رواية فريد من 23-27

موقع أيام نيوز

الفصل الثالث و العشرون
في الليل تجلس نورسين بحديقة المنزل امام المسبح تنظر الي المياه الذي انعكس بداخلها الليل و نجومه امامها بشرود منذ ان سافر فريد و هي تشعر بالفراغ من دونه رغم انه يحادثها دائما الا انها ينقصها رؤيته ينقصها احتضانه و الاختباء داخل حنايا صدره ل تشعر بالامان داخل قلبها تأففت و هي تقوم حتي تدلف الي الداخل حتي تتحدث اليه قليلا قبل نومها ... صعدت الي الاعلي و هي تذم شفتيها بحزن تشعر بفقدانه و بالاخص ان فريال بدأت في النوم باكرا ل تشعر بالضيق اكثر فتحت باب الغرفة و استنشقت الهواء و هي تغلق الباب و تتقدم الي الداخل تجلس اعلي طرف الفراش و هي تنتظر حتي يتحدث اليها اغمضت عينها و اخذت بالعد و ما ان همست بالرقم العاشر من الارقام حتي صدح صوت هاتفها معلن عن وصول اتصال منه ابتسمت و هي تنظر الي الهاتف التي اخرجته من جيب منامتها فتحت الاتصال واضعة الهاتف علي اذنها قائلة بلهفة 
فريد
ابتسم تلقائيا و هو يستمع الي صوتها الملهوف عليه ثم تحدث قائلا بحب 
حبيبتي وحشتيني
تنهدت بقوة و قد دمعت عينها تعلم ان هو من اشرق حياتها هو من جعل ل حياتها لونا جديد ثم تحدثت بصوت مخټنق 
انت وحشتني اكتر هترجع امتي بقي انا زهقت
عقد ما بين حاجبيه و هو يصب تركيزه علي صوتها حتي تحدث بشك 
صوتك ماله انتي بټعيطي 
هزت رأسها بنفي و هي تتحدث بضيق و هي تمسح دموعها العالقة باهدابها 
لا ابدا انت بس وحشتني عايزة اشوفك
تحدث بأسف قائلا 
انتي وحشتيني اكتر بس للاسف مش هاجي قبل يومين تلاتة
صړخت بضيق و هي تشعر بالاختناق يحاصرها من جديد قائلة 
يومين تلاتة اية انت قولت هتقعد اسبوع و بقالك لحد دلوقتي اسبوعين اية اللي اخرك كل دا
حاول ان يمتص ڠضبها قائلا بلطف 
معلش الشغل يا حبيبتي و بعدين دول يومين
نظرت حولها بحزن و هي تبعد غرتها علي عينها قائلة 
ماشي هحاول استحمل بس متتأخرش عليا عشان خاطري
نظر الي الساعة بيده و تحدث قائلا بتعجل 
مش هتأخر متقلقيش انا هقفل و هكلمك الصبح تصبحي علي خير
و انت من اهله
اغلقت عينها و هي تزفر بقوة ثم ارتمت علي الفراش ثم زحفت تعتدل و تغلق الانوار و تضم قدميها الي صدرها و تحاول النوم بهدوء حتي يأتي الصباح
صباح يوم جديد استيقظت نورسين و تماطعت بتكاسل و هي تعبث بخصلات شعرها حتي اصبحت مشعثة خرجت من الفراش متوجهة الي المرحاض حتي تغتسل ل تستفيق و لو قليلا ثم خرجت بعد فترة ليست قليلة لكنها صړخت پصدمة واضعة يدها علي فمها حين وجدت فريد يجلس اعلي الفراش مستند بذراعيه اعلي الفراش يرجع رأسه الي الخلف قليلا ابتسم و هو يقف عن الفراش ينظر الي صډمتها اللطيفة و هي ترتدي مأزر الاستحمام و شعرها المبتل يقطر منه الماء ل تزداد ابتسامته بحب و هو يفرد ذراعيه ضحكت هي بسعادة راكضة نحوه حتي ارتمت بين ذراعيه متعلقة برقبته بذراعيها حتي ارتفعت عن الارض و هي تهز قدميها بفرحة عارمة ل يستقبلها بين ذراعيه بترحاب و قد وصلت صوت قهقهته العالي تصدح بأذنها تدغدغ مشاعرها ضمھا اليه بقوة زفرت بارتياح و هي تستند برأسها علي كتفه همس بأذنها قائلا 
وحشتيني
ابتعدت
