رواية الاقتباس من 8-13

موقع أيام نيوز

هدومك عشان تفطري
نظرت له پألم شديد والټفت بوجهها بعيدا عنه
تتابعها بنظرهه پتألم علي حالهاا فوضع يدهه علي كتفيها وهو يقول بصوت حاني انا هنزل استناكي تحت عشان نفطر سواا
تنهدت بأسي وذهبت لخزانتهاا لتخرج بعض ملابسهاا
ولأول مره تخطي قدماهاا هذا المكان نظرت حولهاا وهي تتطلع لهذا المبني الضخم وبعد قرارا قد حسمه قلبهاا ..ترجلت من احد سيارات الاجره .. وما من دقائق معدوده حتي كانت تقف امام سكرتيرته بعد ان ارشدها أحد موظفي الاستقبال لمكتب صاحب الشركه
تطلعت اليها سكرتيرته الخاصه وهي تقول صباح النور يا مدام اي مساعده اقدر اقدمها لحضرتك
صافي ممكن اقابل أستاذ أدهم
السكرتيره بأعتذار مقدرش يافندم مادام مافيش ميعاد سابق
وقبل ان تطلب منهاا أن تدخل اليه وتعلمه بوجدهاا كان يخرج من غرفة مكتبه وعندما وجدها امامه
أدهم دخلي مادام صافي ياهنا وياريت تجيبلنا اتنين قهوه لو سامحتي
أردفت خلفه وهي تشعر بالشوق اتجاهه اقتربت منه وهي تتابعه بعيناها من الخلف وقالت عارفه اني موحشتكش يا أدهم
تنهد بأسي وهو يبتعد عنهاا وقال أتفضلي اقعدي ياصافي
تطلعت له بأسي وهي تقول لما ملقتكش بترد علي تليفوناتي قولت اجي أطمن عليك
وقبل أن يتفوه بأي مبرر لها .. وجدها تقاطعه وهي تقول بأبتسامه حزينه اتمني ان اللحظات الي قضناهاا سواا نقدر ننساها ونبتدي صفحه جديده كأننا أصدقاء وبس
تطلع لها وكاد ان يتكلم ولكن قطع حديثهم دخول الساعي وهو يقدم لهم قهوتهم ... ثم غادر
تابعت صافي بالحديث وهي تقول انا وانت ياأدهم كنا بندور علي حد يحس بينا وننسي معه حتي لو للحظات الحاجات الي بنهرب منهاا يعني كنا بندور علي الاحتياج مش اكتر .... نظرت اليه تتطلع له بأعينهاا الحانيه
ثم قالت انت أنسان جميل اووي يا أدهم جواك حنان ممكن يملئ الكون ده كله بس للأسف بتمنع نفسك انك تبان قدام الي بتحبهم غير بصورة وهيئه أدهم الي لازم الكل ېخاف منه وبس
وبعد وقتا طويل ... قال صافي انا
نظرت له مبتسمه وهي تقول صافي عارفه أدهم كويس عشان كده هتبعد عن ادهم
وكاد أن يتحدث ولكنهاا وقفت وهي تتطلع له بأعين مودعه ومدت له أحد ايديها وهي تقول بأبتسامتهاا التي أعتاد عليها مع السلامه يا أدهم
وتركته وهو يشعر بالذنب أتجاهها ولكنه ماجعله يتقرب منها انه قد وجد معها ما يرضي احتياجه لا أكثر تنهد بأسي وهو يتذكر كلماتها فقد كانت حقا سيده جميله تتمتع بعقل لا يبحث عن شئ سوا بالقليل لكي يريح قلبه ..
غادرت صافي .. وهي تشعر بالأرتياح ولكن الذنب ايضاا يحاوطهاا عندما جعلت من نفسهاا عشيقه مقابل هروبهاا من ذكرياتهاا الأليمه ووحدتهااا
وضعت امامه قهوته ونظرت اليه وهي حزينه لما تسمعه تنهدت بأسي وهي تقول طب وصافي انتوا الاتنين كنتوا بدوروا علي الي نقصكم طب مريم ذنبهاا ايه في كل ده
تنهد بأسي وهو يقول عارف أني ظلمتهاا وكنت ناوي أطلقهاا بس ..
