رواية فريد من 1 الى 4

موقع أيام نيوز

نوما عميقا و لم يشعر بشئ استيقظ اخيرا بعد مرور الكثير من الساعات فتح عينه ل يعتدل جالسا يمرر يده علي وجهه و رأسه و هذه عادة لديه ثم يخرج من الفراش متوجها نحو المرحاض ل يغتسل و من ثم خرج و توجه نحو حقيبته يخرج منها عدة كتب انجليزية كثيرة الاوراق و يخرج الي حيث غرفة شقيقته ل يقدم لها هديته طرق الباب عدة مرات ل علمه بوجود نورسين بالداخل من اصوات الضحكات العالية الصادرة منها و من شقيقته التي و يا للعجب تعلقت بتلك الفتاه كثيرا و بسرعة كبيرة فتح الباب حين استمع الي اذن شقيقته بالدخول الي الغرفة اطل برأسه الي الداخل و علي ثغره ابتسامة هادئة تزيد من وسامته اللامتناهية بصورة فائقة الجمال و اخرج صوته الاجش ينطق بمرح  
تسمحلي سمو الاميرة ادخل جناحها
رفعت فريال رأسها بتعالي و هي تعدل من ياقة منامتها بتكبر قائلة  
مفيش مانع اتفضل
ضحكا سويا في حين دخل هو الي الغرفة متوجها الي جوارها قبل رأسها بحنو و من ثم قدم لها مجموعة الكتب الموجودة بيده ل تصرخ هي بفرحة عارمة و تلتقطها منه و تبدأ في تفحصها سريعا ثم احتضنته قائلة بامتنان و سعادة  
شكرا يا فريد انا من زمان عايز اقرأهم مش مصدقة بجد
ابتسم هو اليها و هو يمرر يده علي خصلات شعره شعرت فريال ب نورسين تتحرك من الغرفة الي الخارج بهدوء شديد ل تقوم بالنداء عليها باستغراب متسائلة  
نورسين راحة فين
رايح اجيب العشا عشان الدوا يا فريال هانم
زجرتها فريال بنظرة غاضبة ل تتراجع نورسين و هي تقول  
اسفة قصدي يا فريال
هزت فريال رأسها بهدوء و هي تجيبها قائلة  
طيب يا نورسين بس اعملي حسابك انك هتتعشي معايا
هزت نورسين رأسها و اسرعت بالخروج من الغرفة و هي تتنفس الصعداء ل ينظر فريد الي شقيقته بتساؤل قائلا  
هو في اية مالها كل ما تشوفني تبقي عايز تمشي من الاوضة و شكلها مكسوفة كدا لية
نظرت اليه فريال و هي تجيبه مفسرة الامر  
همهم بتفهم و هو يعتدل بجوار شقيقته و هو يسألها بهدوء قائلا  
طب انتي مرتاحة معاها يعني دي احسن من اي واحدة جت هنا
هزت فريال رأسها بايجاب و هي تجيبه بحماس كبير لاحظه هو عليها بالحديث عن نورسين  
جدا يا فريد بجد دي انسانة طيبة اوي و قلبها ابيض و شافت كتير في حياتها و مش ذنبها ابدا ابوها اية او جوزها اية
ما ان كاد يرد عليها الا انها التفتت تنظر اليه و هي تسأل بهدوء 
هو انا لو طلبت منك حاجة يا فريد تنفذها
اجاب دون لحظة للتفكير  
طبعا يا حبيبتي انفذها
حمحمت و هي تتحدث برفق و شئ من الرجاء بنبرة صوتها حزينة علي حال تلك الفتاه التي بعمر الزهور و التي تعلم ما تعرضت له في حياتها من قبل الجميع  
نورسين رفعت قضية خلع علي جوزها و المفروض في الخلع انهم بيعمله جلسة تسوية منازعات يعني صلح كدا في الاول و كل الموضوع بياخد من تلت شهور لستة
