رواية الاقتباس من 8-13
المحتويات
ذلك الشخص الذي يشبهه مالك يا أياد بقيت كده فوق بقي وارجع لنفسك وحياتك
وكأن شيطانه بدء يحادثه انت نسيت نفسك كده ليه عيش وانسي كل حاجه وأرميها ورا ضهرك ده الدنياا جميله اوي
أبتسم لشيطانه وكأنه ذكرهه بما كان يريد و
كأنه الان قد عاد الي ثوابه وما من دقائق وكان
كما اعتاد .. يجلس في مكانه المخصص ويطلب من صاحب البار مايريد كي يعيش وينسي تلك الحفل التي ستقام بعد ساعات معدوده لتتم تلك الزيجه
وقف يتأمل هذا الرجل وهو يقول له
انا خيري صاحب مطعم الهدي المعروف
ادهم اهلاا اتفضل خير يا استاذ خيري
خيري بأبتسامه انا جاي بطالب الشركه بحقي وبما انك صاحب الشركه والمسئول .. فأنا جيتلك يا ادهم باشا
ادهم بعدم فهم تطالب بحقك بي أيه يا استاذ
خيري ببرود ماهو لأخد حقي لهرفع قضيه ماهو مش معقول موظفينك بيستغفلوك وبيتعقدوا مع شركتكم وهما لساا علي تعاقد مع حد تاني
ادهم بضيق انت بتقول اايه وموظفين ايه
خيري ببرود في موظفه عندك في الحسابات كانت شغاله عندي ومتعقده مع المطعم بتاعي سنه كامله والعقد لسا منتهاش قصدي المفروض كان ينتهي في المده الي كانت شغاله هنا يعني من 4 شهور
ثم تابع قائلاا وقال بسخريته المعهوده هي استغفلتكم ولا ايه
ادهم بضيق اتكلم بأحترام فاهم وحقك هتاخدهه والي غلط هيتعاقب هي مين الموظفه ديه
خيري بنصر مريم عبدالله ثم تنهد بخبث وقال هما حالين لاخد الشرط الجزائي الي هو 50 الف جنيه لأما هرفع قضيه علي شركتكم والموظفه الي هناا ها هنتفق ولا هتضحوا بالموظفه ومش مهم سمعة الشركه لما حد من موظفينهاا يستغفلوا صاحبهاا
الفصل العاشر
وكأنه قد حصل علي مكافأة عظيمه وكأن الخمسون الف جنيه ملايين وكأنه لم يطردها هو بسبب تلك الرجل الذي لايفرق عنه كثيراا بدء يبتسم وهو يتذكر كيف اخذ تلك الاموال منه!
نظر له ادهم پحده وهو يقول فلوسك هتاخدهاا يا استاذ خيري بس ياريت تتكلم كويس.. ثم تابع بحديثه وهو يقول بس انا ايه يضمنلي ان كلامك صح وحتي لو صح ايه يضمنلي ان انت مثلاا منهتش العقد
خيري بأبتسامه الاوراق ديه تثبت كل حاجه واظن ان واحد زيه مش هيقدر يضحك علي ادهم باشا ولا ايه ياباشا
نظر له ادهم وهو يقول بهدوئه المعتاد انت طردتها ليه
ثم تابع بالحديث وهو يرجع رأسه للخلف ويتنهد بأبتسامه متقلقش فلوسك هتاخدهاا مش ادهم شوكت الي يضحك علي حد
خيري بأرتباك انت عرفت منين
ادهم بهدوء ما انت لسا قايل ان واحد زيك ميقدرش يضحك علي واحد زي
وبدء خيري يقص عليه ماحدث ولكن عندما وقف عند جملة انها عرضت علي احد الزبائن ان تقضي معه ليله مقابل المال كاد ان يقف لينقض عليه ولكنه قرر ان يتملك نفسه من تلك الشعور
خيري هو ده الي حكهولي الزبون بعد ماطردتهاا مكانش راضي ېفضحهاا في المطعم وقال انها حاولت تسرقه وبس يعني عشان سمعتهاا وسمعته برضوه
كان يسمع اليه وهو لا يفكر في شئ سواا انهاا ليست غير عاھره وهو مثل المغفل في النهايه قد ربط اسمه بأسم تلك العاھره
تطلع اليه خيري وهو يقول ادهم بيه انت معايا
ادهم بشرود اتفضل السكرتاريه هتاخدك لمحامي الشركه يا أستاذ خيري
أبتسم خيري بسعاده لتلك الحظ الذي جعله يشاهدها بالصدفه عندما اتي الي احد اصدقائه ورئهاا تعمل هنا
تطلع الي تلك الفراغ بشرود وتنهد بضيق وهو يقول كنت ناقصك انتي كمان يامريم .. وعزم علي مواجهتها بعد ان تنتهي حفلة زواج اخيه
مش قولتلك اني هلاقيه هنا اقفل يا احمد دلوقتي وانا هجيبه واجاي.. وقف يتطلع الي صديقه وبعد لحظات وضع احد ايديه علي كتفيه ثم أخذ الكأس بيدهه الأخري
