رواية عشقي الفصول من 1-4
الفصل الأول
دوى صوت طلق الڼار عاليا حتى كاد أن يصم الآذان .. نهضت فزعة وجلست على فراشها تحاول تنظيم ضربات قلبها التى تسارعت فى جنون .. مدت يدها الى المصباح بجانبها وبحركات عصبية حاولت اضاءته دون جدوى .. حاولت تلمس الطريق الى هاتفها الى أن وجدته .. لعبت فى أزراره بعصبيه وصوت تنفسها المتقطع يتسرب الى أذنيها ليزيدها ړعبا .. أضاءت الكشاف الصغير بالهاتف فأنار وجهها ذو البشرة البيضاء وذلك الشعر الأشيب الذى الذى يظهر من مقدمة رأسها .. دوى صوت الطلق النارى مرة أخرى لتنتفض فى فراشها وهى تتمتم
- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. يارب استر يارب ........
أزاحت الغطاء لتنهض .. فحدث ما لم يكن فى الحسبان .. انتهى شحن الهاتف لتظلم الغرفة مرة أخرى بظلام دامس .. حاولت تلمس طريقها الى الباب بأيدى مرتعشة وقلب ينبض ړعبا .. فتحت الباب لترى الظلام بالخارج .. نادت بصوت مضطرب
- "عدنان" .. "عدنان"
لم تجد ردا على نداءاتها المتكررة .. تلمست طريقها ووضعت كفيها على الجدار لتسير بمحاذاته حتى وصلت الى باب مغلق .. طرقت عليه عدة طرقات بإضطراب .. ثم پعنف أكبر .. ثم أدارت المقبض وفتحت الباب .. كانت الغرفة مظلمة كما هو الحال خارجها .. عبر ضوء القمر المتسلل من الشرفة استطاعت تبين أن الفراش فارغا .. وفجأة .. سمعت وقع خطوات على السلم المؤدى الى المكان الذى تقف فيه .. شعرت بالهلع .. دخلت الغرفة ووقفت خلف الباب تنظر علها تتبين القادم .. رأت دائرة برتقاليه كبيرة تتحرك على الأرض يمينا ويسارا لتضئ المكان .. قفز قلبها فى حلقها .. أخفت نفسها خلف الباب المفتوح وصدرها يعلو ويهبط بسرعه شديدة .. ماذا لو كان لصا .! .. لو صړخت مستنجده سيجدها قبل القاطنين فى المنزل .. كادت أن تغلق الباب لكنها خشت أن يصدر صوتا ينبئه بمكانها .. نظرت مرة أخرى من الباب المفتوح .. تبأ .. هذا اللص فى غرفتها .. ماذا يفعل فى غرفتها .. عادت مرة أخرى تقف خلف الباب المفتوح وهى تحاول كتم أنفاسها .. وفجأة .. رأت الدائرة البرتقالية تلعب فى محيط الغرفة التى تقف فيها .. كتمت أنفاسها بصعوبة .. اللص يقف بمحاذاتها لا يفصل بينه وبينها سوى الباب الذى تختبئ خلفه .. شعرت بالهلع والفزع .. تستطيع أن ترى ظله الملقى على الفراش وهو يحمل الكشاف يسبح به فى فضاء الغرفة .. فجأة وبدون تفكير أمسكت الباب جيدا ثم .. دفعته بقوة كبيرة ليرتطم به اللص صارخا
- آآآآآآآآآه
حاولت أن تدفع الباب لتدفع اللص الى الخارج وتغلقه عليها .. لكن عيناها اتسعت دهشة وهى تنظر الى ذلك الجسد المنحنى واضعا كفه فوق جبينه يتحسس موضع الألم .. وقد أوقع الكشاف منه .. أمسكت الكشاف وسلطته على وجهه لتتسع عيناها أكثر وهى تهتف
- "لميس" !