رأت الاستغراب علي وجه فريد متسائلا عن ما شأنه بما تقول ل تسرع هي قائلة بتوسل  
انا عايزك تبقي معاها في كل خطوة من خطوات الخلع دي عشان جوزها ميقدرش يعملها حاجة
نظر اليها فريد و هو يجيبها باستغراب من طلب شقيقته  
ايوة يا فريال بس انا مالي و بعدين انا عندي شغلي و سفر و انتي عارفة
امسكت فريال يد شقيقها و هي تقول  
عارفة بص لو انت موجود روح معاها لو مش موجود خلي عاصم يروح معاها
نظر الي وجه شقيقته و هي تمثل البراءة ككل مرة تقدر علي اخذ موافقته بأي شئ تريده تنهد بعد فترة من الصمت و التفكير و هو يتحدث الي شقيقته قائلا  
خلاص يا ستي موافق المهم انتي تبقي راضية
قبلت وجنتي شقيقها بحب و هي تقول بمرح  
و راضية عنك كمان
دلفت الخادمة الي داخل غرفة فريال و هي تحمل صنية يوجد عليها وجبة العشاء و تقدمها الي فريال و هي تتحدث بهدوء قائلة  
العشا يا فريال هانم و نورسين بتقول لحضرتك انها هتتعشي تحت عشان عايز تتكلم مع عم مجدي في حاجة مهمة
خرجت الخادمة بعد ان هزت لها فريال رأسها بتفهم ل يقف فريد و يقبل رأس شقيقته مغادرا الا انها اوقفته قائلة  
اية يا فريد رايح فين مش هتاكل معايا
لا يا حبيبتي مليش نفس دلوقتي بالهنا
اجابها فريد قبل ان يخرج من غرفتها الي الاسفل وقف اسفل الدرج ينظر حوله ل يجدها تمسك بأريكة صغيرة تسحبها بصعوبة تريد اخراجها من باب المنزل عقد حاجبيه باستغراب لما تفعل و تقدم منها يقف خلفها و هي تحاول مرة اخري جر الاريكة ل يتحدث بتعجب قائلا 
انتي بتعملي اية
انتفض جسد نورسين بفزع بعد ان استمعت الي صوته الخشن فجأة يصدح من خلفها دون مقدمات التفتت و هي تضع يدها علي قلبها التي اضطربت دقاتها تتنفس بهدوء و هي تنظر اليه بارتباك هامسة 
انا كنت عايزة اخرج الشازلونج في الجنينة
عقد ذراعيه امام صدره ينظر إليها بسكون لحظات قبل ان يسألها عن سبب ذلك بهجوم قائلا  
و عايزة تخرجيه برا لية عايزة تعملي قاعدة
علمت ان ظنه بها انها تريد الاستمتاع بجو الحديقة الرائع و انها تريد ترك شقيقته وحدها ل تشعر هي بالرفاهية ل تهز رأسها بنفي و هي تبتلع غصة بحلقها قائلة بصوت خاڤت و قد شعرت بنيران تتسرب من صدرها الي معدتها  
لا يا فريد بيه انا كنت عايزة اطلع الشازلونج برا و اطلب من حضرتك انك تشيل فريال هانم تجيبها في الجنينة عشان تشم هوا نضيف
احتضنت النيران اعينه الخضراء ل يحل السواد القاتم حول لونها الاخضر ل تصبح مخيفة حتي انها تراجعت خطوة الي الخلف پخوف من مظهر عينه الغير مطمئنة بالمرة و بلحظة كان يقبض علي ذراعها بقسۏة ل يخرج منها تأوة مټألم من شدة قبضته علي ذراعها ل يزيد هو من قبضته و هو ېصرخ بها پغضب و صوت جهوري  
انتي عايزة تحسسي اختي انها عاجزة عايزة تحسسيها بالنقص
