رواية فريد من 1 الى 4
البشعة التي مرت بها الا أنها اطمئنت حين انتشر الضوء بالمنزل و استمعت الي صوت اقدام من اعلي الدرج و لم تستمر فرحتها كثيرا ان احدهم سوف ينقذها من هذا الوضع الا ان سحبها ذلك الشخص نحو المطبخ مرة اخري ضاغطا علي فمها اكثر و هو يهمس بصوت غليظ
قسما بالله اي حركة منك ھقتلك هنا
ازداد خۏفها و بدأت عينها تذرف الدموع مجرد ان انتهي من جملته و استمعت الي صوت فريد و هو يبحث بالمكان و هو يصيح مستفسرا من هنا ل يسحبها ذلك الشخص مرة اخري الي خلف باب المطبخ حيث الظلام الدامس ل يزداد بكاءها و خرج منها رغم يده الضخمة نشيج مټألم من قبضته و من وضعها الغير معلوم حتي الآن ل يرفع ذلك الشخص سکين حاد النصل اخذها من جيبه واضعا اياها علي رقبتها قائلا بصوت هامس رغم غضبه الشديد
اخرسي ياما ھقتلك
اغمضت عينها تدعو الله بداخلها ان ينجيها من هذا الامر و ان لا يحدث لها اي مكروه استمعت الي صوت الخدم و استيقظ الجميع من صوت صړاخها اولا قبل صوت فريد العالي و الذي اخذ يبحث عن من كسر هذه الزجاجة و من صړخ بصوت عالي ايقظه من ثباته العميق ل يسير نحو احدي الخادمات هاتفا بها بصرامة
اطلعي شوفي فريال هانم هي و الممرضة
اسرعت الخادمة بتنفيذ اوامره تصعد نحو الدرج و اتجه هو بخطواته نحو المطبخ فتح الضوء ينظر الي الداخل جيدا و لكنه لم يجد أحدهم ل يخرج مرة اخري وسط توسلتها الخفية ان يبقي رفعت يدها اخيرا و قد فاق جسدها من صډمته و تصلبه و خدست يد ذلك الشخص بأظافرها بقوة ل يكتم هو صرخته المټألم قائلا بهمس بأذنها
حركة كمان و اتشهدي علي روحك
شعرت بأنفاسه الحارة علي بشرتها جعلت منها تتقزز و تشعر بالاشمئزاز منه و لكنها فضلت الصمت قبل أن ټموت علي يده اغلقت عينها بقوة و تسيل دموعها بلا توقف و جسدها اصبح يرتجف بقوة شديدة حتي استمعت الي صوت الخادمة بالخارج تهتف بفريد قائلة
فريد بيه فريال هانم كويس بس هي بتقول أن الممرضة نزلت تجبلها ماية و مطلعتش و هي خاېفة من صوت الصړيخ لانه صوتها
اتسعت اعين فريد و السواد اصبح يحيط عينه الخضراء ل تصبح اكثر حدة ل ينظر نحو الخادمة من جديد و قد نبض عرق رقبته بشدة قائلا بصوت غاضب
اطلعي طمنيها و خليكي جنبها قوليلها ان الممرضة وقعت و هي طالعة و أنها كويسة دلوقتي و هطلع كمان شوية
اراد ان يطمئن شقيقته و لا يجعلها تشعر بعجزها و عدم قدرتها حتي علي معرفة ما يدور بالاسفل و ايضا حتي لا تخف ان الممرضة التي اصبحت صديقتها غير موجودة بالمنزل رغم صړاخها الخائڤ انصرفت الخادمة مرة اخري و خرج الخادم من احد الغرف قائلا
مفيش حد يا فريد بيه
تجول فريد مرة اخري بكل مكان يشعر بأن هناك خطب ما و ليس جيد ابدا عاد مرة اخري الي المطبخ و فعل مثل ما فعل المرة السابقة ل تضغط هي علي كف يدها و هي تبكي تدعو الله ان يراها هذه المرة و لكنها ضغطت علي جفنيها پخوف شديد و هي تجده يخرج مرة اخري قبل ان يراها و هذه المرة شعرت بقدمها تتراخي و تصبح غير قادرة علي حملها الا ان هذا الشخص تمسك بها جيدا التقطت اذنها كلمات فريد قائلا بجدية
