رواية رحمة الفصول الاخيرة (11_14)
المحتويات
ظهر البعير فاڼفجرت في بكاء مرير قطعه صوت والدتها هل حدث مكروه... لتسرع من فورها بالجواب لا فقط سقطت على يداي فتألمت دقيقة وأتى بحقنة الأنسولين.. لتمر الدقائق والدتها تفترس وجهها وسؤال صريح ألم يتم أختطافك.. قهقهت بمرارة قبل أن تجيب وهل من عاقل يخطف أحدهم بضع ساعات دون حفنة من الأموال.. لتكمل والدتها ولكن خالد الرماح أتى هنا وبعد مدة رن هاتفه من أخيه وأبلغه أنهو تم إخطتافك.... لم تعرف بماذا تجيب فأكملت قهقه يا ألهي أختطاف ربما ظن ركوبي إحدى حافلات النقل الفارغة إختطاف تبا لرفاهية.. وسرعان ما اعتذرت طالبة النوم لتهرول لغرفتها قاصدة الاختباء من عيون والدتها..... أفاقت من شرودها على رنين هاتفها لترتفع يدها ببطء وتجيب على الهاتف أيوه يا دكتور...
ليأتيها الجواب ب قهقهة سمجة ومالوا دكتور دكتور يا أبله..
أغمضت عينها قاصدة التحلي بالهدوء فلا حاجة لها بالنقاش في أمر حسم من قبل وبحروف تدل على الصبر أتفضل..
أكمل حمدي وضع أخر قطعة من المادة الخضراء التي أمامه في تلك اللفافة ليرفعها لشفتاه وبطرف اللسان يلعق نهاية اللفافة فيتأكد من تمام تكوينها عند النظر مرة أخرى وحنجرتيه تصدع بتهكم عاقلة يا ابله عاوزك بعد فرح العروسة..
ستقتله لا محال أم ټقتل نفسها.. ولكن هو لا يستحق أن تمضي يوما في السچن من أجله وتدفع أنفاسها إكراما لروحه السافرة.. أغمضت عينها بقوة وكأنها تريد سقوط جفونها داخل تجويفهم وبحروف متعثرة مينفعش ماما...
قهقهة بقوة قبل أن يكمل لا يا ابلة دماغك متروحش لبعيد أنت عاوزك في بيتي وأهو يبقي حلال بعد فرح السنيورة هتوافقي.. وسرعان ما أغلق الهاتف لاعنا قلبه الأحمق هو يريد إذلالها وليس تكريمها... ليسقط في نوبة من نوبات اللاوعي مع لفافته...
شهقة حادة فارقت حنجرتيها قبل أن تسقط في غيبوبة اختيارية لنوم..
تتضارب المشاعر ويزداد التخبط فقلوب الأمس كانت كارهة وقلوب اليوم شبه ممتنة... ظلت عيني جميلة محدقة في ذاك المشهد الذي أمامها...
اتسعت ابتسامة صابرين أكثر من ذي قبل ويدها تمسد شعر رضوى ويدها الأخرى تضمها وبحنان فطري يتعلق بصلة الډم قبل تعاطفها مع تلك الفجيعة التي حلت بالصغيرة متزعليش يا حبيبتي أنت شاطرة وربنا بيحبك..
ليأتي جوابها بالبكاء لا.. ربنا لو بيحبني مكنش.. وتوقفت الكلمات بحلقها مع..
اعتدلت في جلستها وأخرجت الصغيرة من أحضانها ويدها تحولت لتمسك يد الصغيرة وبنبرة محفزة ربنا بيحبنا كلنا يا رضوى وبيحبك أوي كمان... وانتظرت دقيقة لتلمح التساؤل في عينها ف أكملت ربنا لما بيحب حد بيجبلوا شوية مشاكل صغننة بس بيخلي معاه طاقة كبيرة أوي أوي عشان يحل المشاكل دي وأنت كان معاكي طاقة كبيرة أوي وجريتي ومخوفتيش يبقي دي طاقة من ربنا ول لا...
بوادر الاقتناع تتجلى في عينيها الصغيرتان أيوه يا ابله..
يبقي نقول الحمد لله ونفكر مع بعض أزي نخلي المدرس الشرير دا يمشي من المدرسة ومزعلش أميرة حلوة تانية..
وبفرح بجد هيمشي..
حركت رأسها بنعم وبمرح هيمشي ومش هيجي تاني خالص بس تبقى شاطرة وتخلصي أكلك كلوا وكمان تبقى صحبتي وتقوليلي لما حد يدايقك ماشي...
ماشي يا ابله بس أنت هتمشي..
همشي بس طنط نعيمة معاها تليفون كبير أوي تقدري تلعبي بيه كل يوم ونتكلم سوى لما أجي ليها بليل إيه رأيك...
صفقت الطفلة بحماس في إعلان صريح للموافقة سرعان ما تراجع مع...
ارتفع صوت جميلة بالنداء تعالي كلي يا رضوى..
