رواية فاطمة من 21-24
المحتويات
منك لانك خبيتي.
تنهد و ظل يطالعها حتى سمعها تتأوه فتحت عينيها ببطئ هامسة
ليث.... ليث.
انا هنا يا أسيل.
هتف بها في نبرة خاڤتة فنظرت اليه و قالت
ايه اللي حصل
غمغم بجدية وهو يشيح وجهه عنها
ضغطك ارتفع جامد و ڼزفتي اوي.
لمعت عيناها بالدموع لتتمتم بصوت مخټنق
اتعب ولا لأ مش فارقة معايا..... المهم شكرا لانك انقذتني للمرة التانية.
تألم من كلامها فطالعها باقتضاب
مين اللي عمل فيكي كده قوليلي مين هو وانا مش هرحمه و هخليه عمره ما يبص لبنت
عرفيني بس ب اسمه يا أسيل !!
توترت أسيل وكادت تقول له ان الضابط الذي يعمل معه هو من دمر حياته لكنها تراجعت عند تذكرها كيف تعرض جاسر لليث من قبل وحاول قټله و اذا اخبرته الان من الممكن ان يتهور و يفعل به شيئا يدمر حياته لان جاسر من عائلة قوية لن يتأذى ابدا مهما فعل و سيقع ليث في مشكلة كبيرة بسببها...... بللت شفتيها و هتفت بنبرة هادئة
مفيش داعي تعرف اسمه هو راح فطريق و انا فطريق و اصلا حاليا مبعرفش عنه حاجة.
جز على أسنانه وظن انها تحاول حمايته فانتصب واقفا بعصبية
اجابته أسيل بدموع
انت مش عارف قد ايه انا بكرهه بكرهه لدرجة اني لو لقيت فرصة اقتله مش هضيعها...... انا اه كدبت عليك من قبل و بكدب عليه دلوقتي بس الحقيقة الوحيدة هي اني بحبك انت يا ليث.
حرك رأسه وهو يبتسم بسخرية ليقول
هه اه فعلا بتحبيني ده واضح اوي عليكي...... تعرفي حاجة للحظة صعبتي عليا وقلت انك مظلومة بس بعد كلامك ده قټلت شعوري و مش غلط تحمي اللي بتحبيه حتى لو أذاكي ماهو انتي كنتي جزء من اللي حصلك بردو.
فتحت فمها بدهشة من كلامه وهزت رأسها يمينا و شمالا تنفي ما يقوله كادت تتكلم لكن فتح الباب فجأة ودخل فارس و خلفه فريدة و زهرة اقتربوا منها بسرعة لتسألها والدتها بدموع خوف
حبيبة قلبي انتي كويسة ايه اللي حصلك بس !!
ابتسمت بوهن وهي تنظر لليث الذي يقف مع امه و يبدو انها تهمس له بشيء ما
انا كويسة يا مامي مټخافيش.
فارس وهو يقبل يدها
ايه اللي حصلك بس انتي كنتي كويسة قبل ما تطلعي من البيت.
فريدة بعبوس
لا مكنتش كويسة بقالها كام يوم متوترة و بتتعب نفسها اوي فتجهيزات الفرح اكيد اللي حصلهة من الارهاق الكتير.
حمحمت أسيل بينما اجابه ليث مؤيدا
فعلا أسيل بقالها مدة بتعب نفسها من التجهيزات و طول الوقت بتتحرك من مكان لمكان و مبترتاحش وده اللي خلاها تتعب و ضغطها يرتفع شويا بس متقلقوش بقت كويسة حاليا.
تنهد الموجودين براحة فطالعته أسيل بامتنان لأنه لم يخبرهم شيئا لكنه لم يكترث لها و ادعى العبث بهاتفه...... طالعته زهرة قليلا ثم اقتربت منها مبتسمة
_ أسيل ياحبيبتي الف سلامة عليكي انا كنت في البيت لما ليث قالي انك في المستشفى معرفتش ازاي قدرت اجي كنت ھموت من القلق عليكي.
احم الله يسلمك يا طنط شكرا..... فارس هي نور فين
رد عليها بتلقائية
في البيت هي اصرت تجي بس انا منعتها بتكون قلقانة عليكي هرن عليها و اطمنها.
غادر الغرفة فوجهت زهرة سؤالها لفريدة
مش نور ديه هي اللي فارس اتجوزها
هزت رأسها بنعم
ايوة نور هي اللي اتجوزها..... المسكينة فارس ظلمها و ابنها ماټ قبل ما تشوفه و مع ان مبقالهاش يومين معانا بس والله لما عرفت ان أسيل تعبت خاڤت اوي و اصرت انها تجي معانا بس فارس مسمحلهاش عشان لسه تعبانة.