أياد بسكر ايه كريم هنا مش معقول من امتا وانت ليك في الشرب .. تعالا يلاا نشرب سواا .. ثم اتكئ برأسه علي الطاوله التي امامه وهو يفقد توازنه
كريم بضيق قوم يا أياد خلينا نمشي من هنا فرحك بعد ساعتين وانت قاعد بتشرب طب ذنبها ايه شاهي في كل ده انك تفضحهاا
أياد بضحك مظبوط كلهم خايفين بس من الڤضيحه اوعي تكون فاكر شاهي بتحبني انا بس مجرد عريس لقطه زي مابيقوله .. ثم تابع بسخريه وهو يقول وكمان تقدر تتباهي بيا وسط صحابهاا
كريم بتنهد شاهي دلوقتي بقيت مراتك وكلها ساعات وهتكون في بيتك ومعاك وقت الكلام ده خلص خلاص يا أياد
اياد بسكر صح خلص خلاص يلا بينا عشان ميصحش عريس في يوم فرحه ميكونش موجود ولا ايه
وكاد ان يقف ليسير معه ولكنه افقد توازنه ثانيه
نظر له كريم بأسي .. واقترب منه ليساعدهه
تعالات الاصوات وانتشرالمصورون في كل مكان لمتابعة تلك الحفل التي تجمع رجال الاعمال بمناسبه هذه الزيجه
كانت الاضواء معلقه علي العروسين وكل منهم يحاول التبسم في وجه الاخر ليصبحوا امام هؤلاء الحضور اسعد زوجين
نظر اسعد لادهم وهو يقول انا سعيد بالزيجه ديه يا ادهم كون ان يبقي في ترابط بينا ده في حد ذاته حدث الصحافه والمجلات هتفضل تتكلم عنه ... ثم تابع الحديث وهو يقول وانت بقي يا ادهم مش ناوي تفرحنا بيك مش معقول ادهم شوكت لحد دلوقتي لساا مافيش واحده ماليت عينه وميلت قلبه ..
ادهم بشرود بتقول ايه يا اسعد باشا
اسعد بضحك لااا انت مش معايا خالص يا ادهم ثم استأذن منه ليتابع استقبال ضيوفه
جائت من خلفه وهي ترتدي ذاك الفستان الازرق العاړي وهي تقول وحشتني
التف اليهاا فهو يعلم هذا الصوت تماما وقال ازيك ياصافي
صافي ازيك كده بس مافيش وحشتيني
ادهم بتنهد تشربي ايه
صافي بحزن بقالك كتير ناسيني هو انا مبقتش اوحشك
ادهم انتي عارفه ياصافي الايام الي فاتت كنت مشغول
صافي بسعاده يعني دلوقتي بقيت فاضي ... ثم اقتربت منه بحنان هستناك الليله اوعي تتأخر .. ثم تركته وانصرفت وهي تقول هسيبك انا دلوقتي عشان ضيوفك
ظل يتأملها قليلاا وكأنه لاول مره يراها .. ثم تنهد وهو يقول حتي لو مش بحب مريم مقدرش اخونهاا
مازالت لا تشعر بالألفه من تلك المكان الغريب الذي اصبحت تعيش فيه بمفردهاا احست بالملل وهي تستيقظ كل يوم علي رؤيت جدران هذا المنزل كم اصبحت تشتاق كثيراا الي جدران منزلهاا الجميل وسط ذكريات كانت تجمعهاا بوالديهاا ام الان فهي كأنها تعيش في سجن بالرغم من جمال المكان ولكنه بالنسبه لها ليس سوا سجن تخاف من وحدته ... جلست علي احد الارائك الوثيره وامسكت ذاك الريموت وظلت تتابع بعض القنوات بشرود تام وفجأه انتبهت الي هذا الخبر ... فاليوم حفلة زواج اخيه ... نظرت لتلك الخبر بأسي شديد ... فهذا الخبر جعلها تشعر بأنها ليست سواا احد الاثاث الذي تجلس عليه وليس اكثر
تنهدت بدموع وهي تقول هو ليه اتجوزني وبيعمل فيا كده
ثم تذكرت اباهاا وهي تقول لو كنت عايش يابابا مكنش حصلي كده ولا عمي عمل فياا كده وكأني عبئ عليه
ثم تذكرت جملة عمها وهو يقول مش هستني لحد لما تجبيلي العاړ .... ظلت تبكي وتبكي وهي تتذكر من يربط ډمها بدمه ومن اصبح يملك قلبهاا .. ولكن الاثنين في النهايه ليسواا سوا جلاد وسجان .... الي انا نامت وهي تمسح بأحد اناملها دموعهااا
وقفت تنظر لنفسها في تلك المرئه ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة رضي وذهبت لتكمل تحضير المائده المعده لهذه السهره التي ستقضيها معه ...