راقبت صابرين تبدل معالم الصغيرة فبادرت قائلة ماما جميلة موافقة وكمان معاها مفتاح الشقة رحمة سابتو ليك معاها عشان تدخلي على طول من غير ما تخبطي.. لتتحول عينها بترقب إلى زوجة عمها تخشي رفضها...
راقبت جميلة خوف ابنتها منها فاعتصر قلبها حزنا وابتسامة شاحبة تجاهد رسمها أيوه يا حبيبتي يلا كلي وأبقى أنزلي.. وتحركت للخارج متعثرة في خذيها فقد قضت سنوات عمرها لا يشغلها سوى نعيمة وبناتها والأن لم يقدم لها أحدا العون سوى... وارتفعت عينها تزيل قطرة تعلقت بأهدابها وألقت بجسدها على أقرب مقعد وعينها تطالع الجدران بشرود ضائع..
بالغرفة... تعلقت عيني صابرين بالباب لبضع دقائق قبل أن تستعيد تركيزها وتلقي نظرة مشجعة مع قولها خلصي بسرعة عشان ننزل نلبس سوى.. أنا هروح أغسل أيدي وأستناك.. وتحركت للخارج بتعثر فالأيام الماضية قضتها شبه مقيمة بمنزل عمها بجوار ابنته ولم تنكر نظرات زوجته الحانقة في بداية اليومان وسرعان ما تبدلا في اليوم الثالث نعم تحسنت علاقتها بها ولكن توتر السنوات الماضية لم يمحى ببضع دقائق.. توقفت بجوارها ويدها ترتفع بتردد لتربت على كتفيها وبهدوء هيرجع..
ارتفعت عيني جميلة الغائمة بعواصفها والضياع قد بلغ مبلغه وافترش جسدها بعرشه المخملي وبنحيب تخلله صوتها معرفش يا صابرين مش بعادة عمك يختفي الفترة دي كلها قلبي بيقولي أن جرالو حاجة..
تأثرت روحها بتلك الجالسة أمامها وبكلمات شبة قادرة على الربت الغايب حجتوا معاه ممكن رضوى تنزل معايا تحت.. لتجد الجواب إيماء خاڤتة من الرأس دون صوت يذكر...
حالة من الغيوم تنتشر ببيته وتتصادم بقوة مع اقتراب اقترانه بها.. ألقى خالد نظرة راضية على تلك الغرفة التي قام بتبديلها قبل يومان رغم رفضهما الصارم فوالدته تشع بالرفض لكونها لا تستحق وهي تشع بالحنق فترى ذلك تبزير وهو على وشك بدأ مشروعه الجديد.. تحرك خطوة للأمام ليأخذ بذته السوداء من الدولاب ويرحل سريعا فيخشى بشدة أنتشار الفوضى بغرفته أغلق الباب بالمفتاح الخاص به وتوجه نحو غرفة أخرى ليضع بذته بها قبل أن ينطلق لبيت أخيه فبعد رحيل رحمة وعدتها الغامضة رفض أخيه رفضا قاطعا مكوث أحدا معهم بالبيت وتوجب عليه الحضور يوميا كل صباح ومساء ساعتان لإنهاء حاجتها من الطعام والاغتسال وما شابه.. زفر بغيظ ليس من ذهابه ولكن من كيفية إقناع والدته بركوب سيارة أخيه بجوار والده.. ظل يفكر بالأمر عدة مرات محاولا الوصول لحل يرضي الطرفان ليهرول للخارج فلم يتبقى الكثير على موعد علاج كلاهما ولكنه توقف عن الحركة بفعل...
رغم اعتراضها على زواج ابنها من تلك الأ أنها لن تدع مجال لتراجع نعم هي وافقت مجبرة على جلبها للبيت ولكنها لن تدعها تهنئ قط.. أنهت وضع أخر ماسك على بشرتها لتظهر بأفضل هيئة ليس لنفسها فقط ولكن لإثبات ل توفيق أنها لا تبالي لتستمع لخطوات خروجه من البيت فهرولت صوبة وبتساؤل علي فين..
بدأ في العد لثلاث للحصول على الهدوء قبل أن يجيب للباشا ساعتين بالكتير وهكون موجود أرجوكي يا صافي بلاش مشاكل..
رفعت حاجبيها بضيق واحتقن وجهها بحمرة الڠضب أنا بعمل مشاكل يا خالد.. طبعا ما هي السنكوحة اختيار توفيق ولازم تحرضك ضدي..
حرك رأسه بلا فائدة ويداه تمتد لفتح الباب قارنا هذا بقولة صابرين اختياري أنا ومفيش حد يقدر يحرضني ضدك واقترب مقبلا رأسها قبل الخروج ملقيا قنبلة مدوية هنروح بعربية حازم وفي وجودوا ومع الباشا.. ليسارع بإغلاق الباب فيقسم أن أنفه قد التقطت رائحة احتراق..
ضجيج مرح يتقافز في أرجاء البيت كظبي لتو تعلم الحركة.. هرولت صابرين لداخل قاصدة أنهاء ما تبقى من الطعام لنجد والدتها تقابلها بلوم.. لتتنحنح بحرج مضيفة معلش رضوى..
