيني محاضرة من بتوعك
تنهدت فى يأس وابتسمت قائله
- مفيش فايدة فيك .. مش بتسمع نصيحة من حد
نظر اليها مبتسما يرفع أحد حاجبيه قائلا بمكر
- بس بتحبينى وبتموتى فيا مش كدة
أطلقت ضحكة ناعمه وهى تمرر أصابعها فى خصلات شعرها قائله وهى تنظر اليه بحب
- أهاا .. بحبك وبموت فيك .. نصيبى بأه أعمل ايه
قبل يدها ونظر اليها بسعادة وقال مبتسما
- ده نصيبى أنا .. أحلى نصيب
نزلت "سمر" من السيارة والتفتت تنظر اليه من الشباك وابتسمت قائله
- باى أشوفك بكرة 
أرسل لها قبلة فى الهواء وهو يقول
- تصبحى على خير يا حبى
- وانت من أهله
التفتت لتتوجه الى البناية خلفها .. وقبل أن تعبر أبوابها .. سمعت صوت صرير السيارة مرة أخرى فإلتقتت لتجد "باهر" منحرفا بسيارته فى أحد الشوارع بطريقة مرعبة .. هزت رأسها بحنق وزفرت بضيق وهى تعبر البوابة الى داخل البناية
أشرق الصباح بضوئه على تلك الفيلا الكبيرة التى شهدت أحداث محاولة الإقتحام بالأمس .. وفى غرفة الطعام حول المائدة .. جلس على رأس الطاولة رجل خط الشيب رأسه فأختلطت شعيراته الرمادية بجاراتها السوداء فأعطته مع شاربة الأنيق مظهرا وقورا .. جلس بحلته الأنيقة الكلاسيكية يتصفح جريدة الصباح .. يرتشف من كوب الشاى بجواره دون أن يحيد نظره عن الجريدة .. الټفت وابتسم عندما دخلت "انعام" غرفة الطعام وهى تقول
- صباح الخير يا "عدنان"
- صباح النور يا "انعام"
جلست فى مكانها المعتاد فى مواجهته على رأس الطاولة .. وأمسكت بالنابكن المطوى فوق الطاولة بعناية وفردته لتضعه فوق قدميها .. ثم تبدأ فى تناول طعامها وهى تقول
- عملت ايه .. مفيش جديد
ترك "عدنان" الجريدة من يده وتجعد جبينه فى ضيق وهو يقول
- لا للأسف .. معرفوش يمسكوا الراجل
هزت "انعام" رأسها وهى تقول متذكرة أحداث الليلة الماضية
- ده أنا كنت ھموت من الړعب لما سمعت ضړب الڼار .. واللى زاد وغطى النور اللى اتقطع ده 
قال "عدنان" شاردا وهو تناول رشفه من فنجانه
- بس حرامى جرئ أوى اللى يقرب من الفيلا بتاعتنا .. أى حرامى المفروض انه بيختار مكان سهل يقتحمه .. لكن الفيلا سورها عالى وكمان عليها حراسة .. معقول يكون فى حرامى غبى للدرجة دى
قالت وهى تدس الطعام فى فمها وتلوكه ببطء
- أنا برده استغربت قولت ايه الجرأة دى
ثم ضحكت بخفوت قائله
- يا عيني "لميس" اللى راحت فيها .. افتكرتها الحرامى وخبطتها بالباب
لم تكد تنهى جملتها حتى عبرت "لميس" مديرة المنزل غرفة الطعام .. نظر "عدنان" بإشفاق الى تلك الکدمة فوق جبينها وهو يقول
- ألف سلامة عليكي يا مدام "لميس"
ابتسمت قائله بأدب
- الله يسلمك يا "عدنان" بيه
قالت "انعام" بأسف وهى تنظر الى كدمتها الظاهرة
- آسفة مرة تانية يا "لميس" 
التفتت اليها "لميس" قائله
- لا مفيش حاجة يا "انعام" هانم .. وحضرتك كنتى هتعرفى منين انها أنا
نظرت اليها "انعام" بإمتنان أن تقبلت اعتذراها .. قالت "لميس" مشبكة يديها خلف ظهرها وهى تنقل نظرها بينهما
- بخصوص حفلة الآنسة "نهال" أنا انتهيت من ترتيب كل حاجة .. واتفقت على التورت والجاتوه والأكل اللى هيتقدم ان شاء الله
هز "عدنان" رأسها قائلا برضى
- ممتاز 
قالت "انعام" وهى تنظر اليهما
- كلمتها الصبح .. ان شاء الله هترجع من الرحلة بكرة هى والجماعة .. طبعا أنا مجبتش سيرة عن الحفلة اللى هنعمهالها بمناسبة دخولها الجامعة .. حبيت انها تكون مفاجأة
اتسعت ابتسامة "لميس" وهى تنظر اليها قائله
