رواية رحمة الفصول الاخيرة (11_14)

موقع أيام نيوز

مرحة تقلد صوتها حلو أوي يا رحمة.. فين السكر بتاعي.. 
ظلت عيني نعيمة تراقب ابنتها بسعادة وعينها ترقق بها الكثير من الغيوم السعيدة ليبتهج لسانها بالدعاء والحمد.. 
رأت تأثر والدتها فهرولت نحوها تضمها بذراعيها وبمشاكسة هقعد في معاك بعد ما تمشي الحجة واهو نستجم شوية.. 
قهقهت بسعادة لا متقعديش وأنا هفرح... 
أيعقل عاوزة تخلصي مني!.. 
والجواب كان إيماء والدتها بالموافقة وقبل أن تلقي كلمات أخري كان قرع الباب يعلوا مطالبا بالجواب لتهرول سريعا مع قولها لصغيرة استعجلي الحجة.. 
دقيقة وكانت تفتح الباب وبمشاكسة كدة يا عم صابر تسبني.. 
ليبتسم بدورة مكملا وأنا اقدر برضو.. 
لا تقدر حتى رمتلي العيال.. وارتفعت يدها لتزيل دمعة زائفة من عينها.. 
عجز عن كبت ضحكاته ليضيف يلا بلغيهم أنهم وصلوا.. 
عونيا يا راجل يا عسل بس بقولك... لتتجمد الحروف بحلقها وتعجز عن إصدار أدنى رد فعل.. فقد رأته.. ليصدع عقلها وسيم للغاية... وقلبها يدق طبول الفرح من رؤيته يبتسم بتلك البذة الرمادية... دقيقة وعادت إليها قواها وترتفع يداها لفتح الجانب الأخر من الباب لتمكن الكرسي المتحرك من الدخول وابتسامة عملية ترنو على صفحات وجهها مع عبارات الترحيب المعتادة ولم تمضي الدقيقة الأ ووجهها يتحول لأية من آيات العڈاب وسحبها تتجمع مھددة بالتصادم.. بلعت غصة في حلقها مع دخول قاتلها البناية وبسمته الخبيثة تتجسد بكل سفور بوجهها.. ليبدأ جسدها بالدفاع عن تلك اللحظة فهي لا تريد إفساد يوم أختها.. ابتعدت مسرعة صوب مقعد والدتها ودفعته قليلا ليكن بمواجه الداخلين... 
مضت نصف ساعة أو أكثر والأجواء مشحونة بشدة ما بين شحنات إيجابية تضامن مع الزواج وأخرى حانقة من فردا واحد يمتعض بشدة ويصدر الكثير من التأفف وعيني خالد تلقي باعتذار سريع... 
راقب صابر تقافز تلك الشحنات ليقرر قطع الصمت بإحدى عبارات الترحيب نورتوا.. 
لم يدع خالد مرور تلك الكلمة مرور الكرام بل سارع بوخز والده لتحدث.. ولكن لطرقات الباب رأي آخر.. هرولت رحمة صوب الباب متمته بالدعاء على ذاك المأذون الذي تأخر تاركا إياهم مع السيدة الحانقة.. لتفتح الباب سريعا وبلهفة الترقب أخيرا يا شيخنا تعالى بسرعة.. 
لتمر خمسة عشر دقيقة دون حديثا يذكر سوى من ذلك الشيخ الذي يخطب منذ دخوله البيت بفضل الزواج.. مما أدى إلى تملل الجالسين لتخرج عبارات رحمة بمشاكسة يا شيخنا العريس نام.. يلا وحيات عيالك.. لتبتلع المتبقي من حروفها فور شعور جسدها بتحديق فوق المعتاد لتسارع عينها بالتهرب في شتى الأركان عدا ركن جلوسه لتنفرج شفتها بتمتمة متعلثمه قليلا هشوف العروسة.. وهرولت سريعا لتهدئ من صخب قلبها واحمرار وجنتيها فمع تحركها وقعت عينها عليه بجوار والدتها ونظرات عيناه تلقي لها الكثير ببريق خاطف يسلبها حق التنفس و شفتاه تنفرج بأربع حروف اختذلهم ليصبحوا العالم لها.. التقطت يدها إحدى زجاجات المياه من المطبخ وتجرعت الكثير قبل أن تدعها وتذهب لأختها فتحبس أنفاسها من هيئتها.. فستان طويل من اللون الفضي يضيق من فوق جبالها لينزل باتساع لأسفل قدمها والكثير من الفصوص اللامعة فوقه بانحناء مغوي يبرز تفاصيلها وقليل من الكحل العربي ليبرز بركتي العسل.. تحركت بسعادة ولسانها ينطلق بعبارات المدح وترتفع يدها لتحضنها بقوة هامسها حلوة أووووي.. وسرعان ما عادت لچنونها بسرعة العريس مستني.. دقيقة.. اثنان وكانت يداها تدفع اختها دفعا للوصول للمأذون لتأكد من موافقتها.. لتمر دقيقة أخرى والمأذون يصدع بإحدى العبارات المحببة للقلوب العاشقين بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.. لتنفرج شفتها تاركة المجال للسانها ليبدي سعادته ب زغروطة حبست على أثرها أنفاسها لتخرج في رقص فرح لهم.. لتتوقف لاهثة بعد انتهائها تلتقط ما يبقيها على قيد الحياة ليصل لأذنيها همسه تتجوزيني.. ليصدع الباب من جديد بالطرقات للمرة التي لا تعلم عددها وقبل أن تتحرك لفتحه كانت الصغيرة سبقتها ليصل لأذنيها أبغض صوت على وجهة الأرض.. ليتراه يعينها في ثوان.. يتقدم من والدتها حاملا الصغيرة ولسانه ينفرج بعبارات المباركة ليميل قليلا على أذني والدتها وإحدى عيناه ترسل لها نظرات ټقتلها حيه ليبتعد وابتسامة تزين ثغره و صوته البغيض يرتفع متجمعين عند النبي إن شاء الله.. وبما إن النهاردة فرح الأستاذة فلازم يبقي الفرح فرحين وابتسامة عاشقة حقا تتجسد في عيناه أنا طالب القرب منك يا ست نعيمة في الأنسة رحمة... 
