رواية هدير الفصول الاخيرة والخاتمة

موقع أيام نيوز

الى هو فيه عمل ايه يعنى 
بلال طارقا بعصاه على الأرض إنتى بتعلى صوتك جدامى 
باسم متدخلا متقصدش يا حاج ثم نظر لها بتحذير وتابع هى بس كانت متضايقه علشان وانا عمرى ما ازعل من كلامك وعارف انك بتعتبرنى فرد من العيله وانا عارف إنى غلطت وبعتذر بس فعلا مفيش بينى وبينها أى حاجه ممكن اكون حنيت للى كان وده غلطى الى بعتذر عنه بس مفيش اكتر من كده 
نظر له بلال بشك وطرق بعصاه مجددا على أرض الغرفة هاتفا ماشي يا ولدى ثم اضاف محذرا بس لو عرفت إنك إبتكدب علي شيبتى دى حسابك هيكون عسير .. هم علشان متتأخرش الغفر جاهزين من الفجر برة .....
ركض حيدر بسعاده عندما لمح والده يقف فى وسط المزرعه بجوار فرسه رماح هاتفا أبووى
إلتفت له حمزة بابتسامه وتلقفه بين احضانه متشمما رائحته معتصرا له بين يديه هاتفا إتوحشتك يا ولدى كل ما آجى الجصر ألتجاك نايم ثم اضاف معاتبا يصوح إكده
حيدر بطفولية ما انت الى بتأخر خاله ليلى يابوى ثم إقترب هامسا فى اذن ابيه وهو ينظر لها بطرف عينيه هى مجنونه بس الجصر من غيرها يخنج 
ضحك حمزة بانطلاق ناظرا لها ثم غمز ولده هامسا صدجت يا ولدى مجنونه
ليلى بضيق إنتوا بتتوشوا فى ايه منك له وبتبصولى 
حيدر شوفت يابوى أهى الجنونه هتطلع علينا اهى
ليلى بذهول