- أكيد هتفرح أوى
ثم صفقت يبيدها قائله بحماس
- أروح أنا أشوف اللى ورايا .. فى تجهيزات كتير لازم أعملها .. عن اذنكوا
عادت "انعام" الى اكمال طعامها ثم نظرت الى "عدنان" قائله
- "مهند" هيحضر الحفلة بكرة .. ولا هيطول فى السفر
قال "عدنان" وهو ينهض حاملا هاتفه
- لا ان شاء الله هيرجع قبل معاد الحفلة .. يلا سلام أشوفك بعدين
أومأت "انعام" برأسها وأكملت طعامها فى رضا
خرجت "لميس" من الفيلا .. ونظرت الى ذلك الشاب الذى وقف يمسح تلك السيارة الفارهة التى تقف أمام الفيلا .. توجهت اليه مبتسمة وهى تقول
- صباح الخير يا "بشير"
الټفت الشاب اليها وقال بإحترام
- صباح النور يا مدام "لميس"
قالت بإهتمام
- عملت ايه فى اللى قولتلك عليه
قال "بشير" بحماس
- متقلقيش يا مدام "لميس" .. كل حاجة هتبقى مظبوطة ان شاء الله .. والطلبات اللى حضرتك كتبتيهالى جبتها كلها وحطتها عندنا تحت 
اتسعت ابتسامتها وهى تقول
- تمام أوى .. تسلم يا "بشير"
التفتت .. فرأت "عدنان" الذى خرج من الفيلا متوجها اليهما .. أسرع بشير فى فتح باب السيارة قائلا
- اتفضل يا "عدنان" بيه
ابتسم له "عدنان" و ركب فى السيارة بينما توجه "بشير" الى مقعد السائق وانطلق بالسيارة خارج الفيلا تودعهما نظرات "لميس"
تقلبت "سمر" فى فراشها وهى تفرك عينيها متمطعة .. كادت أن تعود الى نومها مرة أخرى لولا ذلك الصياح الذى سمعته فى الخارج .. جلست فى فراشها لبرهة وهى تستمع الى تلك الأصوات الصاخبة فى تبرم .. أزاحت الغطاء ونهضت عن فراشها مرتدية ذلك الروب الموضوع على أحد المقاعد .. خرجت من غرفتها وهى تفرك عينيها لتتضح لها الأصوات أكثر .. توجهت الى غرفة المعشية .. كان هناك رجل وامرأة يقفان فى مواجهة بعضهما البعض ويبدو أن نقاشا حادا يدور بينهما .. تمتمت "سمر"
- صباح الخير
لم يجيبها أحد .. فكلاهما منشغل بالشجار مع الآخر .. صاح الرجل
- اللى أنا أقوله يتنفذ .. الست دى مش عايز تعرفيها تانى
صاحت المرأة
- ليه بأه .. انتى فاكرنى جاريه عندك ولا ايه .. لا فوق .. من امتى وانت بتقولى اعرفى دى ومتعرفيش دى .. احنا فى تركيا مش فى مصر 
- اللى قولته يتنفذ يا "فيروز" 
- انت ملكش حق فى انك تدخل فى علاقاتى وصداقاتى يا "حمدى"
- لا ليا الحق .. طالما علاقاتك وصداقات هتأثر على شغلى يبأه لازم أتدخل
تمتمت "سمر" بوهن والتى كانت تنقل نظرها بنيهما
- فى ايه
لم يجيبها احد تلك المرة أيضا .. صاحت "فيروز"
- أنا مش فاهمة اشمعنى الست دى اللى عايزنى أقطع معاها
صاح "حمدى" پغضب هادر
- عشان ست ژبالة وسمعتها زى الزفت .. وعندها شقة مفروشة وفيها قمار وسكر ومسخرة وقلة أدب .. أقول كمان يا "فيروز" .. أظن كفاية كده لانك عارفه كويس أوى بلاوى صحبتك
رفعت "سمر" حاجبيها فى دهشة وهى تنظر الى "فيروز" التى صاحت بحنق
- دى اشاعات 
قال "حمدى" پحده
- لا مش اشاعات وأنا واثق انك عارفه أخلاق صحبتك كويس وعارفه اللى بتعمله .. وواثق ان هى اللى مضيعه الفلوس اللى بتسحبيها منى كل شوية والتانى لما خلاص قربت أبقى على الحديدة 
زفرت "فيروز" بحدة
- بطل بأه .. بطل كل شوية تفكرنى اننا خلاص هنفتقر
- اسمعى يا "فيروز" أنا داخل فى صفقة مهمة ومش مستعد أخسرها عشان مراتى مصاحبه واحدة سمعتها قڈرة زى دى
- يا سلام وايه علاقة صحبتى بصفقاتك ان شاء الله 
- العلاقة ان سمعتى مش عايزها تتأثر بأى حاجة .. شكلى
تم نسخ الرابط