صمت مهيب يرنو عليهم وكأن الطير حلق فرق رؤسهم بداية من رحمة التي انفرج لسانها بالحمد فالله لن يكشف سترها ويخذي والدتها مرور ب توفيق الجامد.. متوقفا عند حازم المذبوح كليا فقد وصل إليه حمدها على عرضه.. ليقطع تلك الوجوه الصاډمة صوت نعيمة رغم رفضها لكنه أخ لزوجة أخ زوجها ولكن همسات ابنتها بالحمد كانت لها رأي أخر لتحرك رأسها بالجواب المقرون بقولها علي بركة الله..
الفصل الثالث عشر 
عشقتك.. خذلتك. 
أحببتك.. كرهتك.
وبكل المعاني تكن أنت ضعفي.. 
بعض الليالي لا ترحل سريعا بل تبقى تسير ببطء لنبش چروح قد ظن حاملها أنها برأت تماما ولكن مع أول لمسة يتفجر من الدمامل والقيح.. 
ظال مستلقيا على الفراش يحدق في ظلام الغرفة مانعا أي ضوء من الوصول لمرمى بصرة فنيران روحه تكفيه رؤية الچحيم.. أحبها حقا!.. كيف ومتى.. ربما إعتاد على وجودها!.. ولكن إن إعتاد حقا كما يخيل له العقل فلما يتألم.. أوليس الألم جزء من العشق.. صه فأنت تريد جسر بينك وبين روح والدتك التي اعترف والدك أنها جزء منها.. سيجن لا محال وقبل أن يكمل تخبطه محترقا بهمسها المتكرر في أذنيه بالحمد كان صوت والده يكسر السكون.. 
لم يستطع توفيق أسدال ستائر حدقتيه بل ظل محدقا في الظلام كحال ابنه وعندما شعر بزيادة وتيرة أنفاسه همس بنبرته الرخيمة بتفكر فيها.. ولكن صمت أخر.. يمكن وهنا كان الصمت من نصيبه بفعل.. 
سخرية مريرة شقت شفتاه مع همس لاذع لروح مع وصوله صوت والده ليجيب بقلبه وهل أملك غير التفكير بها.. وقبل أن يكمل والده التشكيك اڼفجر بما حبس بداخله لسنوات فربما لا تأتيه تلك الفرصة ثانيا والده وهو على سرير واحد بعدما رحلت رحماه لتخرج حروفه كطفل حرماه والده من حمل ضيفا جديد للعائلة يدعي بأخ أو أخت أحبهم لأنهم سيشاركنه اللعب ولكن مع أول تجربة للاستمتاع واللهو بحملهم كان الجواب صوت عال من الجميع أنت لا تستطع هيا العب بالألعاب سنين عمري كل يوم بقول ليه.. بس للأسف كنت بهرب منك عشان عاوزك لكن أنت قررت السكوت وكأني چريمة بتعاقبها على رحيل حبيبتك.. بس حب أيه ليها يخليك تنفيني.. ولما لقيتها مكنتش مصدق.. عارف صوتها كان معايا وأنا في الغيبوبة كلامها كل يوم خلاني أكسر الحواجز ولما فقت كانت بتتخانق مع الدكتور.. قررت السكوت أكيد دي هلوسة من العلاج وهتروح لكن انتقاله معايا كان يوم اثبتت أنى محتاج ليها.. مينفعش يمكن معاها حتى أفكاري دلوقتي ملهاش معنى مجرد عذر عشان أكمل.. وأمتنع عن الاكمال مع اختناق الحروف بحلقه مقررا الصمت فلا أحد سيفهم ما يمر به.. سواها... 
