رواية فريد من 23-27

موقع أيام نيوز

اليها برجاء شديد 
مش قادرة حد يساعدني ابوس ايديكوا
نظرت اليها هانم بفزع مما تقول و اسرعت تنادي بصوت عالي علي العم مجدي الذي ما ان سمع هانم حتي صعد سريعا نحو الداخل يركض اليها دلف العم مجدي الي الغرفة ل يجد نورسين تجلس علي الارض تمسك بقدمها و ټنهار من البكاء اقترب يجلس الي جوارها يسأل ما بها ل ترد قائلة 
عم مجدي انا مش قادرة اتحرك مش عارفة في اية رجلي مش قادرة اقف عليها
الټفت العم مجدي الي هانم الواقفة پخوف و تحدث اليها 
حد يكلم دكتور يا جماعة
حاول العم مجدي حملها و لكنه لم يقدر ل يوقفها و يسندها حتي وصلت الي الفراش زحفا علي قدمها غير قادرة علي السير تسطحت علي الفراش و هي تبكي پقهر و لا تعلم ماذا يحدث لها بالاصل ل تجد فريال تدلف جالسة علي مقعدها المتحرك و يدفعها احد الحراس الذي من المؤكد انه من ساعدها بالصعود اليها رفعت نورسين يدها باستنجاد قائلة پخوف 
فريال الحقيني انا مش عارفة امشي
تقدمت منها فريال و هي تكبح دموعها من السقوط و مسدت علي يدها و هي تقول مطمئنة 
اهدي يا حبيبتي الدكتور هيجي و هيطمنا عليكي
دلفت ايناس الي الداخل و نظرت اليهم لدقيقة من الصمت سقطت دموع مزيفة من عينها و هي تقول بهدوء 
انا جاية اريح ضميري يا هانم و رزقي علي الله
نظرت اليها فريال متسائلة بتعجب من بكاءها 
في اية يا ايناس
اخرجت ايناس من جيبها الدواء و تحدثت اليهم 
الدوا دا كابتن فريد كان موصيني دايما احطه في العصير بتاع مدام نورسين
هزت نورسين رأسها بنفي و هي تصرخ پغضب شديد 
لا مش ممكن دي لعبة جديدة يا بنت الك لب
صاحت هانم بانفعال و هي تحاول ان تجعلهم يصدقون ما تقول 
و انا اعرف منين مكان الدوا يا هانم البيه سابلي الدوا دا معايا بس مكنتش اعرف هو لاية
اشارت فريال اليها و هي تتحدث پغضب و قد توحشت ملامحها لما تلقي علي شقيقها من اتهام 
انتي كدابة امسكوها متخلهاش تطلع من هنا القڈرة دي
اخرجت ايناس من جيبها جهاز التسجيل و عبثت به و هي تتحدث بسخرية قائلة 
و التسجيل دا يا هانم انا سجلته لما
عرفت اللي ناوي عليه فريد بيه
ايوة يا عاصم انا خليت الخدامة تديلها الدوا اما نشوف تأثيره عليها اية ... اية لا هيحصل اية يعني كله تحت ايدينا و الدكتور هيتابع معانا الموضوع
كان هذا صوت فريد يخرج من جهاز التسجيل و مع كل كلمة تتسوع عين فريال و نورسين التي بدأت الدموع تأخذ مجراها الي وجنتها تبكي پقهر علي ما تسمع من فريد من كانت تأتمنه علي نفسها و وضعت كل الثقة به اغمضت عينها تهز رأسها بنفي و هي تهمس الي نفسها بضعف و قلة حيلة 
حسبي الله و نعم الوكيل
نظرت فريال اليها بحزن و هي تربت علي يدها قائلة 
نورسين متسمعيش منها الدكتور هيجي دلوقتي و يكشف عليكي و هنطمن يا حبيبتي
نظرت فريال الي العم مجدي نظرة قوية و اشارت بعينها الي ايناس قائلة بحزم 
متخليهاش تخرج من هنا يا عم مجدي و اطلب الدكتور من فضلك و قوله يستعجل