زهرة بأسف
دايما الناس الطيبة هي اللي بتعاني في الدنيا ديه..... فريدة ايه رايك نعمل فرح فارس و نور مع أسيل و ليث فنفس
اليوم منها الفرحة تبقى فرحتين ومنها نمنع كلام الناس اللي هيتحكى لو عرفو ان فارس اتجوز بالسر الفكرة حلوة صح
فريدة بتفكير
اه والله معاكي حق ده حتى الفرح بقاله شهر واحد يعني مدة قصيرة و انا عايزة الناس تعرف ف اقرب فرصة ان فارس متجوز...... ايه رايك يا أسيل.
قالتها وهي تنظر اليها لكنها لاحظت انها تطالع ليث بصمت وهو ايضا..... حمحمت لتقول بجدية
اعملي اللي انتي عايزاه يا مامي مش مهم.
استغربت كلامها وقبل ان تتكلم دخل فارس فأشارت لزهرة بالصمت و عدم التحدث في الموضوع مرت مدة و هم جالسين معها حتى اعطاها الطبيب تصريحا بالخروج غادرت أسيل المستشفى و ذهبت لمنزلها مع عائلتها الا ليث الذي ادعى بأنه مشغول.
دخلت أسيل غرفتها و استلقت على سريرها تبكي على ما تعرضت له من ظلم من اقرب الناس اليها حتى صديقتها التي كانت تعتبرها اختها.... همست بصوت مخټنق عاجز
كنت بتوقع الأڈى من الكل الا انتي يا سارة معقول انتي اللي تعملي فيا كده و تشوهي سمعتي و تقولي عليا كلام محصلش كل ده عشان بتحبي ليث بعتي صاحبة عمرك عشان واحد مش بيبادلك الحب اصلا !! حتى ليث انا مش هقدر اقوله ان جاسر هو اللي دمرلي حياتي لاني خاېفة عليه انا متأكدة من انه هيسيبني و هفضل وحيدة طول عمري....
نزلت دموعها فمسحتها سريعا و اغمضت عينيها كي تهرب بالنوم من واقعها الأليم.....
______________________
في وقت متأخر من الليل.
في تلك الساعة المملوءة بسحر الهدوء....الموحدة بين ارواح النيام..... و احلام الانهاية....كان واقفا في شرفة غرفته يطالع القمر المضيء وسط ظلام الليل الدامس ومن حوله النجوم و يفكر فيما يفعله فهو الان بين نارين و مازاد غضبه و غيظه هو انها تخفي شخصية حبيبها السابق ذلك الذي احبته زوجته في السابق كلما تذكر هذا الكلام يشعر ببركان ينفجر بداخله فهو مثل اي رجل شرقي لا يتحمل تخيل من يحبها انها مش شخص غيره !!
زفر بضيق و نظر لإصبعه البنصر الموجود فيه خاتم الخطوبة نزعه و بدأ يتمعن فيه كأنه يرى الاجابة بداخله ثم ضغط عليه وهمس
حياتي كانت احسن قبل ما تظهري فيها يا أسيل حياتي متلخبطة ولاول مرة بقف عاجز وكله بسببك..... حبك خلاني ضعيف يا أسيل لا انتي اللي خليتيه ضعيف انا كنت مستعد اعمل كل حاجة علشانك بس انتي.....
سمع طرق الباب فأعاد الخاتم سريعا و استدار ليجد امه.... اقتربت منه زهرة وقالت
هو ايه اللي بيحصل بينك و بين أسيل قبل ما تعمل نفسك مش فاهم احب اقولك اني لاحظت نظراتكم لبعض في المشفى بصاتك ليها كانت غريبة ومتغيرة مش زي زمان انت كنت بتتكلم معاها بس بتتجنب تبص فوشها في ايه انتو مټخانقين.
صمت قليلا ثم اشاح وجهه عنها
مفيش حاجة زي ديه انتي بتتوهمي.
نظرت له بتدقيق و قالت
اها ماشي.... طب بالنسبة للأزاز اللي في الصالة انا جيت لقيت كل حاجة مکسورة ترابيزات فازات حتى الډم كان ع الارض لدرجة اني حسيت في حرب كانت هنا !! و لما جيت اتصل اسألك انت اللي اتصلت و قولتلي أسيل تعبانة و في المشفى و لما روحنا شوفت
متابعة القراءة