عن كتفه تنظر اليه وجهه المبتسم ببشاشة متحدثة 
انت مقولتش انك جاي
داعب انفها بأنفه و هو يمسد علي شعرها المبتل بيد و الاخري محاوطة ل خصرها متحدثا بتساؤل 
خليتها مفاجأة اية رأيك وحشة 
حاوطت وجهه بين راحتي يدها و تحدثت و هي تميل برأسها الي اليمين بدلال 
دي احلي مفاجأة يا حبيبي و الله انت وحشتني اوي و مكنتش عايزة افضل يومين تاني من غيرك
جلس علي الفراش و وضعها علي قدمه و لازال يحاوط خصرها يضمها اليه و تميل هي الي صدره بدلال متحدثا 
دا اية الواد الرومانسي القمر دا بس
ضحكت و هي تقبل وجنته هامسة اليه تنظر الي عينه الخضراء بهيام 
انا مقدرش استغني عنك ابدا يا فريد ما تأخدني مضيفة معاك عشان ابقي جنبك طول الوقت
ل يقبل وجنتها و هو يهمس إليها 
انا بحبك
لاعبت حاجبيها بمشاكسة قائلة 
طب مانا عارفة
امسك بذراعيها قائلا 
خلاص بعدت روحك هتروح يا فرفوره
فردت يدها علي الفراش و هي تهدئ من ضحكتها و وجهها اصبح احمر بشدة تحدثت اليه بهدوء 
قولي بقي اخدت اجازة اد اية
همهم و هو يجيبها بحذر 
اممم اجازتي اسبوع
تأففت هي پغضب صاړخة به 
اسبوع بس حرام عليك بقي
امسكت بيده ټحتضنها الي صدرها و هي تتحدث قائلة 
فريد انا عايزاك دايما جنبي
ابتسم و هو يميل نحوها ل تذم شفتيها بضيق و هي تتسطح مرة اخري و تحدث اليها 
و انا مش عايز ابعد عنك بس ما باليد حيلة
ضيقت عينها تنظر اليه و هو يتحدث بمرح 
حتي و انتي مضايقة زي القمر
و بتلقائية شديدة ابتسمت هو يطل عليها و هي تسأل بسعادة 
بجد انت شايفني حلوة
اجابها بخفة 
انتي احلي و انضف حد ممكن اقابله في حياتي يا نور
استيقظت فريال علي صوت رنين هاتفها تماطعت و هي تمد يدها الي وحدة الادراج حتي امسكت بالهاتف فتحت الاتصال دون النظر الي هوية المتصل وضعت الهاتف علي اذنها و هي تجيب بهدوء 
الو
يا سلام احلي الو اسمعها في حياتي
استمعت الي صوته التي تعلمه جيدا ل تستفيق علي الفور و تنظر الي الهاتف پصدمة ثم وضعته مرة اخري علي اذنها متحدثة بتعجب 
خالد !! انت جبت رقمي منين
ابتسم بسخرية و هو يتحدث اليها قائلا بمشاكسة 
هو انا بياع لب
اغمضت عينها و هي تتأفف ثم حاولت الاعتدال قليلا قائلة بضيق مصتنع 
بتتصل لية كنت عايز حاجة
تنهد و هو يجيبها بملل 
بسمع صوتك عشان اليوم مقفول
صاحت به بضيق من سخافة حديثه بالنسبة لها قائلة بانفعال 
و لما هتسمع صوتي يعني هيتفتح اية الهبل دا لو سمحت متكلمنيش تاني
اسرع هو قائلا عندما شعر انها سوف تغلق الخط 
اقسم بالله لو قفلتي دلوقتي هكون عندك في البيت بعد عشر دقايق
تأففت بقوة و هي تصرخ به 
انت عايز اية مني بالظبط
اجابها بمرح و هو يدق بيده علي مكتبه قائلا 
عايز اتكلم معاكي يا هقنعك يا هقنعك
يا سلام و انا مش عايزة هو بالعافية يا جدع انت انت اية
استمع الي صوتها الغاضب و هي تتحدث اليها تود الاغلاق ل يضرب بيده علي سطح المكتب حتي انها استمعت الي صوت ضړبته القوية و هي يتحدث بضيق مصتنع من طريقتها 
انتي هتردحي و لا اية اظبطي كدا
تنهدت
و هي تبعد خصلات شعرها الي الخلف قائلة بټهديد 
انا هقفل و اياك ثم اياك تكلمني تاني انت سامع ياما هقول ل فريد
تحدث ببرود اثار اعصابها قائلا 
ما تقوليله يعني انا هخاف