اخذ مجدي ايناس التي صړخت به ان يتركها و انها لم تفعل اي شئ و حاولت بأقصي جهدها ان تبتعد عنه و لكنه كان متكمن منها جدا حتي انزلها الي الاسفل و ادخلها الي الغرفة و اغلق الباب جيدا و خرج حتي يأتي هو بالطبيب ل يعمل ما حصل ل نورسين و ما يمكنه فعله لانقاذها 
خرج فريد من المطار سريعا بعد ان بدأت اجازته يجر خلفه حقيبته السوداء يحاول ان يسرع بخطواته يشعر بالقلق ان نورسين لم ترد عليه منذ البارحة حتي شقيقته لم ترد عليه امسك بالهاتف و هاتف عاصم الذي من المفترض ان يجده امامه بالمطار و لم يأتي هو ايضا اعاد الاتصال ثلاث مرات حتي فتح عاصم الاتصال اسرع فريد ېصرخ به پغضب 
انت فين يا عاصم مجتش المطار لية و مبتردش لية
جاء رد عاصم بهدوء قائلا 
معلش يا فريد مكنتش فاضي
تأفف فريد و تحدث متسائلا بقلق يطغي علي نبرته 
المهم تعرف حاجة عن فريال و نورسين محدش فيهم بيرد من امبارح
صمت عاصم لدقيقة حتي تنهد قائلا 
انت فين دلوقتي
اوقف فريد سيارة اجرة و ترك السائق يضع حقيبته بحقيبة السيارة و فتح هو الباب قائلا 
انا
خلاص وقفت تاكسي و هروح
ابلغه عاصم قائلا باختصار 
تمام لما تيجي هتعرف
تغيرت ملامح وجهه و تحدث بلهفة صائحا 
في اية يا عاصم فريال حصلها حاجة و لا نورسين في اية
حاول ان يجعله يهدئ قائلا 
متقلقش توصل بالسلامة
اغلق فريد الهاتف و اعاد رأسه الي الخلف و اغمض عينه هامسا 
ربنا يستر
كلما اقترب من المنزل كلما زاد توتره صك علي اسنانه و ظل يتنفس بهدوء حتي وصل الي المنزل نزل فورا من السيارة و اخذ حقيبته و اسرع نحو المنزل نظر الي مكان العم مجدي و لكن لم يجده ل يدلف الي الداخل ما ان فتح الباب حتي وجد عاصم يجلس علي الاريكة ترك الحقيبة و نظر الي عاصم الذي وقف ل يتسائل بقلق قائلا 
في اية يا عاصم انت هنا لية
ما كاد ان يرد الا ان خرجت فريال من غرفتها ركض فريد نحوها جلس امامها علي الارض علي ركبتيه كوب وجهها بين راحتي يده متحدثا اليها بلهفة 
فريال مالك يا حبيبتي فيكي حاجة
نفت برأسها و هي تتحدث اليه بهدوء 
انا كويسة يا فريد
سأل و هو
يدور بعينه عليها بقلق قائلا 
اومال في اية محدش فيكوا بيرد عليا من امبارح
اغمضت فريال عينها ل ثواني ثم بللت شفتيها بطرف لسانها قائلة بهدوء 
نورسين
ترك وجهها و دارت عينه بالمكان و تحدث بصوت مخټنق 
نورسين مالها في حاجة حصلت منير جيه هنا
نفت فريال ثم اجابت مخټنقة بالبكاء 
لا نورسين اتشلت يا فريد
جلس علي الارض و تنفس بصوت عالي و صدره يعلو و يهبط بضيق ثم نظر اليها صائحا 
انت بتقولي اية يا فريال انتي بتقولي اية
اكملت فريال بعد ان تنهدت بثقل 
جالها اڼهيار عصبي و الدكتور ادلها حقنة مهدئة عشان تنام
صړخ فريد بشقيقته غير مصدقا ما تقول 
الموضوع دا مفيهوش هزار يا فريال نورسين فين
مسحت فريال وجهها بكلتا يديها و سألته بضيق منه و ڠضب دفين 
لية يا فريد لية عملت فيها كدا لية خليتها ضحيتي انا هبص في وشها ازاي دلوقتي طالما مبتحبهاش عملت كدا لية
اشار علي رأسه قائلا بصوت غاضب مرتفع 
انتي مچنونة يا فريال انا هعمل كدا في مين في نورسين
صاحت فريال هذه المرة پغضب 
لية حططلها من الدوا بتاعي يا فريد
اشار الي نفسه و هو يسألها بعدم تصديق 