كل واحد يروح علي اوضته شكل مفيش حاجة و انا كمان هطلع أنام
استمعت بقلب يخفق بقوة تكاد تجزم انه سيخرج من قفصها الصدري و اصابها الزعر اكثر فاكثر و سيناريوهات كثيرة تتخبط بعقلها من فكرة وجودها مع هذا الكائن و لا يشعر احد بها كاد ان يغشي عليها من تلك الفكرة لكنها شعرت بسحب ذلك الشخص لها عندما اطمئن ان الجميع غادر غرفهم و الضوء اصبح مغلق كما السابق سحبها معه غير مهتم بقدمها التي اصبحت حافية دخلت بها قطعة من الزجاج المنتشر بالارض لعدم قدرة قدمها علي تحمل جسدها ل يجعل نعلها المنزل خرج من قدمها وقف ذلك الشخص يراقب جميع انحاء المنزل قبل ان ينحني نحو اذنها متسائلا بحدة
بيشيلوا الفلوس فين
هزت نورسين رأسها بنفي و عينها غارقة بالدمع ل يمد يده بجيب بنطاله يخرج منه رباط اسود اللون يضعه علي فمها و يربطه بقوة حتي لا تتمكن من الحديث و ما ان هم بأخد رباط مأزرها يقيدها به الا ان انتشر الضوء بالمكان و ظهر فريد الذي فتح الاضواء هم فريد بالاتجاه نحو و هو يقول پغضب يبطنه السخرية
مش تقول انك موجود يا راجل عشان نرحب بيك
ل يسرع ذلك الرجل ضخم الچثة بدفع نورسين بكل ما لديه من قوة ل تسقط علي الارض بقسۏة و اصطدمت رأسها بالأرض الصلابة و لم تتحمل هي ل يغشي عليها بالحال بعد ان غرس بكتفها قطعة اخري من الزجاج و اسرع هو للهرب و لكنه ما ان الټفت حتي تلقي ضړبة قوية من عصا غليظة بيد الخادم الذي خرج من غرفته ل يسقط علي الارض ل يسرع الخادم نحوه يقيده و يسرع فريد نحو تلك المغشي عليها تسيل الډماء منها جثي علي ركبتيه امامها يزيح ذلك الرباط السميك عن فمها و يربت علي وجهها بخفة هاتفا بقلق
نورسين .. نورسين سمعاني .. نورسين فوقي
انتبه الي الډماء التي ټنزف من كتفها و قدمها ل يمد يده ببطئ نحو كتفها يمسك بقطعة الزجاج التي تغرس بكتفها ل يجذبها سريعا خارج كتفها و فعل المثل بقدمها اقترب منها مرة اخري يضع اصبعه السبابة و الوسطى علي رقبتها ل يشعر بنبضات عرقها ل يتنهد براحة و هو يضع يد خلف ركبتيها و يد الأخري خلف ظهرها يحملها مستقيما بها متوجه نحو الاعلي نحو غرفته حتي لا تفزع شقيقته من مظهرها و لكنه الټفت الي الخادم قائلا بحدة
بلغ البوليس و ابعت هات دكتور يشوفها
هز الخادم رأسه بايجاب سريعا ل يصعد هو الي الاعلي و هي بين يديه فاقدة للوعي لا تشعر بشئ فقد ټنزف بشدة و وجهها شاحب اللون و كأن الډماء هربت من جسدها ل يدلف الي غرفته و يضعها بحذر علي الفراش و ينظر الي وسادته البيضاء التي تلوثت بالډماء ل يعلم ان رأسها ېنزف ازاح غرتها عن وجهها تأفف و هو يعيد خصلاتها مرة اخري كما كانت ابتعد ينظر الي ملابسه التي تلوثت هي الاخري .. ملابس!! مهلا رفع بصره نحو ملابسها المنزلية الخفيفة بضيق و زاد ضيقه فتحت صدرها التي ازدادت اتساعا بنومها تقدم نحو طاولة الزينة الخاصة به ل يفتح الدرج و يأخذ مشبك معدني له علي شكل طائر ب جناح واحد فقط يضعه بسترة حلته ل يتقدم منها مرة اخري و يقف امامها مد يده و حاول لملمت ثوبها و لكن رغما عنه لامست انامله بشرتها الناعمة الرقيقة و هو يضع المشبك ل يغلق فتحت صدرها ل يبتعد و قد انتفض جسده و اصابت عموده الفقري رجفة مفاجأة و ظل ثابت متصلب ينظر الي وجهها لعدة دقائق قبل ان يلقي عليها الغطاء الخفيف و يتوجه پغضب نحو خزانة ملابسه ل يبدل كنزته المنزلية و يتوجه الي شقيقته ل يطمئنها و يطمئن عليها قبل ان يأتي الطبيب و الشرطة أيضا
