رواية فريد من 1 الى 4
المحتويات
لا باعاقتها و عاجزها و كلامك عن انها حتي محتجاني انزلها تحت خلاني احس انها هتبقي زعلانة انها حتي مش قادرة تنزل من السرير
هزت رأسها بتفهم و لكنها ما زالت غاضبة من فعلته و هذا لا يبرر ما فعله بالمرة تنظر الي الامام بجمود استشعره هو ل يهب واقفا علي قدميه ثم انحني قليلا يمد يده اليها قائلا بهدوء
قومي معايا
نظرت الي يده الممدودة إليها بتعجب من تغير حاله الي حال اخر في لحظات ل ترفع رأسها تنظر الي عينه قائلة بتردد
علي فين
ما ان انتهت من سؤالها البسيط له ل تفجل حين امسك هو بكف يدها برفق يجذبها معه بهدوء ل تقف علي قدميها امام ل ينظر اليها و هو يتنهد قائلا
هنطلع الشازلونج برا و هطلع اجيب فريال بطريقة لطيفة خالص و انزلها نسهر في الجنينة
اتسعت عينها بمظهر لطيف و هي تراه قد تغير رأيه عن اتهامه لها الباطل ل تتناسي يده الممسكة بيدها و تنظر الي وجهه تمرر عينها علي تفاصيل وجهه الوسيم و قد ثبتت عينها علي عينه الجذابة و ظلت هكذا لحظات من الصمت اعتبره هو صدمة من ردة فعله و لكنه لم يكن سوا تأمل له بدقة شديدة ل يسحب يده من يدها بهدوء و هو يتنحنح عندما اطاله النظر الي بعضهم البعض كثيرا قائلا
اطلعي انتي لفريال كلميها كدا شوفيها هتضايق من حاجة زي دي و لا لا بس من غير ما تاخد بالها
هزت نورسين رأسها بايجاب بعد ان نظرت الي الارض باحراج عما كانت بها حالتها منذ ثواني ل تسرع بخطواتها نحو الداخل و منها الي غرفة فريال بالاعلي و هي تشعر بخفقات قلبها تزداد اضطراب و اطرافها التي اصابتها البرودة فجأة ل تزفر بانزعاج من ذاتها و هي تسرع بخطواتها نحو الاعلي
الفصل الرابع
تجلس نورسين بجوار فريال الغافية منذ زمن لا يأتي النوم الي جفونها ابدا تنظر امامها بشرود و هي تتذكر سهرتهم معا كيف له ان اخذ شقيقته ممازحا و انه يلاعبها و حملها راكضا بها الي الاسفل و وقف امام المسبح الصغير و تظاهر انه سيسقطها حين ارخي ذراعيه ل تصرخ هي بړعب و تتشبث به ل يعود متمسكا بها مرة اخري و هو يطلق ضحكة عالية ذات بحة رجولية داعبت ثنايا قلبها المظلم بلا وعي منها اخذت تتأمل مشاكسته اللطيفة ل شقيقته بابتسامة هادئة حتي وضع فريال اعلي الاريكة الصغيرة و جلس علي طرفها يطلب منها بلطف ان يسهر معها اليوم بالحديقة ل تطلب فريال منها ان تبقي معهم تشاركهم مرحهم الليلة حاولت الاعتذار و الاعتراض و الابتعاد ل يظهر صوته الهادئ من بين محاولاتها للفرار يطلب منها برفق ان تبقي معاهم و ان تطلب من الخادمة تحضير العصير و بعض التسالي لهما و بالفعل طلبت نورسين ذلك من الخادمة و عادت تجلس علي ارضية الجنينة بخجل منهم ل يتحرك هو يجلس بالارض مقابلا لها ل تنظر الي الاسفل و هي تحاول أن تشارك في حديث بسيط بينهم حتي استمعت الي صوته العميق يسألها بهدوء
انتي متجوزة بقالك اد اية يا نورسين
ابتلعت لعابها بارتباك و هي تنظر نحوه هاتفه بصوت خفيض
٣ سنين
همهم هو بتفهم و يصمت حين تحدثت فريال بلهفة و حماس و كأنها تذكرت شئ هام جدا تسأل فريد قائلة
فريد فاكر الملحن اللي اسمه بهاء صاحبك