اتسعت اعينها پصدمة من اتهامه الموجه لها بدون وجه حق ل تهز رأسها بنفي سريعا و ما ان همت بالحديث مدافعة عن نفسها امامه الا انه امسك بذراعها الاخر بنفس الشدة و اخذ يهزها بين يديه ك دمية و هو ېصرخ مرة أخري بانفعال  
لو متعرفيش ازاي تتعملي بانسانية مع الناس اية اللي شغلك ممرضة و انتي متنتميش لأي ملاك رحمة بالمرة
تساقطت دموعها رغما عنها پألم شديد يغزو روحها قبل ذراعيها التي اصبحت تشعر بالتخدر بهم من شدة قبضته عليه ل تصرخ صړخة مكتومة پألم شديد و هي تنظر اليه برجاء ان يترك ذراعيها هامسة بخفوت  
ارجوك دراعي هيتكسر
رمقها بشراسة قبل ان ينفض ذراعيها پعنف شديد ل تدلك هي بكفي يدها ذراعيها أمام عينه و هي تبكي پألم متحدثة بضعف و صوت متحشرج اثر بكاءها  
انا مكنش قصدي اللي حضرتك بتقوله دا انا كل اللي عايزاه اني افرحها بخروجها من الاوضة عشان تحس انها مش في سجن و دا هيحسن من نفسيتها
رفعت رأسها إليه تنظر اليه بأعين تذرف الدموع بغزارة و هي تكبح شهقاتها بصدرها تنظر اليه بحزن عميق رأه هو بأعينها و علي ملامح وجهها قائلة  
انا اسفة يا فريد بيه مكنتش اعرف ان دا هيضايق حضرتك بعد اذنك
تحركت نحو الخارج الي الحديقة حتي تغرف بحزنها و بكاءها قبل ان تصعد الي فريال تشعر بالذل الآن ان كان لها اي احد تذهب اليه ل صاحت بوجهه بكل ما داخلها من ڠضب من فعلته و تركت العمل هنا بكبرياء و لكن لا مكان للذهاب اليه و لا تريد ان ټقتل علي يد اباها او زوجها البغيض ل تذل نفسها ل هذا المتعجرف بهذا الشكل المهين ل كرامتها جلست علي الارض بالحديقة ټدفن رأسها بين راحتي يدها باكية يخرج انينها بصوت خفيض في حين راقبها هو بندم لما فعل معها تنهد بضيق و هو يراها كيف جلست تبكي بزاوية بالحديقة منكمشة علي تفسها اغمض عينه پغضب من نفسه فهو لم يعامل احد اي كان بتلك الطريقة من قبل كيف ان يعامل تلك الفتاه اللاجئة اليه بضعف هكذا نهر نفسه و هو يمرر يده علي خصلات شعره يعيد المتمرد منها الي الخلف و يتقدم بتردد إليها يدفعه شعوره بالڠضب علي نفسه و الشفقة علي تلك الفتاه التي لم تخطئ بشئ الا انها كانت تريد بعض من الوقت تعيشه شقيقته خارج قضبان غرفتها التي بمثابة سجن لها كما ذكرت نورسين ...
شعرت بحركة الي جوارها و صوت تنحنح خشن يدل علي هوية صاحبه ل تزيح دموعها سريعا بكفي يدها قبل ان تلتفت اليه ل تجده يجلس الي جوارها علي الارض ابعدت رأسها عنه ببطئ تنظر الي الاسفل ل يتنحنح مرة اخري يأتي بصوته المتردد في الظهور قائلا بلطف  
ايدك وجعاكي
ايمزح معاها تشعر ان ذراعيها قد انخلعا من مكانهم ل تضغط علي جفنيها بصبر و هي تهز رأسها بنفي و لكنه يعلم أنها تكذب لاجل الاستمرار في العمل و الا تغادر المنزل و تتشرد هنا و هناك ل يتنهد و هو يضغط علي كف يده قائلا  
انا مكنتش اقصد انا بس مش عايز احسس فريال بضعفها و قلة حيلتها و
تم نسخ الرابط