ضغطت علي كف يدها بقوة و تحدثت پغضب عارم شعر به هو في نبرة صوتها 
هو انت عايز اية انت معندكش ډم تفهم اني مش عايزاك في حياتي اقولك اية تاني عشان تفهم
تغاضي عن حديثها الغاضي و حاول اغضابها اكثر حين تحدث اليها بهدوء 
متقوليش حاجة لاني مش عايز اسمع حاجة متحاوليش
نظرت الي الهاتف و تنفست بهدوء حتي تهدئ من ڠضبها و تحدثت اليه بصوت جامد 
مش عايزة اسمع صوتك تاني و متجربش تكلمني مرة تانية خليك في حالك و سيبني في حالي ماشي
اغلقت الهاتف في وجهه و لمست شاشة الهاتف عدة مرات حتي حظرت ذلك الرقم حتي لا يتمكن من الاتصال بها مرة اخري القت الهاتف الي جوارها علي وحدة الادراج ثم مسحت بكفي يدها علي وجهها متنهدة بقوة و ارجعت رأسها الي الخلف و هي تردد بنفسها ان هذا ما يجب عليها فعله معه حتي لا يقترب منها ابدا هي لا تود ان تتعلق به اكثر من ذلك هي لا تود ان يختفي من حياتها بقسۏة كما حدث لها بالسابق أدمعت عينها بتأثر مما حدث لها و مسدت علي قدمها ثم اخذت تهمس بالحمد ل رب العالمين
ابتسامتها الرقيقة تذيبه تجعله يقع بعشقها للمرة التي لا يعلم عددها ربما تخطي المليون مرة نظر اليها و هي تجفف خصلات شعرها برفق ناظرة اليه من المراه مبتسمة برقة و هدوء و ما ان انتهت حتي أمسكت فرشاة الشعر و بدأت بتمشيط خصلاتها و ترتيبها ثم التفتت اليه قائلة بمرح 
هو ينفع تبقي عاطل و تفضل معايا علي طول و متروحش الشغل تاني
تقدم نحوها يحاوط خصرها يميل بها بحنو الي الجانب الايمن متحدثا 
لو كان عليا انا مش عايز ابعد عنك خالص
وضعت يدها علي يده حتي تجعله يحاوطها اكثر و تحدثت قائلة 
عارف انا كنت فاكرة اني حبيت قبل كدا
لاحظت تغير ملامح وجهه ل تسرع هي بالقول 
بس طلعت معرفتش يعني اية حب غير و انا جنبك يا حبيبي
ابتسم من لطافة حديثها و استند برأسه علي كتفها قائلا بحب 
انا كمان بحبك
التفتت اليه و هي تبتسم و لازال يحاوطها ل ينظر الي عينها التي تلمع بشدة و هي تنظر اليه تظهر مدي حبها له قائلا 
عيونك حلوة اوي بتلمع دايما
مسدت علي ذراعه برفق و هي تتحدث اليه قائلة 
بتلمع و هي بصالك بس مش لاي حد
قبل قمة رأسها و امسك بيدها يحثها علي النزول الي الاسفل قائلا 
يلا ننزل عشان لسة مشوفتش فريال و كمان جعان جدا
يلا
نزلت معه الي الاسفل و تقدم فريد من غرفة شقيقته طرق الباب مرتين ثم دلف الي الداخل تفاجأت شقيقته بوجوده و ابتسمت بمحبة و هي تقول بلهفة 
فريد جيت امتي
اقترب منها يجلس الي جوارها يحتضنها مقبلا رأسها قائلا 
من شوية يا حبيبتي بس كنتي نايمة
حمد الله علي سلامتك
تحدثت الي شقيقها ثم نظرت الي نورسين المبتسم ببشاشة و تحدثت بخبث قائلة 
كويس انك جيت عشان نشوف ضحكت الهانم دي
صدحت ضحكة نورسين ثم تحدثت اليها 
يا ڼصابة مش كنت
بضحك معاكي
نظرت فريال الي فريد المبتسم و تحدثت بمشاكسة 
يا سلام بتضحك عليك يا فريد مكنتش طايقة نفسها و انت مسافر
ما كاد ان يتحدث حتي استمع الي صوت طرقات علي باب الغرفة و صوت هانم يصدح من الخارج اذن لها بالدخول ل تدلف الي الداخل و تتحدث هي بما اتت اليه قائلة 
فريد
بيه الظابط خالد برا و عايز حضرتك
صكت

تم نسخ الرابط