حركت نعيمة رأسها بتفهم ونبرتها مشجعة يلا بسرعة حطي الصينية في الفرن مفيش وقت..
وكأن جوابها التحرك نحو تلك الصينية لوضعها في الفرن فقد قضت ليلتها أمس في تجهيز أصناف عدة .. أبتسم بسعادة مع تشغيل نيران الفرن لتنفرج شفتها قائلة هروح أخد دش تكون طابت.. وهرولت صوب غرفتها لأخذ ما تريد..
دقيقة وكانت تتحرك صوب نافذة غرفتها لتفتحها لدخول ذرات الهواء بحرية ولسانها ينطلق بمشاكسة رحمة.. قومي بقا بقالك أسبوع نايمه..
دفعت رحمة غطائها وجلست باستسلام خير على الصبح يا عروسة..
بسمة حالمة تجسدت على رسومها تاركة بصمة ناعمة من السعادة لتكمل يارب بقا..
قهقهت بقوة مضيفة بمشاكسة فينك يا خالد..
قومي يلا..
هقوم ليه..
ساعديني..
دا على أساس أن البيت متقلبش أربع خمس مرات في يومين والأكل متجهزش مثلا..
متبقيش رخمة..
تو... عاوزه أشوف الفستان وأنا هقوم..
حركت رأسها رافضة قبل أن تجيب أبدا حد قالك تقضيها نوم.. وأخذت ملابسها وهرولت صوب الحمام مضيفة ماما مستنياك برة..
راقبت رحيل أختها بسعادة ولسانها ينفرج بتمتمة شاكرة لرحمان ويدها ترتفع لتجمع خصلات شعرها في كعكة دائريها وقدمها تدع الفراش لتستقبل الأرض في عناق طال لتطوف عينها على ارجاء الغرفة بحنين غريب يملأه الشجن لتتسمر عينها على النافذة فوق القرص الذهبي الزاهي بنفسة بالقرب من كبد السماء لتنطلق دعوة حارة محملة بالرجاء الخالص يا رب.. تحركت للخروج من الغرفة عاقدة العزم على تقبل وضعها بذاك الحمدي في مقابل عدم كسر هامة والدها الراحل لتدور عينها بالردهة بذهول خاڤت فقد تغير الطلاء لأخر وتغير الأثاث مضيفا بهجة هادئة لتنفرج شفتها بصياح نونا .. يا نونااااا... ليأتيها الجواب فتهرول صوب المطبخ راسمة الكثير من الحنق لتفجر براكينها الواهية نونا.. في المطبخ من غيري ماشي أنا هروح... لتتوقف الكلمات بحلقها مع...
تهللت أسارير نعيمة فور استماعها لنداء صغيرتها فقد كاد تفقد عقلها من مكوثها بغرفتها الفترة السابقة وكلما حاولت الحديث أخبرته أنها بخير فقط إعياء وأنهاك ولكن قلبها يرفض التصديق فعيني ابنتها كانت محملة بالعواصف متخبطة في ظلام روحها.. دارت عينها سريعا على جسد ابنتها وبنبرة مفتعلة بالحزن هتروحي فين.. أنا زعلانة منك..
تجسد الذعر وبشهقة تناسب الموقف يا خبر.. بقا نونا تزعل مني... لا ملكيش حق.. المهم أنا جعانه أوي ومحتاجة حاجة من الي في الفرن..
حركت نعيمة رأسها بالنفي القاطع مع تأكيد قولها لا..
طيب.. وأمالت على والدتها أكثر وبهمس أنتو غيرتو البيت أمتي..
من يوم لما نمتي نوم أهل الكهف..
والفلوس منين..
بعت الحلق والسلسلة...
نعم!... وبهياج دول بتوع بابا ازاي تبعيم..
بلهجة ناهرة رحمة..
يا ماما أنا مقصدش بس..
مبسش دا بتاعي ولأختك..
خلاص صابرين تجي معايا نجبهم.. وتأخد فلوس الكرسي..
خلي فلوسك معاكي أنا مموتش يا بنت عبدالله.. اخلصي طلعي الصينية...
حاضر.. وامالت قليلا لتقبل وجنتي والدتها معتذرة متزعليش مني..
مرت ساعات النهار سريعا وبدأ الليل المهيب ب أسدال ستائره السوداء ولكن ليس بظلام دامس بل بالكثير من حبات اللؤلؤ وهلال من الماس يخطف الألباب وكأن السماء أعلنت موافقتها الضمنية لما يحدث فوق الأرض أو على وجه الدقة ببيتهم فقد كان حفلا بسيط للغاية
ف الأنوار كانت لا تتعدى بوابة البناية الرئيسية وقليل من البالونات تم وضعهم بشكل لائق يتناسب مع أجواء عقد القران.. بسمة راضية وضعت على قلبها قبل أن تحفر عينها بالسعادة .. وضعت رحمة قدمها أرضا لترتدي حذائها لسانها ينطلق بقا حلو أوي..
صفقت رضوى بحماس وبهجة رحلت عن عينها منذ أيام حلو أوي يا رحمة..
ارتدت حذائها وهرولت لتقبل الصغيرة وبنبرة
متابعة القراءة