انا !!! انا مدتلهاش الدوا دا نهائيا انا كنت هرجعه للدكتور
وقف فريد عن الارض و هم بالصعود الي نورسين ل يتأكد من صحة حديث شقيقته لا يستوعب ما يحدث لا يستوعب ابدا لكن صوت شقيقته كان قاسې و هي تحذره بجدية 
متطلعش يا فريد خليها نايمة
الټفت اليها و تحدث و هو يشعر پصدمة تحتل رأسه 
انا لازم اشوفها انا مش فاهم اية اللي حصل
نظرت اليه فريال قائلة 
هتقولها اية يا فريد
لم يرد عليها فريد انما اتجه سريعا نحو الدرج يصعد إليها حتي وصل امام الغرفة وقف يتنفس بهدوء و هو يحاول ان يجمع شتات نفسه حتي يواجه مع حدث لها بهدوء
دلف فريد و قلبه يرتجف بين ضلوعه وجدها تجلس علي الفراش تسند ظهرها عليه نظرت اليه بهدوء و هو يتقدم منها حتي وقف امام الفراش ينظر اليها بحزن علي حالها و وجهها الاحمر و عينها الحمراء التي ذبلت من كثرة البكاء ل تتحدث اليه قائلة انا مش همشي علي رجلي تاني
همست بها بارتجاف و تلعثم ل ثقلها علي قلبها قبل لسانها و علي الفور احتلت غيمة من الدموع عينها ل تشوش رؤيتها رفعت بصرها نحوه غير مصدقة ما قاله الطبيب لها او تريد الا تصدق حاولت ابتلاع ريقها رغم جفاف حلقها اهتزت صورته بعينها و اصبحت لا تراه بشكل سليم و سقطت اولي عبراتها تتسلل نحو وجنتها ك جمر من ڼار تشعل صدرها تحرك نحوها ببطئ و جلس الي جوارها علي الفراش وضع يده علي رأسها يمسد عليها بحنان هامسا 
نورسين انتي هتخفي
نظرت نحو الفراغ و تساقطت عبراتها بغزارة بلا وعي منها أو انها بالاصل لم تعد تشعر بشئ لقد صدمها واقعها و اوقعها من فوق السماء العالية و هي تحلق ك طير حر الي سابع ارض و بترت اجنحتها للمرة الثانية علي التوالي لم تشعر باقترابه منها و اعتداله بجلسته حتي ضم كتفيها بذراعه و يده الاخري يمسد بيدها يضم كفها الصغير بين انامله و لكنها فاقت مرة اخري علي نفسها حين تحدث من جديد 
انا هدفع عمري كله
عشان تخفي يا نور
ارتجفت شفتيها و الحزن داخلها ينهش احشاءها تشعر بجمرات من ڼار تبتلعها مع ريقها و تستقر بأسفل معدتها تشعل داخلها اكثر ف اكثر ثم جاء الي ذهنها كلماته التي سمعتها خلسة دون ان يعلم كلماته الآن تتردد مرة اخري بصوت اعلي تخترق اذنها و كأنها اشارات الي عقلها الصغير ان يفيق من غفوته و الا يتأمل فهو من كان السبب بما هي عليه الآن ازدادت عينها سوادا و اصبحت لامعة بوميض لاول مرة يشهده هو لا يقدر تحدد ما هو هل هو ڠضب ام حزن لا يعلم لكن نظراتها له تقتله الآن بدما بادر و دون ان يرمش لها جفن تبدلت ملامحها الي الجمود و هي تنظر اليه قائلة بنبرة تبدو متسائلة الا انها مبطنة پحقد خلق اتجاهه للتو 
نفذت عليا مش كدا يا كابتن فريد 
عقد فريد حاجبيه باستغراب لما تقول و لكنه اجفل حين ازاحت ذراعه عنها و جذبت يدها من بين يده ثم تحولت الي ڠضب ظهر بوضوح علي ملامحها التي لطالما كانت هادئة ثم نظرت اليه باشمئزاز قائلة پقهر واضح بنبرتها المهتزة 
كنت انا فار التجارب عشان اختك تخف مش كدا !
ما كاد ان ينفي ما تقول تلك المعتوهة عن اي فأر تجارب تتحدث و هل له ان يجعلها تصاب بأذي تعتقد انه فرح بما هي عليه فهو اكثر
تم نسخ الرابط