رواية فريد من 23-27
المحتويات
فريال علي أسنانها و هي تنظر الي نورسين بنظرة تعلم معناها جيدا ثم نظرت الي فريد قائلة
روح انت يا فريد شوفه عايز اية و لما يمشي ابقي تعالي نفطر هنا احسن
وقف فريد عن مجلسه و تحدث اليها بهدوء
عيب علينا لما نستني لما يمشي عشان نفطر ممكن نفطر كلنا مع بعض برا استني هشوفه
خرج فريد الي حيث خالد و نظرت فريال الي نورسين قائلة پغضب
اية اللي جاب المچنون دا هنا دا انا لسة الوقتي بقوله مش عايز اشوفك و لا اسمع صوتك
تعجبت نورسين و جلست الي جوارها تسألها
اية كلمتيه ازاي
تنهدت فريال بضيق مجيبة
هو اللي كلمني مش ناوي يحل عني دا معندوش ډم
ابتسمت نورسين و ربتت علي كتفها قائلة
يا بنتي بيحبك
ردت فريال متحدثة بانفعال قائلة
مش عايزة حد يحبني يا نور عملتله بلوك جيه البيت اعمله بلوك من الحياة كلها ازاي
امسكت نورسين بيدها تحدثها بلطف حتي تهدئ
طيب اهدي بس ربنا وحده اللي عالم الخير فين يا فيرو
رفعت فريال رأسها الي الاعلي و هي تدعو قائلة
يارب يطلع من حياتي بقي
تقدم فريد من خالد و صافحه بترحاب شديد و جلس بالمقعد المجاور له و اخذ خالد يتحدث معه يحثه علي الاسراع باحضار اوراق المشفي الخاصة بواقعة الاعتداء علي نورسين حتي يتم اتخاذ اجراء سريع مع مكرم وقف فريد و اشار الي خالد بالنهوض قائلا بمودة
تعالي بس نفطر مع بعض و نكمل كلامنا
كان يريد الرفض بشدة و لكنه من الممكن ان يراها ل يتحدث بهدوء
لا تسلم خليكوا براحتكوا
ل يتحدث فريد و هو يطرقع اصابع يده حتي تنتبه هانم له
لا و الله مش هتمشي من غير ما تفطر معانا
ثم الټفت الي هانم قائلا بهدوء
هانم حضري الفطار و نادي فريال و نورسين
هزت رأسها بطاعة و توجهت نحو المطبخ تخبرهم باعداد طعام الفطور و دلفت غرفة فريال بعد ان اذنت لها بذلك قائلة
فريد بيه طلب نحضر الفطار و بيطلبكوا عشان تفطره
زفرت فريال و تحدثت اليها متسائلة
هو خالد دا لسة هنا
ايوة لسة فريد بيه طلب يفطر معاه
نظرت فريال الي نورسين و تحدثت بضيق مشيرة الي الخارج
اخرجي انتي يا نور انا مش هخرج مش عايزة افطر و لا اشوفه
وقفت نورسين عن الفراش و تحدثت اليها بتعقل
فريد هيجي ياخدك بنفسه لو مطلعتيش دا غير انه هيسأل مخرجتيش لية
ازاحت فريال خصلات شعرها الي الخلف و تحدثت
هو لية رخم كدا انا مش عايزة اشوفه بجد
نظرت نورسين اليها بخبث و لاعبت حاجبيها بمشاكسة و تبلغها انها بداخلها تكذب و هي تعلم ذلك ثم تحدثت الي هانم قائلة
تعالي ساعديني يا هانم
خرجت نورسين تدفع مقعد فريال امامها حتي وصلا امام طاولة الطعام وقف خالد حينما وجدها تخرج و علي وجهها يظهر الضيق ابتسم لها باشراق
و غمز لها بالخفاء لكن لم يخفي الامر عن نورسين التي حاولت اخفاء ضحكتها ل ينظر اليها خالد قائلا
ازيك يا نورسين
هزت رأسها و هي تمتم بالحمد لله ل يوجه بصره نحو تلك الجميلة القابعة بسكون اعلي مقعدها و ازدادت ابتسامتها و تحدث
ازيك يا انسة فريال
ابتسمت باقتضاب و تحدثت علي مضض
كويسة شكرا
التفوا حول مائدة الطعام حتي يتناولون الطعام و ظل خالد يتأمل جمال تلك العنيدة التي لم تنظر اليه و لو بطرف عينها حتي نظرة واحدة شعرت هي به تكاد نظراته تخترقها ل ترفع رأسها له و بالفعل وجدته ينظر اليها بتمعن ل تحرك شفتيها بتمتمة له