عقد فريد حاجبيه باستغراب و هو يهز رأسه بايجاب ينتظر منها ان تكمل ما تريد الوصول اليه بسؤالها عن ذلك الشخص ل تلقي فريال نظرة سريعة نحو نورسين قبل ان تهتف
اصل بصراحة نورسين بتعرف تغني و عايزاه يساعدها عشان تنمي موهبتها و يكتشفها
ما ان انهت فريال حديثها حتي الټفت هو الي نورسين التي انتفضت بزعر تنفي ذلك و هي تقول بتوتر بالغ قائلة
انا لا انا مبعرفش هي فريال بس بتبالغ
لاحظ انها زجرت شقيقته بنظراتها الغاضبة من انها تكشف هذا السر الخطېر له ل تلاعب فريال حاجبيها بمشاكسة و هي تصيح بمرح
طب ما تثبتي كدا ان صوتك وحش
هبت واقفة بتعثر و هي تنفي برأسها و وجهها قد تخضب بالحمرة من شدة خجلها منه و هو يراقب بسكون و هدوء حتي قالت هي بصوت مرتجف
لا خالص مبعرفش انا هروح قصدي هطلع انام عشان عشان
ظلت تلملم الحديث بهرجلة و لكنه لا يكتمل ل تلقي بتحية عليهم بصوت خاڤت و هي تلتفت مغادرة الي الاعلي الا انها شهقت بخفوت و هي تضع يدها علي فمها و هي تجده يقف امامها كيف وقف و تقدم منها بتلك السرعة و هي لم تشعر انها كانت تسرع بحركتها كيف له ان يسبق حركتها السريعة ابتلعت ريقها بصعوبة و هي ترفع رأسها اليه ببطئ تنظر اليه باستفهام لما يريد ل يهمس هو بصوت هادئ
انا ممكن اساعدك بجد علي فكرة بس لو اقتنعت بكي
التفتت الي فريال تشير اليها بارتجاف و هي تتحدث باحراج
بجد فريال بتبالغ انا ان..
قاطع حديثها امسك يدها بعفوية غير مقصودة منه الا أنها قد اصاب جسدها بانتفاضة زلزلت كيانها و هي تشعر بكف يده الكبير يحتضن كف يدها الصغير بدفئ لم تشعر به من قبل ابدا و تقدم من محلها مرة أخري يترك يدها كما امسكها و هو غير مهتم بما شعرت هي به ل تشعر بالبرودة تحتل كف يدها الذي أخذ الدفئ من يده ل تمسكه بيدها الاخري حتي تدفئه مرة أخري في حين نطق هو قائلا
اقعدي يا نورسين
توقفت أنفاسها للحظات قبل ان تنصاع ل طلبه و تجلس علي الارض مرة أخري و تأتي بذات اللحظة الخادمة بالعصير و بعض التسالي تضعهم الي جوارهم علي منضدة صغيرة للغاية جاءت بها ايضا ثم انصرفت ل تمد فريال يدها الي جوارها علي تلك المنضدة ل تأخذ كوب من العصير تمد يدها به نحو فريد و امسك بالاخر الي نورسين التي امسكته بتوتر و هي ترمقها بغيظ قابلته هي بضحك علي شخصية نورسين الطفولية ثم اخذت كوبها و تراجعت تستند ظهرها علي تلك الاريكة تراقبها بهدوء في حين نظر اليها فريد قائلا بهدوء
سمعيني صوتك بقي عشان لو عجبني هكلم بهاء عليكي
خفضت نورسين عينها الي الارض من جديد و هي علي وشك البكاء من كثرة الخجل الذي ينتابها الآن ل تصيح فريال بمشاكسة
يا روحي مكسوفة اوي يا فريد خلاص بقي ثق في كلامي انا بقولك ان صوت نورسين تحفة كلمه انت بس و مش هتندم
نظرت نورسين الي فريال بامتنان انها اخرجتها من ذلك الموقف المحرج ل تغمز فريال بعينها بمرح و هي تقول
عدي الجمايل بقي
ابتسمت نورسين بهدوء و هي تكمل معهم باقي سهرتهم و هم يتشاجران بمشاغبة ك الاطفال و قد اتكسفت ان ل فريد شخصية مرحة للغاية مع شقيقته لا يحظي بها غيرها و انه يتغير مائة و ثمانون درجة مع شقيقته تشعر به انه يريد ان يخرجها من ما هي به يكفي انها تعاني من مرض نارد لا يعلم علاج له سوا الله رب العالمين ...