انهت كل شئ قد ارادت اتمامه ولكن الان قد تجاوز الوقت منتصف الليل تنهدت بأسي وهي تقول كده يا أدهم
عادت لمرئتها ثانيه ولكن بوجهه حزين بعدما كان فرح بهذه الليله التي كانت ستقضيها بكنفه وهي تستنشق رائحه عطرهه الذي افتقدته كثيراا .... تنهدت بأسي وهي تمسح زينتهاا التي اعدت له هو فقط كي تصبح في عينيه دائما الاجمل
وقف يتأملهاا وهي نائمه مثل الطفله الصغيره كانت تنكمش علي هذه الاريكه وكأنها خائفه وشعرهاا يغطي وجهها .. اقترب منها اكثر ثم اتكئ علي ركبتيه وظل يتأملها عن قرب وهو يزيح تلك الخصلات التي تناثرت علي وجهها
كانت كلمات تلك الرجل تتردد في اذنه وكأن شيطانه لايريد ان يصمت حتي لو قليلا اعتدل من جلسته ثم قال بصوته الذي اعتادت عليه
مريم اصحي
انتفضت من مكانهاا سريعا وهي تفرك بأحد اصابعها في عينيهاا نظر لها وهو يقول بداخله فعلا طفله
مريم پخوف هي الساعه كام دلوقتي
ادهم الساعه 2 الصبح
تطلعت لوجهه قليلاا وهي تتذكر انه منذ لحظات كان ينعم بتلك الحفل وقد تركها وحيده ..تنهدت بأسي وهي تقول مبرووك
ادهم علي ايه
مريم بهدوء ان النهارده كان حفلة زواج بشمهندس اياد
ادهم بتسأل وعرفتي منين
مريم بحزن وكأنه أراد ان يذكرها بعدم وجودها في حياته من التليفزيون
أدهم مممممممممم وانتي مش زعلانه
تطلعت بأعينهاا الحزينه اليه ثم اشاحت بوجهها وهي تقول انا عارفه ان وجودي مش مرغوب فيه في حياتك بس انت ليه اتجوزتني ... واوعي تقول انك بتحبني انا مش طفله صغيره عشان تضحك علياا
ضحك أدهم بشده وهو يتأملها وينظر الي تلك البيجامه الطفوليه التي ترتديها وقال ماهو واضح انك مش طفله هو انتي قولتيلي عندك كام سنه مريم
مريم بسخريه هو انت كمان متعرفش عندي كام سنه
أدهم بضحك ياستي اعتبريني فقدت الذاكره
مريم بحزن 22 سنه
ثم نظرت لتتأمل تلك الوجه الباسم ... وهي تقول انت مش ادهم صح
ادهم بضحكه شديده شكلك لسا نايمه يا مريم
اقتربت منه قليلاا وبدون ان تشعر وجدت يديها تتحسس وجهه وكأنها تريد ان تتأكد بأن هذا الرجل هو حقا من يملك قلبهاا ...
اما هو نظر اليه ولاول مره يشعر بمثل هذا الشعور شعور الدفئ الذي افتقدهه منذ زمن بعيد ثم اقترب منها وهو يبتسم ايه يامريم اتأكدتي ان انا مش عفريت يعني
نظرت اليه بخجل شديد لنظراته التي تتطلع بها ... ثم ابتعدت عنه وهي تقول هو انت هتنام هنا
تنهد بضيق ومثل كل مره يخذل قلبها قبل ان يخذلها ..
لاء انا عايزك في موضوع وهمشي
عاودت اليه النظر ولكن بأسي وهي تقول بس انا بقيت بخاف هناك كان بيت بابا وماما بحس بروحهم موجوده حواليا بس هنا مش حاسه بحاجه .. وخاېفه اوووي
ادهم پحده ولاول مره يحاول ان يتصنعهاا مريم انتي مش صغيره والمفروض تتعودي علي كده عشان انا مش فاضيلك
كادت ان تبكي امامه ولكن سريعاا ما مسحت تلك الدموع التي ملئت عينيها حاضر
التف اليها ليكون امامها وقال بصرامته المعهود اتطردتي ليه من شغلك الاولاني وياريت متكذبيش علياا
نظرت له بدهشه شديده وكأنها تريد ان تعلم كيف علم بأمر وظيفتها الاولي في ذاك المطعم
ادهم پحده انطقي
متابعة القراءة