ألهام بس أيه حبيتهاا
تنهد بضيق وهو يقول مش عارف حاجه ولا فاهم حاجه يا ألهام بس حاسس أن مريم بقيت أحد ممتلكاتي ومش هقدر ابعدهاا عني
تنهدت الهام بحزن وهي تقول مريم مش فلوس بتعملها ولا أرض بتشتريها ولا مشاريع وصفقات بتأسسها ... مريم أنسانه يا أدهم اوعي تنسي في يوم انهاا انسانه زيناا
أدهم بأسف للأسف عارفه كل ده بس هي السبب بحبهاا لياا خلتني أحس انهاا بتاعتي انا وبس ولازم تكون بتاعتي ولياا
ألهام مكنتش أناني كده يا أدهم
نظر لها بشرود تام .. وهو يقول الايام بتغير يا ألهام
وأدهم أتغير اوووي ثم أبتسم وهو يقول بس معاها هي برجع أدهم الطفل الي عمره 7 سنين
أبتسمت ألهام وهي تتذكره وقالت وأدهم المراهق بتاع 15 سنه نسيت
تنهد أدهم بشرود وهو يقول يااااااااااااااا كانت احلي سنين عمري ثم تنهد بحزن وقال قبل ما اكون الشخص الي قاعد قدامك دلوقتي
الهام بتمني مين عالم يمكن يجي اليوم الي ادهم بتاع زمان يرجع تاني
ضحك بشده وهو يهم بالرحيل لسا عندك أمل فياا مع ان انا فقدت الامل في نفس من زمان ومن زمان اووي كمان
تطلعت اليه ألهام بأسي وهي تتذكرهه عندما كان طفلاا صغيرا أبتسمت بحزن وهي تقول هترجع ادهم بتاع زمان انا حاسه بكده أدهم الطفل هيرجع امتا مش عارفه بس هترجع يا أدهم بحنيتك وقلبك الطيب وابتسامتك الحلوه يا ابني
نظر لها متسألا حضرتي نفسك عشان هنسافر شهر بره البلد
شاهي بتنهد شهر عسل يعني بس انا اعرف ان العريس بياخد عروسته ويقضوا شهر العسل عشان بيكون عايز يقضي معاها وقت يفضلوا يفتكروه طول حياتهم بس انا وانت أظن اننا عمرنا ماهنفتكر حاجه غير اسوء لحظات قضيناها مع بعض
أياد بتنهد بعد ساعتين لازم نكون في المطار ياريت تكوني جاهزه ....
ظلت تتابع خطواته وهي تشعر بالاختناق لما يحدث وكأنها ليست عروس تقضي أحلي أيام عمرهاا بجانب من احبته
وبعد وقتا طويلا قضاهاا يشغل فكره بعمله فقط تنهد بتعب وهو يصارع قلبه بأن يذهب اليهاا وقف بتعب وهو يغادر مكتبه ... وكاد ان يصعد لغرفته ولكن استوقفه نداء احدهما
فاطمه مش هتتعشا يا أدهم
أدهم بتعب لاء يا داده روحي نامي انتي
تنهدت الداده بأرتياح وهي تقول ماشي يا بني تصبح علي خير
أدهم وانتي من أهله
صعد الي غرفته وبات ليلته وهو يتمني ان يذهب اليهاا ويأخذها بين احضانهاا ... ولكن هيهات فهو لا يستطيع أن يظهر امامها بصورة الرجل الحنون حتي لو علي حساب قلبه .... فالحب بالنسبه له ليس سوااا مخدرا نخدر به مشاعرا لنحيا بيه بعالم تائه بقلوب تائهه ....
لم تستطع جفونها أن تغمض وتستسلم للنوم وكلما غلبها النعاس ... كان قلبها يحادثهاا بأنه سيأتي لهاا ... ستستمع لتلك الصوت الذي لا يشعر أحد بحنيته سواهاا تمنت لو انه الان بجانبها يأخذها بين أحضانه تذكرت قبلته الحانيه ويديه الدافئه وانفاسه الهائجه وكأنه يهرب من شئ بداخله ...... سالت دمعه من عينيهاا عندما ذكرهاا عقلها بأنهاا لا شئ بالنسبه له وضعت يديهاا علي أذنيها لتخمد ذاك الصوت وهي تقول ياريت كان بأيدي كنت كرهته بس انا بحبه هو الانسان الوحيد الي حبيته
تردد ذاك الصوت ثانيه وهو يقول لهاا بس هو ميستهلش حبك ده مش شايفه حالك سيبك لوحدك وضحك عليكي وخدعني قبل ما يخدع قلبك وافتكرته بيحبك فعلاا
وبدون أن تشعر وجدت يدها تضعهاا علي قلبها .. وهي تقول قوله انه مش بأيدي قوله ان هو الوحيد الي قدر يخدك وبقيت ملكه هو قوله اني حبيته من غير ماأحس
تنهدت بحزن علي حالهاا .... تمنت ان تنزع قلبهاا من بين ضلوعها وتفر هاربه من سجن لم يضعها فيه سواا من أحبت
تنهدت بأسي ... وهي تقول يمكن يجي يوم ويحبني
ابتسمت عندما سمعت صوت أذان الفجر يعلواا وكأن الله يقول لهاا لا تجعلي حبك لاحد عبادي ينسيكي من خلقكي فأن قلب من احببتيه بيدي أنا
نهضت من علي فراشهاا لتلبي نداء بارئهاا وهي تتمني لو يأتي اليوم لتنهض هي وهو لكي يصلوا سوياا ... كما كانت تري أمها واباهاا يفعلون معا
لم تصدق عينيهاا عندما تطلعت لمن امامهاا فأنه يشبهها كثيرا سقطت دموعهاا وهي تسأل محاميهاا وهي تقول ابني صح مازن ابني
نظر لها المحامي بأشفاق وهز رأسه ليأكد لها ما رأت عيناهاا ....