وضعت "لميس" ذراعها فوق جبينها تحاول حماية عينها من ذلك الضوء المسلط عليها وهى تئن پألم .. قالت بصوت مټألم
- أيوة أنا يا "انعام" هانم
قالت لها "انعام" معتذرة
- آسفة جدا يا "لميس" افتكرتك حرامى .. كنت مړعوپة
قالت "لميس" وهى تحاول فرك جبينها بقوة حتى لا تترك الکدمة أثرا ظاهرا
- لما سمعتك بتنادى على "عدنان" بيه طلعت عشان أطمن عليكي
سألتها "انعام" بلهفة
- ايه اللى حصل .. ايه صوت ضړب الڼار اللى تحت ده
قالت "لميس"
- اتصلت بالسيكيوريتي على البوابة قالولى حرامى كان بيحاول ينط عندنا فى الفيلا .. بس معرفش لأن السور عالى .. هما شافوه وجريوا وراه وضربوا ڼار فى الهوا عشان يخوفوه
قالت "انعام" بدهشة
- ايه الجرأة دى
ثم قالت
- ومسكوه ولا لأ
- مش عارفه .. أنا عرفت منهم كده وجيت عشان أطمن عليكي .. أعتقد هو اللى فصل النور عن البيت .. ممكن يكون لعب فى الكبلات اللى بره الفيلا .. عامة أكيد حد من السيكيوريتي هيجى يطمنا
فجأة أنار ضوء المصابيح المكان كله .. عادت الكهرباء مرة أخرى .. فوضعت "انعام" كفها على صدرها وهى تتنهد قائله
- الحمد لله
ظهر الارتياح أيضا على وجه "لميس" التى احتفظت بجمالها رغم سنوات عمرها التى تجاوزت الخامسة والأربعون .. خرجتا من الغرفة وأغلقتها خلفها .. التفتت اليها "انعام" مستفهمة
- فين "عدنان" .. افتكرته نايم
قالت "لميس" بأدب
- "عدنان" بيه لسه مجاش
هتفت "انعام" بدهشة
- معقوله .. فى الشركة لحد دلوقتى .. هروح أكمله
قالت "لميس" وهى تنزل الدرج
- وأنا هروح أعرف آخر الأخبار من السيكيوريتي
دخلت "انعام" غرفتها وأخرجت الشاحن وأوصلته بهاتفها .. اتصلت ب "عدنان" وهى جالسه فوق فراشها تضع ساقا فوق ساق .. أتاها صوت رجولى أجش يقول
- ألو .. أيوة يا "انعام"
هتفت بإستنكار
- انت فين يا "عدنان"
- فى الشركة
- معقوله لحد دلوقتى
- عندى شغل كتير يا "انعام" .. انتى ايه اللى مصحيكي لحد دلوقتى
قالت وهى تتذكر حالة الفزع التى أصابتها منذ قليل
- اسكت يا "عدنان" .. كان فى حرامى بيحاول ينط على الفيلا عندنا .. وقطع النور عن الفيلا كلها
هتف "عدنان" پحده
- ايه .. حرامى .. وانتوا كويسين .. حد جراله حاجة
قالت بسرعة
- لا لا متقلقش .. تقريبا السيكيوريتي مسكوه
- أنا جاى حالا
لم يعطيها فرصة للرد .. بل أنهى المكالمة على الفور
تننتقل الى مكان آخر .. الى تركيا .. تحديدا العاصمة "اسطنبول" .. وفى أحد الشوارع الراقية .. عبرت سيارة رياضية بسرعة كبيرة .. ثم زحفت السيارة بقوة على أرض الأسفلت لتتطلق صريرا مرعبا عاليا قبل أن تتوقف .. كادت الفتاة بجوار السائق أن يرتطم رأسها بالتابلوه أمامها من قوة الرجه .. كانت تلهث بشدة .. التفتت الى الرجل بجوارها وهى ترجع شعرها الأسود الى الخلف وتنظر اليه بنظرة غاضبة تشع من عينيها البنيتين ثم هتفت
- "باهر" .. قولتلك 100 مرة بخاف من السواقه بسرعة كدة
ضحك الرجل بجوارها ومد يده الى وجنتها مداعبا .. أشاحت بوجهها مبتعده عن يده ودفعت يده تبعدها عن وجهها .. ثم عادت تنظر اليه پغضب .. فقال دون أن يتوقف عن ضحكاته
- يا بنتى جمدى قلبك بأه هتفضلى فافى كده لحد امتى
ازدادت حدة نظراتها وهى تقول
- أنا مش فافى .. بس بټرعب من السواقه المچنونة بتاعتك دى
اقترب منها مقبلا وجنتها وهو يقول
- آسف يا "سمر" معدتش هسوق كدة تانى
تنهدت بحدة قائله
- كل مرة تقولى كدة وبرده تسوق بالشكل المرعب ده .. أنا كل ما اركب معاك أفضل حطه ايدي على قلبى وأقول يارب متحصل حاجه وحشة
قبلها مرة أخرى قائلا
- متخفيش يا حبيبتى .. انتى مش عارفه خطيبك ولا ايه
نظرت اليه قائله
- لأ عارفه .. عارفه انك بطل من أبطال سباق السيارات .. بس ده فى السبق لكن هنا فى ناس حوالينا وعربيات لو انت محترف سواقه فى غيرك ممكن يكون بيسوق على أده .. ولا قدر الله ممكن تحصل حاجه وحشة
زفر بضيق قائلا بتبرم
- أوووف يا "سمر" .. دمك