بكرهك
ابتسم و وضع يده بجانب وجهه حتي لا يراه فريد ثم بعث لها قبلة بالهواء ل تتسع عينها پصدمة و تبدأ بالسعال هي بتفاجأ مما فعله ربتت نورسين علي ظهرها و قدمت لها كوب من الماء تناولتها منها و ارتشفت بعضها و وضعتها و هي تنظر اليه پحقد ل يتحدث اليها بهدوء
سلامتك يا انسة فريال
ل تبتعد فريال عن المائدة و هي تتحدث
انا شبعت بالف هنا ليكوا
دق الباب ل تتقدم فريال بمقعدها و فتحت الباب ل تجد عاصم امامها ابتسمت بترحاب قائلة
اهلا بالاستاذ
ابتسم اليها و صافحها قائلا
ازيك يا فراولة
نظر اليه فريد بحدة متحدثا بتحذير
اتلم احسنلك
تأفف عاصم قائلا بهدوء و هو يدفع مقعد فريال معه
خلاص يا عم
القي التحية علي الموجودين و جلس بجوار خالد الذي رمقه بضيق و هو يشعر بتجاوز الحديث معها و انه لا يحق له ان يمدحها او يتحدث حتي علي سبيل المزاح وضع عاصم حقيبة بلاستيكية صغيرة بيده علي الطاولة و تحدث الي فريد بهدوء
المعمل بعت الدوا تاني بيقول ان نتيجته مبدأيا كويسة بس مش عارفين علي المدي الطويل فيه اثار جانبية و لا لا
اسرعت فريال تتحدث بجدية
انا هاخده و مستعدة اتحمل اي حاجة هيكون اية اثاره الجانبية اكتر من اللي انا فيه يعني
صاح فريد پخوف علي شقيقته متحدثا بحدة
لا طبعا مش هتاخديه الناس مش متأكدين من نتايجه 100
نظرت اليه فريال برجاء قائلة بلطف
فريد مش هيحصل حاجة لو اخدته صدقني
لكن هذا المرة استمعت الي صوت اعتراض اخر يأتي من خالد الذي اسرع متحدثا
مينفعش طبعا دا ممكن يأثر عليكي
رغم تعجب فريد من تدخله بالحديث الا انه أيد رأيه و تحدث مؤكدا
بالظبط كدا انا هرجعه تاني للدكتور و هبلغه برأي المعمل
تنهدت فريال بيأس و قد أغمضت عينها تكبح دموعها من الخروج ثم تحدثت و هي تبتعد عنهم
اللي انت شايفه يا فريد
غام عيني خالد بالحزن علي حالها و انها بالفعل تكبح البكاء بشكل ملحوظ في اهتزاز نبرة صوتها ل يقف عن مقعده ل ينصرف حتي لا يظهر تأثره امام فريد و يمنعه من دخول هذا البيت و رؤيتها مجددا لكنه ارسل لها نظرة مطمئنة منبثقة من اعماق قلبه قبل رحيله لكن هناك من كان مختبئ خلف الجدران يبتسم بخبث و لؤم و قد استمع الي شئ مفيد جدا بالنسبة له و يعلم كيف يستفيد من ما استمع و مما أصبح بالقرب منه
الفصل الرابع و العشرون
نظرت الي الساعة للمرة التي لا تعلم عددها فهي تتعجل للخروج ل تدريبها الخاص بالموسيقى و تعلم ما يجعل فريد يتأخر تأففت بضيق ثم صړخت بأسمه مجددا حتي يسرع ثم جلست بالقرب من فريال التي تنظر اليها بتسلية ثم تحدثت اليها پغضب
شوفتي اخوكي بيأخرنا ازاي ارهنك ان كل دا و هو مخلص لبس اصلا
ضحكت فريال علي ڠضبها ثم أمسكت بيدها حتي تهدئ قائلة
طب اهدي شوية يا بنتي متقلقيش مش هتتأخري
اشارت نورسين علي ساعة الحائط قائلة بضيق
مش هتأخر اية بس يا فريال الميعاد بعد ٥ دقايق
تحدثت فريال بهدوء مدافعة عن شقيقها قائلة
هتلحقي اكيد فريد مش عايز يأخرك
احمر وجهه نورسين بعصبية و هي تجيبها بما يجول بخاطر فريد و هي تعلمه جيدا