سقطت علي ركبتيهاا وهي تمد له ايديهاا وتقول انا ماما يامازن تعالا ياحبيبي
وقف من بعيد يتأمل ذاك المنظر وهو يشعر بالراحه أتجاهها كما كان هذا الشعور يذكرهه بذكريات حفرت في ذاكرته تنهد براحه شديده ثم رحل دون ان تشعر بوجدهه
كانت تاخذهه بين احضانه وكأنها تخشي فقدانه ثانيه لم تصدق انه كبر هكذا واصبح عمرهه الان سبع سنوات ....
ابعدته عنها قليلاا وهي تنظر في عيناهه التي تتطلع فيهاا
صافي بحنان انا ماما ياحبيبي انا ماما يامازن متخفش
ثم اعتدلت ووقفت وهي تمسك احد أيدي طفلها وقالت مش عارفه أشكرك أزاي يا أستاذ محسن
نظر له محسن مبتسما .. وقال متشكرنيش أنا يا مدام صافي الي المفروض تشكريه أدهم باشا هو بعلاقاته اقدر يساعدنا وكمان دفع الشيكات الي كانت علي أحمد بيه وكان المقابل انه ياخد مازن ويتنازل عن حضتنه
نظرت لطفلها بحزن وهي تتذكر والدهه الذي ابعدهم عن بعض تلك السنوات الماضيه والان قد تركهه مقابل المال
وبدون ان تشعر تذكرت أدهم وأرتسمت علي شفاهاا أبتسامة
لمافعله من اجل ان يعيد اليها طفلها كما وعدهاا
اخفضت ببصرهاا .... وهي تقول بفرحة تملئ قلبهاا قبل عينيهاا وحشتني اووي اووي يامازن
الفصل الثاني عشر
لحظة لقاء قد اتساوت بكل شئ لحظة قد تجمعت فيها دموعها لتعبر عن مدي شوقهالحظة قد عجز اللسان فيها ان يرسل كلماته التي تمني دوما ان ينطق بهاا وابتسامه قد عادت لقلب قبل شفتاهه ودفئ قد افتقدته الروح وايد تمنت لو ان يأتي يوم لتحتضن مفتقدهاا شعورا كثيرا كان يحاوطهاا ولكنه ليس سواا شعور يعبر عن فرحة صاحبه ...
نظرت لطفلها بشوق شديد وهو نائم بين ذراعيهاا ظلت تتأمل ملامحه التي افتقدتها منذ زمن وياله من زمن كان قاسې عليها عندما حرمها من طفلها اقتربت منه بحزر لكي لا توقظه ووضعت قبله حانيه علي جبينه ... وبعد وقتا قصير كانت تمسك بهاتفهاا وهي تنتظر ان يرد عليهاا وبعد لحظات
أدهم مازن أخباره ايه دلوقتي
صافي مش عارفه أشكرك أزاي يا أدهم بس كل الي قدر اقولهولك ربنا مايحرمك من اعز الناس عندك عشان بجد أصعب حاجه لما الروح تفقد اصاحبهاا
أدهم متشكرنيش ياصافي الظروف هي الي ساعدتني اني اقدر ارجعلك ابنك من تاني حافظي عليه اووي ياصافي
صافي بهدوء وانت حافظ علي الي بتحبهم عشان ميجيش يوم ټندم انك ضيعتهم من ايديك .... ثم نطقت بكلمتها الاخيره وهي تقول مع السلامه يا أدهم
وكأن كلماتها الاخيره قد لمست قلبه تنهد بأرتياح وهو يبحث عن مفاتيح سيارته ليذهب اليها
وبعد رحله طويله استغرقوهاا للذهاب الي ايطاليا
تتابعهم الحامل وهو يحمل متعلقاتهم الخاصه انتهي الحامل من وضع ما يحمله وتتطلع لهم مبتسما وهو يتمني لهم لحظات ممتعه ... ثم تركهم وانصرف
ظلت تتأمل الغرفه بنظرهاا فقد كانت غرفه واسعه تحتوي بداخلها علي غرفتين للنوم تنهدت بأرتياح شديد ودخلت الي غرفتهاا وهي تشعر ببعض التعب
كانت نظراتهاا اليه توحي بالكثير من الألم وكلما تتطلع الي أعينها شعر بمدي حقارته فهو قد حرمهاا من اجمل لحظات عمرهاا ولكن ماكان يبرره لنفسه انا لست المخطئ فقط
وكأن القلب يريد ان يدافع عن نفسه ليقول اصبحت انا الان
تم نسخ الرابط