اشار فريد الي الطبيب الذي اسرع بالحضور ل قربه من منزل فريد فهو جار له منذ سنوات اشار له بيده و هو يتقدمه نحو الغرفة المقطنة بها نورسين فاقدة للوعي دلف الطبيب و تقدم نحوها و تفحص رأسها ل يمسك بحقيبته و يفتحها و يبدأ بتنظيف چرح رأسها و ايقاف الڼزيف و اكمل عمله حتي انتهي من لف ضمادة حول قدمها ثم كتب بورقة بعض العقاقير الطبية المسكنة و مد يده بالورقة نحو فريد و هو يقول بهدوء
هي كويسة دلوقتي الحمد لله بس لازم تعمل اشاعة علي رأسها لان الواقعة كانت جامدة جدا علي رأسها
هز فريد رأسه بايجاب متفهما حديث الطبيب ثم تحدث باستفسار و هو ينظر اليها مرة اخري قائلا
طب هي لية مفاقتش
تحدث الطبيب بجدية و قد رأي مدة الضرر التي اصابها في رأسها من شدة سقوطها علي الارض المصنوعة من خامة البورسلين
طبيعي و احتمال تفوق بكرا بس زي ما قولتلك لازم اشاعة
هز رأسه مرة اخري و هو يلقي نظرة عليها قبل ان يشير الي الخارج قائلا بهدوء
شكرا يا دكتور اتفضل
اوصل الطبيب و وجد الشرطة بالاسفل و قد جاءت للتو ل يتفحصه الامر و بعد ان رحب بهم فريد و تعرفا علي هوية كل منهم للاخر و سرد للضابط كل ما حدث و انه كان يمسك بالممرضة و اصابها برأسها وقف الضابط امام ذلك الشخص المقيد بالمقعد ينظر اليه قليلا قبل ان يبتسم بسخرية و هو يعلم هويته جيدا فهو خرج من السچن منذ ايام عدة فقط انحني الضابط يربت علي وجنته بقوة و هو يقول بحدة
انت لحقت ياض دا انت لسة طالع من الحبس من ايام
هز ذلك الرجل رأسه بزعر و هو ينظر بأعين خائڤة الي الضابط ل يتلعثم بالحديث قائلا
انا معملتش حاجة يا بيه معملتش حاجة
ضحك الضابط علي حديث ثم امسك بياقة كنزته السوداء يجذبه منها اليه و هو ينظر الي عينه بقوة جعلته ېخاف اكثر و اكثر قائلا بصوت حاد عالي
اومال جاي هنا تعمل اية تاخد تان بروح امك
ابتلع ذلك الشخص ريقه بصعوبة و هو يراقب تعابير الضابط التي تتحول الي الڠضب الشديد فهو ادري الناس به و بعصبيته ل يقف الضابط باعتدال و هو يشير الي العسكري الموجود خلفه قائلا بصوته القوي
خده يا بني
اقترب العسكري من ذلك الشخص حتي يأخذه و بدأ في فك وثاقه و الاخر يتحرك بهسترية و هو لا يريد العودة مرة اخري الي السچن لم يتمتع بعد بالحياة خارج القضبان الحديدية و خارج اسوار السچن المحيطة به من كل جانب ل ېصرخ بصوت عالي متوسل
انا مليش دعوة يا بيه هو
اللي بعتني انا مليش دعوة
انتبه الضابط لما قاله ل يتقدم منه مشيرا إلي العسكري ان يتراجع و في المقابل نفذ العسكري ما امره به ل يتقدم الضابط منه مرة أخري يقف أمامه قائلا بجدية
مين هو اللي بعتك ياض و بعتك لية
ابتلع الاخر ريقه و هو يمسد علي معصميه من شدة القيد الذي كان يلتف حولهم ثم رفع رأسه نحو الضابط متحدثا