سكون محبب يطفو عليهم وعيناه لا تحيد عنها.. فقد سلبت لبه بفستانها وحجابها وأنهار عسلها كادت تفقده صوابه.. أغمض عيناه حافظا صورتها بقلبه فلا يصدق للأن أنها هنا ببيته.. لينهره القلب أفق يا أبله.. فيعاود فتحهم من جديد محدقا بظهرها وهي تتجول بسعادة في أرجاء الغرفة وقبل أن تنبثق شفتاه بالحديث كان صوت الباب يعلو بالنداء.. فاطلقت شفتاه سيل عارم من الحنق وتحول صوب الباب أيوه يا صافي.. 
رسمت وجه الأسى كطفل مذنب تمتمت باعتذار معلش يا خالد بس أنا جعانة ومش عارفة اتصرف ممكن تعملي أكل.. 
وقبل أن يجيب كانت صابرين تحركت مسرعة نحوهما وبنبرة حرجة ممكن تستنى عشر دقائق وأكون سخنت الأكل.. 
برفض قاطع لا.. أنا مبكلش أكل غريب.. 
ظهر الاحباط على وجهها وسرعان ما حاولت من جديد فهي تخشى رفضها الظاهر لها طب ممكن.. وابتعلت حروفها مع... 
اڼفجرت بها كالبركان فهي تعلم ذاك الوجه الناعم جيدا فقد سبق وسلب منها زوجها والأن يريد سلب ابنها.. رفعت اصبعها باستحقار وبتحذير قاطع اسمعي يا بتاعه أنت ملكيش دعوة بأي حاجة خالص مفهوم.. 
تصاعدت أبراج عقلة بغبار الاحتراق وبنبرة هادرة صافي واردت للخلف لدفع زوجته لداخل مع همس سريع بالاعتذار وابتعد من فوره مغلقا الباب خلفه وعيناه تنذر بالكثير وبلهجة صارمة لحد امتى يا صافي..
شق النحيب رسومها المتعالية أنت بتعلي صوتك عليا عشان دي.. 
ارتفعت يداه لتمر على صفحات وجهه قبل أن يجيب بغيظ عشان خاطري يا صافي بلاش تخليها في مقارنة من أي نوع أنت والدتي وهي زوجتي.. ولأخر مرة أنا بحبها.. واقترب ليلثم جبينها وبهمس يشوبه الرجاء عشان خاطري.. 
حركت رأسها بنعم رغم رفضها الظاهر وبلهجة باردة ملهاش دعوة بأي حاجه مفهوم.. 
زفر بضيق قبل أن يجيب حاضر ملهاش علاقه بأكلك أو أي طلبات ليك.. 
طيب.. 
وتحرك للمطبخ كاظما غيظه محاولا البحث عن طريقة ما للاعتذار لها وبعدها قدر المستطاع عن والدته فهو لا يريد شجار بأي نوع.. 
لا تحاول قط ربط الواقع بسقف التمني لأنك يا عزيزي ستجد ما يبهرك حقا ربما خيرا أو شړا ولكن الأكيد أن القادر يعلم الدرب الصحيح لما سيحدث.. 
ظل حمدي يراقب رسوم اخته الصامتة وكأنها لم تسمع ما قاله قبل دقائق فقد توقع ثورتها عليه بسبب رفضها الدائم ولكن تحرك رأسها بصمت وعبارة جافة خاليه مما هو معهود بين الأخوة في مناسبة كتلك.. ليشعر بجود خطب ما وبتساؤل مالك يا جميلة.. 
لم تبدي أدنى تعبير يذكر فقط الجمود مع صوتها قلبي مقبوض.. 
وتحولت عيناه للاستفهام عن سر شعورها مع قوله ليه كده.. 
معرفش يا حمدي.. أنا هقوم أشوف رضوى.. 
ليفجر قوله ليه مرفضتيش..
وبانهزام الاسبوع الي فات عرفني حاجات كتير كانت غايبة عني يمكن لو قولت لي قبلها مكنتش هوافق بس دلوقتي ياريت يمكن أقدر أصلح الي فات وأبعد عن بنتي الأڈى.. 
على راحتك يا جميلة.. 
وفين الراحة يا ابن ابويا لو القلوب محروقة بنارها.. قول يا رب.. 
نظر في أثرها بذهول اخته تعظ ولا تثير المشاكل ربما أصابها شيء.. ليصدع حديث النفس هل كنت تبحث عن رفضها لتركها أم لإثبات أخر أنك تريدها حتى وأن بلغت ذنوبها عنان السماء.... زفر بترقب قبل أن يلتقط هاتفه للبحث عن صورها من جديد ولكن قبلهما سيحدثها ربما يمت عقله ويدع ما بداخله في أقرب حاوية قمامة ويحيا معها دون منغصات دقيقة وكأن يتفقد حسابها الشخصي على إحدى مواقع التواصل لتلتهم عيناه حسنها.. وتبدأ يداه بالبحث عن غيرها ولكن توقف إصبعه مع ظهور تلك الحروف التي نشرت لتو.. وكأن الأحزان لم تعرف بابا سواي.. ليتأملها لبرهة قبل أن
تم نسخ الرابط