نورسين انتي لسة صاحية
وصل صوت فريال الناعس التي استيقظت للتو من نومها تخرج نورسين من شرودها بما حدث مساءا ل تلتفت إليها قائلة بهدوء
مكنش جايلي نوم يا حبيبتي المهم انتي محتاجة حاجة
اجابتها فريال و هي تحاول الاعتدال قليلا قائلة
عايزة كوباية ماية بس
عاونتها نورسين في الاعتدال و التفتت الي وحدة الادراج جوارها ل تأتي بكوب من الماء و لكنها وجدت زجاج المياه فارغة و قد نست تماما تغيرها بأخري قبل الخلود الي النوم ل تخرج بهدوء من الفراش تمسك بالزجاجة الفارغة و هي تتحدث الي فريال
مفيش ماية هنا هنزل اجيب ماية و اجي
تقدمت من باب الغرفة الا انها توقفت تنظر الي ملابسها المنزلية الخفيفة و هي تسير نحو وحدة الادراج من جديد تضع عليها الزجاج و تمسك بالمأزر الموجود علي طرف الفراش و ترتديه سريعا قبل أن تأخذ الزجاج مرة اخري و ترحل من الغرفة تنزل الي الاسفل متجهة نحو المطبخ و هي تضم المأزر عليها بيدها الأخري وقفت امام البراد تخرج منها زجاجة من الماء البارد و وضعتها علي الطاولة ل تعدل من غرتها و قد تأوهت پألم و صوت خاڤت عندما دخلت بعض من خصلات شعرها الي عينها فركت عينها و هي تزيح غرتها مرة أخرى متقدمة من صنبور المياه المتوجد بالمطبخ و تنحني قليلا ل تغسل وجهها حتي يخف من ألم عينها و لكنها شعرت بأحد يمر من امام باب المطبخ وقفت سريعا معتدلة و قد ارتجف جسدها پخوف ل تغلق صنبور المياه و تتقدم من الخارج و هي تمسك بزجاجة الماء مرة اخري نظرت الي الخارج بجميع الاتجاهات و هي تقف علي عتبة باب المطبخ هزت رأسها بنفي و هي تهمس بنفسها انها تتخيل فقط من خۏفها من الظلام الذي يعم المنزل بأكمله الا من الانارة خاڤت بأخر الممر يأتي ببصيص من الضوء اليها تنهدت و هي تغلق ضوء المطبخ متقدم من الخارج لكنها شعرت مرة اخري بأحدهم يمر ل تلتفت سريعا پخوف سيطر عليها اكثر و قد زادت وتيرة انفاسها بزعر الا انها لم تجد شئ للمرة الثانية ل تلتفت و كادت ان تركض من شدة خۏفها الا انها استمعت الي صوت شئ قد انزاح او كاد ان يسقط الا انه لحق به ل تتأكد من شكوكها بوجود احدهم بالمنزل مع ازياد شعورها بالفزع و احتلال البرودة لاطرافها ل تصرخ صړخة عالية كانت اخر ما صدر منها قبل ان تجد ما يسكتها و ما كان الا كف ضخم وضع علي فمها يكتم صوتها الا من بعض همهمات فزعة و سقطت زجاج الماء من يدها محدثة ضجة كبيرة وسط الهدوء و السكون المحاط بها حاولت رؤية هوية من خلفها رغم تصلب جسدها پصدمة و لكنها لا تعرف فقط عينها الزائغة پخوف شديد تدور بكل مكان و اصاب الخدر جسدها و اصبح تنفسها اعلي و صدرها يعلو و يهبط پجنون و ذاكرتها تملي عليها بعض من الذكريات
متابعة القراءة