جنونه !!! جنونه مين يا قزعه انت شوف طولك من طولى 
حيدر بفخر طفولى طب آنى أزغير وبكرة أكبر ثم اشار للواقف جواره وتابع وأبجى كيف ابويا إكده 
ليلى هامسة من بين اسنانها لنفسها وهى تنظر للجانب الآخر زى ابوك هو ابوك ده له زى ده تنين متحرك 
حمزة بصوت مرتفع بتجولى إيه يا مرة 
ليلى بتأفف هو انت معندكش غير مرة دى بصراحه بحس كانك بتشتمنى 
حمزة بهدوء عارف 
ليلى ببلاهة نعم إنت قاصدها يعنى 
حمزة ببرود لع مجاصدهاش وهمى شوفى المهرة علشان نطمنوا عليها 
تحركت ليلى بانفعال فهتف خلى يالك من الحدوة ټوجعك 
ولم يكمل جملته حتى كانت مفترشه للأرض بعد تعثرها فاشار حيدر عليها ضاحكا إتكبت يابوى كيف اللطخ 
نظرت له ليلى وهتفت من بين اسنانها لطخ أنا لطخ يا شبر ونص 
نظر كل من حمزة وحيدر لنفسهم واڼفجرا فى الضحك 
ليلى بضيق ممكن أعرف إيه الى معوم فشه جنابك منك له 
حيدر وحمزة فى نفس الوقت الشنب ....
الفصل الرابع والعشرون
فى ساحة القضاء وتحديدا فى القاعة التى خصصت لعمل جلسة سرية فيها بناءا على طلب الفتاة ووالدها .. تنظر لزوجها بفخر وهو يترافع أمام القاضى بكل ثقة ويدافع بإستماتة عن قضيتهما التى تعاهدا على الصراع من أجلها .. من اجل مستقبل أفضل لبناتهم المستقبليات وكل انثى واقعة تحت ظلم وسطوة ذلك المجتمع العاق لبناته فالعقوق ليس فقط حكرا على الأبناء أحيانا يكون عقوف الآباء أشد أثرا وأكثر أذى . آباءا تجردوا من أبوتهم وتلبسوا قناع القاضى والجلاد والحكم نافذ بلا جدال والضحېة دائما وأبدا تلك الموصومة بعار انوثتها !
تقدم محامى المتهم وقام بإستخراج ورقة من الملف القابع أمامه وتوجه مناولا لها للقاضى وهتف الورقة الى مع سيادتك دى إقرار خطى من المدعية بإن المدعى عليه لم يلمسها ودائما يعاملها معاملة الأب لإبنته 
نظر يوسف للمحامى بإحتقار ثم لذلك الجالس بفخر وكأنه ملكا ينتظر لحظة التتويج ويرمق تلك التى بدأت فى النحيب بسخرية .. كز يوسف على اسنانه فربتت حلا على يده واومأت له باسمة ليهدأ . رفع يوسف يده وهتف بعد إذن سيادتك ممكن أستجوب المدعى عليه سؤال 
القاضى إتفضل ثم اشار للحاجب نادى على المدعى عليه 
إقترب المدعى عليه من المنصة بثقة فبدأ يوسف بالحديث ...
يوسف موجها سؤاله لذلك البغيض والذى بدت ملامحه فى ذلك الوقت وكأنه قد صب ڠضب الله عليه متسائلا إمتى البنت وقعت على الإقرار ده 
المدعى عليه بثقة يعنى من شهر مثلا 
يوسف مقتربا منه همممم وإيه الى يخليها تكتبه أصلا ولا حضرتك بتخلى كلى طالباتك يكتبوه !
نظر المدعى عليه لمحاميه الذى ظهرت علامات الإرتباك جليه على وجهه وهتف موجها حديثه للقاضى أعترض على هذا السؤال سيدى القاضى 
القاضى إعتراضك مرفوض إتفضل أقعد 
نظر يوسف للقاضى الذى يعلم نزاهته وكانت احد اسباب تفاؤله وتابع مكررا سؤاله للمدعى عليه 
المدعى عليه بتوتر هى البنت مش كويسة وانا حسيت انها ممكن تفترى عليا فخليتها تكتبه 
يوسف يعنى اجبرتها !
المدعى عليه محصلش 
يوسف أمال إيه الى يخلى بنت بالأخلاق دى تكتبلك إقرار بالشكل ده 
المدعى عليه علشان أقبل اشغلها متدربة فى مكتبى 
إبتسم يوسف بثقة وهتف موجها حديثه للقاضى بعد إذن حضرك عاوز استدعى الشهود بتوعى 
اومأ له القاضى وأشار بيده للحاجب الذى بدا فى إستدعاء شهود الإثبات الواحد تلو الآخر .. إنتهى الشهود من الإدلاء بشهادتهم والإجابة على أسئلة كل من يوسف ومحامى المدعى عليه .. وقف يوسف بشموخ وهتف موجها حديثه للقاضى بعد إذن سيادتك انا بطلب توقيع الكشف الطبى على المدعية و تقرير المعمل الجنائي عن الورقه الى ارفقها محامى المدعى عليه وتحديد الوقت التقريبى الى إتكتبت فيه ...
أومأ لو القاضى موافقا وهتف منهيا الجلسة سيتم تأجيل الجلسة ليوم ... لحين الإطلاع على تقارير الطب الشرعى
والمعمل الجنائي عن ما طلبه محامى المدعية رفعت الجلسة ... 
لم يذهب اليوم مع باسم كعادته .. إنها فرصتها الذهبية لإكمال مخططها الجهنمى مع حلا .. إبتسمت بمشاكسة غريبة على طبيعتها الهادئة المسالمة وتحركت من امامه بدلال مدعية التعثر فى شئ .. هب من مكانه مسرعا ليلحق بها قبل أن تسقط كما أوهمته .. إستندت على ذراعه متأوهه أه رجلى يا محمد مش قادرة اقف عليها .. تلفت حوله خشية ان يراهما احد وعما على تلك الشاكلة ثم وضع يد اسفل ركبتيها واليد الاخرى خلف رأسها وحملها صاعدا بها الى غرفتهما .. إلتفت ذراعاها حول عنقه وأخذت تتأمل ملامحه الحبيبة فى غفلة عن ذلك الذى كاد قلبه يسقط فى قدمه من الړعب عليها وعلى ما تحمل فى أحشائها .. اسندها على باب الغرفة وفتحه بهدوء ممسكا لها ثم ركله بقدمه مغلقا له وتوجه نحو السرير ممددا لها ثم هتف بقلق حقيقى إنتى كويسة ! رفرفت باهدابها واومأت مبتسمة بدلال أيوة
زفر محمد بإرتياح وجلس بجوارها .. إقتربت بمنه بغنج متلمسه ازرار قميصه وهمست بإغواء موحشتكش
ضيق بين عينيه ندى فعلا تربكه حالتها المزاجية هذه الأيام .. إقترب منها وهمس غامزا بنبرة ذات مغزى أوى
..
إبتعد عنها ا ونظر للباب ثم لها بتساؤل مين قليل الذوق الى بيخبط علينا فى الوقت ده هو ده وقته 
ضحكت ندى بسعادة وهتفت طب شوف مين 
توجه محمد للباب فاتحا للطارق الذى ما كان سوى أمه 
هممم لا واضح إنك مشغول ومش سامعنى وانا ايدى اتكسرت وانا بخبط عليكم 
محمد بإحراج ماسحا على شعره إحم لا يا امى مش مشغول ولا حاجه .. خير !
جمالات باستنكار مشيرة نحو ندى وهيجى منين الخير وانت قاعدلى جنب المحروسة ليل نهار 
حركت ندى راسها بأسف 
ورد محمد بذهول مشيرا لنفسه بسبابته أنا
جمالات
تم نسخ الرابط