بس مش عايز بهاء هناك كأنه هيأكلني
ثم صړخت بصوت عالي حتي يستمع لها قائلة
يا فريد اقسم بالله هروح لوحدي
نزل فريد عن الدرج بضيق من تعجلها و نظر اليها و ه يعدل من ياقة قميصه قائلا
اية الدوشة اللي عملاها دي مانا خلصت اهو
اسرعت باتجاهه و امسكت بيده تجذبه معها الي الخارج قائلة
اتأخرت يلا بسرعة
اوقفها هو مرة اخري متحدثا اليها بهدوء
لسة بدري
نظرت اليه بغيظ متحدثة
يلا يا فريد ياما هروح انا
عقد ذراعيه امام صدره رافعا حاجبه الايسر بتحدي قائلا
طب اعمليها كدا
تأففت بقوة و نظرت الي فريال حتي تتحدث ل تبتسم فريال بود متحدثة الي شقيقها قائلة
خلاص بقي يا فريد يلا عشان هي فعلا متأخرة
زفر الهواء علي مهل و اشار بيده الي الباب قائلا
يلا اتفضلي يا هانم ... سلام يا فريال خلي بالك من نفسك
ابتسمت حين وجدت نورسين تضع يدها بيد فريد مبتسمة تجذبه نحو الخارج ل تتحدث قائلة
حاضر سلام
خرجا من باب المنزل متوجهين نحو المكان المقر فيه تدريب نورسين هذا الاسبوع في حين رن هاتف فريال برقم مجهول نظرت الي الهاتف بتردد و ما كادت ان تغلق الاتصال حتي تحرك الهاتف منها بشكل عشوائي ل يفتح الاتصال رغما عنها تأففت بضيق قبل ان تضع الهاتف علي اذنها و هي كانت تعلم تمام العلم ان خالد هو المتصل ربما حدثها قلبها بذلك و تأكدت من ذلك حين وصل إلي اذنها صوته العريض قائلا
الو ازيك يا فريال
صاحت به بانفعال عندما انفعلت دقات قلبها بصوته
انت تاني كل يوم بقي برقم جديد و لا اية حل عني بقي و سيبني هعتبر دي اخر مرة و اياك تكلمني تاني
اسرع هو بالقول و اضاف سؤال يجول بخاطره دائما
متقفليش يا فريال .. انا حابب اعرف لية رافضة ادخل حياتك مش يمكن تحبيني
ردت هي مبررة ضيقها من أفعاله
انا مش هحب حد انا قلبي اتقفل من زمان و مش هيتفتح تاني لا ليك و لا لغيرك
تنهد بثقل و همس بنبرة حانية حتي يميل قلبها و لو قليلا
بس انا غير انا بحبك
انفعلت و صاحت بضيق و هي تكبح دموعها قائلة
و انا مبحبكش يا اخي هو بالعافية
ارتفع صوته پغضب شديد حتي انها ابعدت الهاتف عن اذنها قليلا ل صوته الذي يصدح بقوة بأذنها
اه بالعافية اومال ازاي سامحة ان عاصم يبقي قريب منك و يهزر و يضحك معاكي عادي لكن
انا لا منفعش
صمت قليلا تزامنا مع صمتها ثم تحدث بتساؤل لها
لو بتحبيه او بتحبي غيره قوليلي و انا هبعد
اغمضت عينها بقوة و هي تتنفس ببطئ ثم اجابته بطريقة مراوغة
انت ملكش تدخل اصلا ابعد و سيبني في حالي
تنهد متحيرا ثم تحدث بهدوء
مش هبعد غير بسبب مقنع يخليني ابعد .. كل اللي طالبه فرصة معاكي
انهت الحديث معه سريعا متحدثة قبل ان تغلق الهاتف
انا معنديش فرص اديهالك يا خالد .. و لا حتي لغيرك سلام
اغلقت الهاتف و وضعته علي الطاولة امامها ثم امسكت رأسها مټألمة و ظلت تتنفس بقوة و صدرها يعلو و يهبط و همست پاختناق قائلة
حرام عليك بجد
تسحبت ايناس من خلف فريال ببطئ شديد و فتحت باب مكتب فريد بكل هدوء و بلحظة كانت داخل المكتب غالقة الباب خلفها بحرس ابتسمت و هي تركض نحو المكتب تبحث عن دواء فريال بسرعة تأففت بعد ان اغلقت اخر درج و لم تجده
متابعة القراءة