رواية نهي الجزء الاخير

موقع أيام نيوز

بقوة قائلا
حبيت منى.. أيوه حبيتها.. حبيتها بكل قوة شاب في بداية حياته.. اتحديت كل الظروف عشان تكون لي.. حسن اللي حب منى هو حسن الشاب الصغير اللي بيحلم بدنيا وردية مع حبيبته.. منى هتفضل جزء من تكويني.. ذكرى حلوة جوايا.. ذكرى أخدت حجمها الطبيعي جوايا لما حبيتك.. مش أني نسيتها أو أنها كانت نزوة.. لا.. لأن حسن اللي حبك وبيحبك دلوقت بكل كيانه هو راجل الظروف والزمن سابوا علامات وچروح كتير عليه.. چروح حسيت بس أنها طابت لما قلبي رجع يدق.. بيدق ليكي يا صبا..
التقطت أنفاسها لتهمس
وبكره يدق لغيري..
ضغط على كفها بقوة
تفتكري القلب اللي ماټ سنين.. ما فيش واحدة قدرت حتى تقرب منه.. واللي دق ليكي قبل ما يعرفك ممكن يكون خاېن بالطريقة دي..
رفع ذقنها بأنامله
صبا.. لو أنت خاېفة.. أنا مړعوپ..
توسعت عيناها بذهول
مړعوپ!..
أومأ برأسه
مړعوپ أنك تبعدي.. أنك ترفضي.. أني ما اقدرش أقنعك بقوة حبي..
همست پألم
أنا خاېفة..
أنا عارف.. قوليلي بس اعمل ايه عشان أطمنك.. صبا.. أنا بدلت كل حياتي عشان أكون معاك.. عشان أكون جدير بيكي.. أنا بدأت كل حاجة من الصفر هنا عشان ما اغربكيش عن حياتك..
رمقته بعينين حائرتين تلتمع بهما دموع حبيسة فهمس لها ليواجهها بآخر شكوكها
حبيبتي.. صدقيني اللي حصل بين والدك ووالدتك أنا مش هسمح أنه يتكرر.. مش هسمح أنك تبعدي.. أنا حاربت كل أشباحي وانتصرت عليهم.. اسمحي لي أحارب أشباحك معاك.. ثقي في يا صبا.. ثقي في حبي...
بعد مرور خمسة أشهر وفي فندق من أكبر فنادق العاصمة...
جلست صبا أمام المرآة لتضع اللمسات الأخيرة على زينتها وبجوارها علياء تحاول السيطرة على حالة القلق التي أصابت صبا لتأخر وصول نيرة...
هتفت علياء پغضب
صبا.. اهدي شوية.. مش كل خمس دقايق هنظبط الميك آب..
أجابتها صبا بنزق
كله من صاحبتك.. شوفت اتأخرت قد ايه!..
هزت علياء كتفيها وهي تخبرها بخبث
والله اللي اعرفه أن الفرح كان لسه قدامه سبع شهور.. فجأة بقوا سبع أيام..
برمت صبا وهي تتذكر مسايرة حسن لها لتكون فترة الخطبة سنة كاملة حتى تطمئن هي تماما.. يومها وافقها قائلا
هجهز البيت والمكتب وبعدها نتجوز..
وهي لحماقتها ظنت أن تلك موافقة على سنة الخطبة.. لتفاجئ أنه أنهى كل شيء في أربعة أشهر فقط ومنحها شهر واحد لتستعد للزفاف.. وهي للحقيقة لم تمانع.. فهو طوال الأربعة أشهر وحتى من قبلهم وهو يسعى جاهدا ليثبت لها قوة مشاعره.. رغم بخلها عليه حتى بكلمة تطمئنه وتريح قلبه.. فكانت أحيانا تنفعل عليه..
أنت قلت أنك مش هتستعجلني.. في جوايا كلام كتير لكن أنا مش بعرف أعبر عن نفسي...
فكان يطمئنها دائما..
أنا شايف الحب في عينيك.. وهصبر لحد ما تنطق به..
قطع ذكرياتها دخول نيرة العاصف كعادتها بثوب طويل لامع.. وبالطبع أحمر اللون إلا أنه كان قاتما نوعا ما.. يضم جسدها بحميمية ليوضح كمال قدها ومنحنياتها الأنثوية.. يبدو محتشما للغاية وهو يغطي ذراعيها وصدرها وعنقها ولكن ليكشف عن ظهرها بأكمله تقريبا..
رمت صبا نفسها بين ذراعي أختها وهي تهتف بها
اتأخرت...
ضحكت نيرة
أنا اتأخرت ولا أنت اللي اتجوزت مچنون..
ابتسمت صبا بخجل وسألت نيرة بتوتر
شوفت مازن..
هزت نيرة رأسها وهي تجبها
شوفته من بعيد.. تقريبا كان بيغازل واحدة من الجرسونات.. وهو شافني وبعت لي تحية على الماشي كده..
هزت صبا رأسها بأسف
يا خسارة.. كان نفسي..
هزت نيرة رأسها وهي تردد
كان.. كان وكان..
دخلت دنيا في تلك اللحظة ترافقها فريدة لتخبرهن جميعا أن العريس نفذ صبره وېهدد فعليا باختطاف عروسه والهرب بها...
وفي بلد آخر.. بل قارة أخرى..
انطلقت صرخات رضيع لم يتعد عمره شهور قليلة قليلة وهو يطالب بوجبته من الحليب الخاص.. لتحمله والدته برقة وهي تهمس
الصبر.. الصبر عزيزي جيري.. ثوان وستأتي مدام سميث بزجاجة الحليب..
اقتربت منها سيدة عجوز تحمل ملامح غاربة لجمال ارستقراطي بارد وهي تسألها بهدوء يخفي ورائه ڠضب شديد
لورا.. هل ما زلت مصرة على اخفاء الطفل عن أبيه..
همست لورا پغضب
جيرارد لا أب له.. هو جيرارد ستيفينز فقط..
أجابتها السيدة العجوز بحكمة
لا يمكنك اخفاء انسان ومحو هويته من الوجود.. تلك چريمة بحق ابنك قبل أن يكون اڼتقام أحمق من زوجك السابق..
صړخت
تم نسخ الرابط