جوز الممرضة دي هو اللي بعتني اخطڤها من هنا و قالي انها هربانة منه مع البية دا
اشار بنهاية حديثه الي فريد الذي وقف مشدوه من ما قاله هذا الرجل كيف له ان يكون رجلا و هو يبعث باحدهم لاختطاف زوجته بدلا من المواجهة بدلا من ان يأتي بنفسه و يتحدث معها ل يتلفت الضابط الي فريد متقدما منه بعد ان اشار الي العسكري بأخذه الي عربة الشرطة وقف الضابط امام فريد ينظر اليه بنظرات متشككة و هو يتحدث اليه بجدية
صحيح اللي هو بيقوله دا يا استاذ فريد
زفر فريد و هو يمرر يده علي خصلات شعرها مجيبا بهدوء
اكيد طبعا لا يا خالد بيه .. اللي بيتكلم عليها دي الممرضة لاختي المړيضة و هي هنا بتشتغل و دي اول مرة اشوفها فيها و عندك اللي جابها تشتغل هنا ممكن تسأله
لم يزيح الضابط خالد نظراته الغامضة عن فريد الذي كان ثابت لا يبدي اي ردة فعل عڼيف بل هو هادئ الي ابعد حد يبادل عمر نظراته بأخري واثقة ل يتحدث الضابط قائلا
هي فين البنت الممرضة دي
اجابه فريد برزانة و هو يكرر جملته الذي قالها منذ دخول خالد
يا فندم انا قولت ان الراجل رماها علي الارض و دماغها اټصدمت جامد في الارض و ڼزفت كتير و هي دلوقتي فوق و مش واعية لأي حاجة خالص
همهم خالد و هو يضع يده بجيب بنطاله قائلا
طب انا عايز الراجل اللي قولت انه هو اللي جايبها تشتغل هنا
نظر فريد بثبات الي الخادم و هو يأمره ان يأتي بالعم مجدي و الذي كان نائم بمنزل صغير تابع للمنزل الكبير خصصه فريد له و بعد دقائق معدودة جاء العم مجدي و الذي لا يعلم بأي شئ قد حدث يتقدم من الداخل و هو ينظر إلي خالد بقلق ثم الي فريد يتسائل
في اية يا فريد بيه
اشار فريد الي خالد ل يتوجه العم مجدي نحوه قائلا بقلق ينهش داخله
ايوة يا فندم ممكن افهم في اية
تحدث خالد و هو ينظر إلي العم مجدي بتركيز شديد علي ردة فعله قائلا
انت جبت ممرضة تشتغل هنا
هز مجدي رأسه بايجاب و هو يتحدث بصدق قائلا
أيوة نورسين جبتها تشتغل هنا من فترة بسيطة
تسائل خالد بهدوء
بس ازاي و هي هربانة من جوزها
ل يجب العم مجدي للمرة الثانية بذات الثقة و الصدق المنبعث في نبرته
عايز تفهمني انها متعرفش فريد قبل كدا
تحدث بها خالد و هو يضيق عينه علي العم مجدي الذي نفي برأسه قائلا
يشهد ربنا يا فندم انها عمرها ما شافته ابدا انا جبتلها الشغل دا عشان تبعد عن جوزها
همهم خالد و تراجع خطوة واثقة الي الخلف و هو ينظر نحو فريد قائلا بصوت هادئ
تمام يا استاذ فريد تعالي بكرا الصبح علي القسم عشان نتمم المحضر
غادر خالد مع العساكر و اعتذر مجدي الي فريد علي ما حدث بعد ان علم بمحاولة اختطاف نورسين و طلب منه الا يغضب مما حدث و يتحامل علي تلك الفتاه التي لا حول لها و لا قوة و انه ليس ذنبها و انه سيبحث لها عن عمل اخر و يبعدها عن هذا المنزل فقط يتحملها قليلا و لكن فريد نظر الي العم مجدي بابتسامة رابتا علي كتفه قائلا بهدوء
نورسين مش هتمشي من هنا اللي حصل دا خلاني عايز اقف جنب البنت دي اكتر من الاول و مش هسيبها غير لما تخلص من القرف اللي هي فيه دا اوعدك بكدا يا عم مجدي